Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: رحيل مبدع النشيد الوطني المغربي - الأربعاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2018 09:05
أخبار - منوعات - إصدارات : مكانة الأمازيغية في الإعلام بعد الدسترة - الأحد, 04 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
مواعيد فنية - ثقافية: ندوة قانون الفنان والمهن الفنية - السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2018 10:28
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مسابقة السيناريو بمهرجان زاكورة السينمائي - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 12:38
متابعات - تغطيات صحفية: تونس تتوج بمهرجان هوارة للمسرح - الإثنين, 05 تشرين2/نوفمبر 2018 12:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: ياسين فنان يعود إلى السينما - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 09:55
مواعيد فنية - ثقافية: ورشة: المبادئ الأساسية لفن السينوغرافيا - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 19:37
مسرح - الفنون الدرامية: فاطمة تحيحيت في ضيافة مسرح تافوكت - الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2018 19:25
أخبار - منوعات - إصدارات : تكريمات مهرجان هوارة الدولي للمسرح - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:52
مواعيد فنية - ثقافية: الدرس الافتتاحي للموسم الإعلامي الجديد - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
Blue Grey Red
مختارات - كتابات - مواضيع

المبدع الراحل محمد سعيد عفيفي

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الإثنين, 07 آب/أغسطس 2017 21:05

المبدع الراحل محمد سعيد عفيفي


تقديم / توضيح

مع الأسف ليست لنا شركات كاستين وإنتاج وكتاب سير الفنانين قليلون عندنا إن لم أقل منعدمون، فعندما تدخل لويكيبيديا تجد الممثلين من كل الجنسيات وسيرهم باستفاضة بل حتى زيجاتهم وأبنائهم إلا الممثلين المغاربة فلا تجد عنهم إلا نتفا قليلة صاغها بعض الغيورين لكن دون تقعيد لفن السيرة ، للأسف لن تبقى لنا ذاكرة في مواقع البحث، ولن يتعرف علينا أبناء وطننا فأحرى العالم ، وأنا أبحث عن سيرة ممثلين أحببتهم وغادرونا مثل با حسن الصقلي ومحمد مجد ومحمد البصطاوي وغيرهم لم أجد للتعريف بهم سوى نتفا لا تسمن الباحث ولا تغنيه في شيء لذلك سأرقم الحلقات التي سأنشرها عنهم برقم -0 تحت الصفر متمنيا أن تستيقظ بعض الضمائر وتنشر عنهم أشياء في مواقع البحث غوغل و ويكيبيديا المشهورتين.


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة 00  من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

هذه الحلقة 00 سأعرف من خلالها بالممثل المغربي الكبير محمد سعيد عفيفي، هذا الممثل المجنون بالشاعر الإنساني ويليام شكسبير والذي عشقه ولعب له العديد من مسرحياته، لدرجة أنه تشبع بطريقة أداء لورانس أوليفييه لشخصيات هذا الشاعر الكبير.

ولد محمد سعيد عفيفي بمدينة الجديدة في 25 دجنبر 1935

في السنوات من 1951 إلى 1956 إلتحق محمد عفيفي بالمعهد الوطني للموسيقى والمسرح بالرباط

وقام سنة 1952 بتداريب مسرحية بفرقة المعمورة التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة

في سنة 1957 سيلتحق بتدريب على مسرح العرائس بتأطير من الأستاذ Yves JOLY  بمدرسة الماريونيت

في سنة 1958 سيقوم بتداريب على مسرح الميم والبانطوميم بمهرجان مدينة Avignon تحت إدار Marcel MARCEAU

في سنتي 1960-1961 : سيخضع لتدريب بالمسرح الوطني الشعبي (T.N.P) بقصر Chaillot.تحت إدارة Jean VILAR ( إتقان تقنيات التعبير المسرحي )

من 1961 إلى 1962 : قام بتدريب بمسرح l’ODEON  بفرنسا بإدارة J.L.Barrauld

سنة 1968 سيتدرب بمسرح « OLD VICK » في لندن على يد Sir Laurence OLIVIER


ومن هناك سيعمل محمد سعيد عفيفي بالمسرح خصوصا كممثل ومخرج ومعد مسرحي ومؤطر كما سيشارك منذ ذلك الحين في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزية، على سبيل المثال لا الحصر

لعب مسرحيات "عطيل " و" هاملت" وغيرها لشكسبير كما لعب " فولبون " لبين جونسون و " حلاق إشبيلية " لبومارشي كما لعب أفلاما أهمها فيلم " السراب " لأحمد البوعناني الذي تألق فيه وشارك في فيلم " شاي في الصحراء " لبرتولوتشي " ثم " البحث عن زوج امراتي " لمحمد عبد الرحمان التازي وفيلم " ألف شهر " لفوزي بنسعيدي و الفيلمين القصيرين للحسن زينون " الصمت " و " البيانو " و فيلم إيناس الدغيدي " الباحثات عن الحرية " ثم فيلم " علاش البحر " لحكيم بلعباس وفيلم " فيها الملحة والسكر ومابغاتش تموت " لحكيم النوري ثم " عود الورد " للحسن زينون.

كان أكبر تحدي قام به محمد سعيد عفيفي هو إخراجه لمسرحية Montserrat للكاتب (E. Roblès) والتي لعبها صحبة مجموعة من الممثلين المكفوفين.

كما عمل مؤطرا للعديد من التداريب والدروس المسرحية في جميع أنحاء المغرب وعمل كأستاذ في المعهد الوطني للموسيقى والمسرح بالرباط.

