Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: اتجاهات نقدية معاصرة - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 09:40
مواعيد فنية - ثقافية: ندى الحاج ببيت الشعر في المغرب - الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2019 11:09
متابعات - تغطيات صحفية: فيلمان مغربيان يتنافسان بمهرجان كان - الخميس, 18 نيسان/أبريل 2019 19:06
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 2) - الخميس, 18 نيسان/أبريل 2019 11:25
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 1) - الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2019 19:57
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: نتائج مهرجان إسني ن ورغ - الأربعاء, 10 نيسان/أبريل 2019 19:55
بحوث - مقالات - دراسات: من هو العربي ومن هو الأمازيغي بالمغرب؟ - الإثنين, 15 نيسان/أبريل 2019 11:10
أخبار - منوعات - إصدارات : تدوين الثقافة الأمازيغية الشفهية - الخميس, 11 نيسان/أبريل 2019 19:14
متابعات - تغطيات صحفية: Ouverture du Talguit’art - الخميس, 11 نيسان/أبريل 2019 19:00
مسرح - الفنون الدرامية: تعايش عمل يسائل المشترك الإنساني - الثلاثاء, 09 نيسان/أبريل 2019 18:50
Blue Grey Red
مختارات - كتابات - مواضيع

حكمة الأفلام الصامتة..

حكمة الأفلام الصامتة.. من شابلن إلى بينك بانثر

بقلم علي سعيد

خلال ثلاثينيات القرن العشرين، عندما بدأ نجم السينما الصامتة في الأفول، بإدخال صوت حوار الشخصيات في الفيلم، هناك من نعى السينما كمنظومة فنية وبصرية وقائمة بذاتها، معلناً موت الفن السابع. والحقيقة أن هذا “التهويل” له مبرراته، إذا ما نظرنا إلى أن واحداً من القواعد المميزة للسينما قد تضررت أو لنقل تم التساهل معها وهو سرد القصة من خلال أفعال الشخصيات في صور متحركة، كخاصية ميزت السينما عن المسرح مثلاً، والقائم في معظمه على سرد القصة من خلال حوار الشخصيات وليس الفعل.

مع نهاية الخمسينيات، انتقل الإنتاج العالمي إلى السينما الملونة، ومرت السينما بأطوار من التطور على مستوى الصنعة السينمائية وأيضاً على صعيد القدرات الإنتاجية، وصارت العودة للسينما الصامتة، بمثابة زيارات يقوم بها العشاق الهائمون في الفن السابع، ذلك لتقفي أثر البواكير الأولى لنشوء هذا الفن والنظر إلى البراعة الذهنية و المخيلة الإبداعية لصناع السينما الصامتة وهم يصنعون روائع لا تنسى مثل أفلام “ميتروبوليس”، و”عيادة الدكتور كاليغاري”، و”الأزمنة الحديثة” وغيرها من الأفلام الصامتة التي لا تزال تدرس في معاهد السينما ولا يزال أساتذة صناعة الفيلم ينصحون طلابهم بمشاهدتها والعودة لاكتشافها بعمق.

وفي الحقيقة إن مشاهدة الأفلام الصامتة لها روح خاصة وشخصية فريدة، إنها في مكان ما، تشبه المقطوعة الموسيقية الخام، كالفولورزا لبيتهوفن أو شهرزاد لكورساكوف؛ عملٌ فني بلغة عالمية، تصل للجميع من مختلف الشعوب والثقافات واللغات، كما هو الفيلم الصامت الذي يقص حكايته بالأفعال، وتكون حبكاته مرئية. من ينسى مثلاً فيلم “أضواء المدينة” لشارلي شابلن. هذه القصة التي تدور حول شخصية رجل طيّب و فقير يجسده شابلن، يقوم بمنع رجل من الانتحار، ويكون هذا الرجل بصدفة، تاجراً ثرياً، يغدق شابلن بالمال نظير موقفه الإنساني، وانتشاله من موت محقق. يقوم شابلن بإعطاء المال لفتاة أحبها، هي شابة عمياء تقتات من بيع الزهور في الطرقات، وذلك لكي تجري عملية جراحية في عينيها ربما تسترد بصرها. يذهب شابلن ويقع في مشكلة ويسجن، عندما يخرج، يصادف بائعة الزهور وقد انتقلت في متجر فخم، لكنها لا تتعرف عليه وحسب بل تزدري مظهره المتسخ فيتألم شابلن، من هنا تظهر براعة الحبكة البصرية، في مثل هذه الأفلام التي قدم العديد منها شابلن، بمصاحبة المواقف الكوميدية المحببة للمشاهدين. ولكن ماذا عن هذا الزمن؟، حيث الطبيعة المغايرة للفن وذائقة المتلقين المتشكلة منذ الصغر بالمسلسلات التلفزيونية السائدة، ذات الحوارات التقليدية والمكررة، كيف لهذا المشاهد أن يتابع فيلماً صامتاً دون أن ينشغل، بملهيات الموبايل أو غيره.

يبدو أن الأمر مستحيل لمشاهدة فيلم صامت ولكن لنجرب أن نبدأ بالصغار والذين يمتلكون حِساً واستيعاباً فطرياً لمشاهدة العمل الصامت وفهم لغته، فالطفل منذ أن تتشكل حواسه وتنمو مدركاته في السنوات العمرية المبكرة، ينجذب فوراً لمشاهدة “تيلي تابيز” و”بنك بانثر” و”ميكي ماوس” وغيرها. لماذا؟ لأنها أفلام تقوم على الفعل والحركة، منتجة لغة تعبيرية لا تحتاج إلى تعلم الحروف والأرقام. فضلاً عن دور مثل هذه الأفلام الكرتونية الصامتة في تنمية الطاقة الذهنية للأطفال، من قوة الملاحظة إلى التخيل والتخمين وليس كتلك المسلسلات المدبلجة أو حتى المنتجة في المنطقة العربية، والتي تطرحها في الغالب مؤسسات “مقاولات”، تدبلج بضعة سنوات ثم تغلق وتفتح غيرها.

أخيراً وبالرجوع للكبار، نتذكر المحاولة الجادة في العودة للسينما الصامتة من خلال الفيلم الفرنسي “الفنان” والذي فاز بجائزة الأوسكار لعام 2011، في تأكيد بأن الفيلم الصامت، عصّيٌ على الفناء، إذ كيف يموت هذا الفن وقد تضمن في داخله، كل عوامل البقاء وشعاع الخلود.

 

الممثل العالمي روبير ديفال

الممثل العالمي روبير ديفال


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الخامسة والأربعون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

هناك من هم من الممثلين الذين تعتبرهم قدوة في المهنة إذا كنت من نفس مهنتهم وتعتبرهم أسوة اذا كنت من عشاقهم، ولقد اعتبرت روبير ديفال Robert Duvall قدوة وأسوة.

