Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: اتجاهات نقدية معاصرة - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 09:40
مواعيد فنية - ثقافية: ندى الحاج ببيت الشعر في المغرب - الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2019 11:09
متابعات - تغطيات صحفية: فيلمان مغربيان يتنافسان بمهرجان كان - الخميس, 18 نيسان/أبريل 2019 19:06
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 2) - الخميس, 18 نيسان/أبريل 2019 11:25
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 1) - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2019 19:57
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: نتائج مهرجان إسني ن ورغ - الأربعاء, 10 نيسان/أبريل 2019 19:55
بحوث - مقالات - دراسات: من هو العربي ومن هو الأمازيغي بالمغرب؟ - الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2019 11:10
أخبار - منوعات - إصدارات : تدوين الثقافة الأمازيغية الشفهية - الخميس, 11 نيسان/أبريل 2019 19:14
متابعات - تغطيات صحفية: Ouverture du Talguit’art - الخميس, 11 نيسان/أبريل 2019 19:00
مسرح - الفنون الدرامية: تعايش عمل يسائل المشترك الإنساني - الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2019 18:50
Blue Grey Red
مختارات - كتابات - مواضيع

الممثلة العالمية سوزان ساراندون

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 19:00

الممثلة العالمية سوزان ساراندون


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة التاسعة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

خلال حلقتنا اليوم سنرحل في قارب جميل مع فنانة ملتزمة بقضايا الإنسان و مدافعة شرسة عن العدالة الإجتماعية وحقوق الفرد إنها الممثلة ذات الكاريزما و القوة والحضور اللافت في كل أعمالها سوزان ساراندون Susan Sarandon

ولدت سوزان و إسمها العائلي هو Susan Abigail Tomalin في وسط كاثوليكي محافظ وحصلت بعد دراستها على ديبلوم من Catholic University of America Drama School قبل أن تمتهن عرض الأزياء لرشاقتها وتلعب أدوارا صغيرة في العديد من المسرحيات والأعمال التلفزية باسم زوجه Chris Sarandon.

كانت بداية سوزان مع فيلم Joe, c'est aussi l'Amérique للمخرج John G. Avildsen سنة 1970 لكنها في فيلم La Kermesse des Aigles للمخرج George Roy Hill سنة 1975. ستلتقي الممثل القدير Robert Redford

بعد ذلك ستلعب دور فتاة ساذجة في فيلم The Rocky Horror Picture Show للمخرج Jim Sharman سنة 1975 أيضا وبهذا الدور للفتاة Janet Weiss سينتبهون لها بجدية

ستلتقي سوزان بالممثلة Shirley MacLaine في فيلم L'Amour à quatre mains سنة 1980 للمخرج Jack Smight

بعد ذلك ستلتقي الممثلة Gena Rowlands في فيلم Tempest عن رائعة وليام شكسبير العاصفة من إخراج Paul Mazursky سنة 1982

وفي فيلم Les Prédateurs سنة (1983) للمخرج الراحل Tony Scott ستلتقي الممثلة الفرنسي Catherine Deneuve

ستحصل سوزان على أول ترشيح لها للأوسكار في 1981  بفيلم Atlantic City للمخرج Louis Malle الذي ظهر سنة 1980.

وستحقق نجاحات مبهرة في الفيلمين الرائعين Les Sorcières d'Eastwick رفقة Jack Nicholson و Cher Michelle Pfeiffer للمخرج George Miller سنة 1987 ثم فيلم Duo à trois رفقة Kevin Costne للمخرج Ron Shelton سنة 1988

وبعد فيلم Une saison blanche et sèche سنة (1989) رفقة Marlon Brando و Donald Sutherland للمخرج Euzhan Palcy ستحقق سوزان اعترافا كبيرا بلعبها دور Louise Sawyer في فيلم Thelma et Louise. للمخرج Ridley Scott رفقة الممثلة Geena Davis و الممثل Harvey Keitel الذي صاحبته في تكريمه بمهرجان مراكش وقال عنها " أنها من أعز أصدقائه التي تدافع عنه ليعمل كلما تناساه المنتجون " و لأول مرة Brad Pitt سنة 1991، وقد رشحت عن هذا الدور مرة أخرى للأوسكار وحازت على جوائز قيمة مثل : David di Donatello لأحسن ممثلة أجنبية

وعن British Academy Film Award حصلت على جائزة أحسن ممثلة

وفي جوائز Golden Globes حصلت جائزة أحسن ممثلة في فيلم درامي

ثم سترشح لثالث مرة للأوسكار عن فيلم Lorenzo للمخرج George Miller سنة 1992

وعن فيلم Le Client للمخرج Joel Schumacher,سنة 1994 ستترشح سوزان لرابع مرة للأوسكار وفي نفس السنة ستلعب دور الأم في فيلم Les Quatre Filles du docteur March  للمخرج Gillian Armstrong في 21 دجنبر 1994