ثم مديرا للمسرح البلدي للجديدة من 1969 إلى 1974 والذي يسمى بإسمه اليوم بعد وفاته،

بعد هذه الفترة و من 1975 إلى 1981 عمل مستشارا بالمسرح العمالي بمناجم جرادة، و إلتحق بعد ذلك بالمعهد البلدي بالدار البيضاء كأستاذ لمادة المسرح منذ 1981 إلى 2005، وكان في نفس الوقت يعمل كأستاذ متعاون في المعهد العالي للفن المسرحي بالرباط لمدة سنتين.

من الفنون التي كان يتقنها عفيفي العزف الموسيقي خصوصا على آلة الكونترباص وفن الميم والقدرة الخارقة على الإرتجال لما يختزنه من تراث وثقافة أصيلة وعصرية.

كان مجموعة من المخرجين والممثلين يعيبون عليه طريقته في الأداء لأنهم لم يخبروا طريقة أداء الممثلين المرتبطين بفن الميم أساسا كما كان جون ليوس بارو وليوس جوفي ومارسيل مارسو ، وإدماجها في الطريقة الكلاسيكية للعب الشيكسبيري عند لورانس أوليفييه الذي عاب عليه هو الآخر العديد من المخرجين طريقته المسرحية في لعب شخصيات سينمائية.

وافته المنية رحمه الله في المستشفى العسكري بالرباط يوم 5 شتنبر 2009


 

الممثل العالمي آل باتشينو

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

السبت, 05 آب/أغسطس 2017 11:27

الممثل العالمي آل باتشينو


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثلاثون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم ستساعدنا على التعرف نسبيا على مثقف سينمائي بالفطرة ، ممثل يقلب كل التكهنات في الفيلم الواحد ، تواجده في الفيلم أصلا حكاية للتشويق وانفتاح على كل الإحتمالات ، يبعث من خلال صورته في الملصق على وصل أمانة بجودة الفيلم أو الحكاية على الأقل ، لأنه يحترم عمله فقط ولأن إسمه هو آل باتشينو Al Pacino

ولد ألفريدو دجيمس باتشينو Alfredo James Pacino  في 15 أبريل 1940  بشرق الهارليم بمقاطع Manhattan بمدينة New York في أسرة من أب وأم من أصول إيطالية وكان جده لأمه الذي سيترعرع في حضنه بعد طلاق أمه وأبيه وهو في سن الثانية من عمره كان و جدته من كورليون بسيسيليا إيطاليا، التحق آل باتشينو بمدرسة High School of Performing Arts  والتي كان يدرس بها روبير دي نيرو كذلك، ودرس قواعد تشخيص الممثل حسب طريقة Stanislavski ولم يقتنع بهذه الطريقة وغادر المدرسة بعد قضاء عامين بها فقط.

حاصرت ذات ضيق اليد آل باتشينو وعوض أن يكمل دراسته انخرط ليبحث عن عمل ليسد حاجاته ، وفقد أمه سنة 1962 ثم أباه سنة 1964، ومن ذلك الحين أصبح لاينام من أجل رزقه، فعمل ماسح أحذية ومنالا وموصلاتيا وعامل صندوق بمتجر، وموصل جرائد و بائع أحذية وتنقل في كل الأعمال الصغيرة، بقي هكذا وكان مصرا على المسرح فقدم لمباراة Actors Studio للأستاذ Lee Strasberg لكنه لم يقبل، فلم يثنيه ذلك عن حبه وتابع دروسه عند الأستاذ Herbert Berghof الذي سيلتقي عنده مع Charles Laughton هذا الرجل الذي سيعتني به على مستوى التدريس وسيصبح صديقه بل سيدمجه في مسرحية أخرجها بعنوان (Hello Out There ) للكاتب William Saroyan ، وقدمه للعديد من الكتاب والشعراء.

في سنة 1966 إستطاع ولوج Actors Studio حيث كان روبير دي نيرو بمثابرته وعمله الدؤوب إستطاع أن يحصل على Obie Award سنة 1968 عن مسرحية The Indian Wants the Bronx من بطولته رفقة John Cazale و Matthew Cowles ، كما حصل في سنة 1969 على Tony Award l'année suivante عن مسرحية Does the Tiger Wear a Necktie? للكات Don Petersen من بطولة Al Pacino رفقة Ron Thompson ، وفي نفس السنة سيبدأ مشواره في السينما بفيلم Me, Natalie للمخرج Fred Coe.

فيما بعد ومع بداية السبعينات سيعمل آل باتشينو بطولة فيلم Panique à Needle Park سنة 1971 للمخرج Jerry Schatzberg هذا الفيلم الذي سيكون فاتحة خير في مساره وسيجعل Francis Ford Coppola سنة 1972 والذي كان منتجو فيلم العراب يحاولون إقناعه بإسداء دور مايكل كورليوني للممثل Robert Redford لكن Francis Ford Coppola وبعد نقاش طويل استقر عل Al Pacino الذي لم يكن معروفا حينها، واستطاع آل باتشينو أن يؤكد أنه يستحق هذا الدور وأن يلعب هذه الشخصية القوية في تاريخ السينما العالمية، كما تغلب على خوفه من اللقاء بأحد عمالقة التشخيص ( مارلون براندو ) الذي كان يهاب الوقوف أمامه.

