Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مسرح - الفنون الدرامية: Tafoukt Theater on tour in Europe - الإثنين, 28 كانون2/يناير 2019 16:18
مواعيد فنية - ثقافية: Teatro Tafoukt de gira por Europa - الإثنين, 28 كانون2/يناير 2019 16:02
متابعات - تغطيات صحفية: Théâtre Tafoukt en Europe - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 14:51
مسرح - الفنون الدرامية: مسرح تافوكت في جولة بأوروبا - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 14:36
أخبار - منوعات - إصدارات : "كلاي" للروائي أحمد الكبيري - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 13:47
مسرح - الفنون الدرامية: عروض جديدة لعرض كلام الجوف - الأحد, 20 كانون2/يناير 2019 17:34
أخبار - منوعات - إصدارات : تهويد القدس في مسرحيات الأطفال - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 18:29
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: تتويج ” الطوق والأسورة” بالقاهرة - الخميس, 17 كانون2/يناير 2019 18:15
مسرح - الفنون الدرامية: هواة غيروا تاريخ المسرح - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:58
أخبار - منوعات - إصدارات : موازين: موعد دورة 2019 - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:46
Blue Grey Red
مختارات - كتابات - مواضيع

تصور التجمع العالمي الأمازيغي

السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:33

تصور التجمع العالمي الأمازيغي للنظام الفيدرالي بشمال إفريقيا

 

رشيد الراخا * رئيس التجمع العالمي الأمازيغي

لقد شكلت الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للجهات الذي نظمته منظمة الجهات المتحدة ORU-FOGAR بشراكة مع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، أيام الإثنين والثلاثاء 22 و23 أكتوبر 2018 بالرباط، مناسبة لمناقشة عدد من القضايا، التي تهم الجهات على المستوى الدولي، وعلى رأسها الأجندات الثلاث المتعلقة باتفاقية باريس للمناخ، وأهداف التنمية المستدامة 2030، والأجندة الحضرية الجديدة. وفرصة لإثارة النقاش حول مسألة الجهوية بالمغرب وباقي دول شمال إفريقيا ، وإعادة السؤال عن أي جهوية نريد؟

وكان اللقاء مناسبة أيضا لتسليم نسخة من “ميثاق تمازغا من أجل كونفدرالية ديمقراطية واجتماعية عابرة للحدود، مبنية على الحق في الحكم الذاتي للجهات”، الذي يتضمن تصور التجمع العالمي الأمازيغي لنظام فيدرالي محكم بشمال إفريقيا، إلى رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، ونسخة إلى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، نزار بركة، ونسخة أخرى للصديق كارلوس يورانس، الكاتب العام لمنظمة الجهات المتحدة.

وبالمناسبة فقد كان لصديق الأمازيغ كارلوس يورانس، الفضل في مشاركة المؤتمر الذي نظمناه حول الجهوية السياسية بمدينة الحسيمة سنة 2008، والذي حضر فيه إلى جانب كارلوس، الصديق الكتلاني، جوان تارذا، المعروف بإسهاماته في ملف الغازات السامة، وملف الاستقلال الذاتي للجهات في جميع أنحاء شمال إفريقيا، كما أنه وجه مؤخرا سؤالا للرئيس الإسباني حول حراك الريف.

وتتضمن هذه الوثيقة السياسية المشروع المجتمعي لشمال إفريقيا، الذي اعتمد من طرف ”التجمع العالمي الأمازيغي“ المجتمع في الملتقى العام التأسيسي ببروكسيل في ديسمبر 2011، والذي تمت الموافقة عليه في المؤتمر السابع لأمازيغ العالم بتيزنيت في ديسمبر 2013، كما أعيد النقاش عليه في مؤتمر إفران أواخر نونبر 2015.

ويهدف هذا المشروع لإيلاء أهمية أكبر لسياسة التسيير الإداري الذاتي للجهات، والمعروفة باسم الديمقراطية التشاركية، وذلك باعتماد حكم ذاتي في جميع جهات تمازغا، مع احترام الحدود السياسية لكل دولة، سيرا في ذلك على نهج الاتحاد الأوروبي الذي يضمن لمواطنيه حرية التنقل والاشتغال في جميع دول الاتحاد.

فبخلاف الاتحاد الأوروبي الذي يستمد قوته من 27 دولة، تشكل قوة اقتصادية وبشرية كبيرة، تقوم دول شمال إفريقيا المتشبعة في غالبيتها بالقومية العربية، بتشديد القبضة على الحدود السياسية الوهمية التي وضعها الاستعمار، بطريقة جيومترية، في إقصاء تام للمعطيات القبلية والعلاقات الإنسانية المشتركة بين شعوب بلدان شمال إفريقيا.

بل أكثر من ذلك وصل الأمر بدولة الجزائر الجارة لتأييد قيام كياني بعثي عروبي على أرض شمال إفريقيا بالجنوب المغربي، مع العلم أن هذه العقلية البعثية للقومية العربية خلقت العديد من العراقيل للتنمية بالمنطقة في جميع مستوياتها، لا البشرية لا الثقافية ولا الاقتصادية، وهكذا ظل الاتحاد الأوروبي ينمو ويتطور أكثر فأكثر، مقابل تخلف بلدان شمال إفريقيا وتقهقرها، ودخول أبنائها في حروب أهلية، كما هو عليه الحال في ليبيا.

وقد أدى هذا التباين الاقتصادي والاجتماعي بين ضفتي المتوسط، بكثير من سكان شمال إفريقيا إلى الهجرة بحثا عن شروط حياة أفضل، وذلك بالرغم من الثروات الهائلة التي تتوفر عليها بلدان هذه المنطقة، والتي باستطاعتها، إذا ما تم ترشيد استغلالها، أن تحقق إقلاعا إقتصاديا حقيقيا، ليس على مستوى شمال إفريقيا فحسب، وإنما على مستوى القارة الإفريقية بأكملها.

