Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: رحيل مبدع النشيد الوطني المغربي - الأربعاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2018 09:05
أخبار - منوعات - إصدارات : مكانة الأمازيغية في الإعلام بعد الدسترة - الأحد, 04 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
مواعيد فنية - ثقافية: ندوة قانون الفنان والمهن الفنية - السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2018 10:28
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مسابقة السيناريو بمهرجان زاكورة السينمائي - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 12:38
متابعات - تغطيات صحفية: تونس تتوج بمهرجان هوارة للمسرح - الإثنين, 05 تشرين2/نوفمبر 2018 12:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: ياسين فنان يعود إلى السينما - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 09:55
مواعيد فنية - ثقافية: ورشة: المبادئ الأساسية لفن السينوغرافيا - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 19:37
مسرح - الفنون الدرامية: فاطمة تحيحيت في ضيافة مسرح تافوكت - الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2018 19:25
أخبار - منوعات - إصدارات : تكريمات مهرجان هوارة الدولي للمسرح - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:52
مواعيد فنية - ثقافية: الدرس الافتتاحي للموسم الإعلامي الجديد - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
Blue Grey Red
مختارات - كتابات - مواضيع

الممثل الفرنسي باتريك دوفير

الممثل الفرنسي باتريك دوفير


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الواحدة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقة اليوم من " ممثلين أحببتهم " ستأخذنا إلى ممثل تميز بأدائه الغريب للشخصيات التي أسندت له إنه الممثل الفرنسي باتريك دوفير Patrick Dewaere

ولد باتريك دوفير Patrick Bourdeaux في 26 يناير 1947 بمدينة Saint-Brieuc بفرنسا من أم ممثلة Mado Maurin ومن أب مغمور Pierre-Marie Bourdeaux وبعد طلاقها من زوجها عينت أمه مديرة للمسارح البلدية لـ Saint-Brieuc و Morlaix

ولد باتريك في أسرة فنية وإلتحق بإخوته Jean-Pierre Maurin ولد وتوفي ما بين (1941-1996),و Yves-Marie Maurin ما بين (1944-2009) و Dominique Collignon-Maurin المزداد سنة 1949  والتحق بهم Jean-François Vlérick المزداد سنة ( 1957) و Marie-Véronique Maurin المزدادة سنة ( 1960) وهذه الأسرة ستساهم في العديد من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية بقيادة الأم مادو تمكنت الأسرة أن تجمع بين « saltimbanques » أي إتقان العروض و عمق foi catholique العقيدة الكاثوليكية وهكذا سيتم باتريك communion solennelle " وهي طقوس لتحبيب الإحتفالات الدينية " سنة 1959

كانت بداية باتريك في المسرح منذ 1950 وعمره ثلاث سنوات على مسرح Chaillot بمسرحية Primerose للكاتب Robert de Flers

باتريك الذي كان لايشبه إخوته صرح بمكر " لقد وجدوني في القمامة " ، في سنة 1954 وقعت حادثة ستؤثر على باتريك في صغره تأثيرا بليغا، في سن السابعة من عمره ذهب باتريك رفقة أخيه الأكبر لأحد مركبات الألعاب، وفي خيمة الرماية أطلق باتريك النار على أحد الأهداف فأصاب الطلق المسؤول على الخيمة الذي كان يمر من أمام باتريك فسقط الرجل مغمى عليه و نقل عبر سيارة الإسعاف أمام أنظار باتريك الذي سقط بعدها مريضا.

في هذه المرحلة سيلج المدرسة الإبتدائية لزنقة Louvois وهناك سيتعرف على Francis Huster

في سنة 1951 سيلعب في فيلم Monsieur Fabre للمخرج Henri Diamant-Berger، لكن الدور الكبير الذي لعبه كان في مسرحية Procès de famille في مسرح de l'Œuvre رفقة إخوته، ثم لعب في مسرحية Misère et Noblesse, للكاتب Eduardo Scarpetta ومن إخراج Jacques Fabbri بمدينة Paris وكان يلعب المسرح وفي نفس الوقت يواظب على المدرسة، وفي نفس المرحلة مر باتريك من بين يدي مخرجين مثل Marc Allégret و Gene Kelly أو مرة أخرى Henri-Georges Clouzot

في سنة 1958 سيتواجد مع أخيه Yves-Marie بالسيرك d'hiver للعب الكوميديا الإستعراضي Jimmy Boy et Davy Crocket ، وفي 19 دجنبر 1959 في سن 12 سنة , سيلعب مباشرة على أمواج الإذاعة دور جيري من مسرحية Samuel Beckett تحت عنوان Tous ceux qui tombent المنشورة سنة 1957 إلى جانب Roger Blin، وفي سنة 1961 سيلعب في السلسلة التلفزيونية La Déesse d'or

لقد حاول باتريك أن يلج المعهد الوطني للفن الدرامي لكنه لم يتوفق هو وأخوه إيف ماري. وبعد أن قضى 17 سنة مع إخوته واشتغل معهم في ما يزيد عن ثلاثين عمل مسرحي وتلفزي وإذاعي قرر الإبتعاد عنهم بعد أن سمع من أخيه دومينيك بأنه ليس الإبن الشرعي لأبيهم Pierre-Marie Bourdeaux وإنما اعترف به ذاك الرجل بعدما تنكر له أبوه البيولوجي l’artiste lyrique وقائد الأركيسترا Michel Têtard وهنا أصبحت علاقته بأمه متوترة إلى درجة أنه عنفها في إحدى الخصامات وألقى بها أرضا.

في سنة 1966 عمل ككومبارس لا يذكر إسمه في الجينيريك، وانتبه له René Clément مخرج فيلم Paris brûle-t-il ؟ والذي سينادي عليه ككومبارس دائما في فيلم La Maison sous les arbres سنة 1971.