بعد هذه التجربة الكبيرة التي وضعته في مصاف الكبار عاد ليشتغل مرة ثانية مع المخرج Jerry Schatzberg بفيلم L'Épouvantail سنة 1973 حيث سيلتقي الممثل Gene Hackman  وفي نفس السنة سيوقع مع المخرج Sidney Lumet فيلم Serpico

في سنة 1974 سيعود لشخصية مايكل كورليوني في فيلم العراب والتي ستكون متميزة ومختلفة وقوية حضورا وأداء، وبهدوء شخصية كورليوني واتزانها سيكون مختلفا عن دوره سيربيكو ذلك الشرطي المنفعل والمتهور والمهتز نفسيا في مدينة نيويورك الصاخبة.

في سنة 1975 سيلعب شخصية منفعلة ومهتزة أخرى في فيلم Un après-midi de chien للمخر Sidney Lumet ، سنتين فيما بعد 1977 سيلعب في الميلودراما Bobby Deerfield للمخرج المتميز سنوات السبعينات Sydney Pollack

مع بداية سنوات الثمانينات سيبدأ آل باتشينو بطريقة لافتة عندما سيلعب شخصية Steve Burns  ذلك الشرطي الذي يشتغل في عالم يرتع في الشذوذ الجنسي مع المخرج William Friedkin في الفيلم الأسود La Chasse سنة 1980.

في سنة 1983 سيلعب شخصية مهاجر كوبي مهمش سيصبح زعيم مافيا كبير وخطير لكنه سيتحول إلى شخصية مصابة بالتهيؤات المرضية و سيدمن المخدرات الصلبة إلى أن ينتهي على يد أعدائه، وذلك في أول لقاء له مع المخرج Brian De Palma الذي منحه شخصية Tony Montana في فيلم Scarface, والذي هو إعادة لنفس السيناريو الذي كان قد أنتجه وأخرجه Howard Hawks سن 1932.

بعد فشل فيلم Révolution البريطاني للمخرج Hugh Hudson سنة 1985. ستنتهي مرحلة الثمانينات بفيلم Mélodie pour un meurtre  للمخرج Harold Becker سنة 1989.

سيعود آل باتشينو بقوة في سنوات التسعينات وسيكمل الجزء الثالت من Le Parrain 3 سنة 1990 والذي سيكون فيه أكثر قوة وتطورا لشخصية مايكل كورليوني، ثم شخصية ( Charlie « Carlito » Brigante) في فيلم L'Impasse للمخرج Brian De Palma  سنة 1993

في سنة 1992 سيلعب للمخرج Martin Brest فيلم Le Temps d'un week-end دور الكولونيل الأعمى Frank Slade والذي سيحوز فيه أخيرا على أوسكار أحسن ممثل بعد ترشيحه له تسع مرات.

في سنة 1995 سيلتقي Al Pacino  و Robert De Niro في فيلم Heat للمخرج Michael Mann بعد سنوات من تعارفهما وبعد إشتغالهما في فيلم العراب 2 الذي لم يلتقيا فيه بحكم الشخصيتين المختلفتين في الزمان والمكان الذين أدياها في هذا الفيلم التاريخي الكبير، وفي الفيلم سيلعب آل باتشينو دور شرطي سيقسم على إلقاء القبض على سارق الخزائن روبير دي نيرو.

في سنة 1996 سيمر آل باتشينو وراء الكاميرا لإبراز حبه للمسرح من خلال فيلم Looking for Richard,الذي يعتبر شبه إقتباس لمسرحية Richard III للكاتب الإنساني Shakespeare الفيلم الذي يعتبر قريبا من الوثائقي حول إنجاز المسرحية المذكورة، وبعد فيلم L'Associé du diableللمخرج Taylor Hackford سنة (1997) الذي لعب فيه بجدارة دور الشيطان و فيلم Donnie Brasco للمخرج Mike Newell بنفس السنة، سيلعب رفقة Russell Crowe فيلم Révélations للمخرج Michael Mann سنة 1999 يتبعه بفيلم L'Enfer du dimanche للمخرج Oliver Stone في نفس السنة.

في سنة 2002 سيغير أسلوبه مع فيلم الكوميديا الساخرة Simone للمخرج Andrew Niccol  ويليه فيلم Insomnia  للمخرج Christopher Nolan والذي ليس إلا إعادة لفيلم بنفس العنوان Insomnia كان قد أخرجه Erik Skjoldbjærg سنة 1997 والذي لعب فيه لأول مرة رفقة الممثل الكبير الذي انتحر لظروف نفسية فيما بعد سنة 2014  Robin Williams

وسيلتقي الممثل Colin Farrell في فيلم La Recrue الجاسوسية من إخراج Roger Donaldson سنة 2003. ثم رفقة الممثلة Kim Basinger سيلتقيان في فيلم Influences للمخرج Daniel Algrant في نفس السنة والذي سيهاجمه النقاد بشراسة.

سيلعب في نفس السنة السلسلة القصيرة من ست حلقات عنوانها Angels in America المقتبسة عن مسرحية الكاتب Tony Kushner من إخراج Mike Nichols والتي سيقتسم بطولتها مع الممثلات الكبيرات Emma Thompson و Meryl Streep, والذي سيحصل فيها عن جائزة Emmy Award

بعد ذلك سيعود للإقتراب من عشقه المسرحي بفيلم مقتبس عن مسرحية Le Marchand de Venise سنة (2004) للكاتب William Shakespeare للمخرج Michael Radford  والتي سيلعب فيها دور شايلوخ التاجر البندقي اليهودي عديم الضمير والإنسانية.

في 2007 سيحصل آل باتشينو على جائزة AFI Life Achievement Award التي يتشرف بها الممثلون المميزون الكبار، وبحضور ممثلين كبار مثل Sean Connery و Kirk Douglas وأيضا Robert De Niro والذين أكدوا بأن آل باتشينو يبقى هو أفضل ممثلي جيله، لأنه المشخص الذي بقي مخلصا لطريقة l'Actors Studio ولم يحد عنها.