إلا أن ذلك لا يمكن تحقيقه في ظل هذه الأنظمة المركزية، اليعقوبية، التي تحكم بلدان شمال إفريقيا، بل ولتحقيق ذلك يجب تمتيع كل جهة بحكمها الذاتي، وأحسن مثال على ذلك نموذج الجهوية السياسية الألمانية، كما كان قد أشار إلى ذلك الملك الراحل الحسن الثاني، حيث عرفت ألمانيا تقدما كبيرا على مستوى الديمقراطية التشاركية، والإشراك الفعلي للمواطنين في تدبير أمورهم.

ومن أمثلة ذلك أيضا، النموذج البلجيكي، هذه الدولة التي عرفت في فترة سابقة عجزا عن تشكيل حكومة وطنية بسبب خلافات حزبية، إلى أن ذلك لم يأد إلى توقف المصالح الحيوية للدولة، وذلك بفضل نظامها السياسي المبني على الحكم الذاتي للجهات، حيث ظلت الحكومات الجهوية تدبر شؤون المواطنين في جميع المجالات.

وكذلك مثال الدولة الإسبانية، التي كانت إلى عهد قريب في وضعية ليست أفضل من المغرب، أيام حكم الجنرال فرانكو، إلا أنه بفضل الديمقراطية التي دافع عنها المواطنون الإسبان، وانتزاعهم لدستور ديمقراطي يضمن للجهات تسيير أمورها بنفسها، وتشكيل حكومات جهوية، حققت هذه الدولة الجارة قفزة تنموية كبيرة في كل المجالات.

إن فكرة الحكم الذاتي هذه ليست وليدة اليوم، وإنما هو مطلب ظل الأمازيغ يدافعون عنه لعقود، ففي حوار لي مع جريدة “العصر”، يعود لسنة 2002، قلت بضرورة تحقيق الحكم الذاتي للجهات الأمازيغوفونية، وهو المطلب الذي تبناه تنظيم التجمع العالمي الأمازيغي، الذي كان يسمى آنذاك، “الكونغريس العالمي الأمازيغي”، في مجلسه الفيدرالي، أبريل 2002.

ويستند مشروع “التجمع العالمي الأمازيغي” بخصوص الحكم الذاتي للجهات بشمال إفريقيا، إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك على إعلان الأمم المتحدة لحقوق الشعوب الأصلية، الذي ينص على أنه يحق للشعوب الأصلية أن تحكم نفسها بنفسها وأن تكون لها استقلالية سياسية، في إطار فيدرالي يراعي الفصل 48 الذي يمنع المساس بالحدود السياسية بين الدول.

ويستند هذا التصور الفيدرالي للتجمع العالمي الأمازيغي، أيضا على الموروث المشترك لقبائل شمال إفريقيا، التي كانت تنتظم على شكل كونفدراليات للقبائل، بحيث كان لكل واحدة من هذه الكونفدراليات “إزرفان” أو قوانين خاصة بها، وصلت حدة الاستقلالية الذاتية حتى في القضاء.

ونجد أنه حتى عندما أرغم المقاوم الأمازيغي عسو بسلام من كونفدرالية قبائل آيت عطا على الاستسلام للمستعمر الفرنسي، وضع كشرط لذلك احترام الأعراف التي كانت تحكم بها القبائل الأمازيغية نفسها بنفسها، حيث أن هذه الأعراف الأمازيغية تبقى صالحة إلى اليوم، مع إدخال بعض التعديلات من أجل مواكبتها لمستجدات عصرنا الحالي.

“ويستند ميثاق تامزغا على المعاش التاريخي للمجتمعات الأمازيغية وإرثها الجماعي. وإدراكا منها لتراثها الروحي والأخلاقي والديني والثقافي، فضلا عن ما يميزها من تعدد وتنوع ووحدة حتمية، فإن حركة تامازغا تستند على القيم الكونية للكرامة الإنسانية والحرية والمساواة والتضامن التي لا تقبل التجزؤ، كما تستند على مبدأ الديمقراطية التشاركية الفعالة والحقيقية، وعلى مبدأ تكريس واحترام سيادة القانون. إن حركة تامزغا تضع الفرد في صلب عملها لإرساء مواطنة تامزغا والعمل من أجل بناء فضاء للحرية، والتعايش، والسلم والتسامح والعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها” .

فيما يلي نص الميثاق:

ميثاق تامازغا من أجل كونفدرالية ديمقراطية، واجتماعية عابرة للحدود، مبنية على الحق في الحكم الذاتي للجهات

مشروع اعتمد من طرف “أكراو (التجمع) العالمي الأمازيغي ” المجتمع في الملتقى العام التأسيسي ببروكسيل يوم 9-10-11 ديسمبر 2011، الذي سيخضع لقراءة الجمعيات المحلية والجهوية والوطنية لإبداء الرأي قبل الموافقة النهائية عليه في المؤتمر السابع لأمازيغ العالم المقرر عقده بجهة سوس الكبير في مدينة تيزنيت بالمغرب ،أيام 13-14-15- ديسمبر 2013-2963.

تنبيه

يستند هذا الميثاق، بالإضافة إلى المبادئ والقيم العريقة للمجتمعات الأمازيغية، على النصوص المرجعية الدولية التي تقر الحد الأدنى للحضارة والديمقراطية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر 1948)، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (4 نوفمبر 1950) واتفاقية جنيف (28 يوليوز 1951)، و اتفاقية منظمة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الطفل (20 نونبر 1989)، وإعلان ريو بشأن البيئة والتنمية (12 غشت 1992)، والاتفاقية الإطار لحماية الأقليات الوطنية (1995)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (16 ديسمبر 1966)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (16 ديسمبر1966)، وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل (1998)، و اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الرشوة والفساد (29 سبتمبر 2003)، والميثاق العالمي للأمم المتحدة (يوليوز 2000) وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. (13 سبتمبر 2007).

الديباجة

نحن الفاعلين والمناضلين والشخصيات وممثلي الشعوب من مختلف دول تامزغا، نعلن انضمامنا إلى هذا الميثاق لتأسيس كونفدرالية تهدف إلى توحيد جميع مواطني تامزغا، والعمل من أجل الدفاع عن حقوق و هوية الأمازيغ. ميثاق تامزغا يهدف إلى نشر الديمقراطية التشاركية و الفعلية والحقيقية بين جميع الشعوب التي تعيش في فضاء تامزغا، وذلك لتشمل مختلف المجموعات الإثنية والثقافية والدينية وغيرها. ميثاق تامزغا يهدف؛ دون أن يشك في الحدود السياسية الحالية؛ إلى تكريس الحق في الحكم الذاتي للجهات في كل دول تامزغا وإنشاء هياكل فيدرالية مفتوحة لجميع شعوب تامزغا، بالمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر ومالي والنيجر وموريتانيا وجزر الكناري وحول العالم، دون المس بالحدود السياسية القائمة.

