Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: رحيل مبدع النشيد الوطني المغربي - الأربعاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2018 09:05
أخبار - منوعات - إصدارات : مكانة الأمازيغية في الإعلام بعد الدسترة - الأحد, 04 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
مواعيد فنية - ثقافية: ندوة قانون الفنان والمهن الفنية - السبت, 10 تشرين2/نوفمبر 2018 10:28
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مسابقة السيناريو بمهرجان زاكورة السينمائي - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 12:38
متابعات - تغطيات صحفية: تونس تتوج بمهرجان هوارة للمسرح - الإثنين, 05 تشرين2/نوفمبر 2018 12:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: ياسين فنان يعود إلى السينما - الخميس, 08 تشرين2/نوفمبر 2018 09:55
مواعيد فنية - ثقافية: ورشة: المبادئ الأساسية لفن السينوغرافيا - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 19:37
مسرح - الفنون الدرامية: فاطمة تحيحيت في ضيافة مسرح تافوكت - الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2018 19:25
أخبار - منوعات - إصدارات : تكريمات مهرجان هوارة الدولي للمسرح - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:52
مواعيد فنية - ثقافية: الدرس الافتتاحي للموسم الإعلامي الجديد - الجمعة, 02 تشرين2/نوفمبر 2018 11:05
Blue Grey Red
سينما - تلفزيون - سمعي بصري

فيلمي "قراصنة الكاريبي والمومياء"

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الثلاثاء, 15 آب/أغسطس 2017 18:37

"قراصنة الكاريبي والمومياء"(2017):

مغامرات جامحة وفنتازيا لافتة ومسوخ ولعنات هائجة ومؤثرات (بصرية - حاسوبية) مدهشة!


بقلم الناقد السينمائي مهند النابلسي

"نماذج ترفيهية ابداعية لسينما الفنتازيا المكلفة"


* قراصنة الكاريبي:  الموتى لا يروون القصص(7/10):

يبحث الكابتن جاك سبارو (جوني ديب بدوره المعهود الظريف) عن الرمح الثلاثي لبوسايدن، فيما تتم ملاحقته بلا هوادة  هو وأنصاره المخلصين من قبل مسوخ القراصنة الجامحين (الموتى-الزومبي)، بقيادة الكابتن سالازار المرعب (خافيير باردم في تقمص رائع ومعبر واستثنائي)، وهم الذين يسيطرون على المحيطات ويتوقفون عند حدود اليابسة، كما أنهم يطمحون بدورهم للحصول على الرمح الثلاثي، و سالازار هذا المسخ القيادي المتوحش يسعى جاهدا للهيمنة على مثلث الشيطان وقتل كل القراصنة المارقين بلا رحمة... أخرج الفيلم كل من "يواخيم رونينغ و ايسين ساندربيرغ"، وقام جيوفري راش بدور زعيم القراصنة المناوئين مع كارينا سميث "كايا سكوديلاريو" كعالمة فلك شغوفة ومثابرة، بصحبة هنري (بريتون كويتس) كبحار شاب عنيد منتدب من البحرية الملكية، حيث يتضافرون جميعا مع الكابتن "جاك سبارو" كحلف لمواجهة الأعداء و التحديات والتغلب على سوء الحظ المزمن…


يبدأ الفيلم بلقطات حركية - كوميدية تستهل بسرقة خزنة بنك ضخمة وبداخلها جوني ديب، مدمن الكحول الذي يغفو داخل الخزنة، ويبدأ جرها عنوة مع ضخامتها بواسطة خيول جامحة من قبل عصابته، حيث تتطاير النقود تدريجيا بفعل المطاردة اللاهثة عبر شوارع المدينة… وننتقل لتفاصيل الحبكة التي تدور حول الصراع الدامي  بين فريق جاك سبارو، والفريق الآخر المتوحش بقيادة سالازار، فيما يتم تنشيط سحر الجزيرة من قبل جاك وكارينا، ثم يدرك هنري أن تدمير "ترايدنت" (الرمح الثلاثي) سيصب كل اللعنات على البحر ويطلقها على الجميع، بينما يعود سالازار وطاقمه من المسوخ مرة أخرى الى الحياة،  ويعلن هنري حبه لكارينا، ويضحي بنفسه مع باربوسا لمقاومة سالازار وفريقه الجامح لإنقاذ كارينا والآخرين، كما يعود جاك و باربوسا والحلفاء للجزيرة لاستعادة اللؤلؤة السوداء، المتواجدة داخل زجاجة، والتي حصل عليها كهدية من ساحرة البحر المشعوذة "شانزا"، وخلال الرحلة يدركون أن كارينا ما هي الا ابنة "باربوسا" الضائعة منذ زمن طويل، والتي تركت في دار للأيتام… انه فيلم شيق يحفل بقوة حضور الممثلين وبالتأثيرات البصرية - الحاسوبية المدهشة والفريدة، كما أنه بمثابة "هراء" رائع جديد في هذه السلسلة (السادسة) و"كوميديا حركية" مثيرة للاعجاب، فيلم قراصنة جميل ومكلف، حافل بقصص السحر والكنوز والمسوخ والمطاردات اللاهثة، وكعادته ابدع جوني ديب بتقمص الشخصية التي التصقت به للأبد "شكلا وحركات ولباس وخفة دم كاريزمية".