لقد شجعه محيطه العائلي لكي يتبنى اسم جدته لأمه Devaëre وحول حرف v إلى W وعندها أصبح إسمه المعتمد Patrick de Waëre، في سنة 1967 سينتبه له الجمهور في مسلسل Jean de la Tour Miracle من إخراج Jean-Paul Carrère وهنا صرح ذات لقاء مع مجلة Télé 7 jours سنة 1968 بأنه " سيغير جلده جذريا وينطلق من الصفر، لأن ماضيه لا يحمله افتخارا بسلاسة ولكنه يجتره ثقيلا ككرة مدفع " وهنا غادر بيت أسرته واستقر مع صديق ممثل من نفس درجته Jean-Jacques Ruysdaël الذي توفي بعد أشهر في حادثة سير، في هذه المرحلة ترك باتريك الشارب ليمحو ملامح وجهه الملائكي، وصرح " أردت أن أصبح قبيحا و صعلوكا، وقلت في نفسي أنني بالإغراق في الكحول سيصبح وجهي مهما للسينما "

شق باتريك طريقه بعيدا عن أهله وتحمل مسؤوليات عيشه بشجاعة، منذ سن العشرين، تخلى عن أفكاره الكاثوليكية و إعتنق النهج التحرري، كانت سنة 1968 مرحلة مهمة لتحوله هذا، ففيها كانت الاحتجاجات الطلابية التي توسعت إلى مواقف لحركة ماي 68 الثقافية وهنا اقتسم البطولة مع Pierre Arditi في مسرحية Ma déchirure للكاتب Jean-Pierre Chabrol التي قدمها لمسرح la Commune المخرج Gabriel Garran

في مسرح المقهى الكائن في الزنقة 18  d'Odessa بحي Montparnasse: المسمى le Café de la Gare. صعد الخشبة مع فنانين مثل Coluche و Henri Guybet و Martin Lamotte و Renaud وطبعا الممثلة التي تزوجها خفية Sotha دون إغفال من أصبحت تسكن كيانه وعشقه الممثلة Miou-Miou، وكان كلما سئل عن حكاية هذا المقهى المسرحي كان يصرح بأنها " حكاية علاقات جنسية " هذا المسرح تبنى بعد ذلك العديد من الممثلين منهم Gérard Lanvin و Gérard Depardieu بعده Bernard Le Coq 37 و Thierry Lhermitte Josiane Balasko و Anémone و Gérard Jugnot. في هذه المرحلة نودي عليه للخدمة العسكرية، فتعمد شرب جرعة دواء مبالغ فيها تحت مراقبة زوجته Sotha ليفلت من الخدمة

في سنة 1974 سيكون له نصيب من النجاح في فيلم Valseuses للمخرج Bertrand Blier,رفق Gérard Depardieu ومعشوقته Miou-Miou

في سنة 1975 سيلعب في فيلم Au long de rivière Fango الذي كتبته وأخرجته زوجته الرسمية المتخفية Sotha والممول بمساعدة Coluche

الأفلام التي لعبها باتريك دوفير كثيرة جدا لكن أهمها

1974 فيلم Les Valseuses للمخرج Bertrand Blier

1975 فيلم Lily aime-moi للمخرج Maurice Dugowson

1975 فيلم Au long de rivière Fango للمخرجة Sotha

1976 فيلم La Meilleure Façon de marcher للمخرج Claude Miller

1977 فيلم La Chambre de l'évêque للمخرج Dino Risi

1978 فيلم Préparez vos mouchoirs للمخرج Bertrand Blier

1979 فيلم Le Grand Embouteillage للمخرج Luigi Comencini

1979 فيلم Coup de tête للمخرج Jean-Jacques Annaud

1980 فيلم Un mauvais fils للمخرج Claude Sautet

1980 فيلم Psy للمخرج Philippe de Broca

1981 فيلم Les matous sont romantiques للمخرجة Sotha

1981 فيلم Hôtel des Amériques للمخرج André Téchiné

1981 فيلم Beau-père للمخرج Bertrand Blier

1982 فيلم Mille milliards de dollars للمخرج Henri Verneuil

1982 فيلم Paco l’infaillible للمخرج Didier Haudepin

1982 فيلم Paradis pour tous للمخرج Alain Jessua

في 16 يوليوز 1982 وضع باتريك دوفير حدا لحياته في شقته بعد أن أطلق على نفسه عيارا ناريا من بندقيته.

لقد عاش حياة غريبة وعنيفة ورغم صداقاته وعلاقاته الأسرية والغرامية كان يعيش وحيدا

متأثرا بالعيار الذي أطلقه على صاحب خيمة الرماية في سن السابعة من عمره فيما أظن بحكم أن الطبيب الذي عالجه عندما تجرع كمية كبيرة من الأدوية ليفلت من الخدمة العسكرية قال عنه أنه رجل ينزع إلى الإنتحار.


 

الممثل العالمي كلاوس كينسكي

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الإثنين, 10 تموز/يوليو 2017 20:36

الممثل العالمي كلاوس كينسكي


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة العشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم سنعود بها إلى ممثل أوروبي عظيم بصم التشخيص الأوروبي بطريقته المبالغ فيها على مستوى الحركة والتعابير وحتى الإقتصاد في الكلام، وكان أول ممثل يثور من المدرسة التعبيرية على المدرسة التعبيرية ذات الأصول الشرقية والألمانية، إنه الممثل العالمي كلاوس كينسكي Klaus Kinski

ولد كلاوس كينسكي واسمه الكامل هو Klaus Günter Karl Nakszynski في 18 أكتوبر 1926 بمدينة Zoppot التابعة لمنطقة Dantzig التي كانت محسوبة على ألمانيا واليوم Sopot تنتمي إلى بولونيا كان أبوه صيدلانيا ذا أصول بولونية وأمه ممرضة، وترعرع بطريقة بورجوازية إلى أن مات والداه أثناء الحرب، فأصبح مضطرا لكي يعيش أن يسرق، وما كان منه إلا أن قبل الإنخراط في Wehrmacht سنة 1943 والفيخماغت هي القوة العسكرية التي شكلتها النازية، وبعد أن جرح في المعارك الأخيرة تم أسره عند الإنجليز سنة 1944، وكان صعوده على الخشبة لأول مرة أمام أصدقائه الأسرى صدفة، وبعد أن أطلق سراحه سنة 1946 توجه مباشرة للمسرح، وبعد عدة أدوار هامشية، لعب كلاوس في مسرحيتين لجان كوكتو La Machine à écrire ثم La Voix humaine سنة (1947)