و يستند ميثاق تامزغا على المعاش التاريخي للمجتمعات الأمازيغية وإرثها الجماعي. وإدراكا منها لتراثها الروحي والأخلاقي والديني والثقافي، فضلا عن ما يميزها من تعدد وتنوع ووحدة حتمية، فإن حركة تامازغا تستند على القيم الكونية للكرامة الإنسانية والحرية والمساواة والتضامن التي لا تقبل التجزؤ، كما تستند على مبدأ الديمقراطية التشاركية الفعالة والحقيقية، وعلى مبدأ تكريس واحترام سيادة القانون. إن حركة تامزغا تضع الفرد في صلب عملها لإرساء مواطنة تامزغا والعمل من أجل بناء فضاء للحرية، والتعايش، والسلم والتسامح والعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها.

إن الحركة من أجل كونفدرالية تامزغا تولي أهمية أكثر لسياسة التسيير الإداري الذاتي، والمعروفة باسم الديمقراطية التشاركية، والتي يكون فيها لكل فرد ولجميع فئات المجتمع، ولجميع الهويات الثقافية، إمكانية الإدلاء بصوتها من خلال الاجتماعات المحلية والجهوية والاتفاقيات الجماعية والمجالس. إن هذه الرؤية للديمقراطية تجعل المجال السياسي مفتوحا لجميع شرائح المجتمع، وتسمح بتشكيل مجموعات سياسية مختلفة ومتنوعة، وتسمح بالتالي بالمضي قدما في اتجاه التكامل السياسي لمجمل تامزغا. وهكذا، وعن طريق خلق مستوى عملي يسمح لجميع الجماعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، فضلا عن جميع الطوائف الدينية التعبير بشكل مباشر في سيرورات عمليات صنع القرارات المحلية والإقليمية، ستتمكن تامزغا من تعزيز الحكم الذاتي المهيكل للفاعلين الاجتماعيين، وخلق الظروف اللازمة لتنظيم الكونفدرالية في شموليتها. إن تامزغا كونفدرالية للدول الفيدرالية في شمال أفريقيا. وتتكون كل دولة فيدرالية من كيانات جهوية، بما في ذلك مناطق الحكم الذاتي. إن فيدراليات جهات الحكم الذاتي هي المسؤولة عن تنفيذ المسلسلات الديمقراطية لصنع القرار انطلاقا من المستوى المحلي وصولا إلى المستوى العام، وذلك في إطار سيرورة سياسية متواصلة.

تتوفر كونفدرالية تامزغا على برلمان كونفدرالي، و هذا الأخير وهو هيئة تشريعية” فوق وطنية”، مسؤول عن العمل، وفق بيان تامزغا، و مطالب بتطوير عملية السلام وإشاعة الرفاهية والعدالة في فضاء تامزغا.

إن تامزغا، باعتبارها جزء من أفريقيا، تضع من بين أهدافها تحقيق الوحدة الأفريقية. وتعتبر الأمازيغية المعيارية اللغة الرسمية إلى جانب اللغة العربية أو الفرنسية أو الإسبانية لتامزغا. كما أن اللغات الأخرى لتامزغا (الأمازيغية، السواحلية و للهجات العربية المختلفة) هي أيضا رسمية في مناطقها المتتالية وفقا لقوانين هذه المناطق. إن غنى التنوع اللغوي لتامزغا هو تراث ثقافي يحظى باحترام وحماية خاصتين.

ووعيا منها بضرورة إدراج عملها في إطار المنظمات الدولية، فإن كونفدرالية تامزغا تلتزم بالانخراط وتبني المبادئ والحقوق والالتزامات المنصوص عليها في مواثيق تلك المنظمات، وتؤكد من جديد التزامها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وعزمها على العمل من أجل السلام والأمن في العالم.

الباب الأول: أحكام عامة ومبادئ أساسية

  • المادة 1. تامزغا هي كونفدرالية ديمقراطية واجتماعية، وعابرة للحدود تتأسس على الحق في الحكم الذاتي للجهات.

  • المادة 2. السيادة لشعوب تامزغا، التي تمارسها مباشرة عن طريق الاستفتاء و بشكل غير مباشر من خلال المؤسسات الدستورية الفيدرالية المنتخبة ديمقراطيا وبكامل الحرية في كل دولة فيدرالية داخل الكونفدرالية.

  • المادة 3. الأحزاب السياسية في تامزغا تساهم في التعبير عن الإرادة السياسية لمواطني الكونفدرالية، لا يمكن أن يكون هناك الحزب الواحد في فضاء تامزغا.

  • المادة 4. لكل مواطن من تامزغا الحق في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات على جميع المستويات، بما في ذلك السياسية والنقابية والمدنية. لكل فرد الحق في أن ينشأ مع أخرين نقابات والانضمام إليها للدفاع عن مصالحه.

  • المادة 5. تامزغا كونفدرالية محايدة. مع ذلك لكل فرد حرية العقيدة والدين والفكر. إن حرية الدين والعقيدة تنطوي على الحق في اعتناق وممارسة الدين، والحق في التعبير عن قناعاته، والحق في الانتماء أو عدم الانتماء إلى طائفة دينية. ولا يجوز إرغام أي واحد لممارسة ديانة كرها.

  • المادة 6. علم تامزغا هو العلم الثلاثي الألوان بخطوط أفقية، الأصفر والأخضر والأزرق يتوسطه حرف تيفيناغ (zⵣ) بالأحمر

  • المادة 7. شعار تامزغا هو قيم المساواة والحرية والتضامن.

الباب الثاني: الكرامة الإنسانية

  • المادة 8. كرامة الإنسان مصونة. ويجب احترامها وحمايتها.