في سنة 2008 سيشارك الممثل Robert De Niro في فيلم La Loi et l'ordre للمخرج Jon Avnet الذي كان قد اشتغل معه في فيلم 88 Minutes سنة 2007.

ستتأكد ثقافته العريضة في إخراجه للمرة الثانية لفيلم بين الوثائقي والتخييلي هذه المرة عن Salomé للكاتب Oscar Wilde.والذي لعب فيه دور الملك Hérode.

في 6 يونيو 2015 عند مروره بمدينة مونتريـال بكندا سيتسلم مفتاح المدينة الشرفي من يد العمدة Denis Coderre.

آل باتشينو ذو نزوع ديموقراطية ككل النجوم المثقفين الملتزمين الكبار لذلك دعم سنة 2008 الرئيس باراك أوباما.


 
 

الممثلة العالمية سوزان ساراندون

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 19:00

الممثلة العالمية سوزان ساراندون


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة التاسعة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

خلال حلقتنا اليوم سنرحل في قارب جميل مع فنانة ملتزمة بقضايا الإنسان و مدافعة شرسة عن العدالة الإجتماعية وحقوق الفرد إنها الممثلة ذات الكاريزما و القوة والحضور اللافت في كل أعمالها سوزان ساراندون Susan Sarandon

ولدت سوزان و إسمها العائلي هو Susan Abigail Tomalin في وسط كاثوليكي محافظ وحصلت بعد دراستها على ديبلوم من Catholic University of America Drama School قبل أن تمتهن عرض الأزياء لرشاقتها وتلعب أدوارا صغيرة في العديد من المسرحيات والأعمال التلفزية باسم زوجه Chris Sarandon.

كانت بداية سوزان مع فيلم Joe, c'est aussi l'Amérique للمخرج John G. Avildsen سنة 1970 لكنها في فيلم La Kermesse des Aigles للمخرج George Roy Hill سنة 1975. ستلتقي الممثل القدير Robert Redford

بعد ذلك ستلعب دور فتاة ساذجة في فيلم The Rocky Horror Picture Show للمخرج Jim Sharman سنة 1975 أيضا وبهذا الدور للفتاة Janet Weiss سينتبهون لها بجدية

ستلتقي سوزان بالممثلة Shirley MacLaine في فيلم L'Amour à quatre mains سنة 1980 للمخرج Jack Smight

بعد ذلك ستلتقي الممثلة Gena Rowlands في فيلم Tempest عن رائعة وليام شكسبير العاصفة من إخراج Paul Mazursky سنة 1982

وفي فيلم Les Prédateurs سنة (1983) للمخرج الراحل Tony Scott ستلتقي الممثلة الفرنسي Catherine Deneuve

ستحصل سوزان على أول ترشيح لها للأوسكار في 1981  بفيلم Atlantic City للمخرج Louis Malle الذي ظهر سنة 1980.

وستحقق نجاحات مبهرة في الفيلمين الرائعين Les Sorcières d'Eastwick رفقة Jack Nicholson و Cher Michelle Pfeiffer للمخرج George Miller سنة 1987 ثم فيلم Duo à trois رفقة Kevin Costne للمخرج Ron Shelton سنة 1988

وبعد فيلم Une saison blanche et sèche سنة (1989) رفقة Marlon Brando و Donald Sutherland للمخرج Euzhan Palcy ستحقق سوزان اعترافا كبيرا بلعبها دور Louise Sawyer في فيلم Thelma et Louise. للمخرج Ridley Scott رفقة الممثلة Geena Davis و الممثل Harvey Keitel الذي صاحبته في تكريمه بمهرجان مراكش وقال عنها " أنها من أعز أصدقائه التي تدافع عنه ليعمل كلما تناساه المنتجون " و لأول مرة Brad Pitt سنة 1991، وقد رشحت عن هذا الدور مرة أخرى للأوسكار وحازت على جوائز قيمة مثل : David di Donatello لأحسن ممثلة أجنبية

وعن British Academy Film Award حصلت على جائزة أحسن ممثلة

وفي جوائز Golden Globes حصلت جائزة أحسن ممثلة في فيلم درامي

ثم سترشح لثالث مرة للأوسكار عن فيلم Lorenzo للمخرج George Miller سنة 1992

وعن فيلم Le Client للمخرج Joel Schumacher,سنة 1994 ستترشح سوزان لرابع مرة للأوسكار وفي نفس السنة ستلعب دور الأم في فيلم Les Quatre Filles du docteur March  للمخرج Gillian Armstrong في 21 دجنبر 1994

لكنها ستحصل على الأوسكار أخيرا عن دورها الأخت Helen Prejean في فيلم La Dernière Marche سنة (1995) من إخراج عشيقها Tim Robbins مع الممثل الظاهرة Sean Penn

كممثلة متمكنة شاركت سوزان ساراندون العديد من الشباب أفلامهم مثل :

أم Reese Witherspoon في فيلم L'Heure magique  للمخرج Robert Benton سن (1997)

و الممثلة Jena Malone في فيلم Ma meilleure ennemie  للمخرج Chris Columbus سن (1998) في مواجهة Julia Roberts

ثم الممثلة Natalie Portman في فيلم Ma mère, moi et ma mère للمخرج Wayne Wang سنة (1999)

والممثلة Erika Christensen في فيلم Sex fans des sixties سيناريو وإخراج Bob Dolman سنة (2001)

و الممثلين الشابين Kieran Culkin و Ryan Phillippe في فيلم Igby سنة (2002) للمخرج Burr Steers.