إنطلق في السينما منذ سنة 1948 بعد أن غادر ألمانيا وبدأ يتسكع في فرنسا عاد للمسرح سنة 1951 ثم السينما سنة 1955، وكان مزاجه الميال للعنف يغلق في وجهه العديد من الأبواب، لكن إتقانه للغات فتح أمامه العمل السينمائي فاشتغل في العديد من الدول العديد من الأدوار الثانوية مثل فيلم Le Docteur Jivago للمخرج David Lean  سنة 1965، وبعد ذلك سيعرف بأدوار الشر و سيصبح ممثلا أولا في سينما الدرجة باء سنوات الستينات خصوصا في إيطاليا، لكن المخرج Werner Herzog أهله لإعتراف كبير في حياته من خلال سينما d'art et d'essai. أو السينما المستقلة التي كانت تدعمها الدولة.

وفي أفلام Le Grand Silence فيلم رعاة بقر italien للمخرج Sergio Corbucci سنة 1968 هو أول فيلم سيجلب له الإعتراف في فرنسا. وسيليها Justine de Sade للمخرج Jesus Franc سنة (1968) L'important c'est d'aim للمخرج Andrzej Żuławski  سنة (1974) Mort d'un pourri للمخرج Georges Lautner سنة (1979) هذه الأفلام منحته الثقة لدرجة أنه تمكن من إتباع منهجية خاصة به للدخول والخروج من أمام الكاميرا، أطلق عليها فيرنير هيرتزوغ « vis Kinski »

صور كلاوس كينسكي العديد من الأفلام، وتنقل من أفلام " رعاة البقر - السباغيتي " إلى أفلام بوليسية وأفلام الدرجة باء، وخصوصا عمله الذي ميزه في أفلام Werner Herzog مثل Aguirre la colère de Dieu سنة (1972) الذي جعل المخرج هيرتزوغ يتحدث عنه كعبقري، متبوعا بفيلم Nosferatu, fantôme de la nuit و Woyzeck كلاهما سنة 1979 ثم Fitzcarraldo سنة (1982) و Cobra Verde سنة (1987) التي ظهرت قدراته التشخيصية الخارقة خلالها

لقد إعترف كلاوس كينسكي بسادية كبيرة بأنه إختار اللعب في بعض الأفلام الأخرى لمجرد التعويض المادي الكبير الذي يجنيه منها، وقد رفض عملا لسبيلبيرغ وآخر لكوروزاوا لأنهما لم يمنحاه مالا كافيا

و كممثل كاريزماتي معروف بمزاجه المتقلب وعنفه وتعامله القاسي مع المخرجين دفع فيرنير هيتزوغ إلى صناعة فيلم وثائقي عنه سنة 1999 و استحضره داخل الفيلم الذي كان من بطولة المخرج نفسه وكلاوس كينسكي المتوفى والممثلات إيزابيل أدجاني وكلوديا كاردينالي، تحت عنوان Ennemis intimes  بعد وفاته في 23 نونبر 1991

لقد نشر كلاوس كينسكي مذكراته تحت عنوان Crever pour vivre سنة 1975 يتحدث فيها عن طفولته البئيسة وعن مغامراته الرعناء، عن غرائزه وعن أحقاده وحماقاته وعن ميولاته الجنسية تجاه القاصرين، وهذا ما دفع بالقضاء إلى إبعاد أبنائه عنه بعد أن رفعت عائلته دعوى ضده

لم يلتقي إبنه Nikolai Kinski المزداد سنة 1976 الذي لعب إلى جانبه في آخر أفلامه Kinski Paganini سنة 1989


 
 

همفري بوغارت: الآداء الجيد ديْـنٌ عليك للجمهور!

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الإثنين, 10 تموز/يوليو 2017 12:29

همفري بوغارت: الآداء الجيد ديْـنٌ عليك للجمهور!


بقلم مهند الجندي

كرّس همفري بوغارت حياته للفن منذ أن قرر امتهان التمثيل. وعبر أكثر من 80 فيلماً سينمائياً ظهر بها خلال مسيرته، لم يتأخر ولو لمرة واحدة عن موقع التصوير ولم يغفل الاستعداد لأدواره أبداً. كان يكن احتراماً عميقاً للممثلين الجادين بعملهن، وكان محترفاً في كل أوجه حياته المهنية.

قال صديقه ناثانيل بينشلي المؤلف لكتاب “همفري بوغارت”: “لقد وصل بوغارت لهذه المكانة الراقية من خلال مصداقيته وتفانيه لما كان يراه صحيحاً. كان يؤمن بأسلوب المعاملة المباشر والبسيط والصريح، وجميعها وفقاً لشخصيته، الأمر الذي أبعد بعض الناس عنه وقربه من البعض الآخر.”

نشأته

ولد همفري ديفوريست بوغارت في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1899، ابناً للطبيب المعروف بيلمونت ديفوريست بوغارت والرسامة التصويرية مودي همفري. وعرف بوغارت وشقيقته الصغيرتين حياة مريحة، حيث كان للعائلة منزلاً مستقراً في مقاطعة مرموقة بالقرب من مدينة نيويورك، ومنتجع موسمي مطل على بحيرة كاناديغوا.

وهناك في منزلهم الصيفي تحديداً، قام الطبيب بوغارت بتعليم ولده الشطرنج والسباحة، وهما الهوايتان اللتان سيظل يستمتع بهما بوغارت حتى نهاية حياته.

في مايو من العام 1918، بعد أن أمضى مدة قصيرة في أكاديمية أندوفار في ماساتشوستس، تجند بوغارت ضمن سلاح البحرية، وتم تعيينه للعمل على متن السفينة الحربية الرئيسية، وأسفرت مهامه فيها عن تلك الندبة الظاهرة في الجهة اليمنى من شفته العليا.