لكنها ستحصل على الأوسكار أخيرا عن دورها الأخت Helen Prejean في فيلم La Dernière Marche سنة (1995) من إخراج عشيقها Tim Robbins مع الممثل الظاهرة Sean Penn

كممثلة متمكنة شاركت سوزان ساراندون العديد من الشباب أفلامهم مثل :

أم Reese Witherspoon في فيلم L'Heure magique  للمخرج Robert Benton سن (1997)

و الممثلة Jena Malone في فيلم Ma meilleure ennemie  للمخرج Chris Columbus سن (1998) في مواجهة Julia Roberts

ثم الممثلة Natalie Portman في فيلم Ma mère, moi et ma mère للمخرج Wayne Wang سنة (1999)

والممثلة Erika Christensen في فيلم Sex fans des sixties سيناريو وإخراج Bob Dolman سنة (2001)

و الممثلين الشابين Kieran Culkin و Ryan Phillippe في فيلم Igby سنة (2002) للمخرج Burr Steers.

وستلعب العديد من الأدوار الثانوية في أفلام مثل : Irrésistible Alfie من إخراج Charles Shyer سنة 2004 مع Jude Law

و فيلم Shall We Dance ? للمخرج Peter Chelsom  سنة (2004) رفقة Richard Gere Jennifer Lopez  وفيلم Rencontres à Elizabethtown  سيناريو وإخراج Cameron Crowe سنة (2005) الذي لعبت فيه أم Orlando Bloom.

ولعبت بعد ذلك في أفلام مثل :

سنة 2005 فيلم Romance and Cigarettes للمخرج John Turturro

سنة 2006 فيلم Irresistible للمخرجة Ann Turner

سنة 2007 فيلم Mr. Woodcock للمخرج Craig Gillespie

سنة 2007 فيلم Emotional Arithmetic للمخرج Paolo Barzman

سنة 2007 فيلم Il était une fois للمخرج Kevin Lima

سنة 2007 فيلم Dans la vallée d'Elah للمخرج Paul Haggis

سنة 2008 فيلم Speed Racer للمخرجين Andy و Lana Wachowski

سنة 2008 فيلم Middle of Nowhere للمخرج John Stockwell

سنة 2009 فيلم Pour l'amour de Bennett للمخرجة Shana Feste

سنة 2009 فيلم Leaves of Grass للمخرج Tim Blake Nelson

سنة 2009 فيلم Solitary Man للمخرجين Brian Koppelman و David Levien

سنة 2009 فيلم Lovely Bones للمخرج Peter Jackson

سنة 2010 فيلم Peacock للمخرج Michael Lander

سنة 2010 فيلم Wall Street : L'argent ne dort jamais للمخرج Oliver Stone

سنة 2011 فيلم Jeff Who Lives at Home للمخرجين Jay Duplass و Mark Duplass

سنة 2012 فيلم Arbitrage للمخرج Nicholas Jarecki

سنة 2012 فيلم Crazy Dad للمخرج Sean Anders

سنة 2012 فيلم Robot and Frank للمخرج Jake Schreier

سنة 2012 فيلم Cloud Atlas للمخرجين Tom Tykwer و Andy و Lana Wachowski

سنة 2012 فيلم Sous surveillance للمخرج Robert Redford

سنة 2013 فيلم Un grand mariage للمخرج Justin Zackham

سنة 2013 فيلم Infiltré للمخرج Ric Roman Waugh

سنة 2013 فيلم Irwin and Fran للمخرج Jordan Stone

سنة 2013 فيلم Ping Pong Summer للمخرج Michael Tully

سنة 2013 فيلم The Last of Robin Hood للمخرجين Richard Glatzer و Wash Westmoreland

سنة 2013 فيلم Hell and Back للمخرجين Tom Gianas و Ross Shuman  ( الصوت )

سنة 2014 فيلم Tammy للمخرج Ben Falcone

سنة 2014 فيلم The Calling للمخرج Jason Stone

سنة 2016 فيلم Zoolander 2 للمخرج Ben Stiller قامت بشخصيتها الحقيقية

سنة 2016 فيلم The Meddler للمخرجة Lorene Scafaria

سنة 2016 فيلم Kid Witness للمخرج Kevin Kaufman

سنة 2016 فيلم Mothers and Daughters للمخرجين Paul Duddridge و Nigel Levy

في هذه السنة 2017 فيلم About Ray للمخرجة Gaby Dellal

ثم فيلم The Death and Life of John F. Donovan للمخرج Xavier Dolan

وأخيرا وفي نفس هذه السنة فيلم Going Places للمخرج John Turturro

من مقولاتها قبل يومين " الكاميرا لا تحب التجاعيد، هيا أطفئوا عني سجائركم "

 

الفنان المصري أحمد زكي

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأربعاء, 02 آب/أغسطس 2017 11:16

الفنان المصري أحمد زكي


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثامنة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

سنعود بحلقتنا اليوم إلى فنان تميز بتنوع أدواره وحقق المعادلة العربية الصعبة بين أفلام من سينما المؤلف ومن السينما التجارية لكنه بقي وفيا لخطه الجاد والمسؤول إلى أن رحل عنا وهو في أوج عطائه، إنه الفنان المصري أحمد زكي.