  • المادة 9. لكل إنسان الحق في الحياة.

  • المادة 10. لا يجب أن يتعرض أي إنسان للتعذيب أو العقوبات أو المعاملات اللا إنسانية الحاطة بالكرامة.

  • المادة 11. يحظر الاتجار في البشر.

  • المادة 12. لا يجوز استرقاق أو استعباد أي شخص.

  • المادة 13. لا يجوز إجبار أي أحد على أشغال شاقة أو القيام بعمل إجباري ضد رغبته.

الباب الثالث: الحريات

  • المادة 14. لكل مواطن الحق في الحرية والأمن.

  • المادة 15. لكل مواطن الحق في احترام حياته الخاصة والعائلية، وحرمته المنزلية، ومراسلاته واتصالاته.

  • المادة 16. لكل مواطن الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية الرأي وحرية تلقي أو الإدلاء بالأخبار والأفكار وتلقيها وإذاعتها دون أن يكون هناك أي تدخل من السلطات العمومية أو غيرها.

  • المادة 17. لا يجب مضايقة أو متابعة أو محاكمة أي صحفي أثناء ممارسة و مزاولة مهنته و يجب احترام وحماية حرية الإعلام و تعدديته.

  • المادة 18. لكل مواطن الحق في التربية، بما فيه لغته و ثقافته الاصلية ويشمل هذا الحق إمكانية متابعة التعليم الإلزامي بالمجان. ويجب أن يكون التعليم إلزاميا حتى الحصول على دبلوم التعليم الثانوي (الباكلوريا). يجب على الدول الفيدرالية لتامزغا جعل التعليم أولوية قصوى.

  • المادة 19. تحترم حرية إنشاء المؤسسات التعليمية وفقا للمبادئ الديمقراطية، ويحق للآباء ضمان تربية و تعليم أولادهم وفقا لمعتقداتهم الدينية، والفلسفية والتربوية وذلك طبقا لقوانين كل دولة فيدرالية التي تنظم هذه العملية.

  • المادة 20. لكل مواطن من تامزغا الحرية في البحث عن العمل، والتنقل والإقامة والعمل وتوفير خدماته في جميع ولايات الكونفدرالية.

  • المادة 21. لكل مواطن الحق في العمل وممارسة مهنة يقبلها أو يختارها بكل حرية.

  • المادة 22. حق الملكية مضمون. لا يمكن الاعتداء على ممتلكات الأفراد و الجماعات إلا للمنفعة العامة و بتعويض مناسب.

  • المادة 23. لا يجوز إبعاد أو طرد أو نفي أي شخص أو تسليمه إلى دولة يمكن أن يتعرض فيها لخطر عقوبة الإعدام، أو التعذيب أو غيرها من العقوبات أو الممارسات اللاإنسانية أو المهينة. ويحظر الطرد الجماعي.

  • المادة 24. حق اللجوء مضمون، وذلك وفقا واحتراما لقواعد اتفاقية جنيف الموقعة 28 يوليوز 1951.

الباب الرابع: المساواة

  • المادة 25. جميع مواطني تامزغا متساوون في الواجبات والحقوق.

  • المادة 26. يمنع أي تمييز على أساس اللون او النوع أو الأصول الإثنية أو الاجتماعية، أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي وغيره، أو الإعاقة أو السن أو غير ذلك.

  • المادة 27. إن كونفدرالية تامزغا تحترم وتدافع عن التنوع الثقافي، والديني واللغوي.

  • المادة 28. يجب ضمان المساواة بين المرأة والرجل في جميع المجالات.

  • المادة 29. يكفل لكل مواطن الحق في الزواج من الشخص الذي يختاره، وكذا الحق في تكوين الأسرة. ويحظر الزواج بالإكراه.

  • المادة 30. إن حماية الأسرة مكفولة على المستويات القانونية والاقتصادية و الاجتماعية.

  • المادة 31. للطفل الحق في الحماية والرعاية الضرورية لسلامته. يتعين على الأسرة و السلطات العمومية والمؤسسات الخاصة إعطاء أولوية في الاعتبار لرعاية مصالح الطفل العليا.

  • المادة 32. يحظر تشغيل الأطفال القاصرين. لا يجب أن يكون الحد الأدنى لسن العمل أقل من سن الانقطاع عن فترة التعليم الإلزامي.

  • المادة 33. إن كونفدرالية تامزغا تحترم وتعترف وتحمي حق كبار السن في العيش والحياة الكريمة.

  • المادة 34. تحترم كونفدرالية تامزغا وتعترف بحق الأشخاص ذوي الإعاقات في الاستفادة من التدابير الهادفة لإدماجهم الاجتماعي والمهني وكذا مشاركتهم في حياة المجتمع.

الباب الخامس: التضامن

  • المادة 35. تعمل كونفدرالية تامزغا من أجل تنمية اقتصادية مع احترام البيئة، وحقوق الإنسان وقواعد اجتماعية جدية للجميع وفقا لمبدأ التنمية المستدامة.

  • المادة 36. إن كونفدرالية تامزغا تعترف وتحترم الحق في الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والمصالح الاجتماعية التي توفر الحماية في حالات مثل المرض وفترة الحمل والولادة وحوادث الشغل و العجز والعوز أو الشيخوخة و فقدان الشغل.

  • المادة 37. لمكافحة الفقر والتهميش الاجتماعي، فإن “كونفدرالية تامزغا” تعترف وتحترم وتحمي الحق في المساعدة الاجتماعية والحق في سكن يضمن حياة كريمة لجميع أولئك الذين ليست لديهم موارد كافية.

  • المادة 38. لكل فرد الحق في الرعاية الطبية المجانية.

  • المادة 39. إن التمتع بالحقوق وفقا لمبدأ التضامن يتضمن مسؤوليات وواجبات سواء تجاه الأشخاص الآخرين أو تجاه المجتمع الإنساني وأجيال المستقبل.

 

التقويم الأمازيغي و إشكالية التأريخ !

تاريخ آخر تحديث: الأحد, 13 كانون2/يناير 2019 11:31 السبت, 12 كانون2/يناير 2019 11:04

التقويم الأمازيغي و إشكالية التأريخ !