وبالرغم من الشائعات الكثيرة حولها، فإن هذه الإصابة لم تكن على إثر شظية قنبلة، والقصة التالية ربما هي الأقرب إلى حقيقة ما حدث فعلاً: سجين بحري كان بوغارت يرافقه إلى الزنزانة، طلب الحصول على سيجارة، وعندما مد يده لعود الثقاب، قام السجين بلكم بوغارت على فمه بأصفاده ولاذ بالفرار. تمزقت شفة بوغارت بشدة، لكنه لحق بالرجل وأمسك به، رافضاً تلقي العلاج قبل أن يتأكد من حبس السجين بإحكام.

بداية كل شيء

لم يكن صعود مسيرة بوغارت على سلم الترفيه سريعاً، في العام 1920، لاحظت أليس برادي، الممثلة المسرحية المعروفة، شيئاً مميزاً حول بوغارت وطلبت من والدها أن يوظفه. تولى بوغارت منصب رئيس الشركة في النهاية، مسؤولاً عن مسرحية متنقلة تحت عنوان The Ruined Lady، وتلقى عنه مبلغ 50 دولاراً في الأسبوع.

بوغارت وأليس برادي كلاهما شعر بأن الوظيفة غير ملائمة له، وسرعان ما أعطته جملة ليقرأها. الطبيب بوغارت، حين شاهد ابنه في أول أدواره كنادل ياباني، اقترب من رفيقه المجاور وهمسه: “إن هذا الفتى بارع، أليس كذلك؟” بيد أن النقاد لم يثنوا على أدائه بنفس السرعة التي وجدها والده و أليس فيه، لكن هذا لم يكن مهماً. فقد قرر بوغارت أن يصبح ممثلاً.

تزوج بوغارت مرتين خلال الفترة التي عمل بها في المسرح. زوجته الأولى، هيلين مينكين، كانت ممثلة مرموقة في المسرح قبله بعشرة سنوات وأُعجبت به على الفور. يُقال أنه كان رافضاً العلاقة، ونُقل عنه تعليقاً لبعض الأصدقاء: “يا إلهي لا أريد التزوج من تلك الفتاة.”

تزوج بوغارت وهيلين أخيراً في 20 من مايو عام 1920. بيد أن زواجهما انتهى بعد أقل من سنة، وسافرت هيلين إلى المسرح اللندني للعب بطولة مسرحية Seventh Heaven.

وكانت ماري فيليبس، زوجة بوغارت الثانية، ممثلة مسرحية أيضاً. التقيا لأول مرة بواسطة أحد أصدقائهما المشتركين في العام 1923، وعملا خلال علاقتهما في عدة إنتاجات مسرحية، منها Nerves و The Skyrocket. وتزوجا في شهر أبريل من العام 1928، وقد وصفا بأنهما ثنائي مرح يملئه الحب.

حضور مسرحي ملفت

بعد لعبه بطولة عدد من الأعمال المسرحية وبعض من الأدوار السينمائية الصغيرة، كان الدور المهم الأول في مسيرة بوغارت على أبواب. في العام 1934، اتصل به المنتج والمخرج آرثر هوبكنز وتحدث معه حول توفر دور له في The Petrified Forests عن مسرحية الكاتب روبيرت شيروود، وطلب منه تجربة أداء دور ديوك مانتي، قاتل هارب قام باحتجاز مجموعة من الزبائن داخل محطة للبنزين.

شخصية ديوك مانتي كانت مختلفة عن أدوار الشبان الوسيمين الذين اعتاد بوغارت تقديمهم، وقد كان الإطار الجديد الذي بزغت من خلاله موهبة بوغارت.

ومن المعروف أن بوغارت حين صعد على المسرح لأداء شخصية ديوك مانتي عديم الرحمة، حيث عرضت مسرحياً وسينمائياً وإذاعياً، خرجت دهشة جماعية من الجمهور. فتحديقة بوغارت الباردة ويديه المتدليتين ومشيته الإجرامية منحنية الرأس أقنعت الجمهور بأن الممثل كان قاتلاً بالفعل، ولم يكن بعد قد نطق بكلمة واحدة.

وعلى ضوء النجاح الذي عرفته المسرحية، اشترت شركة وورنر براذرز حقوق نقل مسرحية The Petrified Forests إلى فيلم سينمائي. غير أنهم كانوا بنية اختيار ممثلهم إدوارد جي. روبنسون لأداء دور ديوك مانتي. لكن لحسن حظ بوغارت، رفضت ليسلي هوارد، صديقته وزميلته في التمثيل، الظهور في الاقتباس السينمائي للمسرحية إلا إذا أعاد بوغارت تقديم الدور مرة أخرى.

قبلت الشركة في النهاية وتعاقدت مع بوغارت الذي أثبت في الفيلم أنه يحمل نفس قوة الحضور سواءً على خشبة المسرح أو في السينما.

لطالما كان بوغارت ممتناً لاهتمام هوارد بمساعدته على نيل على هذا الدور المهم، وقد نُقل عنه لاحقاً قوله: “لم أطلق على ابنتي اسم “ليسلي” من دون سبب.”

من الشر إلى البطولة

وبعيد صدور فيلم The Petrified Forests، استقر بوغارت بالعمل مع شركة وورنر براذرز كما ينص عقده، وكان من الضروري له أن ينتقل غربي البلاد بشكل دائم. وبسبب الاختلاف المكاني لمسيرتي بوغارت وماري المهنية، وصل زواجهما إلى خط النهاية. وعادت ماري شرقاً لمواصلة حياتها الفني كممثلة مسرحية ناجحة بعد محاولتها القصيرة في هوليوود.

وخلال زيارتهما لصديق مشترك بينهما، تعرف بوغارت على ممثلة طموحة اسمها مايو ميثوت، وأُعجب بوغارت بشخصيتها الصاخبة والعفوية، بينما انبهرت مايو بوسامة الممثل الجديد. وسريعاً ما توطدت علاقتهما وتزوجا في شهر أغسطس من العام 1938. وبالرغم من المودة التي جمعت بينهما، إلا أن زواجهما كان فوضوياً من البداية.