ولد Robert Duvall وإسمه الكامل Robert Selden Duvall في 5 يناير 1931 بمدينة San Diego ولاية Californie كان أبوه William Howard Duvall أميرالا في البحرية المسماة Navy وهاجر مع أسرته وهو في العاشرة من عمره إلى ساحل Annapolis في Maryland

تابع دراسته بمدرسة Principia College قبل أن يستدعى للخدمة العسكرية بدولة Corée لمدة سنتين، و اعتبارا لمنحة الدولة عبر برنامج G.I. Bill سيلتحق سنة 1955 بمدينة New York و سيلج معهد Neighborhood Playhouse School of the Theatre الذي سيدرس فيه المسرح تحت إدارة الأستاذ Sanford Meisner ، وفي هذه المرحلة سيكتري بيتا رفقة ممثلين كبيرين هما Dustin Hoffman و Gene Hackman

في سنة 1958 سيلتقي Robert Duvall بالكاتب المسرحي والسيناريست Horton Foote الذي سيفتح له باب السينما بعد خمس سنوات بشخصية Boo Radley في فيلم Du silence et des ombres من إخراج Robert Mulligan سنة 1962 عن رواية Ne tirez pas sur l'oiseau moqueur للروائي Harper Lee

في سنوات الستينات سيلعب في العديد من المسلسلات مثل La Quatrième Dimension ، قبل أن يتفرغ للسينما في أدوار ثانوية في أفلام مثل الفيلم البوليسي Bullitt من إخراج Peter Yates وإنتاج Philip D'Antoni سنة (1968) أو في فيلم الويسترن Cent dollars pour un shérif  للمخرج Henry Hathaway سنة (1969) قبل أن يأخذه Francis Ford Coppola في دور مهم بفيلم Les gens de la pluie

ستأتيه سنوات السبعينات بالنجاح الكبير عبر أفلام مثل فيلم MASH أو M*A*S*H كوميديا ساخرة من إخراج Robert Altman بشخصية Franck Burns سنة 1970 وحروف MASH تجميع لكلمة Mobile Army Surgical Hospital  عن رواية بنفس العنوان للروائي Richard Hooker ، ثم فيلم THX 1138 الفيلم الأول للمخرج George Lucas سنة (1971) من إنتاج الكبير Francis Ford Coppola ، والذي سيمنحه شخصية Tom Hagen في فيلم Le Parrain سن 1972, التي ترشح بها لأوسكار أحسن دور ثانوي والفيلم الثاني مع هذا المخرج العبقري Francis Ford Coppola وستستمر شراكتهما بالجزء الثاني من فيلم Le Parrain 2سنة 1974 وبعده فيلم Apocalypse Now سنة 1979 الذي لعب فيه شخصية lieutenant-colonel Bill Kilgore ، لقد حقق بطريقة أدائه للأدوار تصورا خاصا به في الشخصيات الثانوية لدرجة أن أحد حواراته أصبحت مشهورة في فيلم " القيامة الآن " « J'adore respirer l'odeur du napalm le matin » ( أحب استنشاق رائحة النابالم في الصباح ) وقد تم ترشيحه مرة أخرى لأوسكار أحسن دور ثاني.

رشح روبير لمرات عديدة لأحسن دور ثاني سنة 1972 في فيلم العراب.

سنة 1979 : في فيلم Apocalypse Now

سنة 1980 : في فيلم The Great Santini

سنة 1997 : في فيلم Le Prédicateur

سنة 1998 : في فيلم Préjudice

سنة 2015 : في فيلم Le Juge

ولقد حصل على جوائز مهمة :

الأوسكار سنة 1984  في فيلم Tendre Bonheur

جائزة Houston Film Critics Society Awards سنة 2013 عن أعماله الكاملة

جائزة Festival du film de Hollywood سنة 2014 أحسن دور ثانوي في فيلم Le Juge


 
 

حوار مع الكاتب والباحث رشيد الحاحي

حوار مع الكاتب والباحث رشيد الحاحي

الكيان الإنسي المغربي، وفي صلب هويته الأمازيغية، هو في حاجة إلى استكشاف مقوماته المتعددة وفهم وإدراك مختلف عناصر وجوده الرمزي.


إعداد وتقديم: أحمد بوزيد ( كاتب وباحث من المغرب)

لا يني الكاتب والباحث المغربي رشيد الحاحي من الإقامة في مواقع معرفية شاقة لتأمل العلامة والاشتباك مع الاثر بحواس خبرت حاجته لنظر يتعالى عن مقاسات المنهج و ارغاماته، فلم يكن انحياز الباحث للسيميولوجيا إلا مسلكا من المسالك الممكنة التي تفضي إلى دلالات  الدلائل والعلامات  التي تمارس حضورها في اليومي، وبذلك استطاع أن يتيح لها المعابر لتجدا حيزا في أرض المعرفة ومدارج السؤال، ويكتسي كتاب " النار و الاثر " أهمية مرجعية ككتاب انصرف إلى العلامة و الأثر المغربيين  على وجه الخصوص  قراءة وتأويلا ، وبمعرفة نقدية تعي حدود مفاهيمها وفي الآن ذاته تمون مساراتها بالقلق واللاطمأنينة حيال آليات القراءة كي لا  تخرج عن دائرة الإنصات العميق  لنداءات العلامات، لا يرتبط اشتغال رشيد الحاحي على الأنظمة الدلالية البصرية بما يمليه التاريخ الشخصي فحسب  كباحث في التشكيل ،كما لا يتعلق بانتساب الذات إلى السلالة التي رأى محمد خير الدين أنها تضع النار في يد الأحفاد؛ النار المجازية التي قد تحرق مسافة السؤال و الوقاية ؛ فيتموقع خطاب الذات في دائرة الأهواء المتصلة بالهوية الناجزة بما هي تعال عن الشرط الإنساني ، بقدر ما ينظم الأمر كله سؤال التفكيك الذي طبع اشتغاله على خطابات مختلفة من ناحية قصدياتها ومن ناحية آليات تشكلها، إنه حفر دائم لتشكيل المتخيل الثاوي خلف حركة الإنسان في اليومي و الأسئلة الحارقة التي تفضي به إلى توليد رؤيته إلى العالم.


1

يلاحظ عنايتك الاستثنائية بالأنظمة الدلالية البصرية واشتغالك عليها استنادا إلى مقاربات سيمولوجية ، ما مرد هذا الاشتغال وما طبيعة العلاقات الوجدانية التي تجمعك بها.

نعم، يعود اشتغالي بالسميولوجيا والأنظمة الدلالية  في البداية  إلى تكويني العلمي والفني  والبيداغوجي المرتبط بمجال الفنون التشكيلية والبصرية، والبحوث التي أنجزتها في هذا السياق،  ونعلم أن الصورة بجل أنواعها ووسائطها تندرج ضمن مجالات الإنتاج والتواصل البصري المتصلة والمتقاطعة كثيرا مع حقول التعبير التشكيلي والبصري الحديثة،  بما في ذلك الفوتوغرافيا والصورة الالكترونية والتلفزية والإشهار ...، ولتحليل الإرساليات  والخطابات التي  تحملها وتمررها هذه الوسائط والصور  تتقدم السيميولوجيا باعتبارها  علم الدلالة كحقل معرفي ومنهجي حديث  يمنح إمكانيات التحليل العميق والحفر الدلالي خاصة أنها تسمح بالتفاعل المعرفي والمنهجي بين مجالات معرفية متعددة كاللسانيات والتحليل النفسي والسوسيولوجيا والأنثربولوجيا...، مما يسمح بنوع من الفعالية المعرفية والمنهجية في تحليل الأثر واستكشاف الدلالات والرمزيات الثاوية خلف وفي عمق  الأثر والمنجز اللغوي والبصري.