** المومياء (6/10):

يتم إيقاظ اميرة مصرية قديمة (حنطت حية انتقاما) من سرداب غامض تحت رمال الصحراء، وقد نما لديها حقد سرمدي على مدى غفوتها القسرية للآلاف السنين، فتطلق على الجميع رعبا هائلا يفوق الفهم البشري، من اخراج "اليكس كورتزمان"، وتمثيل كل من توم كروز، المتحمس كعادته للقيام بدور الضابط العسكري "نيك"، الذي يعبث بلا قصد بقبر الأميرة مطلقا كما هائلا من الشرور، كما يصبح هو ذاته لاحقا مسكونا بلعنة أبدية لا فكاك منها تطلقها عليه الأميرة الحاقدة، تحوله بدوره لمومياء في نهاية الشريط، وتلعب "صوفيا بوتيلا" دور الأميرة "أحمانيت" بأسلوب استحواذي لافت، والممثلة "أنابيل واليس" بدور عالمة الآثار الجميلة الشغوفة "جيني"، وحيث تتعرض لندن لهجوم كاسح من قبل الأميرة وأعوانها يتمثل بإطلاق اللعنات والكوارث (ولا نعرف لماذا تم اختيار لندن؟)، ثم تستدعي أحمانيت عنكبوتا عملاقا لإنقاذ نفسها من الأسر، ويهرب نيك مع جيني من ما يسمى "البروديجيوم"، بينما تهرع أحمانيت لسرقة الخنجر الملعون، مستدعية جيشا من "الصليبيين القدامى المتوفين" البريطانيين (ولا نعرف كذلك مغزى هذا الخلط المشوش للأحداث؟)، فيما يقوم الفرسان الموتى بذبح الجنود المساكين، ليتم تدمير لندن، وليبقى "البروديجيوم" في معبد المقبرة المهيب، مما يسمح لأحمانيت باسترداد الياقوت ووضعه في الخنجر المسحور لمنحها كل الطاقة اللازمة  لاطلاق قوة شيطانية فريدة. يبدع هنا الممثل الأسترالي الشهير "راسل كراو" بدور "د.هنري جيكيل" العالم اللامع القادر ببراعة على إدارة ما يسمى "البروديجيوم"، وهي المؤسسة الساعية لاحتواء المسوخ بعد ايجادها، وبسبب تعرضه مرارا للتجارب الفاشلة، وخوفا على سلامة روحه من اللعنات السحرية والشعوذة، فإنه يحقن نفسه بانتظام بمصل خاص، حتى يمنع نفسه من التحول للشر ثم بغرض اكتساب المناعة الذاتية "الحمائية"...