وستلعب العديد من الأدوار الثانوية في أفلام مثل : Irrésistible Alfie من إخراج Charles Shyer سنة 2004 مع Jude Law

و فيلم Shall We Dance ? للمخرج Peter Chelsom  سنة (2004) رفقة Richard Gere Jennifer Lopez  وفيلم Rencontres à Elizabethtown  سيناريو وإخراج Cameron Crowe سنة (2005) الذي لعبت فيه أم Orlando Bloom.

ولعبت بعد ذلك في أفلام مثل :

سنة 2005 فيلم Romance and Cigarettes للمخرج John Turturro

سنة 2006 فيلم Irresistible للمخرجة Ann Turner

سنة 2007 فيلم Mr. Woodcock للمخرج Craig Gillespie

سنة 2007 فيلم Emotional Arithmetic للمخرج Paolo Barzman

سنة 2007 فيلم Il était une fois للمخرج Kevin Lima

سنة 2007 فيلم Dans la vallée d'Elah للمخرج Paul Haggis

سنة 2008 فيلم Speed Racer للمخرجين Andy و Lana Wachowski

سنة 2008 فيلم Middle of Nowhere للمخرج John Stockwell

سنة 2009 فيلم Pour l'amour de Bennett للمخرجة Shana Feste

سنة 2009 فيلم Leaves of Grass للمخرج Tim Blake Nelson

سنة 2009 فيلم Solitary Man للمخرجين Brian Koppelman و David Levien

سنة 2009 فيلم Lovely Bones للمخرج Peter Jackson

سنة 2010 فيلم Peacock للمخرج Michael Lander

سنة 2010 فيلم Wall Street : L'argent ne dort jamais للمخرج Oliver Stone

سنة 2011 فيلم Jeff Who Lives at Home للمخرجين Jay Duplass و Mark Duplass

سنة 2012 فيلم Arbitrage للمخرج Nicholas Jarecki

سنة 2012 فيلم Crazy Dad للمخرج Sean Anders

سنة 2012 فيلم Robot and Frank للمخرج Jake Schreier

سنة 2012 فيلم Cloud Atlas للمخرجين Tom Tykwer و Andy و Lana Wachowski

سنة 2012 فيلم Sous surveillance للمخرج Robert Redford

سنة 2013 فيلم Un grand mariage للمخرج Justin Zackham

سنة 2013 فيلم Infiltré للمخرج Ric Roman Waugh

سنة 2013 فيلم Irwin and Fran للمخرج Jordan Stone

سنة 2013 فيلم Ping Pong Summer للمخرج Michael Tully

سنة 2013 فيلم The Last of Robin Hood للمخرجين Richard Glatzer و Wash Westmoreland

سنة 2013 فيلم Hell and Back للمخرجين Tom Gianas و Ross Shuman  ( الصوت )

سنة 2014 فيلم Tammy للمخرج Ben Falcone

سنة 2014 فيلم The Calling للمخرج Jason Stone

سنة 2016 فيلم Zoolander 2 للمخرج Ben Stiller قامت بشخصيتها الحقيقية

سنة 2016 فيلم The Meddler للمخرجة Lorene Scafaria

سنة 2016 فيلم Kid Witness للمخرج Kevin Kaufman

سنة 2016 فيلم Mothers and Daughters للمخرجين Paul Duddridge و Nigel Levy

في هذه السنة 2017 فيلم About Ray للمخرجة Gaby Dellal

ثم فيلم The Death and Life of John F. Donovan للمخرج Xavier Dolan

وأخيرا وفي نفس هذه السنة فيلم Going Places للمخرج John Turturro

من مقولاتها قبل يومين " الكاميرا لا تحب التجاعيد، هيا أطفئوا عني سجائركم "

 
 

الفنان المصري أحمد زكي

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأربعاء, 02 آب/أغسطس 2017 11:16

الفنان المصري أحمد زكي


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثامنة والعشرون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

سنعود بحلقتنا اليوم إلى فنان تميز بتنوع أدواره وحقق المعادلة العربية الصعبة بين أفلام من سينما المؤلف ومن السينما التجارية لكنه بقي وفيا لخطه الجاد والمسؤول إلى أن رحل عنا وهو في أوج عطائه، إنه الفنان المصري أحمد زكي.

ولد أحمد زكي في 18 نونبر 1949 بمدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية، وتقع في شرق دلتا النيل بمصر العربية، وكان وحيد أبيه الذي توفي وهو لا زال صغيرا، فرباه جده بعد أن تزوجت أمه، وبعد حصوله على الإعدادية إلتحق بمدرسة الصناعات، لكن ناظر هذه المدرسة والذي كان يحب المسرح نصحه بمتابعة دراسة الفنون الدرامية.

حصل أحمد زكي على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1973 وهو أول مؤسسة لتكوين الممثلين في الشرق الأوسط وإفريقيا، وكان أحمد قد لعب مسرحية " ألو شلبي " سنة 1969 من إخراج عبد الله الشيخ وهو لازال يدرس بالمعهد، وتخرج الأول على دفعته، وهناك لعب مسرحيات ناجحة "مدرسة المشاغبين" من تأليف علي سالم وإخراج جلال الشرقاوي سنة 1973 مع فرقة الفنانين المتحدين، "أولادنا في لندن" تأليف علي سالم وإخراج كمال ياسين في نفس السنة، ثم "العيال كبرت" من تأليف بهجت قمر وإخراج سمير العصفوري سنة 1979.