ولا أخفيك أنه انطلاقا مما ذكرت، وباستحضار تكويني واشتغالي  في البدايات مند  التسعينيات على الأسس النظرية لسيميولوجيا الصورة وأنظمة العلامات البصرية، فهذا الاختيار كان موسوما بنوع من  دهشة ولذة  المعرفة والاستكشاف والتفكيك، وقد اشتغلت كثيرا على كتب وإصدارات الناقد والسيميولوجي الكبير رولان بارث الذي أعتبره، إضافة إلى إسهامات أمبرطو  إيكو  اللاحقة، مؤسس السيميولوجيا البصرية، بما في ذلك "بلاغة الصورة" و"الغرفة المظلمة" "وإمبراطورية العلامات" وتحليل ملصق بونزاني...مما منحني سعة المنظور وتكشف لذة ركوب مغامرة البحث في المعنى وعن المعنى، ولعل هذا ما يفسر كوني أهديت كتابي الأول الصادر سنة 2003 وهو بعنوان "الفن والجسد والصورة" لروح رولان بارث.

والحديث عن السيميولوجيا وقراءة الأنظمة الدلالية الرمزية، وعن رولان بارث، يقود لا محالة  إلى الحديث عن عبد الكبير الخطيبي  ومشروعه الذي أعتبره شخصيا من أهم ما أنتجته الساحة الفكرية المغربية في اختلافها الذي لم  يكنمل ولم يتحقق بعد للأسف، حيث كان لاشتغالي على مشروعه الفكري النقدي و الاختلافي، الذي انطلق من الثقافة المحلية والأنساق الدلالية الهامشية والذاكرة الموشومة والجسد الجريح...، الأثر الكبير في بناء رؤية تحليلية تشمل  الإنتاج البصري  والتشكيلي الحديث وكذا الأنظمة الثقافية  والرمزية الدالة، والانتباه إلى ذلك الكم الهام من الانتاجات والحوامل والأشكال التعبيرية والرمزية التي  تمنح إمكانية تكشف الأبعاد الدلالية والجمالية ومقومات المتخيل الثقافي والاجتماعي للأفراد والجماعات والثقافات التي أنتجتها. إنها بدايات إدراك جرح الجسد والهوية ومقومات التعدد والمغايرة والاختلاف، ومن تم كل الكتابات والانشغالات الفكرية والإبداعية التي طبعت مساري البحثي والثقافي إلى اليوم.

2

يهتم منجزك النقدي بخطابات مختلفة من حيث وسائط تشكلها " الخطاب الأدبي، الخطاب السياسي، الخطاب التشكيلي" إلى أي حد يستطيع هذا الاشتغال العلمي الانحياز لوظيفته النقدية واستراتيجياته التفكيكية التي تدرأ عنه السقوط في خانة الموسوعية.

هذا سؤال وجيه كثيرا ما راودني، وأعلم أنه مطروح علي، وجوابي  واضح حيث أعتبر أن اشتغالي المتعدد على الخطابات البصرية والاجتماعية والسياسية، ليس اشتغالا على خطابات متباعدة وفي دوائر منفصلة ومعزولة كما قد يبدو للقارئ والمتتبع العادي الذي يعتقد بالفروق والتمايزات الشكلية والمجالية، بل هو امتداد للمنظور التحليلي والدلالي الذي يؤطر معرفتي وكتاباتي، وقد أقول أن المقاربة السيميولوجية وملاحقة التباسات الدال والمدلول واقتفاء أثر المعنى وانفلاتاته، هي التي تسمح بالانتقال المتصل بين عدة أنظمة دلالية وحوامل خطابية دون السقوط في ما سميتموه بخانة الموسوعية بحمولتها السلبية كما يتضح من قصدكم.

فالانشغال بالواقع في انذهاليته بالمعنى البودرياري، والانخراط الفعلي  في الحياة  بكل تضاريسها الوعرة وإيقاعاتها المتحولة، يفضي إلى التورط في مسارات الدلالة وإنتاج المعنى من جهة، وفي مغامرة التحليل والتفكيك ومحاولة فهم ما يجري من حولنا، من جهة أخرى، وفي مستويات معينة قد تنمحي الحدود التقليدية وتنفتح الرؤية على اللامتداد والتصادي والتقاطع،  خاصة إن كانت الأدوات المعرفية وإمكانيات التحليل والنقد تسمح بذلك، ولا يمكن أن تستكين إلى الموضوع الثابت والمحدود جدا، ولا أن تنكفي بدوامة التخصص المحدود جدا مدى الحياة الذي كثيرا ما تحول إلى دائرة مغلقة للتكرار  والكتابة أو الحرفة الباردة، وأحيانا لإنتاج السطحية واللا معنى. دعني أؤكد  على وظيفة الباحث المثقف الذي يمتلك أدوات التحليل وينتج المعرفة، وينخرط في أسئلة الراهن والتحول في دوائر وجوده،  لكن في إطار رؤية ومشروع قد تتبدى عناصر تكامله مع تراكم الإنتاج والمسار.

ذكرت قبل قليل الأستاذ عبد الكبير الخطيبي، وكما نعلم فمشروعه متعدد الأبعاد ومجالات الاشتغال، فبين إنتاجه الفكري الهام جدا، خاصة اشتغاله النقدي المزدوج على الثقافة المحلية وعلى الغرب كأفق حضاري وثقافي وعلى المغرب المتعدد، وكتاباته النقدية في مجال الفنون التشكيلية ورواياته الأدبية، وانتهاء بمقالاته في السياسة والمجتمع...، ثمة ترابط وامتدادات ولعل عنوانها هو كونه باحث ومبدع مثقف  يمتلك المعرفة ورؤية ومن تم  مشروعا.

يحضرني أيضا الاسم الكبير ريجيس دوبري، فعندما نتوقف بوعي معرفي ومنهجي عند كتاباته وإنتاجاته ومهامه على امتداد أكثر من نصف قرن، يتضح ذلك الخيط الناظم  وأفق النظر الذي يصل مثلا، بين مذكراته وبين كتاباته في مجال الصورة خاصة "حياة وموت الصورة"  ونصوصه التقديمية لكتالوكات الفنون التشكيلية، وبين مضامين اشتغاله وفريق مجلة "ميديولوجي" على الخطابات وتحولات المجتمعات الوسائطية والعالم المعاصر، وصولا إلى آخر كتاباته في الرأي وحول الصورة الإعلامية وظاهرة الجهاد المتفجر  وأمريكا ترومب...

3

وأنا أتأمل تأويلك للأثر التشكيلي الأمازيغي بمفهومه الموسع الذي ينظر إليه كممارسة ملتصقة باليومي، يحضرني حديث بول ريكور عن الهوية السردية، قياسا على ذلك هل تؤشر تلك الدلالات على هوية بصرية خاصة، وأي معنى تتخذه هذه الهوية البصرية ، أهي هوية ناجزة أم أنها مسار دينامي مفتوح على إمكانات لانهائية ودائمة التشكل.