يعرض الفيلم كما كبيرا من المشاهد الفانتازية الحركية المتتابعة بلا هوادة، مما قد يسبب بعض الصداع والتيه، وتظهر المشاهد كخليط من الفوضى والصخب، في محاولة لفرض توم كروز بدور بطولي لا يتناسب حاليا ربما مع عمره الذي تجاوز الرابعة والخمسين، كذلك فالشريط يفتقد للطرافة اللازمة، وأحيانا لضعف القناعة بالمسوخ "الحاسوبية" وحركاتها الهائجة، حيث يبدو وكأن التكوينات والمؤثرات الحاسوبية هي التي تغلب وتفرض ذاتها، لم ينل هذا الفيلم تقييما نقديا عادلا (حوالي 6 من 10)،  ولكن بالحق فقد نجح المخرج بتوصيل عدوى اللعنات في المشاهد الأخيرة للشريط، وخاصة عندما يتحول توم كروز بدوره لمومياء بفضل لعنة الأميرة القاهرة، حيث يفسر الدكتور هنري جيكيل ذلك "بمسخ يلاحق مسخا ليصبح ندا له لإنهاء اللعنات والخلاص"! … ثم تنتهي لعنة الأميرة الحاقدة مؤقتا بواسطة وضع جثتها في حوض زئبق مغلق لحفظها في قاعدة "البروديجيوم"، كما نلاحظ أن علاقتها مع "نيك" هي أشبه بعلاقة "حب وكره" مزدوجة ذات بعد سادي مرضي وربما جنسي مكبوت، ويجب التنويه ببعض المشاهد الحابسة للأنفاس والمشوقة ومنها مشهد هجوم العناكب على الطائرة وتدميرها من الداخل، فيما يستميت كروز لإنقاذ عالمة الآثار الجميلة، مانحا إياها "مظلة القفز" الوحيدة لتنجو بنفسها، كما أنها تقدر له هذا الجميل وتعتبره عربون حب واخلاص.

أردت بقصد أن أجمع الحديث المختصر عن هذين الفيلمين الحديثين، لكي أشير لخصائص سينما الفانتازيا والخيال الحافلة بالمؤثرات والأحداث والمغامرات والتي تكلف عشرات الملايين، والتي تبهرنا بالمشاهد والمؤثرات البصرية والصوتية (بنظام الـ D3 والتي تسلي الملايين وترقى بخيالهم وتصل أحيانا لتخوم الابداع والتشويق والفرادة، والتي تفرض علينا أحيانا أن نتعمق في الثيمة والحبكة لنكتشف المغزى، عكس ما يعتقد الكثير من النقاد بأنها مجرد سينما "تجارية - استهلاكية" وترفيهية خالية من المعنى!

 

أسطورة الملك آرثر "السيفية" (2017)

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الإثنين, 14 آب/أغسطس 2017 19:45

أسطورة الملك آرثر "السيفية" (2017)


بقلم الناقد السينمائي مهند النابلسي

أكشن و فانتازيا حديثة لأسطورة كلاسيكية ذات دلالات عصرية سياسية!

فيلم ملحمي يتابع أسطورة الملك آرثر الدرامية من الشوارع والمتاهات البائسة وصولا للعرش، حين يتم قتل والده، ويستولي عمه الطموح الجشع "فورتيجرو" على السلطة، مغتصبا و مغيبا حقه في النشأة والميلاد، محولا إياه الى مشروع "مشرد مجهول طموح وناقم"، محاولا بصعوبة الوصول ثانية لمدينته ومسقط رأسه، وفجأة عندما يتعرض للتحدي المتمثل "بسحب السيف السحري المغروس في الصخر"، و ينجح أخيرا في ذلك، ثم تنقلب حياته رأسا على عقب، ليكتشف تدريجيا اسطورة نشأته وكيانه والمهمة الثقيلة المطلوبة منه… قام "موردريد" الساحر المتنفذ الفاسد، بأمر جيوشه المطيعة لوضع حصار ضد "كاميلوت"، ساعيا لاثبات هيمنة السحر (ماغس) على البشرية، فيما يتسلل "أوثر بين دراغون" (ملك البريطانيين) لمخبأ هذا الأخير "موردريد" ويقتله، كما يدمر قواته وينقذ "كاميلوت"، ولاحقا ينظم شقيق "أوثر فورتيجون" انقلابا، طامحا بالعرش، و يضحي بزوجته "السا" الى ساحرات البحر بغرض استدعاء "فارس الشيطان"، الذي يقتل بدوره زوجة أوثر كما يقتله غيلة، أما الناجي الوحيد هنا فهو ابن أوثر الصبي الصغير (آرثر)،  الذي ينجو بنفسه وينجح بالهروب  بعيدا في قارب، وينتهي به المطاف للوصول الى منطقة "لوندينيوم"، حيث تجده البغايا وتهتم بشأنه وترعاه، ويطلقون عليه اسم "آرثر"...وأثناء تنفيذ حكم الإعدام بقطع الرأس بآرثر، تستخدم الساحرة الماكرة "ماج" سحرها الطاغي لانقاذه بواسطة رجال "بيديفير"، رافضا في البداية مساعدته، ولكنه سرعان ما ينهار اثناء محاولته سحب السيف من مغمده الأبدي  داخل صخرة غرس بداخلها، حيث يشك في افتقاره الى العزم وقوة الارادة اللازمة للسيطرة على السيف السحري وسحبه، ثم تسعى الساحرة "ماج" لاقناع "بيديفير" لأخذ آرثر معه للأراضي السوداء (بلاك لاندس)، حيث تم منذ سنوات تدمير برج "موردريد" لتحدي شروره ومواجهتها… ثم نكتشف أن "فورتيجرن" كان مسؤولا حينئذ عن اقناع "موردريد" بالتمرد ضد الانسانية، فتتكون لديه غيرة شديدة من قوة "اوثر"، فيسعى جاهدا لاسترداد سحر السيف ثانية، مصمما على تدمير "فورتيغن" لجرائمه العديدة الماحقة، ومع علمه بأنه مصاب بجروح قاتلة، فان "باكلاك" يحث الاخرين ويحرضهم للمضي قدما، واعدا اياهم بأنه سيكون في الطليعة قريبا… ثم نلاحظ ان قائد "باكلاك" (المدعو كجارتان)، يتابع عن كثب باهتمام جروح سيده القاتلة، فيما يقوم مع "فورتيجيرن" باستجوابه للحصول على المعلومات، بينما يتسلل الصبي الأشقر"بلو" خفية للداخل، وعندما يتم القبض عليه، يخدعهم بالقول بأنه مجرد عامل يعود لورديته، ولكنه يفقد توازنه عندما يتم تهديد والده، ويعود آرثر لانقاذه، ونلاحظ انه يشهد متماسكا مقتل والده…