ولد أحمد زكي في 18 نونبر 1949 بمدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية، وتقع في شرق دلتا النيل بمصر العربية، وكان وحيد أبيه الذي توفي وهو لا زال صغيرا، فرباه جده بعد أن تزوجت أمه، وبعد حصوله على الإعدادية إلتحق بمدرسة الصناعات، لكن ناظر هذه المدرسة والذي كان يحب المسرح نصحه بمتابعة دراسة الفنون الدرامية.

حصل أحمد زكي على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1973 وهو أول مؤسسة لتكوين الممثلين في الشرق الأوسط وإفريقيا، وكان أحمد قد لعب مسرحية " ألو شلبي " سنة 1969 من إخراج عبد الله الشيخ وهو لازال يدرس بالمعهد، وتخرج الأول على دفعته، وهناك لعب مسرحيات ناجحة "مدرسة المشاغبين" من تأليف علي سالم وإخراج جلال الشرقاوي سنة 1973 مع فرقة الفنانين المتحدين، "أولادنا في لندن" تأليف علي سالم وإخراج كمال ياسين في نفس السنة، ثم "العيال كبرت" من تأليف بهجت قمر وإخراج سمير العصفوري سنة 1979.

لعب أحمد زكي واشتهر في مسلسلي "الأيام" من إخراج يحيى العلمي سنة 1979 و مسلسل "هو وهي" رفقة الفنانة سعاد حسني من إخراج يحيى العلمي و تأليف الشاعر العامي الكبير صلاح جاهين سنة 1985 و فيلم "أنا لا أكذب ولكنى أتجمل" من إخراج إبراهيم الشقنقيري وسيناريو ممدوح الليثي عن قصة ليوسف السباعي سنة 1981

كان أول فيلم لعبه أحمد زكي هو "شفيقة ومتولي" للكاتب صلاح جاهين وسيناريو شوقي عبد الحكيم وإخراج علي بدرخان سنة 1978 ثم أفلام ناجحة جماهيريا ونقديا مثل :

فيلم إسكندرية ليه، للمخرج يوسف شاهين سنة 1979

فيلم الباطنية، رواية الكاتب إسماعيل ولي الدين وسيناريو وحوار مصطفى محرم وإخراج حسام الدين مصطفى وإنتاج محمد مختار.سنة 1980

فيلم طائر على الطريق، سيناريو وحوار بشير الديك وإخراج محمد خان سنة 1981

فيلم العوامة 70، سيناريو فايز غالي وإخراج خيري بشارة سنة 1982

فيلم عيون لاتنام، التأليف والإخراج السينمائي رأفت الميهي عن مسرحية يوجين اونيل " رغبة تحت شجرة الدردار " رفقة الفاتنة مديحة كامل سنة 1981

فيلم النمر الأسود، تأليف أحمد أبو الفتوح وسيناريو بشير الديك وإخراج عاطف سالم سنة 1984

فيلم موعد على العشاء، قصة وإخراج محمد خان سيناريو بشير الديك سنة 1981

فيلم البداية، اخراج صلاح ابو سيف سيناريو لينين الرملي سنة 1986

فيلم البريء، قصة وسيناريو وحوار وحيد حامد وإخراج عاطف الطيب سنة 1986

فيلم البيه البواب، تأليف يوسف جوهر واخراج حسن ابراهيم سنة 1987

فيلم أربعة في مهمة رسمية، تأليف محمد دوارة سيناريو عبد الجواد يوسف إخراج علي عبد الخالق سنة 1987

فيلم زوجة رجل مهم، قصة وسيناريو رؤوف توفيق وإخراج محمد خان سنة 1988

فيلم الإمبراطور، عن سكارفايس لبريان دي بالما سيناريو فايز غالي إخراج طارق العريان 1990

فيلم البيضة والحجر، سيناريو محمود أبو زيد إخراج علي عبد الخالق سنة 1990

فيلم الراعي، والنساء سيناريو عصام علي اخراج علي بدرخان سنة 1991

فيلم الهروب، قصة وسيناريو مصطفى محرم وإخراج عاطف الطيب سنة 1991

فيلم ضد الحكومة، قصة وجيه أبو ذكرى وسيناريو بشير الديك وإخراج عاطف الطيب سنة 1992

فيلم ناصر 56، سيناريو محفوظ عبد الرحمان اخراج محمد فاضل سنة 1996

فيلم أرض الخوف، سيناريو وإخراج داوود عبد السيد سنة 2000

فيلم أيام السادات، سيناريو أحمد بهجت إخراج محمد خان سنة 2001

فيلم معالي الوزير، سيناريو وحيد حامد اخراج سمير سيف سنة 2002

فيلم حليم، سيناريو محفوظ عبد الرحمان إخراج شريف عرفة سنة 2006 توفي قبل مشاهدته رحمه الله.