بما أنه يمكننا الحديث عن اللغة  وأنظمة علامات  بصرية، فيمكن أن نستعير من السيميائيات اللسانية، ويعود الفضل في ذلك إلى فرنورد دوسوسير الذي تنبأ بعلم  دلالة أشمل تصير اللسانيات جزء من  جهازها المفاهيمي في تناول ومقاربة الخطابات والإرساليات التي تنتجها وتحملها الأنساق الأخرى، ومن تم إمكانية الحديث عن النص البصري والسرد البصري أو التشكيلي وغيرها... ونعلم أن الهوية السردية بمفهوم ريكور، التي أثرتها في سؤالك، ليست قارة ولا ثابتة أو نهائية بل يمكن دائما أن تنضاف إلى موضوعها أوسام وعناصر جديدة ومختلفة بل ومتناقضة، وبهذا المعنى فالهوية السردية كما يقول،  لا تتوقف عن تكوين عناصرها وعن التخلص منها. هل ينطبق هذا على الأسناد الدلالية المرتبطة بالثقافة والفنون الأمازيغية  التي حللتها واستكشفت بعض أبعادها الرمزية والمتخيلة في كتابي "النار والأثر"؟

يصعب الحديث عن هوية بصرية خاصة أو خالصة، لكن الأسناد والأشكال التعبيرية التي اشتغلت عليها تعتبر جلها إنتاجات تراثية، كالنسيج والتشكيل والمصنوعات اليدوية والمعمار والموسيقى والحكاية…،  ويمكن القول أنه عند تحليل التراث تتضح مقومات الخصوصية لأن الشروط الثقافية والاجتماعية والمجالية نادرا ما كانت تسمح بالتثاقف والتبادل، كما أن  المقاربة التأويلية التي اعتمدتها  تزاوج بين الرؤية السيميولوجية والأنثربولوجية  مما يمكن من تحليل  ما سميته عملا بمنهاج  الأنثربولوجي الكبير جلبير ديرون "البنيات الأنتربولوجية للمتخيل" والفعالية الرمزية التي تميز ثقافة معينة عن غيرها. وقد أشرت في خاتمة الكتاب إلى أن هذه المقومات الرمزية والمتخيلة التي تشكل عناصر هوية ثقافية، تمنح إمكانيات هامة للاشتغال والإبداع المعاصر في مختلف الحقول الفنية والتعبيرية والصناعية، في إطار تصور دينامي وتفاعلي وخلاق للهوية والرمزية الثقافية يستجيب لحاجيات وانتظارات الذوق الحديثة  وشرط المعاصرة.  وثمة أفق واسع ومجال بكر وخصب للاشتغال وفق هذا التصور الحديث في العديد من مجالات الإبداع البصري كفنون الصورة والسينما والتصميم والديزاين  الصناعي والمجالي والوسائطي والتهيئة والمعمار...

4

خصص كتاب "النار والأثر " هامشا واسعا للجسد وتجليات حضوره في التشكيل والكتابة، و إذا علمنا أن الجسد المعني ينتسب إلى الثقافة الأمازيغية ، أثمة إمكانية للحديث عن جسد أمازيغي له متخيل مخصوص ونظام ثقافي يحكمه.

الحديث عن  رمزية الجسد وعن أنظمة العلامات الدالة سواء اللفظية أو البصرية هو ذات الحديث، والخلاصة التي أشرت إليها قبل قليل هي نفسها بالنسبة لإمكانية الحديث عن جسد أمازيغي له نظام ثقافي خاص. لكن أعيد التأكيد على أهمية البنيات الأنتربولوجية للمتخيل التي حاولت الحفر في عناصرها الرمزية والدلالية انطلاقا من تحليل وتأويل عدة أسناد وانتاجات فنية وثقافية تراثية وطيدة الارتباط بلغة وبلاغة الجسد الذي يمكن اعتباره وسيطها العضوي والسيميائي، ومن تم إمكانية اعتبار تلك العناصر الرمزية  مقومات هذه البنية واختلافها الثقافي، هذا دون اعتباره جسدا أو متخيلا خالصا، وقد تساءلت في خاتمة الكتاب عن إمكانية اعتبار المتخيل الرمزي سندا ومحركا للشخصية الفردية والجماعية يؤثر بعناصره وبنياته الرمزية في الكيان الوجودي والنفسي والاجتماعي؟  وأقول أن جوابي اليوم، هو نعم.

5

ترى أن الجسد عاش عنفا مستمرا من قبل الخطاب الفقهي واللاهوتي واختزالا من قبل الأيديولوجيا وتقزيما من قبل المعرفة الأنثروبولوجية ، يصل الأمر حد كبت معرفي،  ما هي برأيك الدواعي الثاوية خلف هذا العنف المستمر.

الأسباب عديدة ويمكن اختزالها في الوضع الثقافي والمعرفي بشكل عام. نعلم أن  الإطار التقليدي للخطاب الفقهي يقزم الجسد وينفي حيويته عبر التعاطي معه  بمنطق الرجس والمدنس ونقيض الروح، والإطار الإيديولوجي الاستهلاكي حوله إلى سلعة في سوق المعروضات سواء كمنتوج  أو كوسيط وصورة للغواية والإثارة، وواقع الإقصاء  والتشيئ الاجتماعي والثقافي يعبر عن مختلف تجليات العنف التي تعرض لها الجسد باعتباره كيان ثقافي ملتبس، يختزل جوانب هامة من وضعنا الثقافي والاجتماعي بشكل عام.  وقد ظل محاصرا أيضا حتى في مجالات الفكر والفلسفة والعلوم الإنسانية كما يعير عن ذلك التقابل الميتافيويقي التقليدي بين الروح والفكر من جهة، والجسد من جهة مناقضة، حيث أن فضل الاهتمام بالجسد كموضوع للتفكير والبحث، أو اكتشاف الجسد إن شئنا، يعود إلى الفينومينولوجيا والإنثربولوجيا الرمزية التي أحاطته بوضع مفهومي أساسي، إضافة إلى الدراسات الأدبية والفنية التي اهتمت بتعبيراته وإبداعيته. وفي مجالنا الثقافي والبحث العلمي نعلم أن هذه المجالات المعرفية والمناهج يطبعها ضعف الانغراس النظري، مما يجعل الاشتغال بأسئلتها مطبوعا بنوع من الارتياب والمغامرة في حقل بكر يبدو متنمنعا بقدر ما يخترقه من تصورات ومفارقات.

6

ألا يمكن الحديث عن خطاب استثنائي في اشتغاله على الجسد، يتمثل في الخطاب الصوفي في قاماته الكبرى كالنفري وابن عربي  التي بلغت به حد التمجيد، وهل يمكن الحديث عن أشباه ونظائر لهذه القامات ولهذه الخطابات  في الثقافة الأمازيغية.

أعتقد أن مقاربة الجسد في مدارج التصوف تجعل منه كيانا لا ثقافيا لأنها تسعى إلى تجاوزه أو نفيه، حيث تتعاطى معه إما عبر ترويضه والتخلص من مكانته وفعاليته الذاتية والأنطلوجية، وهذا ما يعبر عنه بالزهد والتسامي، أو عبر اعتماده وسيطا للانفصال عنه وعن الواقع والعالم الأرضي، من خلال الجذب والشطح والذكر...أو الاختلاء والتأمل. والتصوف حالة ذهنية وروحية عابرة للثقافات وتعلو اختلافاتها، لأنه صعود والثقافة انتشار.