بقلم ذ. مصطفى مروان

تحتفل كل سنة شعوب شمال إفريقيا قاطبة برأس السنة الأمازيغية الذي يوافق يوم 14 يناير من السنة الميلادية، و تختلف تسمياته و طرائق الاحتفاء والاحتفال به من منطقة إلى أخرى لكن الجوهر يبقى ثابتا و صامدا صمود نقوش تيفيناغ على صخور الصحراء الكبرى، و من التسميات المتداولة: “السنة الفلاحية”، ” السنة الفلاحية الشمسية”، “السنة العجمية” ، “الناير” ، “ايض سكاس”، “اخف ن أسكاس”، “أسكاس اماينو”، “حاكوزة”…الخ.

تعددت التسميات و المقصود واحد، فالاحتفال معلوم و مشهود لكن أصل هذه السنة يطرح مع كل سنة جديدة العديد من التساؤلات و العديد التأويلات، و هذه مساهمة بسيطة في الموضوع.

فيما يخص أصل السنة الأمازيغية نحن أمام ثلاثة فرضيات:

1- يرجع البعض أصل التأريخ للسنة الأمازيغية إلى سنة 950 قبل الميلاد التي تشير إلى تاريخ بداية حكم الملك الأمازيغي شيشنق/شيشونغ لمصر و بالضبط الأسرة 22 و 23، و هناك من يطرح إمكانية الأسرة 24، و تختلف الروايات في طريقة وصول الملك شيشنق/شيشونغ لسدة حكم الفراعنة (924/945 ق.م) ، بين رواية تقول بأن الأمازيغ الليبيون استطاعوا رد هجوم للفراعنة و الانتصار عليهم، و بالتالي الزحف نحو مصر و انتزاع الحكم، و رواية أخرى تقر بأسر فرعون مصر رمسيس الثاني لمجموعة من الليبيين الأمازيغ بعد معركة دارت بيهما، و من الأسرى طفل صغير أخذه معه إلى القصر و تكلف بتربيته وتعليمه فنون الحرب، و بعد أن كبر عظم شأنه في الجيش و استطاع الوصول إلى أعلى المراتب، ما دفع فرعون مصر لتعيينه خلف له بسبب عدم وجود وريث شرعي من الأسرة الحاكمة، اضافة الى رواية ثالثة تقر بزحف عدد من قبائل الليبو و المشاوش إلى مصر و استطاعوا اعتلاء مراتب مهمة الى ان تمكنوا من التربع على العرش وتكوين الأسرة 22 التي حكمت مصر قرابة قرنين، و هذه الرواية من المحتمل أن تكون الأصح.

2- ارتباط السنة الأمازيغية بالتقويم اليولياني نسبة إلى يوليوز القيصر الروماني ويسمى أيضا بالتقويم الروماني.

و التفسير التاريخي لهذا الارتباط راجع إلى أن شمال إفريقيا كانت مستعمرة من طرف الرومان.

3- السنة الأمازيغية قديمة قدم الانسان الشمال الإفريقي، و هي سنة فلاحية بامتياز يرجع تاريخ الاحتفال بها لأكثر من 7000 سنة قبل الميلاد، سنة بداية ممارسة الإنسان الأمازيغي للفلاحة.

و الفرضية الثالثة هي الأقرب إلى الصواب، نظرا لكون تاريخ ظهور الفلاحة بشمال إفريقيا كما أشرت سابقا يرجع لأكثر من 7000 سنة قبل الميلاد، و ربما أثناء التواجد الروماني بشمال إفريقيا أخذ منهم الأمازيغ التقويم الروماني القديم المسمى بالتقويم اليولياني الذي يزيد عن التقويم الميلادي/الكريكوري الحالي ب 13 يوما، أي يوم 14 يناير وهو ما يوافق فاتح السنة الأمازيغية، و اختيار تاريخ 950 قبل الميلاد اي تاريخ اعتلاء شيشنق/شيشونغ ( 945 ق.م) حكم مصر كحدث تاريخي كبير و نقطة انطلاق رقمي اختيار تقني من طرف السيد عمار النكادي المعروف ب “عمار الشاوي” الذي اصدر أول يومية أمازيغية سنة 1980، و عمل مناضلي “أكراو أمازيغ” على الاحتفال بالسنة الامازيغية باعتماد سنة 950 ق.م كسنة محورية، لتعمم بعد ذلك عبر احتفالات الجمعيات الأمازيغية بالدياسبورا ثم ببلدان شمال افريقيا، وهو ما يمكن اعتباره عنصر مساعد للتأريخ و ليس كل التأريخ فالممارسة سابقة، ومستمرة في الزمان والمكان.

الأساسي هو أن التقويم الأمازيغي غير مرتبط بأي حدث ديني لأنه سابق للتقويمين الميلادي المسيحي و الهجري الإسلامي وكان يحتفل به قبل ظهور الدين المسيحي و الإسلامي، والأكيد أن الأمازيغ يحتفلون بالأرض الأم المعطاء التي تجود عليهم بخيراتها و تحتضن نجاحاتهم و إخفاقاتهم، تعانق أفراحهم و تضمد أتراحهم، و إن تم استدخال عنصر التقويم اليولياني مستفيدين من التطور الفلكي للغير أنذاك فهو أمر محبوب، خصوصا إن كان ما أخذ من الثقافات الأخرى لا يضر بالأصل و الجوهر، بل إن عنصر الحيوية مطلوب من أجل الاستمرارية و من أجل التطوير ومواكبة مستجدات العصر، فالتاريخ الإنساني هو تاريخ التمازج بين الحضارات، و الأمازيغ لا يشكلون استثناء لهذه القاعدة، فليس عيبا أن يتم تطعيم الممارسة الأمازيغية بانجازات و اكتشافات المجتمعات المحيطة بها.

يجب أن نعتز بأجدادنا و نفتخر بثقافتنا و نعمل على تطويرها و تنقيتها من أية شوائب إن وجدت، فالجمود مصيره اللاوجود!

 
 

"مسرح العراء" و"الابتذال"..