 
 

قراءات في المسرح المغربي: بلاغة الالتباس

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017 10:26

قراءات في المسرح المغربي: بلاغة الالتباس


بقلم د. محمد سيف


هذا الكتاب المتوسط الحجم، لمؤلفه محمد بهجاجي، الصادر، عن دار النشر المغربية، والذي يتألف من 111 صفحة، ليس بكتاب أكاديمي، وإنما هو كتاب يأخذ مؤلفه فيه وقته، للتطرق، بجدية مطلوبة، إلى مسارات (تتوزع بين قراءة المسرح في بعده النصي والمرئي وقراءة التجربة الخاصة ونص الشهادة)، والذي يبدأه بعنوان يبدو منذ الوهلة الأولى ملتبسا ببلاغته، ويشير ضمنيا من خلاله إلى مدى تعلق محمد بهجاجي نفسه بالمسرح واشخاصه الذين هو جزء لا يتجزأ منهم. ليس لأنه يحب المسرح فحسب، وإنما لأن هذا الأخير، أي المسرح، لازال يمارس عليه نوعا من الجاذبية والسحر اللذين لا يمكن أن نعرف لهما سرا. فالمسرح بالنسبة لبهجاجي، مثلما يمكن أن نستشفه من قراءتنا لكتابه الثري ببلاغته و التباسه، يهمه، ويمسه، ويثيره على الصعيد الحسي المطلق، بحيث يبدو لنا المؤلف، مثل العازف الذي يبدأ بعزف الموسيقى لأن عالم الأصوات يستميله، أو يقوم بالرسم لأنه يحب معرفة، علاقة الفرشاة بالمواد، وكيف توضع الألوان ودرجاتها وايقاعاتها المختلفة على سطح اللوحة.

إن المقدمة تتبع عرضا موجزا لمحتوى الكتاب، وتعتبر مهمة جدا في تمهيديتها، لا سيما أنها تحدد النغمة التي من خلالها يعلن المؤلف عن المناطق المحورية التي يتجول ويتشكل منها الكتاب: (بنية الشهادة ومقاربة السيرة ومحاولة قراءة الأثر المسرحي في تجلياته المكتوبة والمرئية). إذا كانت المقدمة التمهيدية تركز على مختلف المشاكل التي سيتم تناولها وترتفع نبرتها شيئا فشيئا فيما بعد، فإنه يبحر أيضا في صلب موضوع: أن المسرح بقدر ما هو نشاط جماعي، هو أيضا تجربة شخصية بشكل مكثف، و إنه أولا وقبل كل شيء، مسألة متفرج.

إن المكونات الأساسية لهذا الكتاب، قد وضعت بطريقة تراتبية غاية في الوضوح والدقة، استعرضت بشكل مختصر ومكثف، أهم مسارات المسرح المغربي منذ البداية الأولى للتجربة المسرحية الحديثة، وذلك بتطرقه إلى تجربة واحد من أهم رجالاتها المعاصرين، الذين واكبوا انطلاقته الأولى منذ الاستقلال وحتى اليوم؛ بإلقائه الضوء على مدى أهمية تجربة الطيب الصديقي وتأثيرها في المسرح المغربي، ودفاعه المستميت عن الشكل المسرحي الحديث، وتبنيه، لـ(طرق ومناطق جديدة في الكتابة والوعي)، وانتقاله المستمر بين ما هو عالمي ومحلي وعربي، كان في الكثير من الأحيان، وحسب الاقتضاء، تساعد على التعريف بالنظريات المسرحية وأشكالها، ومساراتها الملحوظة، التي تؤدي إلى إضاءة شروحات وتفسيرات، هي دائما مدعومة بذخيرة من الأمثلة العالمية (ارستوفان، بومارشيه، شكسبير، موليير، بكيت، ويونسكو…) على سبيل المثال، لا الحصر، وكيفية تحديثها، ووضعها في سياقات إخراجية هامة ومميزة. وانتهاء (بتأسيس المسرح كفرجة شعبية تستقطب حكايات التراث ووقائع التاريخ وتفاصيل المعيش اليومي). بلا شك أن الطيب الصديقي، قد طرح أسئلة جديدة، كشفت عن متناقضات، بعيدا عن الصور النمطية، والمفاهيم الخاطئة. إن التطورات التي تطرق إليها في أعماله، كانت منهجية، وحججها دامغة، وتصور الأشكال الجديدة التي وصل إليها المسرح الحديث آنذاك، بشكل فعال. لاسيما أن الفن المسرحي هنا يغذي كل ما هو جديد ومذهل من أفكار.

