Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مسرح - الفنون الدرامية: Tafoukt Theater on tour in Europe - الإثنين, 28 كانون2/يناير 2019 16:18
مواعيد فنية - ثقافية: Teatro Tafoukt de gira por Europa - الإثنين, 28 كانون2/يناير 2019 16:02
متابعات - تغطيات صحفية: Théâtre Tafoukt en Europe - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 14:51
مسرح - الفنون الدرامية: مسرح تافوكت في جولة بأوروبا - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 14:36
أخبار - منوعات - إصدارات : "كلاي" للروائي أحمد الكبيري - الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 13:47
مسرح - الفنون الدرامية: عروض جديدة لعرض كلام الجوف - الأحد, 20 كانون2/يناير 2019 17:34
أخبار - منوعات - إصدارات : تهويد القدس في مسرحيات الأطفال - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 18:29
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: تتويج ” الطوق والأسورة” بالقاهرة - الخميس, 17 كانون2/يناير 2019 18:15
مسرح - الفنون الدرامية: هواة غيروا تاريخ المسرح - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:58
أخبار - منوعات - إصدارات : موازين: موعد دورة 2019 - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:46
Blue Grey Red
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات

مهرجان الفيلم العربي بمالمو

مهرجان الفيلم العربي بمالمو

بقلم إبراهيم العريس / مالمو (السويد)

في شكل أو آخر، تبدو الدورة السابعة لمهرجان الفيلم العربي، التي تقام في هذه المدينة الهادئة الواقعة في الجنوب السويدي ما بين 06 و 10 اكتوبر 2017، وكأنها ترسم جردة ما لبعض أفضل ما أنتجته السينما العربية، خلال الفترة الأخيرة. صحيح أن هذا المهرجان الطموح لم يتمكن من الحصول على كل ما كان يتمنى الحصول عليه من أفلام تصخب بها الأخبار والمناسبات السينمائية العربية، وتحديداً لوقوعه زمنياً في نقطة الوسط بين العديد من المهرجانات العربية الأكثر قدرة منه على اقتناص الجديد من الشرائط، لكنه تمكن مع هذا من جمع عدد لا بأس به من أفلام آتية من عدد من بلدان عربية عُرفت بإنتاجاتها الجيدة ما يجعله قادراً خلال أيامه التي لا تتعدى الستة، على تقديم صورة تكاد تكون متكاملة وهادئة لما يتحرك، ليس فقط في الحياة السينمائية العربية، بل كذلك في الحياة الاجتماعية لهذه المنطقة من العالم. وهو لئن كان قادراً على هذا من خلال الأفلام الروائية الطويلة التسعة الآتية من مصر والمغرب والإمارات وتونس والعراق وغيرها، فإنه يبدو أكثر قدرة عليه من خلال برنامجه الغني في مجال السينمات القصيرة والتسجيلية، ولكن كذلك من خلال واحدة من تظاهراته الأكثر طموحاً، ونعني بها تلك التي تهدف إلى دعم العديد من المشاريع السينمائية الجديدة لعدد من السينمائيين الشبان والأقل شباباً، بمساندة من عدد من المؤسسات السويدية ومن بينها «معهد الفيلم السويدي».

إذاً، صحيح أن ليس لمهرجان مالمو صخب المهرجانات/التظاهرات العربية الكبرى، لكنه، ضمن إطار طموحه الفني والثقافي كتظاهرة سينمائية – ثقافية تقام في أقصى الشمال الأوروبي، ولكن كذلك في مدينة تزدحم في أيامنا هذه بالمهاجرين العرب ولا سيما الفلسطينيين والسوريين والعراقيين منهم، يقدم كما أشرنا صورة للأحوال العربية مزدوجة: روائية ووثائقية فاتحاً من حولها سجالات تربط هذا الجمهور – وكذلك الجمهور السويدي الشاب الذي لاحظنا في دورة العام الفائت وفرة إقباله على عروض المهرجان – بأحوال بلاده، وربما لتقول له من طرف خفي إنه حسناً فعل بمبارحته تلك البلاد!