السبت, 15 كانون1/ديسمبر 2018 14:01

"مسرح العراء" و"الابتذال".. يثير غضب التونسيين


بقلم نور الدين العويديدي / من تونس - عن عربي21

شهدت تونس غضبا كبيرا بسبب ظهور ممثل سوري عاريا تماما في حلبة المسرح البلدي في تونس العاصمة، أثناء عرض مسرحية سورية ألمانية تحمل عنوان "يا كبير"، قدمت في إطار فعاليات مهرجان قرطاج المسرحية.

وتسببت المسرحية المذكورة في صدمة كبيرة للجمهور الحاضر، وأثارت جدلا واسعا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بين أغلبية كبيرة ترى في ما حصل "ابتذالا" و"انحطاطا فنيا وأخلاقيا"، وبين من اعتبره "عملا فنيا يهدف إلى تبليغ رسالة قوية".

مفاجأة غير مسبوقة

وتعود تفاصيل الحكاية إلى أن الممثل السوري حسين مرعي فاجأ المشاهدين لعرض مسرحية "يا كبير" للمخرج رأفت الزاقوت بالتجرد التام من ملابسه على المسرح أثناء تأدية دوره، ما أصاب الحاضرين بحالة صدمة، ودفع أكثر الجمهور الحاضر لمغادرة المكان. ودامت مشاهد العري 30 دقيقة من أصل 75 دقيقة هي مدة المسرحية.

وقال مدير مهرجان أيام قرطاج المسرحية، وفق صحف محلية، إن إدارة المهرجان لا تتحمل ما حدث من هذا الممثل، مشيرا إلى أنه ارتجل هذا المشهد على المسرح ولم يكن موجودا في العرض من قبل.

وقال إنّ الممثل فاجأ الممثلين وفاجأ مخرج العرض، وما قدمه على المسرح لم يكن موجودا من قبل في العمل المسرحي الأصلي، حينما عرض على هيئة المهرجان، وحينما عرض من سابقا في ألمانيا.


وأصدرت إدارة المهرجان بيانا قالت فيه "تعبر الهيئة المديرة لمهرجان أيام قرطاج المسرحية في دورتها العشرين عن إدانتها ورفضها للممارسة الفردية التي قام بها الممثل المسرحي في العرض السوري الألماني "يا كبير" بفضاء المسرح البلدي".

وأضاف البيان: "ما قام به الممثل المذكور لا يتضمنه شريط الفيديو الذي اعتمدته لجنة اختيار العروض لبرمجته في إطار برنامج عروض المهرجان، وهو ما يعد ممارسة فردية معزولة لا مسؤولة قام بها الممثل وتجاوزت الخطوط الحمراء، مخلا بالعقد الأخلاقي الاحترافي المهني الذي يستوجب الالتزام الحرفي بتفاصيل العرض المقدم كما وصل إلى إدارة المهرجان"، على حد قول البيان.

جدل في مواقع التواصل الاجتماعي

وكما فوجئ المشاهدون في قاعة العرض بواقعة التعري، فوجئ بها أيضا رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب ما رصده، فقد عبّر رواد تلك المواقع عن غضبهم الشديد واستنكارهم لما وقع.

وعبر الكثير من النشطاء عن غضبهم واستغرابهم مما حصل. ورأوا أنه لا يحمل تعبيرا عن مضمون فني وإنما يعبر عن "انحطاط في الذوق، وتمرد مجاني على الأعراف والتقاليد والنواميس الاجتماعية والأخلاقية، وأنه لا يقدم للفن شيئا"، وفق تعبيرهم.

من جهتها، تساءلت الصحفية التونسية ليلى العود في صفحتها على "فيسبوك": "لماذا يريدون التعبير عن الواقع الأليم في أوطاننا عن طريق العري كما يدعون؟".

وأضافت: "مهما حاولوا إقناعنا بأن ذلك إبداع أو تعرية لواقع الامة والأوطان، فإنهم سيفشلون، لأن ما يقومون به يدخل في إطار الانحلال الأخلاقي والشذوذ والاهتزاز النفسي الذي يستوجب العلاج".


وقالت: "لو كل منا خرج ليعبر عن أي مشكل وأي مأساة عن طريق العري فسنجد أفراد المجتمع كلهم عراة".

بدوره، اعتبر الكاتب الصحفي سليم الحكيمي، العرض المسرحي العاري، "مثيرا لاشمئزاز أعرق ساقطة وأقدم نزيل سجون"، وفق تعبيره.

وهاجم الحكيمي وزارة الثقافة التونسية بشكل الحاد، التي مولت العرض المسرحي، معتبرا إياها "وزارة للسخافة لا للثقافة"، على حد وصفه.

وفي سياق رده على المدافعين عن العري في الأعمال الفنية، استذكر الحكيمي الحوار بين الفيلسوفين روسو وفولتار، إذ يرى روسو في التعري "سعادة"، وأن حضارة بعض القبائل "من الهنود في أمريكا قد كونت أمة أكثر سعادة من الأمم الأوربية، رغم تفوقها العلمي والتكنولوجي، وأن الإنسان الذي عاش سعيدا بحق، هو الإنسان المتعري، وأن من يريد مواجهة الحضارة الحديثة ليس عليه فقط تغيير طريقة لبسه بل التخلص منه أصلا".

وأضاف الحكيمي أن فكرة روس قوبلت بمعارضة شديدة من خصمه الفلسفي فولتير الذي رد ساخرا: "لم نوظّف كثيرا من عقلنا لتكون لنا الرغبة في التحول إلى حيوانات، لأن من ينصت إلى طرحك تحدوه فكرة المشي على أربع".

وقال الحكيمي: "جزء من ثقافة العري من الغرب مُستمدّة من الكنائس وصور صلب المسيح. ورغم محاولات تسويقها فلسفة ثورية، بقيت الفكرة مطلب الجزء الأكثر شذوذا في التيار العلماني الليبرالي الذي حشر مطالبه في زاوية الحرية الجنسية والتحرر من سجن الجسد. فحدّد الغرب مكانا لجمعيات العري في الطبيعة بباريس وستوكهولم وفيينا وبرشلونة وألمانيا التي بدأت بها منذ 1903. (...) فخصصت لهم مناطق معزولة وتعاملت معها بمنطق المحميات، كما تخصص للحيونات المهددة بالانقراض، يمارسون فيها حريتهم الشاذة"، على حد قوله.