ثم يأتي الجزء المتعلق بالتجارب الإخراجية والنصية، المكتوب بطريقة غاية في الحرفية، ولم يترك أي شيء في الظل. خاصة عندما تناول العلاقة بين النص والعرض، من خلال مقالات نقدية قد تمت كتابتها على مراحل ربما تكون متباعدة، ولكنها تبدو كما لو أنها كتبت اليوم، آخذا بعين الاعتبار تجربة كل من المخرج والمؤلف المثيرة للجدل، وتطورهما بشكل واسع وملحوظ في المسرح المغربي: عبد اللطيف اللعبي (قاضي الظل)، يوسف فاضل، وعبد الواحد عوزري، في مسرحية (أيام العز)، جواد الأسدي، في مسرحية (المصطبة)، وكتاب عبد الواحد عوزري (المسرح في المغرب، بنيات واتجاهات)، الذي يطرح فيه، وفقا لبهجاجي، أسئلة ذاتية وموضوعية، بعضها يرتبط بالمؤلف، ومساره في حقل الإبداع المسرحي المغربي، وتحديدا ضمن تجربة مسرح اليوم، والبعض الآخر يرتبط بواقع الممارسة، إمكاناتها و  إكراهاتها. ويتعرض لتجربة محمد قاوتي، في مسرحيته (نومانس لاند). ثم يأتي عنوان (ثريا جبران، دينامية الصداقة والاختيار)، الذي يسلط الضوء فيه على تجربة رفيقة دربه ثريا جبران، (لا فقط بالمعنى المجازي حيث تتقاطع خطانا على طريق المسرح والعمل الثقافي، ولكن أيضا بالمعنى الحرفي. فلقد نشأنا معا بدرب السلطان، وتحديدا بحي بوشنتوف بمدينة الدار البيضاء، ومن هذا الدرب شقت ثريا مسارات الفن والحياة بمثابرة عميقة وإيقاع فريد. إنني (يقول المؤلف) حين أستعيد هذه المسارات وأتأمل تفاصيلها وظلالها أجد أنها تنحت جوهرها وفق دينامية طريفة تتأسس على الوصل بين الصدفة والاختيار، وبين الحركة والسكون أو الضوء والظل). ثم يعود بنا محمد بهجاجي، من جديد إلى عنوان (جاذبية الصديقي لا تقاوم)، الذي من خلاله يؤكد لنا فيه مرة ثانية، على أهمية الطيب الصديقي كرجل مسرح ومعلم تمكن من نحت صخرة المسرح المغربي بطريقة مغايرة وواعية استطاعت أن تساءل العصر برؤيا مفتوحة على الأشكال الفنية والثقافية الحديثة. ثم يتطرق إلى التحاق ثريا جبران بالطيب الصديقي (هذا الصرح المسرحي الكبير) حيث قدمت معه العديد من التجارب، أهمها:

- (إيقاظ السريرة في تاريخ الصويرة) لمحمد بن سعيد الصديقي، و لسعيد الصديقي، سنة 1980.

- ( أبو نواس) للطيب وسعيد الصديقي، سنة 1984.

- (كتاب الإمتاع والمؤانسة) عن موت وحياة أبي حيان التوحيدي للطيب الصديقي، سنة 1984.

- (ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ) من تأليف وليد سيف، سنة 1985. في إطار فرقة الممثلين العرب التي أسسها الصديقي مع نضال الأشقر، من خلاله تكرس اسم ثريا جبران كممثلة عربيا، بعد أن طافت المسرحية داخل وخارج الوطن العربي، وقد حصلت عن دورها فيه على جائزة تقديرية في التمثيل بمهرجان بغداد المسرحي. ثم ينتقل بنا الكاتب إلى نقطة الإخفاق والتحول في تاريخ ثريا جبران الفني، وكيف تعرضت هذه الفنان العظيمة في تواضعها إلى أشرس الانتقادات من طرف الصحافة الوطنية، عندما ظهرت كمنشطة لبعض (سهرات الأقاليم)، التي كانت تدر عليها الكثير من المبالغ التي (كنت محتاجة إليها)، وفقا لما تقول ثريا جبران، ولكنها سرعان ما عدلت عن رأيها واختارت بين العمل السهل والعمل الجاد، وتقول في هذا الصدد: ( ان غيرة الصحافيين كانت تحرسني باستمرار، ولذلك توقفت عن العمل لمدة سنة كاملة، وهي فرصة ليقف المرء ويتأمل اختياراته و يراجع شكوكه ويقينه ومساراته). لقد كنت سعيدا جدا بلقائها مؤخرا مع رفيق دربها عبد الواحد عوزري، بمناسبة تكريمها في الندوة العالمية لدراسات الفرجة، بطنجة، لعرابها الدكتور والناقد المثقف خالد امين.