فلم يكن من الخفي على أحد أن مايو كانت ذات مزاج شديد الانفعال، وتعاني من إدمانها على الكحول والغيرة الهستيرية. فتصاعدت اختلافاتهم العادية إلى اشتباكات جسدية، وبات يُطلق عليهما لقب “عائلة بوغارت المتقاتلة”.

كان العيش في هوليوود أمراً رائعاً لبوغارت في البداية، لكنه أمسى يشعر بالملل من أدواره السينمائية. حيث قدم 12 فيلماً لصالح شركة وورنر براذرز خلال أول سنتين، ولعب دور المجرم أو القاتل في 8 أفلام منها. بحث بوغارت على التنويع والفرصة ليثبت تعدد قدراته، وفي العام 1940، لم يتردد بقبول دور بطولة فيلم The Maltese Falcon المقتبس عن رواية داشيل هاميت.

الدور كان مناسب له تماماً. فتجسيد بوغارت المثالي لشخصية التحري الخاص سام سبيد بأداء يجمع بين المكر والإثارة والشرف و بأسلوبه الممتع جعل هوليوود تلفت أنظارها له أكثر من أي وقت مضى.

تمكن بوغارت من تغيير مجرى مسيرته كممثل في الوقت المناسب للظهور في فيلم الرومانسية الحربية الدرامية Casablanca. وتهافت المخرجين على الممثلة الجميلة الموهوبة إنغرد بيرغمن شريكة بوغارت في الفيلم، وشاهدوا (مع الكثير من تنقيح للسيناريو) التغييرات التي طرأت على القصة حتى آخر يوم من التصوير.

والنتيجة كانت ولادة فيلم لا يزال ينافس على لقب أفضل فيلم بالتاريخ. فعند صدوره في الثالث والعشرين من يناير العام 1943، أسر الفيلم قلوب الجماهير في كافة أنحاء المعمورة، وحصل Casablanca على جوائز أوسكار أفضل فيلم وسيناريو وإخراج، و ترشح لخمس فئات أخرى، منها أفضل ممثل لبوغارت.

حب العمر

في العام 1944، جمعت شركة ووررنر براذرز بوغارت مع فتاة اسمها بيتي بيرسكي تبلغ من العمر 20 سنة، ممثلة واعدة جذابة عُرفت بالاسم المسرحي لورين بيكال. كانت بيكال قد حققت بجمالها المثير نجاحاً بارزاً في العمل كعارضة أزياء، وتبحث عن فرصة في مجال السينما.

وتم اختيارهما للعب بطولة الفيلم السينمائي المقتبس عن رواية إرنيست همنغواي To Have and Have Not. أخبرها بوغارت عندما قابلها: “شاهدت تجربة أدائك، سنستمتع كثيراً بوقتنا معاً.”

وهذا تماما ما حصل، فالحماس بين بوغارت وبيتي كان جلياً، والصلة بينهما كانت أكثر من علاقة جسدية فحسب. فثقة بيتي بنفسها و تفانيها بالعمل طابقا مواصفات بوغارت، كما أن دفئها وتربيها لائما الجانب العذب من شخصية بوغارت. هذه العلاقة أعطت الممثل الدفعة الأخيرة التي كان يحتاجها لإنهاء زواجه الفاشل مع مايو.

وعليه تم طلاقهما في العاشر من مايو العام 1945، وتزوج بوغارت من بيتي بعد أقل من أسبوعين وتحديداً في الحادي والعشرين من مايو.

استقر الزوجان الجديدان في منزل ريفي مخفي داخل مقاطعة شبه معزولة في بيفيرلي هيلز، وقاما هناك بجمع عدد كبير من الحيوانات، ومنها 14 دجاجة وثماني بطات وكلب ضخم. في العام 1947، أمن بوغارت مستقبله المادي بتوقيع عقد سخي مع شركة وورنر براذرز الذي ضمن له الحصول على مليون دولار أمريكي سنوياً طوال 15 عاماً.

وأنجبت بيتي طفليهما ستيفن في العام 1949. ومع أن الممثل كان قلقاً في بادئ الأمر (وخائف قليلاً) حينما اكتشف حمل بيتي، بيد أن بوغارت وجد متعة غامرة بدور الأبوة الجديد. وولدت ابنته ليسلي بعد ثلاثة سنوات لتكمل أفراد الأسرة.

الكثير من الأصدقاء يتذكرون جيداً كيف أن فضول وبراءة الأطفال أدهشا بوغارت. حين كان ستيف بعمر السادسة، اشترى له الممثل مركب شراعي يبلغ طوله 54 قدم خلال رحلة روتينية إلى سانتانا في إجازة نهاية الأسبوع. وبعد أن شاهد ستيف الأطفال الآخرين يباغتون السلطعون و يحبسونه، حاول بنفسه أن يمسك بواحد منهم، فواظب على إنزال القفص أسفل سطح السفينة واستمر بمراقبته حتى يحين موعد نومه.

وعند نوم ابنه، كان بوغارت يضع الجزء العلوي من جسم السلطعون في قفص ستيفن (فلم يكن يتسع لجسمه بالكامل) ليجده هناك في الصباح. ستيفن، الذي كان يتذكر “صيده” للسلطعون، لم يعرف أبداً أن والده هو من فعل ذلك.

البسيط والمقاتل

في العام 1952، قام بوغارت مرة أخرى بتغيير مسار مهنته كممثل حين قام ببطولة فيلم The African Queen إلى جانب الممثلة كاثرين هيبرن، وقد فاز عنه بأوسكار أفضل ممثل متفوقاً على ترشيح مارلون براندو عن فيلم A Streetcar Named Desire.

وكان العمل من أنجح الأفلام في ذلك العام. ومدحه ناقد صحيفة نيويورك تايمز قائلاً: “بوغارت، ربما في أفضل أداء له على الإطلاٌق، يلعب دور رجل يبدو قاسياً من الخارج فقط؛ فثمة طيبة مدفونة تحت مظهره الوعر والممثل يحسن إبراز هذه الصفة عبر سلوكه وحواره.”