يقوم كل من شارلي هونام، و أستريد بيرجس- فريسبي، ودجيمون هوندسو، وايدن جيلين، والممثل البارع جودي لو، و الاسترالي إريك بانا بكل من أدوار الملك آرثر، الساحرة ماج، السير "بيديفير"، والسمين "بيل"، ثم الشرير "فورتيجرو"، وأوثر مع العديد من الممثلين الآخرين ليبلغ إجمالي عددهم لعشرين شخصا، أبدعوا جميعا باداء ادوارهم ضمن هذه المعزوفة الأسطورية الحافلة بالأحداث والمنعطفات الدرامية المشوقة.

وفيما يكون "فورتيجرو" الشرير على وشك القيام بقتل ابن أخيه، تطلق "ماج" بسحرها الطاغي "ثعبانا عملاقا" كاسرا لالتهام القبطان ورجاله، بينما يتم إطلاق أسرى "فورتيجرو" وتحريضهم للانقلاب  ضد "بلاكليغ" ورجاله، يضحي "فورتيجرو" يائسا بابنته الوحيدة، التي تتحول بدورها لفارس شيطاني، استعدادا لمواجهة "آرثر" فيما بعد… وبالرغم من مهاراته القتالية، فإن آرثر يضرب بضراوة، مسترجعا بواسطة "الفلاش باك" لحظات إسقاط وقتل والده الملك، بعد أن تحول جسده الى حجر لمنع "فورتيجرو" من الاستيلاء على السيف السحري، ويقوم آرثر بتدمير سلاح "فورتيجرو" وقتله شخصيا قبل أن يستحوذ هو شخصيا أخيرا على "السيف السحري"... في المشاهد الأخيرة اللافتة، يقوم كل من آرثر و جورج و بيرسيفال" ببناء طاولة مستديرة ضخمة، حيث سيلتقون جميعا مع الفرسان المتحاربين من مختلف الأطياف، فيتخلى آرثر بقصد عن اتفاقه مع "الفايكنغ"، معلنا للجميع بأنه يتوجب عليهم جميعا احترام "قوة بريطانيا" الجديدة وانتهاء عصر الحروب، إذا ما كانوا يرغبون حقا بتجنب الحرب وسفك الدماء، وتصل البغايا مع بلو وتاج وغيرهم، ويتم تقبل شروط "الملك الجديد آرثر" بلا نقاش، لينطلق بتركيز وحماس لمعالجة المواضيع الجديدة الحساسة لمملكته، ملوحا بالسيف في الهواء، كدلالة على الانتصار!