بعد التوقف، تعود ثريا جبران برداء جديد مع عبد الواحد عوزري عندما فكر هذا الأخير، بالقيام بإعداد جديد لعمله (حكايات بلاحدود) الذي قدمه في محترف الفن المسرحي التابع لمسرح محمد الخامس، حيث دعا (ثريا جبران الى المشاركة رفقة صلاح الدين بنموسى، و ميلود الحبشي، ما أعطى للعمل زخما قويا جعل (الحكايات) تشكل حدثا فنيا وإعلاميا كبيرا لم يحدث له مثيل في الوسط الثقافي منذ النجاحات الكبرى للصديقي ولبعض مسرحيات الهواة خلال عقدي الستينات والسبعينات). وقد تُوج هذا النجاح (بتأسيس مسرح اليوم بإمكانيات اليوم، و بطموح الغد، لمواجهة مسرح الأمس الذي كان يتوزع بين مسرح التراث و البوليفار). بلا شك أن تفاصيل ومسارات الكتاب كثيرة وغنية بحيث يصعب علينا تركها وعدم استعراضها، ولكن الوقت لا يتسع، ثم لا بد من ترك فرصة للقارئ لاكتشافها بنفسه، لا سيما أن قائمة العروض كبيرة ومخرجيها ومعديها متنوعة ومغرية حقا، مثل ، تجربة الكاتب محمد القاوتي في إعداده مسرحية (بونتيلا وتابعه ماتي) لبريشت، بصيغة مغربية بعنوان (بوغابة)، (نركبو الهبال)، نص وإخراج عبد الواحد عوزري، (النمرود في هوليوود) لعبد الكريم برشيد، وإخراج العوزري، الشمس تحتضر، شعر عبد اللطيف اللعبي، إخراج العوزري، طير الليل، نص محمد القاوتي، شفيق السحيمي، فوزي بن السعيد وثريا جبران، إخراج العوزري، امتى نبداو، لمحمد بن بنقفطان، إخراج العوزري، البتول، نص محمد بهجاجي عن ميشيل ماني، إخراج العوزري، العيطة عليك، نص محمد بهجاجي، وإخراج العوزري، وإلخ. كل هذه الأسماء والتجارب تذكر أيضا لدعم انعكاسات وأفكار قوية، لا يمكن فصلها عن وجهة نظر المتفرج الذي يسائل بدوره الإخراج بطريقة حديثة. لا سيما ان المخرج لم يعد يبني خطبا ولا مواد جمالية موحدة، وإنما ينفذ مسرحة، بالاعتماد على اللعب الديناميكي للمعاني، التي يكون فيها المتفرج المتلقي النشيط والصائغ و المستنطق الحقيقي.

وينسج الكتاب في نهايته الأسئلة الأكثر تحديا، بشهادات يزخر بها بالمعلومات الدقيقة، حول: (هل تتصور أن تملأ خشباتك فكرة كبرى مثل محمد الكغاط)، وشهادة إلى مصطفى سلمات: بلا أقنعة التمثيل، وشهادة إلى محمد سكري: طيف فيلليني. مشيرا من خلالها إلى أدوات تفسيرية قيمة كثيرة ودقيقة، لا تزال تحمل قوة تماسكها الكامل. الغريب في الأمر، أن الكتاب، على الرغم من حجمه المتوسط وعدد صفحاته 111، يذكرنا في كل منعطفاته، بأن المسرح هو فن، وإنه مكان للتبادل الحميمي، وهو الرابطة المشتركة، و إنه يدمج القلب، والجسد والروح، دون استثناء، ومن دون حدود. واخيرا، إن كتاب (بلاغة الالتباس، قراءات في المسرح المغربي) بقدر ما هو واضح ومفهوم، فهو مُتَطَلِّب، إنه واضح في تحليله وتركيبه، ويقدم للقارئ الخبير سعادة لا توصف. إنه غني ومطَمئِن، و مستوحى من حب المسرح.


 
 

عملاق التشخيص ديستان هوفمان

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الخميس, 27 تموز/يوليو 2017 12:39

عملاق التشخيص ديستان هوفمان


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة السابعة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

في هذه الحلقة سنستدعي أحد عمالقة التشخيص في العالم وفي كل الأزمنة إنه ديستان هوفمان Dustin Hoffman

ولد ديستان هوفمان Dustin Lee Hoffman  في 8 غشت 1937 بمدينة Los Angeles من عائلة يهودية من الأشكيناز أي يهود أوروبا الشرقية من أصول رومانية من مدينة لاشي وأوكرانية من مدينة كييف

كان أبوه يشتغل بالديكور في شركة Columbia Pictures السينمائية ،

تخرج هوفمان بدبلوم من Los Angeles High School سنة 1955 وتوجه للدراسات الطبية في الجامعة والتي غادرها بعد عام ليتوجه لدراسة الفن الدرامي بمعهد Pasadena Community Playhouse ، ثم بعد ذلك توجه إلى نيويورك ليدرس عند الأستاذ Lee Strasberg بمدرس l'Actor's Studio

عندما أعلن لعائلته عن ميوله الفني قالت له عمته " لن تصلح لأن تكون ممثلا لأنك لست جميلا بما يكفي " وعندما وصل لنيويورك اكترى شقة رفقة ممثلين سيتميزان من بعد وهما Robert Duvall و Gene Hackman