اختيارات متنوعة

من دورتين متعاقبتين لمهرجان «كان» السينمائي «استعار» مالمو فيلمي الافتتاح والاختتام: «على كف عفريت» للتونسية كوثر بن هنية في الحالة الأولى، و «اشتباك» للمصري محمد دياب في الحالة الثانية. ومن المعروف أن هذين الفيلمين يعتبران من أبرز ما حُقق في السينما التونسية، ثم في السينما المصرية خلال الآونة الأخيرة بخاصة أن كلاً منهما يرصد على طريقته أوضاعاً سياسية واجتماعية في بلديهما، كنتيجة مباشرة لما أسفر عنه الربيع العربي هناك. بيد أن الأكثر أهمية من هذا الرصد السياسي/الاجتماعي، هو الإطار الفني والحكائي الذي يقدمه كل من الفيلمين مؤكداً قفزة لافتة في الأداء الفني للسينما العربية الشابة. وهو ذات ما يكشفه فيلم «علي معزة وإبراهيم» للمصري شريف البنداري، الفيلم الذي جال على العديد من المهرجانات وعلى الصالات في بلدان عدة قبل أن يصل اليوم إلى مالمو، وهو ما يمكن قوله كذلك عن «أخضر يابس» المصري الثالث في العروض الرسمية. ولئن كان الاختيار اللبناني في المجال الروائي، وهو يتعلق بفيلم «محبس» لصوفي بطرس، يعيدنا إلى سطوة التلفزيون على الإنتاج السينمائي في لبنان، فإن التعويض يأتي هنا من لدن السينما التسجيلية اللبنانية التي باتت تبدو متفوّقة، ومن بعيد، على أختها الروائية. ويظهر هذا بوضوح في مالمو من خلال ما لا يقل عن شريطين وثائقيين طويلين لهادي زكاك، «يا عمري»، وإيلان الراهب، «ميّل ياغزيّل»، ما يؤكد غنى الاختيارات الوثائقية في مالمو.

المدرسة الشاهينية

مهما يكن تستكمل أربعة أفلام روائية عربية أخرى، عروض دورة مالمو هذه، وهي «الرجال فقط يحضرون الدفن» من الإمارات، و «غدوة حي» من تونس وهو للطفي عاشور الذي أمضى سنوات في تحقيق سينما قصيرة قبل أن يتمكن أخيراً من خوض تجربته الروائية الأولى، و «البحث عن السلطة المفقودة» من المغرب، وأخيراً «طريق مريم» لعطية الدراجي… ومقابل هذا تعرض دورة مالمو نحو دزينتين من شرائط تسجيلية بين قصير وطويل إلى جانب عدد من الأفلام الروائية القصيرة. وهذه الشرائط كلها تتنافس للفوز بواحدة من جوائز المهرجان القليلة وتنويهات لجان التحكيم.

أما في مجال التكريمات، فثمة تكريم خاص للسينمائي المصري الذي بات مخضرماً الآن بعدما أمضينا سنوات ونحن نعتبره في «طليعة السينمائيين العرب الشبان»، يسري نصرالله الذي يعرض له مالمو لمناسبة تكريمه فيلميه الأخيرين «بعد الموقعة» و «الماء والخضراء والشكل الحسن» كما يخصّص ندوة نقدية لاستعراض مساره السينمائي، يديرها الناقد المصري أحمد شوقي ويشارك فيها عدد من النقاد المصريين الآخرين. ولمناسبة الحديث عن يسري نصرالله نذكر أن دورة مالمو تعرض فيلمه «الماء والخضراء…» ضمن برنامج خاص عنوانه «ليالي عربية» يعرض فيه أيضًا الفيلم المصري «الأصليين»، وفيلم خالد الحجر الأخير «حرام الجسد» الذي أثار سجالات واسعة عند عرضه في مصر قبل شهور، علماً أن الحجر يشارك نصرالله في تتلمذه على الكبير الراحل يوسف شاهين، ما قد يتيح الفرصة في ندوة مالمو للحديث عن المدرسة الشاهينية في السينما المصرية.