لعب أحمد زكي واشتهر في مسلسلي "الأيام" من إخراج يحيى العلمي سنة 1979 و مسلسل "هو وهي" رفقة الفنانة سعاد حسني من إخراج يحيى العلمي و تأليف الشاعر العامي الكبير صلاح جاهين سنة 1985 و فيلم "أنا لا أكذب ولكنى أتجمل" من إخراج إبراهيم الشقنقيري وسيناريو ممدوح الليثي عن قصة ليوسف السباعي سنة 1981

كان أول فيلم لعبه أحمد زكي هو "شفيقة ومتولي" للكاتب صلاح جاهين وسيناريو شوقي عبد الحكيم وإخراج علي بدرخان سنة 1978 ثم أفلام ناجحة جماهيريا ونقديا مثل :

فيلم إسكندرية ليه، للمخرج يوسف شاهين سنة 1979

فيلم الباطنية، رواية الكاتب إسماعيل ولي الدين وسيناريو وحوار مصطفى محرم وإخراج حسام الدين مصطفى وإنتاج محمد مختار.سنة 1980

فيلم طائر على الطريق، سيناريو وحوار بشير الديك وإخراج محمد خان سنة 1981

فيلم العوامة 70، سيناريو فايز غالي وإخراج خيري بشارة سنة 1982

فيلم عيون لاتنام، التأليف والإخراج السينمائي رأفت الميهي عن مسرحية يوجين اونيل " رغبة تحت شجرة الدردار " رفقة الفاتنة مديحة كامل سنة 1981

فيلم النمر الأسود، تأليف أحمد أبو الفتوح وسيناريو بشير الديك وإخراج عاطف سالم سنة 1984

فيلم موعد على العشاء، قصة وإخراج محمد خان سيناريو بشير الديك سنة 1981

فيلم البداية، اخراج صلاح ابو سيف سيناريو لينين الرملي سنة 1986

فيلم البريء، قصة وسيناريو وحوار وحيد حامد وإخراج عاطف الطيب سنة 1986

فيلم البيه البواب، تأليف يوسف جوهر واخراج حسن ابراهيم سنة 1987

فيلم أربعة في مهمة رسمية، تأليف محمد دوارة سيناريو عبد الجواد يوسف إخراج علي عبد الخالق سنة 1987

فيلم زوجة رجل مهم، قصة وسيناريو رؤوف توفيق وإخراج محمد خان سنة 1988

فيلم الإمبراطور، عن سكارفايس لبريان دي بالما سيناريو فايز غالي إخراج طارق العريان 1990

فيلم البيضة والحجر، سيناريو محمود أبو زيد إخراج علي عبد الخالق سنة 1990

فيلم الراعي، والنساء سيناريو عصام علي اخراج علي بدرخان سنة 1991

فيلم الهروب، قصة وسيناريو مصطفى محرم وإخراج عاطف الطيب سنة 1991

فيلم ضد الحكومة، قصة وجيه أبو ذكرى وسيناريو بشير الديك وإخراج عاطف الطيب سنة 1992

فيلم ناصر 56، سيناريو محفوظ عبد الرحمان اخراج محمد فاضل سنة 1996

فيلم أرض الخوف، سيناريو وإخراج داوود عبد السيد سنة 2000

فيلم أيام السادات، سيناريو أحمد بهجت إخراج محمد خان سنة 2001

فيلم معالي الوزير، سيناريو وحيد حامد اخراج سمير سيف سنة 2002

فيلم حليم، سيناريو محفوظ عبد الرحمان إخراج شريف عرفة سنة 2006 توفي قبل مشاهدته رحمه الله.


 
 

قراءات في المسرح المغربي: بلاغة الالتباس

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الجمعة, 28 تموز/يوليو 2017 10:26

قراءات في المسرح المغربي: بلاغة الالتباس


بقلم د. محمد سيف


هذا الكتاب المتوسط الحجم، لمؤلفه محمد بهجاجي، الصادر، عن دار النشر المغربية، والذي يتألف من 111 صفحة، ليس بكتاب أكاديمي، وإنما هو كتاب يأخذ مؤلفه فيه وقته، للتطرق، بجدية مطلوبة، إلى مسارات (تتوزع بين قراءة المسرح في بعده النصي والمرئي وقراءة التجربة الخاصة ونص الشهادة)، والذي يبدأه بعنوان يبدو منذ الوهلة الأولى ملتبسا ببلاغته، ويشير ضمنيا من خلاله إلى مدى تعلق محمد بهجاجي نفسه بالمسرح واشخاصه الذين هو جزء لا يتجزأ منهم. ليس لأنه يحب المسرح فحسب، وإنما لأن هذا الأخير، أي المسرح، لازال يمارس عليه نوعا من الجاذبية والسحر اللذين لا يمكن أن نعرف لهما سرا. فالمسرح بالنسبة لبهجاجي، مثلما يمكن أن نستشفه من قراءتنا لكتابه الثري ببلاغته و التباسه، يهمه، ويمسه، ويثيره على الصعيد الحسي المطلق، بحيث يبدو لنا المؤلف، مثل العازف الذي يبدأ بعزف الموسيقى لأن عالم الأصوات يستميله، أو يقوم بالرسم لأنه يحب معرفة، علاقة الفرشاة بالمواد، وكيف توضع الألوان ودرجاتها وايقاعاتها المختلفة على سطح اللوحة.