في سنة 1964 سيلعب في مسرحية الكاتب Samuel Beckett بعنوان En attendant Godot وبينما كان يلعب دور نازي أحدب في مسرحية Eh ? ببرودواي إنتبه له المخرج Mike Nichols ، فأسند له الدور الرئيسي في فيلمه Le Lauréat سنة 1967 الذي تمكن فيه من الترشيح لأوسكار أحسن ممثل، بعد هذا النجاح أصبح هوفمان مطلوبا خلال سنوات السبعينات، وسيلعب دور Ratso Rizzo في فيلم Macadam Cowboy للمخرج John Schlesinger سنة 1969، ثم فيلم Little Big Man للمخرج Arthur Penn سنة 1970 ثم فيلم les Chiens de paille للمخرج Sam Peckinpah سنة 1971 وأتبعه بالفيلم الشهير Papillon للمخرج Franklin J. Schaffner سنة 1973 ثم فيلم Lenny للمخرج Bob Fosse سنة 1974 وبعد ذلك سيدخل في شخصية الصحفي بجريدة الواشنطن بوسط Carl Bernstein في فيلم Les Hommes du président للمخرج Alan J. Pakula قبل أن يقع في يد طبيب أسنان جلاد ( لورانس اوليفييه ) في فيلم Marathon Man للمخرج John Schlesinger سنة 1976

في سنة 1978 حاول المرور خلف الكاميرا لإخراج فيلم من بطولته أيضا Le Récidiviste لكنه لم يتمكن فاكتفى بالتشخيص وترك الإخراج ل Ulu Grosbard

في سنة 1979 سيحصل على أوسكار أحسن ممثل في فيلم المخرج Robert Benton تحت عنوان Kramer contre Kramer ثم في سنة 1982 سيلعب دور امرأة في فيلم Tootsie للمخرج Sydney Pollack ولاقى الفيلم نجاحا جماهيريا ونقديا ما أهله ليرشح للأوسكار لخامس مرة في مساره، سيعرف هوفمان فشلا جماهيريا في فيلم Ishtar للمخرجة Elaine May سنة 1987 لكن الفيلم في الأخير سيصبح تحفة نادرة.

في سنة 1988 وعن دوره كمريض توحدي في فيلم Rain Man للمخرج Barry Levinson سيحصل هوفمان على جائزة الأوسكار الثانية في مساره.

ديستان هوفمان الذي لا يعاب عليه أي شيء في مساره الفني لعب أيضا أفلام مثل Hook ou la Revanche du Capitaine Crochet للمخرج Steven Spielberg سنة (1990) وفيلم Alerte للمخرج Wolfgang Petersen سنة (1995) كما شارك سنة 1992 في فيلم Héros malgré lui للمخرج Stephen Frears ثم عودته لفيلم البوليميك Mad City للمخرج Costa-Gavras  سنة 1997. و فيلم Des hommes d'influence للمخرج Barry Levinson سنة 1997 ايضا، ثم فيلم Jeanne d'Arc الذي كتبه وأخرجه Luc Besson سنة 1999.

تراجع هوفمان لفترة دامت إلى غاية 2003 ليعود بمشاركة في فيلم Les Désastreuses Aventures des orphelins Baudelaire للمخرج Brad Silberling سنة 2004 ، وفي نفس السنة سيلعب إلى جانب روبير دي نيرو فيلم Mon beau-père, mes parents et moi للمخر Jay Roach ثم فيلم J'adore Huckabees للمخرج David O. Russell

في 2006 سيلعب فيلم Le Parfume, histoire d'un meurtrier للمخرج Tom Tykwer

في سنة 2007 سيلعب الفيلم الكوميدي الغرائبي L'Incroyable Destin de Harold Cric للمخرج Marc Forster

وفي سنة 2008 سيلعب فيلم Le Merveilleux Magasin de Mr. Magorium للسيناريست المخرج Zach Helm

في سنة 2009 سيصبح قائدا في سرية الفنون والآداب. وفي سنة 2012 سيخرج أول فيلم له Quartet والذي لم يلعب فيه.

وبقي منذ 2013 يخضع بنجاح لعلاج السرطان الذي اصيب به.


 
 

الفنون والعمارة الأمازيغية في المغرب

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأربعاء, 26 تموز/يوليو 2017 13:48

الفنون والعمارة الأمازيغية في المغرب

بقلم نزار الفراوي

تجمع الفنون الأمازيغية - التي تحتفظ برونقها وحيويتها مندمجة في نمط حياة التجمعات السكانية الأمازيغية في المغرب - بين طابعها الوظيفي الذي يفيد منفعتها المباشرة في استخدامها اليومي، وقيمتها الرمزية المستمدة من تعبيرها عن ذاكرة إبداع حضاري عريق.

وإن كانت هذه الفنون الأصيلة تشع بحضورها المتواصل في المظاهر المعمارية للقرى و صناعاتها التقليدية المتوارثة ورموزها الحية في الطقوس الاجتماعية والمعدات المادية، فإن إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أعطى لهذا الموروث التاريخي الغني دفعة جديدة وأعاد الاعتبار لجانب هام من مقومات الهوية المغربية، متعددة الروافد.