 

Festival du film de femmes de Salé

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الثلاثاء, 03 تشرين1/أكتوير 2017 11:45

Le grand Prix du Festival attribué à «Été 93» de Carla Simon

Festival international du film de femmes de Salé

Mohamed Miftah remettant le Prix à Carla Simon.

 

Ouafaa Bennani

Après cinq jours de projections des films des deux compétitions des longs métrages et des documentaires, le verdict est tombé, samedi dernier, pour annoncer les heureux primés de cette édition. Ainsi, le jury de la compétition des longs métrages a décerné le grand Prix du Festival à «Été 93» de l’Espagnole Carla Simon. Un film choisi à l’unanimité du jury.

Le Prix du jury a été attribué au long métrage français «Ava» de Léa Mysius, celui du scénario à Mouly Surya et Rama Adi, scénaristes du film «Marlina la tueuse en 4 actes» de l’Indonésienne Mouly Surya. Le jury, présidé par la Française Dominique Cabrera, a remis une mention spéciale à «Petite Aile» de la Finlandaise Selma Vilhunen. Quant aux Prix des meilleurs rôles féminin et masculin, ils ont été octroyés, respectivement, à Paulina Garcia dans «La Fiancée du désert» de Cecilia Atan et Valeria Pivato (Argentine), puis Reinhaedt Wetrek dans «Western» de l’Allemande Valeska Grisebach.

«Ces films nous ont permis de voir des histoires de femmes, d’hommes et d’enfants de notre monde contemporain, avec des points de vue différents. Ce qui nous place devant le fait que le cinéma est une affaire d’hommes et de femmes qui doivent contribuer ensemble pour nous offrir de belles images», souligne la présidente du jury de la compétition officielle longs métrages, Dominique Cabrera.

L’autre compétition, celle des documentaires, s’est soldée par une mention spéciale à «Une autre montagne» de Noémi Aubry et Anouck Mangeat (Turquie, France), puis le Prix du documentaire au film «Les filles ne s’envolent pas» de Monica Grassl (Allemagne, Australie, Ghana). Pour sa part, le jury du Prix jeune public a accordé son Prix au court métrage «Riad de mes rêves» de Zineb Tamourt, puis au long métrage «Le voyage de Khadija» de Tarik El Idrissi.

La cérémonie de clôture de la 11e édition du Festival international du film de femmes de Salé s’est également distinguée par un vibrant hommage rendu à la comédienne Fadila Benmoussa, connue pour ses multiples rôles, aussi bien au théâtre et à la télévision qu'au cinéma. «Fadila est une actrice qui a pu atteindre les cœurs des petits et des grands. D’après mon expérience de travail avec elle au théâtre et à la télévision, je peux vous assurer que c’est une artiste très généreuse, passionnée pour son travail et affectueuse avec tout le monde», témoigne le réalisateur Hicham Jbari.

 
 

جائزة المتوسطي للسينما والهجرة

مصر وإيطاليا تتناصفان جائزة المتوسطي للسينما والهجرة



فاز الفيلمان المصري (البر التاني) والإيطالي (اوتيل سبلندد) مناصفة بالجائزة الكبرى للمهرجان المتوسطي للسينما والهجرة الذي أسدل الستار عليه مساء بمدينة وجدة في شرق المملكة المغربية.


ومنحت لجنة تحكيم المهرجان جائزتها للفيلم المغربي (اسمي عادل) للمخرج عادل عزاب.

يتناول الفيلم قصة صبي نشأ في الريف المغربي وفي سن الثالثة عشرة يلتحق بوالده الذي كان قد هاجر إلى إيطاليا ليجد عادل نفسه في مواجهة قسوة الهجرة وأمام تجارب من شأنها أن تغير مجرى حياته إلى الأبد.

وحصل قدوس سيهون من بوركينا فاسو على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم (المتوسط) فيما ذهبت جائزة أفضل ممثلة للمصرية حنان سليمان عن دورها في فيلم (البر التاني).


شاركت في مسابقة الأفلام الطويلة ثمانية أفلام طويلة من المغرب ومصر وإيطاليا وهولندا.