ومع ذلك حاول الممثل أن لا يدع الجائزة تؤثر عليه: “أفضل طريقة لتخطي مسألة الأوسكار هي أن لا تفوز بواحدة أخرى. لقد شاهدتم ما حصل لبعض الفائزين بالأوسكار، يمضون بقية حياتهم وهم يرفضون أفلاماً أخرى بحثاً عن ذلك الدور العظيم الذي سيمنحهم الأوسكار الثاني. لدرجة أني أتمنى ألا أترشح لها مرة أخرى، من الآن فصاعداً لن أختار سوى الأدوار البسيطة.”

وعلى إثر نجاح فيلم The African Queen، قدم بوغارت عدة أفلام مميزة ومنها Sabrina و Beat the Devil و The Caine Mutiny. لكن وللأسف، انتهت مسيرته الفنية مع نهاية حياته في العام 1957. فبالرغم من خضوعه لعملية جراحية صعبة لاستئصال ورم سرطاني متزايد من حول جهاز المريء، استمر المرض بالانتشار في جسمه. وفي الساعات الأولى من يوم الاثنين الموافق 14 يناير، خسر بوغارت معركته مع السرطان بعد قتاله له ببسالة.

وأجرت بيتي يوم الخميس التالي الموافق 17 يناير مراسم تذكارية في كنيسة All Saints’ Episcopal الواقعة في بيفيرلي هيلز. ونظراً لرغبة الممثل بأن تحرق جثته، وضعت الممثلة نموذجاً زجاجياً عن قاربه “سانتانا” بدلاً من التابوت.

وألقى صديق بوغارت المخرج جون هيوستن تأبيناً بسيطاً مؤثراً، وكان تحيةً موائمة مريحة لرجل عاش بنزاهة وتحدث بصراحة، ولذلك لم يكن يخشى مما يخبئه له المستقبل.

 
 

الفنان الكبير محمود المليجي

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأحد, 09 تموز/يوليو 2017 12:21

الفنان الكبير محمود المليجي

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة التاسعة عشر من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم ستحملنا في رحلة مع ممثل كان لايشبه نفسه أحد ديناصورات التمثيل السينمائي العربي إنه الهادئ الهادر محمود المليجي Mahmoud el-Meliguy الممثل والسيناريست المصري

ولد محمود المليجي في 22 دجنبر 1910 بحي المغربلين بالقاهرة مصر ونشأ في بيئة شعبية حتى بعـد أن إنتقل مـع عائلته إلى حـيّ الحلمية، وبعـد أن حصل على الشـهادة الإبتدائية إختار المدرسة الخديوية ليكمل فيها تعليمه الثانوي. وكان حبه لفن التمثيل وراء هذا الاختيار حيث أن الخديوية مدرسـة كـانت تشـجع التمـثيل، فمـدير المدرسة "لبيب الكرواني" كان يشجع الهوايات وفي مقدمتها التمثيل، فالتحق المليجي بفريق التمثيل بالمدرسة، حيث أتيحت له الفرصة للتتلمذ على أيدي كبار الفنانين، أمثال : أحمـد عـلام، جـورج أبيض، فتوح نشاطي، عزيز عيد، والذين استعان بهم مدير المدرسة ليدربوا الفريق.

يقول محمود المليجي عن عزيز عيد أستاذه الأكبر: " في السنة الرابعة جاء عزيز عيـد ليدربنا، جذبتني شخصيته الفذة وروعة إخراجه وتطور أفكاره، وكنت أقـف بجانبه كالطفل الذي يحب دائماً أن يقلد أباه.. وقد أُعجب بي عزيز عيد وأنا أمثل، ومـع ذلك لم يُعطنِ دوراً أمثله، وكـان يقول لي دائمـاً.. (إنت مش ممثل.. روح دور على شـغلـة ثانية غير التمثيل).. وفي كـل مـرة يقول لي فيـها هذه العبـارة كنـت أُحـس وكأن خنجراً غـرس في صـدري، وكثـيراً ما كنت أتـوارى بجـوار شجـرة عجـوز بفـناء المـدرسة وأترك لعيني عنان الـدموع، إلى أن جـاء لي ذات يـوم صـديق قـال لي : إن عزيز عـيد يحـترمـك ويتنبأ لك بمستقبل مرموق في التمثيل، فصرخت فيه مَنْ قال لك ذلك ؟ أجاب إنه عزيز عيد نفسه.. وعرفت فيما بعد أن هذا الفنـان الكبـير كان يقول لي هـذه الكلـمات من فمه فقط وليس من قلبه، وإنه تعمَّـد أن يقولـها حتى لا يصيبني الغرور، وكان درساً لاينسى من العملاق عزيز عيد."

انضم في بداية عقد الثلاثينات من القرن الماضي إلى فرقة الفنانة فاطمة رشدي، التي أرسلت تهنيء المليجي ـ بعد انتهاء العرض ـ على أدائه الجيد لدور "ميكلوبين" في مسرحية "الذهب"، ودعته لزيارتها في مسرحها حيث عرضت عليه العـمل في فرقتها بمرتب قدره أربعة جنيهات شهرياً. عنـدها تـرك المليـجي المـدرسـة لأنـه لــم يستطع التوفيق بينها وبين عمله في المسرح الذي كان يسيطر على كل وجدانه. بدأ حياته الفنية داخل فرقتها، حيث كان يؤدي الأدوار الصغيرة، مثل أدوار الخادم.

لاقتناع الفنانة فاطمة رشدي بموهبته المتميزة رشحته لبطولة فيلم سينمائي اسمه " الزواج " من بطولته رفقة فاطمة رشدي ومن إخراجها، وذلك بعد أن انتقل من الأدوار الصغيرة في مسرحيات الفرقة إلى أدوار الفتى الأول، إلا أن فشل الفيلم جعله يترك الفرقة وينضم إلى مسرح رمسيس الشهير، مع فرقة يوسف وهبي حيث عمل فيها في وظيفة ملقن براتب قدره 9 جنيهات مصرية.