ويعمل هذا المعهد - الذي تأسس عام 2001 من خلال تعبئة طواقم من الباحثين وفرق عمل متخصصة - على تعميق البحث في الكنوز الأمازيغية وتعبيراتها المختلفة، وتوثيقها بشكل معرفي حديث بناء على مكتسبات العلوم الحديثة، وإماطة اللثام عن أسرارها الجمالية ودلالاتها الرمزية في السياقات التاريخية والاجتماعية والثقافية للقرية الأمازيغية.

عمل بحثي

ويعد كتاب "الفنون والعمارة الأمازيغية بالمغرب" الذي صدر عن المعهد في 275 صفحة من القطع الكبير، و بحلة أنيقة. أحد أهم ثمار العمل البحثي الذي زاوج بين نصوص ذات طابع أركيولوجي و أنثروبولوجي ساهم فيها باحثون مغاربة وأجانب، وصور توثق بصريا لعينات من التراث الفني والمعماري الأمازيغي.

ويتعلق الأمر بنصوص وصور تستجلي جماليات التراث الأمازيغي في النقش الصخري والحلي والزرابي وصناعات الخزف والخشب، فضلا عن التراث المعماري التقليدي. هي نصوص تقرب الجمهور والمتخصصين على السواء من الأبعاد المادية للثقافة الأمازيغية من خلال تصميم الحلي والمواد الخشبية والديكور والمسكن ومن أبعادها اللامادية التي تحيل إلى الفكر والخبرة والمتخيل.

ويرى الباحث مصطفى جلوق أن إعداد الكتاب يرمي إلى تفنيد المقاربة الإثنوغرافية المنغلقة للفنون الأمازيغية بوصفها موروثا شعبيا مكانه في المتاحف أكثر من كونه فنا أصيلا مكتمل الذات يستحق الاحتفاء به في المحافل الفنية الحديثة. وهي مقاربة تنحدر من القناعات الغربية أو المتغربة، التي تضمر تفوق ثقافة على أخرى.

ويضيف الباحث الذي أشرف على تنسيق مواد الإصدار في تقديمه أنه من وجهة النظر الأنثروبولوجية، كل جماعة بشرية تنتج أشكالها التعبيرية الخاصة وتبدع هندستها العمرانية وفق حاجياتها وتشكيلها وتمثلها للعالم الحقيقي أو المتخيل.

وتوضح مقاربة هذه الأبعاد من الثقافة الأمازيغية أن الجمالية القروية تختلف عن نظيرتها الحضرية. الجمال القروي جمال ذو طابع استخدامي منفعي مباشر، إنه أيضا تجريدي وجماعي.

يفتح الكتاب نوافذ أنثروبولوجية وفنية على تراث أمازيغي حي يحكي قصة إبداع بشري جماعي يدافع عن حضوره باستماتة في عالم التنميط الثقافي.


نوافذ أنثروبولوجية


وفي صنعه للإبداعات التقليدية، يلاحظ عميد معهد الثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، أن الصانع التقليدي لا يميز كثيرا بين المادة الأولية الغنية والفقيرة، (قماش أو طين...) بل يعوض فقر المادة بجمالية الأشكال وثرائها. وفي ذلك، يظل الصانع مرتبطا ببيئته الأصيلة، مستلهما إبداعاته من معين المتخيل الجمعي الذي يتناغم مع رؤيته الفنية الخاصة.

ويحذر أحمد بوكوس من الخطر المحدق بهذه الكنوز، و بجميع الفنون القروية، التي تجد نفسها مجتاحة بالصناعات التجارية واسعة الاستهلاك التي توفرها السوق الاقتصادية في زمن العولمة. إنها منتجات تخلق حاجيات جديدة وتفرض نماذج ثقافية غريبة عن مجتمع الاستقبال وتساهم في ضرب بنيات الإنتاج في المجتمع التقليدي، ناهيك عن المخاطر المزمنة المتمثلة في التهريب والاتجار غير المشروع في كنوز الفن الأمازيغي القروي.

من الخريطة الواسعة لظاهرة النقوش الصخرية التي تكشف تحركات الجماعات البشرية في المغرب القديم، وجوانب من الانشغالات اليومية والميتافيزيقية للإنسان، إلى التصاميم المختلفة للمجوهرات، أشكالها، تقنيات تنميقها، دلالاتها الاجتماعية الفئوية، مرورا بأسرار صناعات الزرابي في البيوت الأمازيغية، زخرفتها واستخداماتها، وصولا إلى عبقرية النقش على الخشب ووظائفه في تأثيث البيت وتوفير مستلزمات الحياة اليومية فضلا عن أبعاده الفنية الإبداعية.

هذه كلها نوافذ أنثروبولوجية وفنية على تراث أمازيغي حي يحكي قصة إبداع بشري جماعي يدافع عن حضوره باستماتة في عالم التنميط الثقافي.


 
 

الصفحة 9 من 32

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com 
theatretafukt@gmail.com

GSM: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.