وفي مسابقة الأفلام القصيرة التي تنافست بها ستة أفلام مغربية فاز فيلم (الوليدة) للمخرج عبد الفتاح سراري بالجائزة الكبرى إضافة إلى جائزتي أفضل إخراج وأفضل ممثلة لبطلة العمل سعاد صابر.

وذهبت جائزة أفضل ممثل إلى محمد حميمصة عن دوره في فيلم (النفس الأخير) فيما نال عبد الحفيظ عيساوي جائزة أفضل سيناريو عن الفيلم ذاته.


 
 

Jazz in Chellah 2017

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الخميس, 28 أيلول/سبتمبر 2017 10:35

‘Jazz in Chellah 2017’ Brings Global Rhythms to Rabat’s Historic Ruins

 

Jazz, funk, and traditional Moroccan artists will mix their grooves and melodies in an ancient seaside necropolis, at 22nd edition of the Jazz in Chellah Festival taking place from September 28 to October 1.

The opening ceremony will see artists from Austria, Spain, and Morocco perform before the city’s faithful jazz audience as the festival celebrates more than two decades of existence. The Spanish jazz ensemble Vicens Martín Dream Big Band will kick off the ceremony, followed Shake Stew, a seven-piece Austrian funk group. The group will be joined by Moroccan singer Nabyla Maan, an artist known for her modern covers of traditional Moroccan songs.

Denmark, Belgium and Luxembourg will hold down the festival’s second day by two unique musical experiences. Young Danish band Mathias Heise Quadrillon will perform a fusion between jazz, rock and funk. Later, European Jazz will meet Moroccan music when a group of three musicians, Dock In Absolute will perform with Alex Camil, a saxophonist and composer, and Mohamed Amine Elbliha, keyboardist and percussionist.

The third evening will be dedicated to Finland and Portugal. Dalindéo, a six-person Finnish group, will perform a fusion of surf, jazz and tango. Later, Portuguese jazz will meet Moroccan music when jazz singer Maria João takes the stage along with Moroccan guitarist M’hamed El Menjra.

In the last day of the festival, the Gregory Gaynair Trio from Germany will bring their touch to modern jazz, followed by a meeting of four different cultures: Morocco, Egypt, Bulgaria, and Romania. The Egyptian group Eftekasat will perform with the Moroccan women’s Gnaoua group, Asmae Hamzaoui and Bnat Timbouktou, in a fusion of Morocco, Europe, and Afro-Mediterranean sounds.

Since its creation in 1996, Jazz in Chellah has turned into a must-see cultural event, not only in the Moroccan capital but also nationwide. The festival is an initiative of the European Union in Morocco and the Ministry of Culture, in partnership with Wilaya of Rabat and Salé and Goethe Institut and in association with embassies and cultural institutes of the member states of the European Union.

The musical festival will allow jazz enthusiasts to live a global musical experience in a hallowed space, listening to European jazzmen and Moroccan musicians of diverse horizons.

 
 

المهرجانات العربية وتبرير المسرح

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأربعاء, 27 أيلول/سبتمبر 2017 19:05

المهرجانات المسرحية العربية وتبرير المسرح

صورة من من عرض "التخريب للمبتدئين"

بقلم الفنان زياد عدوان *


هل حضر يحيى الفخراني مهرجان قرطاج المسرحي المنصرم، أم لم يحضر؟ هل تم تكريمه أم لا؟ تلك كانت بعض الأسئلة الساخرة في الأيام الأخيرة من المهرجان. فقد تمت دعوة يحيى الفخراني ليتم تكريمه في ختام مهرجان قرطاج المسرحي عام 2016، ولكن، وبعد وصول النجم المصري إلى تونس، اكتشف أنه لن يكرم، فغادر عائداً إلى مصر. تصدت بعض الصحف لتلميع الصورة، ولمغمغة الموضوع باللعب على الكلام، والتركيز على العلاقات الودية بين يحيى الفخراني والمشهد الثفافي التونسي، بينما أشارت صحف أخرى إلى أن الرجل أتى وغادر دون تكريم.