أتذكر قول عبد الكبير الخطيبي: ليس الذكر صعودا  عموديا،كما يذكر لنا المتصوفة،  بل هو تبعثر ونشر للجسد. وقد وضحت كيف أن هذا الجسد ليس قدسيا يسعى إلى التعالي والصعود، بل هو كيان أرضي يعيش انتشاره من خلال حركته ورغبة الذات، وبذلك تتشكل هويته متعددة وأفقية، رمزية تتحاور فواصلها وصورها المجزأة عبر تعبيراته كما في الموسيقى، بشكل خاص.

7

تقدم تصورا موسعا للكتابة والتشكيل والصوت ، وتعتبر هذه الأنظمة الدلالية امتدادا لرغبة الجسد الجريح الباحث عن مجال رمزي وبلاغي خاص، إلى أي حد يتصادى هذا التصور مع تصور  السيميولوجي المغربي عبد الكبير الخطيبي.

توقف جاك دريدا في كتابيه الكبيرين "الصوت والظاهرة" و"الكتابة والاختلاف" عند الصوت باعتباره جوهر الاختلاف لكونه سابق عن اللغة  وعن الكتابة وعن الدلالة، وقد حاولت أن أقتفي أثر هذه المغايرة وانزياحها وأنا مشتغل بسؤال فعالية الرمزي وصوت الاختلاف في الشعر الأمازيغي، وقد حللت كيف أن لازمة الموال "ألالايل ألالا دا يلا لا لا لالي..." مثلا، التي تنتشر في فضاءات "أسايس" – الفضاء الذي تنظم فيه رقصات أحواش ويحمل ذاكرة الشعر الأمازيغي-  وقد استعارتها بعض القصائد الحديثة خاصة عند علي صدقي أزايكو، هي عنوان خاصية التصادي بين الثقافي والمجالي التي تميز تشكل وبنية الرمزي والجمالي في الثقافة الأمازيغية، والتي استحالت معها بحة الجسد إلى صوت ثقافي وإبداعي اختلافي.  وهي نفس المقومات والامتدادات الدلالية التي تأكدت من خلال مقاربتي التأويلية  لحوامل وأسناد بصرية وتعبيرية أخرى. واضح  إذن، أن اختلاف الدوال وأنظمة العلامات داخل بنية ثقافية ورمزية شاملة لا يخفي اتصال وتقارب أو تكامل المدلولات وتشكل أو إنتاج المعنى باعتباره قيمة مركبة تصل بين المحسوس والمجرد، وبين الجزئي والبنيوي، وبين  المنطوق والمكتوب والمرئي، أو إن شئنا بين الانتاجات والتعابير التي تترتب عن الأنساق الدلالية الثلاثة أي الصوت والكتابة والصورة.

تتضح هنا تواشجات التحليل السيميولوجي وفكر الاختلاف في تناول الدلالة والأنساق الرمزية، حيث تتبدد الحدود "الدالية" واللغوية البيسطة ويتحرر أفق اللغة والفكر والمعنى، وأعتقد أن هذا هو أساس  التقاطعات الكبيرة التي تصل بين  رولان بارث وعبد الكبير الخطيبي وجاك دريدا، حتى أنه يخالنا اشتغالهم المتكامل  نظريا على مشروع واحد. لكن خاصية الخطيبي أنه انتقل بهذه المقاربة الفكرية الاختلافية والسيميولوجية   وأجرأها من خلال اشتغاله على  الأنظمة الدلالية الهامشية والثقافة الشعبية المغربية، في سياق مشروع النقد المزدوج وجرح الاسم الشخصي وإبراز عناصر وتجليات ثقافة التعدد والمغايرة.

ولعل اختياري لهذا التفاعل المنهجي، وخصوبة الموضوع وتعدد تعبيراته وأسناده الدلالية، أفضت إلى تكشف مكانة الجسد باعتباره كيان  اجتماعي مادي ورمزي مركزي في ثقافتنا، ووسيط الفكر والوجدان، حتى أنه يمكننا أن نتحدث عن فكر الجسد بالمفهوم الفينومينولوجي  كما توقف عن ذلك ميرلو بونتي في فينومينولوجيا الإدراك، وليس عن تعارضهما الميتافيويقي،  حيث يمكن أن أقول بكل تأكيد أن الدوال والمدلولات الجسدية، سواء على المستوى المادي والعضوي أو على صعيد تعبيراته الوجدانية واللذية أو عكسها الذي يتبدى في ايحاءات الحرمان والإقصاء والتشيئ، تخترق نظامنا الثقافي المتعدد الأسناد والمصوغات التعبيرية.  إنه الجسد الجريح من جراء  التناقضات التي تلتفه مما يعيق تحوله إلى كيان واع ومتحرر ومنخرط في أدميته وشرطه الإنسي، فلا يزال ضحية الخطابات الفقهية الاختزالية والإيديولوجية، من جهة، ومن جهة أخرى  ضحية الشرط السوسيو اقتصادي الذي يرغمه على ولوج دوائر الغواية  وإغراءات الصورة والخطابات الإعلامية والوسائطية والتحولات العنيفة والمبتذلة للمجتمع وعوامله الواقعية والافتراضية.

وإذا كانت بلاغة الجرح قد تبدت من خلال عدة دلالات وأنظمة العلامات التراثية التي عبر من خلالها الجسد عن نفسه، وفي مجالات تعبيرية وأسناد ثقافية متعددة، فإننا اليوم لا نزال في حاجة إلى إمكانات المقاربة السيميولوجية والميديولوجية  أيضا– بمفهوم ريجيس دوبري- لتحليل وفهم أزمة جسدنا أو أجسادنا في الراهن، التي تختزل أزمة ثقافتنا ومجتمعنا، وجرحها الذي ازداد عمقا  ووضعها الذي ازداد أيضا لبسا وتناقضا.

8

استنادا إلى التصور السابق تعيد ترتيب العلاقة بين المنطوق والمكتوب و المرسوم وتقول بهشاشة القول بالانفصال، وبالموازاة تصلهم بالجرح المخبؤء في الجسد الجمعي واستراتيجياته في مقاومة قساوة اليومي ورهانه على الحجب، أليس المنطوق أقل اختراقا لليولامي بحكم قابليته الهائلة للمحو و التدليس.