إن المقدمة تتبع عرضا موجزا لمحتوى الكتاب، وتعتبر مهمة جدا في تمهيديتها، لا سيما أنها تحدد النغمة التي من خلالها يعلن المؤلف عن المناطق المحورية التي يتجول ويتشكل منها الكتاب: (بنية الشهادة ومقاربة السيرة ومحاولة قراءة الأثر المسرحي في تجلياته المكتوبة والمرئية). إذا كانت المقدمة التمهيدية تركز على مختلف المشاكل التي سيتم تناولها وترتفع نبرتها شيئا فشيئا فيما بعد، فإنه يبحر أيضا في صلب موضوع: أن المسرح بقدر ما هو نشاط جماعي، هو أيضا تجربة شخصية بشكل مكثف، و إنه أولا وقبل كل شيء، مسألة متفرج.

إن المكونات الأساسية لهذا الكتاب، قد وضعت بطريقة تراتبية غاية في الوضوح والدقة، استعرضت بشكل مختصر ومكثف، أهم مسارات المسرح المغربي منذ البداية الأولى للتجربة المسرحية الحديثة، وذلك بتطرقه إلى تجربة واحد من أهم رجالاتها المعاصرين، الذين واكبوا انطلاقته الأولى منذ الاستقلال وحتى اليوم؛ بإلقائه الضوء على مدى أهمية تجربة الطيب الصديقي وتأثيرها في المسرح المغربي، ودفاعه المستميت عن الشكل المسرحي الحديث، وتبنيه، لـ(طرق ومناطق جديدة في الكتابة والوعي)، وانتقاله المستمر بين ما هو عالمي ومحلي وعربي، كان في الكثير من الأحيان، وحسب الاقتضاء، تساعد على التعريف بالنظريات المسرحية وأشكالها، ومساراتها الملحوظة، التي تؤدي إلى إضاءة شروحات وتفسيرات، هي دائما مدعومة بذخيرة من الأمثلة العالمية (ارستوفان، بومارشيه، شكسبير، موليير، بكيت، ويونسكو…) على سبيل المثال، لا الحصر، وكيفية تحديثها، ووضعها في سياقات إخراجية هامة ومميزة. وانتهاء (بتأسيس المسرح كفرجة شعبية تستقطب حكايات التراث ووقائع التاريخ وتفاصيل المعيش اليومي). بلا شك أن الطيب الصديقي، قد طرح أسئلة جديدة، كشفت عن متناقضات، بعيدا عن الصور النمطية، والمفاهيم الخاطئة. إن التطورات التي تطرق إليها في أعماله، كانت منهجية، وحججها دامغة، وتصور الأشكال الجديدة التي وصل إليها المسرح الحديث آنذاك، بشكل فعال. لاسيما أن الفن المسرحي هنا يغذي كل ما هو جديد ومذهل من أفكار.

ثم يأتي الجزء المتعلق بالتجارب الإخراجية والنصية، المكتوب بطريقة غاية في الحرفية، ولم يترك أي شيء في الظل. خاصة عندما تناول العلاقة بين النص والعرض، من خلال مقالات نقدية قد تمت كتابتها على مراحل ربما تكون متباعدة، ولكنها تبدو كما لو أنها كتبت اليوم، آخذا بعين الاعتبار تجربة كل من المخرج والمؤلف المثيرة للجدل، وتطورهما بشكل واسع وملحوظ في المسرح المغربي: عبد اللطيف اللعبي (قاضي الظل)، يوسف فاضل، وعبد الواحد عوزري، في مسرحية (أيام العز)، جواد الأسدي، في مسرحية (المصطبة)، وكتاب عبد الواحد عوزري (المسرح في المغرب، بنيات واتجاهات)، الذي يطرح فيه، وفقا لبهجاجي، أسئلة ذاتية وموضوعية، بعضها يرتبط بالمؤلف، ومساره في حقل الإبداع المسرحي المغربي، وتحديدا ضمن تجربة مسرح اليوم، والبعض الآخر يرتبط بواقع الممارسة، إمكاناتها و  إكراهاتها. ويتعرض لتجربة محمد قاوتي، في مسرحيته (نومانس لاند). ثم يأتي عنوان (ثريا جبران، دينامية الصداقة والاختيار)، الذي يسلط الضوء فيه على تجربة رفيقة دربه ثريا جبران، (لا فقط بالمعنى المجازي حيث تتقاطع خطانا على طريق المسرح والعمل الثقافي، ولكن أيضا بالمعنى الحرفي. فلقد نشأنا معا بدرب السلطان، وتحديدا بحي بوشنتوف بمدينة الدار البيضاء، ومن هذا الدرب شقت ثريا مسارات الفن والحياة بمثابرة عميقة وإيقاع فريد. إنني (يقول المؤلف) حين أستعيد هذه المسارات وأتأمل تفاصيلها وظلالها أجد أنها تنحت جوهرها وفق دينامية طريفة تتأسس على الوصل بين الصدفة والاختيار، وبين الحركة والسكون أو الضوء والظل). ثم يعود بنا محمد بهجاجي، من جديد إلى عنوان (جاذبية الصديقي لا تقاوم)، الذي من خلاله يؤكد لنا فيه مرة ثانية، على أهمية الطيب الصديقي كرجل مسرح ومعلم تمكن من نحت صخرة المسرح المغربي بطريقة مغايرة وواعية استطاعت أن تساءل العصر برؤيا مفتوحة على الأشكال الفنية والثقافية الحديثة. ثم يتطرق إلى التحاق ثريا جبران بالطيب الصديقي (هذا الصرح المسرحي الكبير) حيث قدمت معه العديد من التجارب، أهمها:

- (إيقاظ السريرة في تاريخ الصويرة) لمحمد بن سعيد الصديقي، و لسعيد الصديقي، سنة 1980.

- ( أبو نواس) للطيب وسعيد الصديقي، سنة 1984.