التخريب للمبتدئين

شخصياً، حضرت المهرجان نفسه من خلال المشاركة في العرض المسرحي الحركي (التخريب للمبتدئين) بإخراج مشترك مع الكوريوغراف السورية مي سعيفان، وكان مبرمجاً لنا أن نعرض مرتين. لم نستطع أن نعرض في المرة الأولى واضطررنا في المرة الثانية إلى الاستغناء عن بعض عناصر العرض، لعدم تأمين مستلزمات العرض من قبل المهرجان. الغريب أن الأمر لم يحرك ساكناً لدى منظمي المهرجان، ولكن دب الهيجان بسبب أمور تتعلق بغرف الفنادق. وبالطبع، يبدو أمر إلغاء أحد العروض أقل كلفة من تغيير غرف الإقامة.

لم يتعلق الأمر بفرقتنا فقط. منذ البداية، كان الاستهتار واضحاً بمسائل البروشور والمطبوعات والتجهيزات التقنية للعروض المسرحية الأخرى، وإقامة الضيوف المشاركين، وعدم توفير الديكور، والملاسنات والاستفزازت الشخصية. أصبح سوء التنظيم هو الحديث الأول الذي يتبادله المسرحيون الضيوف في المهرجان. ولم يكتف منظمو المهرجان بسوء التنظيم، بل أصروا على تقديم حجج وأعذار واتهامات تطاول الجميع. ولا أخفي حزني في معرض حديثي هنا، لأني، كالكثيرين غيري، أعتبر مهرجان قرطاج الفعالية المسرحية الأبرز في العالم العربي، ولم أكن لأكترث لو حدث ما حدث في مهرجان رسمي عربي آخر.

بالعموم، لا يبدو سلوك موظفي المهرجان خارج نطاق أسئلة حرجة تدور حول تنظيم الفعاليات المسرحية وتمويلها وإدارتها وتطويرها. وإن كان الموظفون الحكوميون القائمون على مهرجان قرطاج المسرحي غير معنيين باستثارة الأسئلة أو التأمل بتجارب تنظيمية أخرى، أو مواكبة تطور متطلبات العروض المسرحية، إلا أن فضائح مهرجان قرطاج المسرحي السابق وإجابات المنظيمن والموظفين عليها كانت، وبعمقها، تكرس مقولات بالية عن المسرح وقدسيته ونبله وذلك الطقس الاستثنائي الذي يضعنا في عوالم أخرى. وبالتالي كانت تكرس، كما دأب المسرح العربي الرسمي في فترات سابقة، المباعدة بين هذا الفن وجمهوره.

المسرح في العالم العربي إشكالي دوماً، ومنذ ظهور المسرح في المجتمعات العربية، دأبت المؤسسات والفرق المسرحية على تبرير وجود المسرح، فيربطونه تارة بالفن الغريب الذي أرسلته البعثات الأوروبية لتسلية رعاياها في البلدان العربية، وتارة بالنضال القومي ضد الاستعمار، وتارة بالتعليم والتنوير، وتارة بظهور الدولة القومية، وتارة بضرورة وجوده كمنبر ضد الاستبداد، وأخيراً بالفعل المدني الذي يدافع عن قيم الديمقراطية في المجتمعات المدنية. مر مسرحنا العربي بالكثير من هذه المراحل في القرن الماضي، وكانت عبارات قدسية المسرح وهالته وأبوته للفنون الأخرى ملازمة لكل مرحلة من هذه المراحل. وبالطبع لم يتوان الموظفون الحكوميون في مهرجان قرطاج عن ترداد هذه الشعارات والمطالبة بالتضحية لهذا الفن الراقي في معرض ردهم على احتجاجات الفرق المشاركة.


فن المجتمع المنتج

من الطبيعي، وأمام الانزلاق إلى هذه الإنشائيات، أن يبتعد المتحدثون الرسميون باسم المسرح عن أحد وجوه النشاط المسرحي، وهو حلقته الاقتصادية الخاصة به. وبعيداً عن الخطابيات الفارغة، يرى العديد من الباحثين استحالة أن تضعنا مسرحية ما عن هملت على سبيل المثال، خارج نطاق المدينة والدورة الاقتصادية المتعلقة بالمسرح. فلن ينسى المتفرج العالم الحقيقي خارج صالة المسرح، ووجود متفرجين آخرين في الصالة، والتذكرة التي دفع ثمنها، ورغبته بالحديث عن العرض المسرحي بعد انتهائه، كما يشير ريتشارد شكنر في مقالات عديدة تصدى فيها لتعريفات فنون الأداء وطرق تدريسها.