صحيح أن القول والكلام واللغة اللفظية بصفة عامة، هي أكثر تعبيرا عن  الاجتماعي وأكثر حضورا في اليومي والمعيشي وفي الثقافتين الشعبية والعالمة على حد سواء،  ومن تم قدرتها في نفس الوقت على إنتاج المعنى وعلى محوه أو تزييفه، بيد أنه عند دراستنا للأنظمة الدلالية  التي عبر من خلالها الإنسان عن نفسه وواقعه ورغباته وإحباطاته...، خاصة في هوامش المدارات التقليدية للثقافة  والحياة الاجتماعية، نجد أن الدال والعلامة متعددين، وأن المدلولات تتقاطع وتتواشج داخل بنية الرمزية الثقافية وامتداداتها، بل يمكن أن نؤكد مع عبد الكبير الخطيبي على خاصية "الهجرة" Exode du signe  التي تحمل الدليل بين أنظمة علامات متعددة،  وهذا ما جعلني أقر بهشاشة الفصل بينها، خاصة أنه من خلال تحليل بعض هذه الانتاجات الرمزية كالنسيج اليدوي مثلا،  قاربت تعبيرات العلامة البصرية والرسم النسيجي  وايحاءات المعيش اليومي وقساوته التي تفصح عنها واعتبرته جزء من إستراتيجية ثقافية للمقاومة وحفظ الوجود والاحتفاء بالذات وإعلان الرغبة بل وتحقيقها. إنها بلاغة الر مزي والمتخيل التي تستعير كل قنوات وممكنات  الدلالة  والتحوير للتعبير عن نفسها، خاصة التي ترتبط دلاليا وعضويا ورمزيا بالجسد ككيان متخيل وحامل للتاريخ الشخصي والجمعي، وراغب وحالم ومحبط وجريح...

9

هل يمكن لمثل هذه المقاربات إشاعة نقاش نقدي ينقل الأنظمة الدلالية البصرية  الأمازيغية من ضيق التناول الإعلامي  إلى أحياز الزمن المعرفي الذي يحرس العمق بالاحتراسات المنهجية من التعميمات المخلة.

دعوت في خاتمة كتاب "النار والأثر"  إلى ضرورة تناول موضوع المتخيل وإلى فهم أنتربولوجي أعمق لمجتمعاتنا ومقومات ثقافتنا – وقد تناولت السؤال على صعيد آخر في كتابي "الأمازيغية والمغرب المهدور"- واستحضرت كل من جلبير ديرون  وريجيس دوبري اللذان دعيا إلى رد الاعتبار للرمزي كمدخل لفهم الثقافات ولإعادة إبداع مقوماتها  ولتجديد  الإنسية الكونية.  ولا شك أن الكيان الإنسي المغربي، وفي صلب هويته الأمازيغية، هو في حاجة إلى استكشاف مقوماته المتعددة وفهم وإدراك مختلف عناصر وجوده الرمزي، وهذا يتطلب ما سميته تصورا ثقافيا حديثا  يستند إلى مشروع إبداعي ونقدي اختلافي قادر على تحرير كياننا من النظرة اللاتاريخية والممارسات والتصورات المكبلة والمختزلة، ومنها أشكال الفلكرة الإعلامية والثقافية الجديدة، وتكريس النماذج الجاهزة Stéréotypes ، وذلك لخلق لحظة  صفاء الإدراك والوعي بالذات وإضفاء المعنى وإنتاجه،  وذلك من أجل الوجود الثقافي بالفعل في عالم متغير يطبعه العنف والتنميط والابتذال.


 
 

الممثلة العالمية سيغورني ويفير

الممثلة العالمية سيغورني ويفير

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الرابعة والأربعون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

كيف لا نخصص حلقة لممثلة طالما كانت تفزعني بجمالها وأريستقراطيتها في الحركة لقد كنت أراها ولازلت فاتنة في أدوار الخيال العلمي وراقية في الأدوار الإجتماعية حضورا وأداء إنها الممثلة سيغورني ويفير Sigourney Weaver

ولدت Sigourney Weaver وإسمها Susan Alexandra Weaver في 8 أكتوبر 1949 بدائرة Manhattan بمدينة New York لأبيها المستشهر Sylvester Weaver ولأمها الممثلة Elizabeth Inglis

تابعت أولا دروسا للفن الدرامي بمدرسة Stanford ثم إلتحقت بمدرسة la Yale School of Drama

في سنة 1963 إختارت إسمها الجديد Sigourney  عن شخصية في رواية Gatsby le Magnifique للكاتب F. Scott Fitzgerald ، وانطلقت مسيرتها الفنية بالمسرح ثم التلفزيون قبل أن تدخل غمار السينما بفيلم للمخرج Woody Allen تحت عنوان Annie Hall سنة (1977) بدور صغير لكن عند وودي آلن لا يوجد هناك دور صغير

اعتلت سيغورني ويفر منصة النجوم سنة 1979  Alien - Le huitième passager للمخرج Ridley Scott ، انبهر بها المخرج لقوامها و لشخصيتها، ولعبت دور الشابة Ellen Ripley التي ستواجه الوحش Alien في ممر المركبة التجارية Nostromo

بعد ذلك انطلق مسارها السينمائي بفيلم L'Année de tous les dangers للمخرج par Peter Weir سنة 1982 ثم فيلم SOS Fantômes 1 للمخرج Ivan Reitman سنة 1984 ثم SOS Fantômes 2 لنفس المخرج سنة 1989 بشخصية Dana Barrett  ثم فيلم Working Girl للمخرج Mike Nichols سنة 1988 بطولة Melanie Griffith و Sigourney Weaver و Harrison Ford ، ويتحدث عن نجاح الحياة العملية للنساء، ثم ستعود للجزء الثاني من فيلم Aliens, le retour من إخراج James Cameron سنة 1986

لكن سيغورني ستبلغ قمة أدائها في فيلم Gorilles dans la brume للمخرج Michael Apte سنة 1988 والذي يتمحور حول عناية الإيطولوجية الأمريكية Dian Fossey التي كانت تهتم بسلوكيات الغوريلا وقتلت بجبال دولة Rwanda الدور الذي ستحصل فيه على ترشيح للأوسكار سنة 1989

ستعود إلى الجزء الثالث من فيلم Alien³ سنة (1992) من إخراج David Fincher وقد حلقت شعرها لهذا الدور ، وقبل ذلك في سنة 1990 ستلعب شخصية امرأة معنفة في فيلم La Jeune Fille et la Mort للمخرج Roman Polanski سنة 1994 المقتبس عن مسرحية الكاتب الشيل Ariel Dorfman بنفس العنوان عن الناجين من نظام Pinochet الديكتاتوري، ثم شخصية طبيبة نفسانية مصابة بالبارانويا في فيلم Copycat للمخرج Jon Amiel سنة 1995 ، ثم ستعود للجزء الرابع من الفيلم الملحمة Alien, la résurrection  للمخرج Jean-Pierre Jeunet سنة (1997)

بعد فيلم Une carte du monde من إخراج Scott Elliott سنة 1999 المأخوذ عن رواية الكاتب Jane Hamilton الصادرة سنة 1994 ، ستلعب خمس أفلام كوميدية متتابعة ، فيلم Galaxy Quest للمخرج Dean Parisot سنة 1999 ثم فيلم Company Man للمخرجين Peter Askin و Douglas McGrath, سنة 2000 ثم يليه فيلم Beautés empoisonnées للمخرج David Mirkin سنة 2001 ، وبعده فيلم Séduction en mode mineur للمخرج Gary Winick سنة 2002 وأخيرا فيلم La Morsure du lézard للمخرج Andrew Davis سن 2003 المقتبس عن رواية Le Passage للكاتب Louis Sachar

ستعود للفيلم الغرائبي بمشاركتها في فيلم Le Village للمخرج M. Night Shyamalan سن 2004, من بطولتها رفقة Joaquin Phoenix و Bryce Dallas Howard