- (كتاب الإمتاع والمؤانسة) عن موت وحياة أبي حيان التوحيدي للطيب الصديقي، سنة 1984.

- (ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ) من تأليف وليد سيف، سنة 1985. في إطار فرقة الممثلين العرب التي أسسها الصديقي مع نضال الأشقر، من خلاله تكرس اسم ثريا جبران كممثلة عربيا، بعد أن طافت المسرحية داخل وخارج الوطن العربي، وقد حصلت عن دورها فيه على جائزة تقديرية في التمثيل بمهرجان بغداد المسرحي. ثم ينتقل بنا الكاتب إلى نقطة الإخفاق والتحول في تاريخ ثريا جبران الفني، وكيف تعرضت هذه الفنان العظيمة في تواضعها إلى أشرس الانتقادات من طرف الصحافة الوطنية، عندما ظهرت كمنشطة لبعض (سهرات الأقاليم)، التي كانت تدر عليها الكثير من المبالغ التي (كنت محتاجة إليها)، وفقا لما تقول ثريا جبران، ولكنها سرعان ما عدلت عن رأيها واختارت بين العمل السهل والعمل الجاد، وتقول في هذا الصدد: ( ان غيرة الصحافيين كانت تحرسني باستمرار، ولذلك توقفت عن العمل لمدة سنة كاملة، وهي فرصة ليقف المرء ويتأمل اختياراته و يراجع شكوكه ويقينه ومساراته). لقد كنت سعيدا جدا بلقائها مؤخرا مع رفيق دربها عبد الواحد عوزري، بمناسبة تكريمها في الندوة العالمية لدراسات الفرجة، بطنجة، لعرابها الدكتور والناقد المثقف خالد امين.

بعد التوقف، تعود ثريا جبران برداء جديد مع عبد الواحد عوزري عندما فكر هذا الأخير، بالقيام بإعداد جديد لعمله (حكايات بلاحدود) الذي قدمه في محترف الفن المسرحي التابع لمسرح محمد الخامس، حيث دعا (ثريا جبران الى المشاركة رفقة صلاح الدين بنموسى، و ميلود الحبشي، ما أعطى للعمل زخما قويا جعل (الحكايات) تشكل حدثا فنيا وإعلاميا كبيرا لم يحدث له مثيل في الوسط الثقافي منذ النجاحات الكبرى للصديقي ولبعض مسرحيات الهواة خلال عقدي الستينات والسبعينات). وقد تُوج هذا النجاح (بتأسيس مسرح اليوم بإمكانيات اليوم، و بطموح الغد، لمواجهة مسرح الأمس الذي كان يتوزع بين مسرح التراث و البوليفار). بلا شك أن تفاصيل ومسارات الكتاب كثيرة وغنية بحيث يصعب علينا تركها وعدم استعراضها، ولكن الوقت لا يتسع، ثم لا بد من ترك فرصة للقارئ لاكتشافها بنفسه، لا سيما أن قائمة العروض كبيرة ومخرجيها ومعديها متنوعة ومغرية حقا، مثل ، تجربة الكاتب محمد القاوتي في إعداده مسرحية (بونتيلا وتابعه ماتي) لبريشت، بصيغة مغربية بعنوان (بوغابة)، (نركبو الهبال)، نص وإخراج عبد الواحد عوزري، (النمرود في هوليوود) لعبد الكريم برشيد، وإخراج العوزري، الشمس تحتضر، شعر عبد اللطيف اللعبي، إخراج العوزري، طير الليل، نص محمد القاوتي، شفيق السحيمي، فوزي بن السعيد وثريا جبران، إخراج العوزري، امتى نبداو، لمحمد بن بنقفطان، إخراج العوزري، البتول، نص محمد بهجاجي عن ميشيل ماني، إخراج العوزري، العيطة عليك، نص محمد بهجاجي، وإخراج العوزري، وإلخ. كل هذه الأسماء والتجارب تذكر أيضا لدعم انعكاسات وأفكار قوية، لا يمكن فصلها عن وجهة نظر المتفرج الذي يسائل بدوره الإخراج بطريقة حديثة. لا سيما ان المخرج لم يعد يبني خطبا ولا مواد جمالية موحدة، وإنما ينفذ مسرحة، بالاعتماد على اللعب الديناميكي للمعاني، التي يكون فيها المتفرج المتلقي النشيط والصائغ و المستنطق الحقيقي.

وينسج الكتاب في نهايته الأسئلة الأكثر تحديا، بشهادات يزخر بها بالمعلومات الدقيقة، حول: (هل تتصور أن تملأ خشباتك فكرة كبرى مثل محمد الكغاط)، وشهادة إلى مصطفى سلمات: بلا أقنعة التمثيل، وشهادة إلى محمد سكري: طيف فيلليني. مشيرا من خلالها إلى أدوات تفسيرية قيمة كثيرة ودقيقة، لا تزال تحمل قوة تماسكها الكامل. الغريب في الأمر، أن الكتاب، على الرغم من حجمه المتوسط وعدد صفحاته 111، يذكرنا في كل منعطفاته، بأن المسرح هو فن، وإنه مكان للتبادل الحميمي، وهو الرابطة المشتركة، و إنه يدمج القلب، والجسد والروح، دون استثناء، ومن دون حدود. واخيرا، إن كتاب (بلاغة الالتباس، قراءات في المسرح المغربي) بقدر ما هو واضح ومفهوم، فهو مُتَطَلِّب، إنه واضح في تحليله وتركيبه، ويقدم للقارئ الخبير سعادة لا توصف. إنه غني ومطَمئِن، و مستوحى من حب المسرح.


 
 

الصفحة 6 من 29

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.