وبحقيقة الأمر، يعتبر المسرح من السلع القليلة التي يتقابل فيها المنتج مع المستهلك وجهاً لوجه:عندما يتقابل المتفرج الذي دفع ثمن التذاكر، مع الممثل الذي قبض أجره للعرض. هذه المواجهة هي التي أفرزت مفردات وأحاسيس متعلقة بالتجربة المسرحية حصرياً، كالارتباك، والإحراج، والإنكار، ورهبة الخشبة، والبقعة السوداء. ويروي لنا الباحث البريطاني جورج طومسن في كتاب (أسخيلوس وأثينا: 1941) بدايات التأسيس لعملية الفرجة المسرحية في المجتمع الأثيني، بشكلها المدني الذي نعرفه الآن. يقوم طومسون بربط ظهور المسرح والدراما في مدنية أثينا بتطور المجتمع الأثيني ليصبح مجتمعاً منتجاً، وبحسب طومسون تنامت لدى هذا المجتمع رغبات الاستهلاك، فكان المسرح أحد أشكالها.

قد تكون للمسرح جوانب عديدة متعلقة بالطقوس المقدسة، وقد يتشارك مع نشاطات أخرى كالكرنفالات والرياضة وطقوس الحصاد بعناصر عديدة كالعلاقة مع الزمن والأعراف المختلفة عما هو سائد في الحياة اليومية. ولكن يبقى المسرح مسرحاً، والعرس عرساً. وكما يتشارك المسرح مع فعاليات أخرى، فإنه بطبيعة الحال يختلف عن هذه النشاطات، ويمتلك الكثير من المفاهيم والتحضيرات التي لا تتشابه مع تلك الفعاليات. ولكن، ما زالت المؤسسات العربية حائرة بتصنيف هذا النشاط الفني. هل يتم وضعه في نقابة واحدة مع النوادي الليلية أم يتم إلحاقه بمؤسسات كوزارات الرياضة والشباب؟ هل يعتبر المسرح دائرة رسمية أخرى، أم أنه يتمتع باستقلالية ما عن السلطات، على صعيد الأفكار التي يستثيرها أو على صعيد آليات العمل والإنتاج؟ وهل يجوز أن يدخل المسرح في دوائر الفساد البيروقراطية الرسمية أم أن للمسرح هالة وقدسية تصب لعنات الأغريق على سارقي المسرحيين؟


دور ما للمؤسسات

لا يمكن إغفال ظهور مؤسسات عربية مستقلة للتجاوب مع المتطلبات الحديثة للمسرح. وشهدت السنوات الماضية إنشاء العديد من المؤسسات العربية الثقافية غير الحكومية المعنية بالمسرح. وكان لهذه المؤسسات دور ملموس في حركة الإنتاج للمسرح ودعم الكتابة المسرحية، وتأمين جولة العديد من الفرق المسرحية العربية في العالم. وبعض أعضاء هذه المؤسسات هم من درس الإدارة الثقافية، وواكب عمليات الإنتاج المسرحي بعيداً عن ترهات "المسرح أبو الفنون، وجدية المسرح أو المسرح الجاد".

قد يكون لحضور هذه المؤسسات أو الأفراد في الفعاليات الثقافية العربية الرسمية دور في هذا التخبّط. جمعت الدورة الفائتة من مهرجان قرطاج المسرحي مختصين وتلاميذ مستقلين ممن درسوا ويدرسون الإدارة الثقافية، وعاملين من وزارة الثقافة. توزع التنظيم بين عقليتين: الأولى، تعي تماماً متطلبات العمل المسرحي، ودهاليز متطلبات الممثلين والمخرجين، وحلولهم، وأحياناً أمزجتهم الشخصية، ومحسوبياتهم. بينما تفهم الثانية المسرح كمؤسسة حكومية أخرى للدولة، ولا تجد هذه الفئة مبرراً لاستثناء المسرح من الفساد، فينهبون المسرح كما تنهب دولهم مؤسساتها. وتعي هذه الفئة تماماً دهاليز البيروقراطية والفساد، ولا تلبي إلا أمزجة الوزراء والمدراء ومحسوبياتهم أيضاً. وهنا يكمن التضارب.