بعد ذلك اختاره المخرج "إبراهيم لاما" لأداء دور "ورد" غريم "قيس" في فيلم سيـنمائي من إخـراجـه في عام 1939.. كما أنه وقف، في عام 1936، أمام "أم كلثوم" في فيلمها الأول (وداد).. إلا أن دوره في فيلم (قيس وليلى) هو بداية أدوار الشر له، والتي استمرت في السينما قـرابة الثـلاثين عاماً.. حـيث قـدم مـع "فـريـد شـوقـي" ثنائياً فنياً ناجحاً.

لكن نقطة التحول في حياة "مـحـمـود المـليجي" كانت سنة 1970، وذلك عندما اختاره المخرج "يوسف شاهين" للقيام بدور "محمد أبو سويلم" في فيلم "الأرض".. فقد عمل فيما بعد في جميع أفلام يوسف شاهين التالية، وهي: الاختيار، العصفور، عودة الابن الضال، إسكندرية ليه، حدوته مصرية. ولقد قال عنه يوسف شاهين : (...كان محمود المليجي أبرع من يـؤدي دوره بتلقائية لـم أجـدها لدى أي ممثل آخر، كمـا أنني شـخصـياً أخـاف من نظـرات عينيه أمام الكاميرا...).

قائمة أفلامه غنية جدا بلغت 318 فيلما منها :

1927 قبلة في الصحراء

1933 الزواج

1936 وداد

1937 الحب المورستاني

1939 ليلة ممطرة، قيس وليلى

1940 قلب المرأة ، رجل بين امرأتين

1941 عاصفة على الريف، صلاح الدين الأيوبي، عريس من اسطنبول

1942 محطة الأنس، ابن الصحراء، ابن البلد، أولاد الفقراء، بحبح في بغداد، ليلى

1943 كليوباترا، الطريق المستقيم

1944 سيف الجلاد، برلنتي، شهداء الغرام، وحيدة، غرام وانتقام، ليلى في الظلام،

1945 بين نارين، مدينة الغجر، ليلة الحظ، رجاء، بنات الريف، الفنان العظيم

1946 لست ملاكا، صاحب بالين، ضحايا المدينة، سلوى، عودة القافلة

1947 قبلني يا أبي، ضربة القدر، عروسة البحر، الستات عفاريت، عدو المجتمع

1948 الريف الحزين، شمشون الجبار، العقاب، البوسطجي، اللعب بالنار ،ليلى العامرية

1949 ذو الوجهين، حلاوة، جواهر، على قد لحافك، عقبال البكاري، السجينة رقم17

1950 عيني بترف، محسوب العائلة، حماتك تحبك، معركة الحياة، أيام شبابي و أمير الانتقام

1951 سماعة التليفون، لك يوم يا ظالم،ضحيت غرامي، طيش الشباب، ابن النيل

1952 الإيمان، مصطفى كامل، بنت الشاطئ، زمن العجايب، الدم يحن، ناهد، أموال اليتامى، صورة الزفاف، الزهور الفاتنة، يسقط الاستعمار، الأم القاتلة،غلطة أب المنزل رقم 13

1953 المستهترة، اللقاء الأخير، بلال مؤذن الرسول، حميدو، لحن حبي

1954 إنسان غلبان، الوحش، أبو الدهب، رقصة الوداع، الناس مقامات، نور عيوني، دلوني يا ناس، وعد (فيلم)، الأستاذ شرف، الحياة الحب، الملاك الظالم، المجرم، ياظالمني، المال والبنون، تاكسي الغرام و فتوات الحسينية

1955 عروسة المولد، موعد مع إبليس، أيام وليالي، الله معنا، أهل الهوى،

1956 كفاية يا عين، رصيف نمرة 5، من القاتل، قلوب حائرة، النمرود، أرضنا الخضراء ، سمارة

1957 تجار الموت، حياة غانية، طاهرة، إسماعيل يس في الأسطول، سجين أبو زعبل، الجريمة والعقاب، لواحظ،

1958 الشيطانة الصغيرة، توبة، أبو عيون جريئة، حياة امرأة، أبو حديد، عواطف، شباب اليوم، امسك حرامي، سواق نص الليل،

1959 المبروك، الحب الأخير، بين السماء والأرض، إحنا التلامذة، حكاية حب، سمراء سيناء، من أجل حبي

1960 يوم من عمري، الغجرية، سوق السلاح، أبو الليل، وعاد الحب، العملاق، يا حبيبي، صائدة الرجال، رجال في العاصفة،غرام في الصحراء، معا إلى الأبد

1961 غدا يوم آخر، زيزيت، صراع في الجبل، النصاب و فطومة

1962 سلوى في مهب الريح، الفرسان الثلاثة، القصر الملعون، المصيدة، الحاقد، آخر فرصة، على ضفاف النيل وعبيد الجسد

1963 نار في صدري، رجل في الظلام، بطل للنهاية، قصة ممنوعة، الناصر صلاح الدين، النشال وسجين الليل

1964 الحقيبة السوداء،شادية الجبل، فتاة شاذة، ألف ليلة وليلة، مطلوب زوجة فورا وفتاة الميناء

1965 العقلاء الثلاثة، هارب من الأيام، المشاغبون، الرجل المجهول

1966 حبي في القاهرة و الزوج العازب

1967 عندما نحب، شنطة حمزة، إضراب الشحاتين، الراجل ده حيجنني والخروج من الجنة

1968 ابن الحتة، روعة الحب و3 قصص

1969 ابن الشيطان، صراع المحترفين، دلع البنات، الرعب، نشال رغم أنفه وبئر الحرمان

1970 الحب والثمن، الوادي الأصفر، الحب الضائع، الأرض، رضا بوند، صراع مع الموت ، غروب وشروق و المجانين الثلاثة

1971 عشاق الحياة، الاختيار، رجال في المصيدة، عصابة الشيطان، اعترافات امرأة وشباب في عاصفة

1972 وكر الأشرار، ملوك الشر، غدا يعود الحب، ولدي، رجال بلا ملامح وشباب يحترق

1973 البنات والمرسيدس، السكرية، الرغبة الضياع، أبناء للبيع، مدينة الصمت، دعوة للحياة والناس والنيل