واعتبر الحكيمي أن "الخط البياني لمدنيّة الإنسان (يظل) صاعدا من العري إلى السّتر، في خط من الطبيعة إلى الحضارة وليس العكس". واستشهد برأي الأديب مصطفى صادق الرافعي "إذا كان الجسد العاري دليل حضارة فهنيئا للحيوانات فلها الحضارات كلها".

سينما الخمر والعراء والجنس

ليس العري غريبا على الفنون التونسية، فالسينما في تونس مشهورة في العديد من أعمالها بأنها سينما الخمر والجسد العاري.

ومعظم الأفلام التونسية المشهورة مثل أفلام النوري بوزيد أو فريد بوغدير وغيرهما، سينما تكاد تكون أسيرة "الحمام" والجسد العاري وقوارير الخمر.

ويتذكر كاتب هذه السطور أنه شاهد في عام 1995 فيلما تونسيا معروضا في قناة اليسار الليبرالي في بريطانيا (القناة الرابعة) بعد منتصف الليل لما فيه من عرض جنسي فاضح.

وفي السياق ذاته تقول هدى عبد الرزاق في مقال لها بعنوان "قراءة لفيلم ريح السد" للنوري بوزيد: "هذا الجيل المدمّر والمنكسر يبحث عن لحظات ساخنة، بالتالي يحلو له أثناء سهرة جنسية وخمرية التأمّل في التراث والتغزل ببقاياه من خلال أوشام لمومس عجوز منقوشة على صدرها المهترئ. السكر والتقيؤ بعد السكر، الجنس والحديث عن الجنس: هذا هو تاريخ البلد بالنسبة لهذا الجيل جيل البيرة (نوع من الخمر)"، على حد قولها.

ويمكن تفسير سيطرة الجنس والعري والخمر على كثير من الأعمال الفنية التونسية إلى أسباب عدة:

ـ معظم المخرجين التونسيين المشهورين هم من اليسار المحبط، من الذين عاشوا تجارب نضالية انتهت إلى الإخفاق التام في تغيير عقلية المجتمع المحافظة، ما جعلهم يوظفون السينما أداة لتقديم صورة شائهة عن المجتمع التونسي، مجتمع الجنس والشذوذ واغتصاب الأطفال ومعاقرة الخمور.. وهي ظواهر تبدو طاغية في تلك السينما رغم عزلتها في الواقع.

ـ الآباء المؤسسين للسينما التونسية يتم تمويلهم، من جهات أجنبية، يشترط ضمن ما يشترط تلميع صورة أطراف بعينها وإظهار الأجساد العارية وعرض الممارسة الجنسية كاملة أو قريبة من الكاملة.

الإثارة بدلا من العمق والإبداع

وبديلا عن العمق وقوة الإبداع، تلجأ الكثير من الأعمال التلفزية والمسرحية والسينمائية في تونس إلى الإثارة تغطي بها عجزها عن إتيان فن مبدع.

ففي الكثير من الأفلام والأعمال الدرامية يلجأ المخرجون والمنتجون للعراء والجنس والجريمة (مثل مسلسل شويرب الذي عرض العام الماضي في شهر رمضان عن حياة مجرم محترف) يغطون به ضعف جودة بضاعتهم الفنية، سواء في القصة وحبكة السيناريو وقوة الصورة وعبقرية الفكرة والقدرة على الغوص في الذات البشرية.. وليشغلوا الناس عن ضعفهم يلجؤون للعراء وحتى الجريمة وسيلة للإثارة وصرف الأنظار عن العجز وقلة التمويل وضعف الإبداع.

الفن الحقيقي قوة فكرة وعبقرية تناول وصيد لنفائس المعاني وجمال الخيال المبهر الوقاد وقوة صورة.. لكن البعض يلجأون للعراء وللإثارة لستر ضعفهم وصرف الأنظار عن قلة زادهم في ميدان الإبداع.. ولذلك فإن معظم تلك الأعمال سينمائية كانت أو مسرحية تثير ضجة عالية أثناء عرضها، لكنها سرعان ما تموت.. إنها أشبه بنار القش لا تدوم إلا قليلا.

أبو المسرح المعاصر شيكسبير.. وأهم ما تميز به شيكسبير قوة الفكرة وبالقدرة على الغوض في شخصية الإنسان وتحليلها وتعرية أمراضها وأنانيتها وقوتها وضعفها.. فينشغل القارئ لمسرحياته أو المتابع لها على خشبة المسرح بعمق الفكرة وقوتها وبراعة تحليل النفس الإنسانية.. وتنجح مسرحياته دون الحاجة للعراء أو للجنس المفضوح.. لذلك خلد مسرح شكسبير ويموت مسرح العراء المبتذل قبل أن يولد.

بديلا عن سينما ودراما العراء والإثارة تقدم تركيا اليوم إنتاجا دراميا مبدعا. فمسلسل قيامة أرطغرل التركي مثلا شاهده 3 مليار إنسان في 56 دولة.. جنسيات وأديان ولغات مختلفة أعجبت به، ولا عري فيه بل قوة في القصة وبراعة في الحبكة الدرامية العالية وقوة في الصورة المبهرة والقدرة على شد المشاهد وتعلقه بالعمل حتى كأنه أسير له.. ومثل هذه الأعمال زيادة عن انتشارها، فإنها تعيش وتعمر، فضلا عن دورها البناء، بخلاف "مسرح التهريج والابتذال والعري"، وفق وصف الناشطين.


 
 

قائمة التراث العالمي تتعزز

السبت, 01 كانون1/ديسمبر 2018 11:44

الأراجوز و الفوقارة ومسرح الظل على قائمة التراث العالمي

أدرجت اللجنة الدولة الحكومية المشتركة لصون التراث الثقافي غير المادي 7 عناصر جديدة ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل.

وتضم قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل عناصر التراث الحي المعرض لخطر الاندثار. وتساعد على حشد ما يلزم من تعاون ودعم دوليين لتعزيز تناقل هذه الممارسات الثقافية بالاتفاق مع المجتمعات المحلية المعنية.