بعد ذلك ستلعب شخصية إمرأة توحدية في فيلم Snow Cake للمخرج Marc Evans سنة 2006

وفي سنة 2007 ستمنح صوتها لشخصية زوجة أب " ساندريلا " الشريرة في فيلم Cendrillon et le Prince (pas trop) charmant

في سنة 2009, ستنظم لمشروع فيلم Avatar للمخرج James Cameron الذي ستلعب فيه شخصية Grace Augustine ، عالمة ومديرة مشروع Avatar

ثم ستلعب الفيلم التلفزيوني Bobby, seul contre tous للمخرج Russell Mulcahy الذي عرض سنة 2009 عن قصة واقعية

من يشاهد جمالها وعذوبة أنوثتها لن يقول بأنها امرأة قوية بمواقفها كما هو حال بعض النجمات المصريات أو الفرنسيات ، لقد ساندت الزعيم الهندي الأحمر Raoni ضد بناء سد Belo Monte سنة 2011

وفي 2016 ستدعم المرشحة الديموقراطية للرئاسيات الأمريكية Hillary Clinton

في أكتوبر 2016 ستعلن على أنها ستشارك بدور الشريرة في سلسلة The Defenders  التي ستعرض في 2017

تزوجت المخرج المسرحي Jim Simpson سنة 1985 والذي منحها دورا في مسرحية Le Marchand de Venise سنة 1986

سبق لهذه الممثلة أن كرمها المهرجان الدولي بمراكش في دورته الثامنة.


 
 

الممثل العالمي طوم هانكس

الممثل العالمي طوم هانكس

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الثالثة والأربعون من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

هذه الحلقة ستحلق بنا في أعماق حياة أحد أعتى الممثلين اليوم بهوليود لا يتنازع عليه قلبان بأنه يجعل كل منهما يخفق بطريقة خاصة، محبوب بتنوع أداءه، وسابر لأغوار كل شخصية يركبها، إنه الممثل المشخص طوم هانكس Tom Hanks

ولد Tom Hanks وإسمه الكامل Thomas Jeffrey Hanks في 9 يوليوز 1956 بمدينة Concord مقاطعة Contra Costa الواقعة بولاية Californie ، أمه من أصول برتغالية وأبوه كان طباخا متنقلا، وبعد طلاق أمه من أبيه وهو في سن الخامسة، حتم عليه تنقل أبيه لضرورة عمله أن يغير مدارسه رفقة إخوته مما جعله لا يقيم صداقات، ويصبح خجولا، خصوصا وأن أباه كان مزواجا مما جعل العائلة تتكاثر، بعد ذلك ستستقر عائلته في Oakland بولاية كاليفورنيا، و سيهتم طوم هانكس بالرياضة في المدرسة و بالفن الدرامي، الذي جعل أستاذه يحثه على متابعة هذه الطريق، وهكذا سيلعب طوم في العديد من المسرحيات بمدرسته وسيحصل على جائزة في سنة 1974 ، وبعد الثانوية سيلتحق بجامعة محلية في أوكلاند، وسيعمل ساعيا في أوطيل الهيلتون، ليغطي مصاريفه.

سيطور طوم هانكس طريقة أداءه بتسجيله في دروس للمسرح، وبعد ذلك سينتقل إلى مدينة Sacramento بنفس الولاية للدراسة في جامعتها، وهناك سيتعرف على اسمين مهمين في حياته Samantha Lewes الممثلة التي ستصبح زوجته سنة 1978 ، والمخرج المسرحي Vincent Dowling

عندما كان يحاول الانضمام إلى أعمال مسرحية بالجامعة يفشل دائما، وتقدم لإجتياز فرصة اللعب في مسرحية La Cerisaie للكاتب الروسي Tchekov ولقد أعجب به المخرج Dowling و سيستدعيه لمهرجان المسرح لمدينة Cleveland ، ما سيجعله يهتم لمدة ثلاث سنوات بتنظيم المهرجان، وهي تجربة دامت لغاية ولادة إبنه البكر و تزوجه بسامانتا في سنة 1978 وهي نفس السنة التي سيلعب فيها شخصية Proteus في مسرحية شكسبير Les Deux Gentilshommes de Vérone ، التي حاز بها على جائزة التمثيل بالمهرجان، إرتباطه بمسرحيات Shakespeare ونجاحاته المحلية ستدفعانه إلى السفر لمدينة نيويورك، التي يوجد بها Broadway القلب النابض للمسرح الأمريكي، لكنه لم يجد عملا وسيعود إلى كليفلاند وسيلعب مع صديقه المخرج داولينغ الذي كان معجبا بطريقة أدائه الكوميدي والواقعي في نفس الوقت.

عندما سيعود لنيويورك في أواخر 1979 سيجد عملا في إحدى المسرحيات و سيتكفل به وكيل للأعمال ويقترح عليه فيلم الرعب Noces sanglantes للمخرج Armand Mastroianni سنة 1980

سيبدأ مساره السينمائي بعد ذلك بعد أن إنطلق مع قنوات ABC التي كانت في حاجة لشباب من الجيل الجديد، وهنا لعب في العديد من السيتكومات واستقر مع زوجته في San Fernando Valley بولاية Californie ، وهنا ستتوالى الأعمال التلفزية، كمشاركته في سلسلة La croisière s'amuse ، وسيلتقي المخرج Ron Howard في تصوير سلسلة Happy Days هذا المخرج الذي كان يبحث عن أبطال لفيلمه Splash الذي أنجز سنة 1984 من بطولة Tom Hanks والذي كانت مفاجئة له لأنه امتحن للعب دور ثاني، وبهذا الفيلم سيصبح طوم مطلوبا في هوليود وسيلعب في أفلام مثل الفيلم الكوميدي Le Palace en délire للمخرج Neal Israel سنة 1984 والفيلم الكوميدي Une baraque à tout casser للمخرج Richard Benjamin سنة 1986 ثم الفيلم الكوميدي Rien en commun للمخرج Garry Marshall سنة (1986)

رغم النجاح الذي حققه، قرر طوم هانكس أن يهتم بأسرته ويبتعد عن السينما لفترة، إعتقادا منه أنه سيحمي أسرته من التشرذم الذي لحقه مع أبيه، وسينتج مسرحية بطلتها زوجته، لكن المشروع لم يجني ما كان منتظرا منه، فتطلق من زوجته سنة 1987

سيلعب الفيلم البوليسي الساخر Dragnet للمخرج Tom Mankiewicz سنة 1987 اعتبارا لموجة هذا النوع من الأفلام في الثمانينات بالولايات المتحدة.