1974 العصفور، الشوارع الخلفية، امرأة للحب، لعنة امرأة وة الحب

1975 ألو أنا القطة، جفت الدموع ولقاء مع الماضي, مجانين بالوراثة, صائد النساء، وانتهى الحب والبحث عن المتاعب

1976 ليتني ما عرفت الحب، الدموع الساخنة شوق، عودة الابن الضال، لا وقت للدموع، وداعا إلى الأبد لا يا من كنت حبيبي ورجل اسمه عباس

1977 كباريه الحياة، نساء في المدينة؟ ابنتي والذئب و حلوة يا دنيا الحب

1978 سوزي بائعة الحب، أيام العمر معدودة و واحدة بعد واحدة ونص

1979 رغبات ممنوعة، الخدعة الخفية، عشاق تحت العشرين و إسكندرية ليه

1980 جنون الشباب

1981 العرافة، ليلة شتاء دافئة، مسافر بلا طريق، الإنسان يعيش مرة واحدة، صراع العشاق و سأعود بلا دموع

1982 حدوتة مصرية

1983 أيوب

توفي هذا الديناصور ولم ينقرض في 6 يونيو 1983


 
 

الممثلة الكبيرة فاتن حمامة

الممثلة الكبيرة فاتن حمامة


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثامنة عشر من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا لهذا اليوم سنخصصها لفنانة كبيرة بمواصفات عالمية رغم الحيز العربي الذي اكتسحته إنها الفنانة فاتن حمامة Faten Hamama

ولدت فاتن أحمد حمامة في 27 ماي 1931 في السنبلاوين بمحافظة الدقهلية بمصر حسب سجلها المدني لكن ما صرحت به فاتن حمامة هي أنها ولدت في حي عابدين بالقاهرة.

كان أبوها رجل تعليم متفتح، ورافقته وهي في السادسة من عمرها إلى قاعة عرض سينمائية في ذلك الوقت، وشاهدت عرضا لفيلم زوجة بالنيابة سنة 1936 كانت تلعب فيه الممثلة والمنتجة آسيا داغر من إخراج أحمد جلال، كان الفيلم ناجحا ما دفع القاعة للتصفيق بحرارة للممثلة آسيا داغر اللبنانية الأصل ، وهنا قالت فاتن ذات الست سنوات لأبيها " لقد أحسست أن القاعة كانت تصفق لي " ومن هنا عشقت السينما التي سحرتها منذ أول لقاء مع فيلم سينمائي.

كانت فاتن حمامة طفلة جميلة ما جعلها تفوز بملكة جمال طفلات مصر، وهو ما شجع أباها رجل التعليم المتحرر أن يرسل صورتها للمخرج السينمائي الكبير محمد كريم فاستجاب له هذا المخرج الذي كان يبحث عن طفلة تلعب إلى جانب الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم " يوم سعيد " 1940 وبعده وقع مع أبيها عقدا لتشتغل معه في مشاريعه السينمائية المقبلة بعد أن لاحظ موهبتها واقتنع بها، وبعد أربع سنوات استدعاها محمد كريم مرة أخرى لتلعب أمام محمد عبد الوهاب في فيلم " رصاصة في القلب " سنة 1944 وبعد فيلم " دنيا " سنة 1946 تأكدت موهبة فاتن التمثيلية فانتقلت أسرتها إلى القاهرة تشجيعا لها فولجت المعهد العالي للتمثيل في نفس السنة.

كانت سنة 1946 هي سنة الحظ بالنسبة لها فقد التقت بعميد المسرح المصري يوسف وهبي وطلب منها الإشتغال معه في فيلمه " ملاك الرحمة " و خاضت مجال الميلودراما وهي في سن الخامسة عشرة من عمرها ما جعل النقاد والمخرجين ينتبهون لها، لعبت مرة أخرى مع يوسف وهبي فيلم " كرسي الإعتراف " سنة 1949، وفي سنة 1948 صورت فيلم " اليتيمتين " للمخرج حسن الإمام وفي سنة 1949 فيلم " ست البيت " للمخرج أحمد كامل مرسي ولاقى الفيلمين نجاحا باهرا في شباك التذاكر.

تعتبر سنوات الخمسينات الفترة الذهبية للسينما المصرية مع ظهور مخرجي الواقعية وعلى رأسهم صلاح أبو سيف الذي لعبت معه دور البطولة في "لك يوم يا ظالم" (1952) والذي اشترك في مهرجان كان الفرنسي، وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" (1950)، ثم في فيلم صراع في الوادي (1954) الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان كان السينمائي. وبعده اشتركت في نفس الفترة سنة 1952 في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13"

حصلت فاتن حمامة على جائزة أحسن ممثلة في الفيلم السياسي "لا وقت للحب" (1963). من إخراج صلاح أبو سيف

حصلت فاتن حمامة على عدة جوائز تقديرية منها :

أحسن ممثلة لسنوات عديدة

شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة‏ عام 1999

جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين عام 2000

وسام الأرز من لبنان (1953 & 2001)

وسام الكفاءة الفكرية من المغرب

الجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001

ميدالية الشرف من قبل جمال عبد الناصر

ميدالية الشرف من قبل محمد أنور السادات

ميدالية لاستحقاق من ملك المغرب الحسن الثاني

ميدالية الشرف من قبل إميل لحود

وسام المرأة العربية من قبل رفيق الحريري

عضوة في لجنة التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية وجاكرتا.

شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية ببيروت‏ عام 2013

من أشهر أعمالها التلفزيونية :

مسلسل " ضمير أبلة حكمت،" سنة 1991

مسلسل " وجه القمر" سنة 2000

لها أزيد من 94 فيلم كان آخرها فيلم " أرض الأحلام " لداوود عبد السيد ، رفقة الفنان يحيى الفخراني سنة 1993

وفي 17 يناير 2015 توفيت الفنانة عن عمر يناهز 83 إثر أزمة صحية

كانت فاتن إنسانة وفنانة حداثية ترافع عن قضايا المرأة في العالم العربي عبر أفلامها ومواقفها ، رحمها الله


 
 

الصفحة 9 من 29

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.