وفي اجتماعها السنوي، الذي عقد في موريشيوس، أدرجت اللجنة، الأربعاء، الدمى اليدوية التقليدية (الأراغوز) من مصر.

وقالت اللجنة إن “عروض الأراغوز مهددة اليوم بالاندثار بسبب تطور الظروف الاجتماعية والسياسية والقانونية والثقافية المحيطة بها”.

وذكرت وزيرة الثقافة المصرية، إيناس عبد الدايم، في بيان أن “تسجيل الأراغوز بقائمة الصون العاجل للتراث غير المادي يعد إنجازا جديدا للجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروثات الشعبية غير الملموسة، ويعد نصرا غاليا في ميدان حماية الهوية”.

وأضافت: “التراث المصري يزخر بالعديد من الملفات التي تسعى وزارة الثقافة لتسجيلها بقائمة اليونسكو خلال الفترة المقبلة”.

كما أدرجت اللجنة المعارف والمهارات التقنية لدى “كيالي الماء” العاملين في قنوات الري والمعروفة باسم (الفوقارة) في منطقة تيديكلت بإقليم توات في الجزائر.

وأدرجت اللجنة أيضا مسرح خيال الظل في سوريا. وقالت اللجنة إن “التكنولوجيا الحديثة وحركات النزوح الجماعية التي تسببت فيها الحروب أدت إلى انخفاض الإقبال على مسارح خيال الظل انخفاضا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية”.

وشملت العناصر الجديدة المدرجة بالقائمة طقوسا ورقصات من أذربيجان وكمبوديا وكينيا وباكستان.

وتواصل اللجنة اجتماعاتها، الخميس، للنظر في باقي طلبات ضم عناصر أخرى إلى قائمة التراث غير المادي الذي يحتاج إلى الصون العاجل.


 
 

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

الجمعة, 30 تشرين2/نوفمبر 2018 08:53

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية فن وإدارة محترفة ودينامية جماعية

بقلم ذ.محمد أمين بنيوب

تنطلق اليوم بالرباط الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للمعاهد المسرحية والمنظم من طرف جمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي. بدأ هذا المهرجان في سنة 2015 بأربع دول ليتطور هذه السنة ليصل عدد الدول المشاركة ثمانية عشرة دولة. مهرجان المعاهد المسرحية لحظة مهمة في حياة الممارسة المسرحية المغربية.فهو يشكل التقاء تجارب وخبرات من مختلف دول المعمور. تجارب مبنية على مرجعيات وسياقات وأنساق مختلفة. ما يجمعها هو جوهر التكوين في الفنون المسرحية، أساسه الاستراتيجي وعمقه المنهجي، يمر بتلقين تلك الفنون بمناهج علمية تجمع ما بين التكوين النظري وتجلياته العملية. بمعنى أن النظريات المسرحية تخلق وتمتد في التدريس التطبيقي. وكم من نظرية مسرحية خرجت للوجود بعدما دخل المبدعون المسرحيون في مختبرات شتى لتجريب مناهج لمقاربة فن الممثل أو فن الإخراج أو فن الكتابة المسرحية.

لذا عندما نتحدث عن الفنون المسرحية، فإننا نتحدث عن تقعيد أصولها التطبيقية وتطوير أسسها العملية لخدمة الممارسة المسرحية. ومنظمي المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية، اختاروا كهوية الدراسة الأكاديمية للفنون المسرحية وتقديمها في بعديها الفني والمهني وفي نفس الوقت الاطلاع على التجارب الدولية التي راكمت ثقافة فنية ومسرحية، اعتمدت في نقلها وإشعاعها من خلال تدريس الفنون، ليس فقط كمهن و كإبداع ولكن كحقوق ثقافية وفكرية وفنية..

فأي مهرجان لا يمتلك هوية تسنده ومرجعية تدعمه وإدارة مبدعة تحضنه، فهو أقرب لجعجعة بلا طحين. إذ لا يمكن تنظيم تظاهرة مسرحية وأنت جاهل بالفنون المسرحية ولاتتوفر كليا على لغة التخاطب مع مبدعيها.

فنجاح هذا المهرجان واستمراريته وإشعاعه الوطني والإفريقي والدولي، نابع من توفر إرادة جماعية إبداعية لدى فرقة إيسيل والتي تعتمد في مخططها السنوي إنجاز برامج تهم إشاعة حقوق الإنسان بواسطة الدراما والمسرح و وإنجاز أعمال مسرحية احترافية وخلق قنوات حقيقية للدبلوماسية الثقافية في أبعاده الحقيقية لا في إصدار بيانات وأيام دراسية لاتغني ولاتسمن من جوع.

الثقافة والفنون والمبدعون لهم القدرة على التعريف بهوية البلد وتنوعه وتطور سياقاته والدفاع عن مصالحه. هذه السنة ستشكل الدورة الرابعة مرحلة مفصلية في حياة هذا المهرجان. إذ ستعلن عن خطوة حقيقية لتأسيس أول نواة فعلية للدبلوماسية الثقافية والمسرحية على صعيد القارة الإفريقية وربطها بالدبلوماسية في مختلف القارات.

اليوم ، في بلدنا والذي يمر بمنعطفات كبرى داخليا وخارجيا، لابد من فتح المجال أمام كل الطاقات الشبابية المبدعة وإعادة الثقة وزرع الإيمان بقوة البلد ومبدعيه والقادرين على تطوير إمكاناته وبعث الروح الجديدة والمتجددة لأسئلة ثقافته في أبعادها المجتمعية والكونية.

عود على بدء…

يكمن سر نجاح أي مهرجان كيفما كان حجمه و مساحته وبرامجه وشركائه وتمويله في قوة الحاملين لمشروعه الفكري والإبداعي وتصوراته الفنية واستراتيجياته العملية الممتدة في الزمن والفضاء …

أحيانا أتعجب لمن ينظم تظاهرة مسرحية وهو لايفهم لغة الخشبة وربما لم يقرأ مسرحية ويظن أن بريشت أقرب لبروشيت وأن الطيب الصديقي عابد للتراث وله زاوية تردد تعاليمه ..


 
 

الصفحة 1 من 30

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.