شخصية الطفل الذي سيستفيق ذات صباح ويجد نفسه كبر بشكل ملفت في فيلم Big أو Petit Homme للمخرج Penny Marshall سنة 1988 هي التي ستدر عليه نجاحا مهما وسيحصل بها على أول ترشيح له للأوسكار سنة 1989

هذا النجاح سيحفزه على العمل في مجموعة من الأفلام الكوميدية مثل فيلم Le Mot de la fin للمخرج David Seltzer سنة (1989) وفيلم Les Banlieusards للمخرج Joe Dante في نفس السنة (1989) وفيلم Turner et Hooch للمخرج Roger Spottiswoode في نفس السنة ايضا وفيلم Joe contre le volcan للمخرج John Patrick Shanley سنة (1990)

في سنوات التسعينات سيقرر طوم هانكس أن يلعب أفلاما درامية مختلفة عن الكوميدية التي عرف بها، وسيبدأ بفيلم Le Bûcher des vanités للمخرج Brian De Palma سنة 1990 هذا الفيلم هو اقتباس من رواية بنفس العنوان للكاتب Tom Wolfe الصادرة سنة 1987 والذي لن يعرف نجاحا يذكر رغم ميزانيته الضخمة والممثلين الذين لعبوا شخصياته (Bruce Willis و Melanie Griffith أو Morgan Freeman) والمخرج ذا القامة " بريان دي بالما "

لكنه بعد هذا الفيلم ستأخذ حياته الخاصة منحى جميلا حيث سيتزوج الممثلة Rita Wilson سنة 1988

لم ينتظر كثيرا أدوار الدراما حتى جاءه فيلم Une équipe hors du commun  من إخراج Penny Marshall سنة 1992 ، ثم الفيلم الناجح Nuits blanches à Seattle للمخرج Nora Ephron سنة 1993

في الفيلم القوي بموضوعه وطرحه Philadelphia للمخرج Jonathan Demme سنة 1993 الذي يعتبر أول فيلم قادم من هوليود يطرح موضوع السيدا و المثلية و الهوموفوبيا سيناريو Ron Nyswaner و بطولة Tom Hanks و Denzel Washington و Antonio Banderas ولقد حصل فيه Tom Hanks على أوسكار أحسن ممثل عن شخصية Andrew Becket

بعد ذلك سيلعب في السنة الموالية فيلم Forrest Gump كوميديا درامية تحكي عن المجتمع الأمريكي وتحولاته من 1950 إلى 1980 للمخرج Robert Zemeckis سنة 1994 و سيحصل فيه على ثاني أوسكار له، ويعتبر هو الممثل الثاني بعد Spencer Tracy سنتي ( 1937 و 1938) الذي تمكن من الجمع بين نفس الجائزة على التوالي.

عندما تسلم جائزته عن Philadelphia فوق منصة الأوسكار شكر أستاذه في الفن المسرحي والذي كان هو كذلك مثليا.

بعد ذلك ستتوالى الأفلام ذات القيمة وسيلعب بالتتابع ، فيلم Apollo 13 للمخرج Ron Howard سنة 1995 ثم فيلم التحريك Toy Story في نفس السنة ، وبعدها سيمر للإخراج بفيلم That Thing You Do! سنة 1996 عن إحدى مجموعات rock 'n' roll في سنوات الستينات.

في سنة 1998 سيلقى نجاحا في فيلم dans Il faut sauver le soldat Ryan للمخرج Steven Spielberg بشخصية Capitaine John H. Miller

في سنة 1999 سيلعب فيلم La Ligne verte للمخرج Frank Darabont

سيشارك في كتابة سلسلة قصيرة De la Terre à la Lune سنة (1998) و Frères d'armes رفقة Steven Spielberg سنة 2001

بعد ذلك سيلعب عن فكرة له فيلم Seul au monde للمخرج Robert Zemeckis سنة 2000 والذي سيصوره على مرحلتين، وسيتوقف لمدة سنة لكي ينقص من وزنه 20 كيلوغراما من أجل الشخصية، ولقد صوره في جزر الفيجي.

وسيلعب فيلم Les Sentiers de la perdition للمخرج Sam Mendes سنة 2002 برفقة الممثلين Jude Law و Paul Newman وسيلعب فيه شخصية Michael Sullivan قاتل مأجور في المافيا الإيرلندية.

وسيلتقي مرة أخرى في فيلم Arrête-moi si tu peux المخرج الكبير Steven Spielberg سن 2002 من بطولة Leonardo DiCaprio

ثم سيلعب فيلم Ladykillers للأخوين Joel et Ethan Coen سنة 2004. والذي ليس إلا إعادة للفيلم البريطاني للمخرج Alexander Mackendrick بنفس العنوان سنة 1955

ثم سيلعب فيلم Le Terminal للمخرج Steven Spielberg سنة 2004 الفيلم مقتبس بتصرف عن قصة واقعية للإيراني Mehran Karimi Nasseri رفقة الممثلة Catherine Zeta-Jones بشخصية Viktor Navorski الذي يسجد نفسه سجينا بمطار JFK ، ثم سيلتقي لثالث مرة مع المخرج Robert Zemeckis في إقتباس لحكاية من حكايات Noël تحت عنوان Le Pôle express

في سنة 2006 سيلعب شخصية Robert Langdon في فيلم Da Vinci Code للمخرج Ron Howard عن رواية بنفس العنوان للكاتب Dan Brown ورغم أن النقاد لم يرقهم فقد بلغت مداخيله 500 مليون دولار.

بعد ذلك سيدخل غمار الفيلم السياسي بفيلم La Guerre selon Charlie Wilson   للمخرج Mike Nichols خرج للقاعات بأمريكا في 21 دجنبر 2007 ، ويحكي الفيلم عن المرشح الديموقراطي الذي أثر في الكونغرس لدعم الحرب في أفغانستان ضد السوفيات.

في سنة 2009 Tom Hanks سيتقمص مرة ثانية شخصية Robert Langdon في فيلم بعنوان Anges et Démons الإقتباس الثاني لرواية Dan Brown من إخراج Ron Howard والذي سيخرج للقاعات بفرنسا في 13 ماي 2009 وسيقابل من النقاد بنفس الشيء ومن الجمهور بنفس المدخول.

مرة أخرى سيمنح Tom Hanks صوته للشخصية الكارتونية Woody في فيلم التحريك Toy Story 3 سنة 2010 سيكون له نجاح باهر عالميا حيث سيحصل على 99 % من الآراء الإيجابية بموقع Rotten Tomatoes

في 2011 سيعود للإخراج بفيلم Il n'est jamais trop tard  مع جوليا روبرتس والذي لم يلق النجاح المطلوب، وفي نفس السنة سيلعب فيلم Extrêmement fort et incroyablement près للمخرج Stephen Daldry في 25 دجنبر 2011 المقتبس عن رواية الكاتب Jonathan Safran Foer

في سنة 2012 سيلعب ست شخصيات في فيلم Cloud Atlas كتبته وأخرجته و أنتجته Lana et Lilly Wachowski رفقة Tom Tykwer

سنة 2013 سيلعب Tom Hanks القبطان Richard Phillips في فيلم Capitaine Phillips للمخرج Paul Greengrass المأخوذة عن عملية الرهائن بسفينة Maersk Alabama ، وفي نفس السنة سيلعب شخصية Walt Disney في فيلم Dans l'ombre de Mary للمخرج John Lee Hancock و المتعلق بعلاقة Walt Disney بالروائية P.L Travers التي لعبت دورها Emma Thompson

وسيلعب Le Pont des espions للمخرج Steven Spielberg سنة 2015

وسيليه فيلم A Hologram for the King للمخرج Tom Tykwer سنة 2016

يعب طوم هانكس مسرحية 2013 : Lucky Guy للكاتبة Nora Ephron من إخراج George C. Wolfe لمسرح Broadhurst Theatre

ولازال هذا العملاق يعد بعطاءات كثيرة.

 
 

الصفحة 5 من 32

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com 
theatretafukt@gmail.com

GSM: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.