الشيخ إسبر

كان هذا التضارب واضحاً في مهرجان قرطاج. وبالطبع كانت هناك عادات التملص من الإهمال عبر إلقاء اللوم على الفئة الأخرى أو أشخاص آخرين أو لوم الضيوف. ولكن ظهر هذا التضارب جلياً في التطاول على المسرحيين التونسيين المستقلين كتوفيق الجبالي خلال ما سموه الندوات الفكرية. تلك الندوات التي صرف فيها المتحدثون وقتاً لا بأس به وهم يناقشون من سبق معمر القذافي في اكتشاف أن شكسبير هو "الشيخ اسبر". وتناطحت النعرات القومية ليؤكد متحدث عراقي أن هذا الاكتشاف يعود لباحث عراقي، بينما تنطح متحدث ليبي ليقول إن باحثاً ليبياً آخر كان الأسبق بهذا الاكتشاف قبل القذافي وقبل أي باحث آخر.

طبعاً، لا أريد من هذه السطور إرجاع العملية المسرحية برمتها إلى السياق الاقتصادي، فكما يعتبر المسرح محكوماً بمفردات التسويق وتقسيم العمل والمهام، والدعاية، هو محكوم أيضاً بمناقشة نظريات الجمال والأدب والارتقاء بها، ومناقشة سياقاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فبالإضافة إلى الفهم الاقتصادي والتسويقي للمسرح، والذي يضع المنتج والمستهلك وجهاً لوجه، المسرح هو أيضاً اجتماع حي للعقول في قاعة واحدة. المسرح هو المكان الذي يجتمع فيه الناس في وقت واحد ليتشاركوا المعرفة والآراء السياسية والاجتماعية على حد تعبير ديريك هوبوود في كتاب (سوريا 1945-1986: السياسة والمجتمع: 1988).

يشمل تشارك المعرفة والآراء السياسية والاجتماعية، ما يختبره الجمهور والمسرحيون من العرض المسرحي نفسه. وكما أهمل مهرجان قرطاج عناصر توزيع العمل وأصر على انتهازيات الكسب والربح، استطرد بعض مدراء الندوات في الاستخفاف بعقول الحاضرين وبوقتهم، الأمر الذي دعا الباحث المسرحي الأميركي مارفن كارلسون إلى التعبير عن استيائه قبل بدء دوره في إحدى الندوات. وبعدما التزم المشاركون التهذيب وهم بحضرة كارلسون، اختفى المترجم الفوري فجأة. اختفى وفقط!


خوفاً من الفتنة

لعل السعي العربي لشرعنة المسرح في مدنه عن طريق ربطه بشعارات أخرى كالتنمية والنضال ضد الاستعمار والتعليم والمدنية، هو ما ورط المسرح بهذه الشعارات. أصبحت أي مساءلة عن الفعاليات المسرحية مساءلة عن هذه الشعارات التي يحتمي بها الموظفون الحكوميون. حاولت في هذه السطور أن أخرج بفهم ما لكيفية عمل المؤسسات المسرحية العربية، وما زلت أعتقد أن مهرجان قرطاج هو الأبرز، وحاولت أن أكون منصتاً لتبريرات الموظفين، وحاولت فهم استعلاء موظف ما في وزارة الثقافة التونسية على الفرق المشاركة كونه هو المستضيف، وأحزنني كل ما شهدته وخبرته، ولكني إلى الآن لم أفهم تبرير مدير المهرجان إرساله فرقة مسرحية للمكوث في فندق خارج العاصمة، لخوفه على ممثلات الفرقة من العوام والزعران التونسيين! فهذا ما قد يقوله أي فاشي متشبث بمنصبه.

* مسرحي سوري يقيم في ألمانيا

 
 

الصفحة 7 من 23

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.