ملخص نقدي:

لاقى هذا الفيلم تصنيفا نقديا وسطيا بالنسبة للمشاهدين (أعلى من سبعين بالمئة)، وتقييما ضعيفا بالنسبة لنقاد "الطماطم الفاسدة" يقل عن 30%، وكان الإجماع بأنه "أسطورة سيفية"، تبنى سردا عصريا شيقا بناء على قصة كلاسيكية قديمة، ولكن تم الثناء على المهارة الإخراجية لغاي ريتشي، الذي ركز على قصة معاناة الملك آرثر (ملك الموت المعدني)، محولا الأسطورة القديمة لكم مدهش من الأكشن القتالي والمناظر الطبيعية والرقمية اللافتة، مقدما الترفيه والتفاصيل المرهقة للمشاهدين بأسلوبه السردي اللاهث، مع كم كبير من الطاقة والانعطافات السردية المشوشة والمتداخلة لكي لا اقول المزعجة أحيانا، مما يعجز خلالها المشاهد (لساعتين تقريبا) عن استيعاب كثرة الأحداث والشخصيات، مما دفعني لكتابة بعض التفاصيل الغامضة لتوضيحها، ومما أفقد الفيلم كذلك قوة التركيز المطلوبة لمتابعة كثرة التفاصيل، ولكن ذلك لا يمنعنا من الاعتراف بذكاء المجاز السياسي الذي يغمز من قناة الحالة البريطانية الراهنة المتمثلة بخروج بريطانيا من ما يسمى "البريكس"، كما أن فكرة الفيلم ومغزاه الختامي يدعمان فكرة "الشعبوية" البريطانية، و المتمثلة بكسب الرأي العام الشعبي، و إعادة تعريف مفهوم الوطن في العصر الراهن، وكذلك الرهان على الاستقلال والخصوصية البريطانية، ربما يتطابق ذلك لحد ما كما كان الوضع عندما ظهر "الملك آرثر" في القرن الخامس ما قبل المسيحية، وربما تحديدا ذلك ما انقذ الشريط من الوقوع في هوة التكرار والملل والاجترار.

حول المخرج دراما الجريمة الكلاسيكية الى بريق سينمائي خلاب، كما حول الأسطورة الى وحشية و فوضى دموية، ولم ينسى بعض الطرافة والشعوذة المزعجة (المبالغ بها) بإدخال الساحرة والأفعى الهائلة الهائجة وكذلك فيلة ضخمة في بداية الشريط، وانغمس مجذوبا لحالة سينمائية جارفة من "اللامنطق" بعد عشرين دقيقة تقريبا، دامجا منهجية "حرب العصابات" مع الأسطورة الغنية بالأحداث والمواجهات، وموليا اسطورة السيف حجما كبيرا ربما لا تستحقه!

 
 

فنانون ماتوا أثناء تصوير أعمالهم

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الأربعاء, 09 آب/أغسطس 2017 18:04

فنانون ماتوا في حوادث مأساوية أثناء تصوير أعمالهم

تعتبر صناعة السينما من أكثر المهن جاذبية، حيث يحلم كثيرون بالمجد والسجادة الحمراء في هوليوود، لكن كثيرين لا يدركون المخاطر والمجازفات التي تقع على كاهل الممثلين وطاقم العمل أثناء التصوير، لإضفاء المزيد من الواقعية على الأفلام أو المسلسلات، والتي قد تنتهي بموت أحدهم.

نرصد لكم هنا قائمة بممثلين ماتوا بحوادث مأساوية في مواقع التصوير:


1- جون إريك هيكسوم

قدم العديد من الأفلام والمسلسلات منها ( فوياجرز، ميكينغ أوف ميل موديل، ذا بي)، قبل أن توافيه المنية أثناء تصوير مسلسل "ذا كوفر" عن عمر يناهز 27 عامًا. حيث كان على شخصية جون في المسلسل، أن تستخدم مسدساً من نوع ماغنوم 44 برصاصات فارغة، وفي لحظة طيش ولهو وضع فوهة المسدس على صدغه الأيمن، ظناً منه أنه غير مؤذ، إلا أن كمية قليلة من البارود تعتبر كافية لتوليد انفجار صغير في الرصاص الفارغ، كان كافياً لتحطيم أجزاء من جمجمته، ودخولها في دماغه، مما أدى إلى نزيفٍ حاد، نقل على إثره إلى مركز "بيفرلي هيلز" الطبي حيث أعلن عن موته سريرياً بعد 6 أيام في 18 أكتوبر 1984، ومنحت أعضاؤه إلى أشخاص محتاجين لها.



2- فيكتور"فيك" مورو

رشح المخرج والممثل اليهودي الأميركي لجائزة الإيمي عن فيلم (ذا كومبات)، بعد نجاحاته في مجموعة من الأعمال مثل (ذا ميليونير، كليماكس، مين إن وور، ذا رايفل مان)، إلا أن حادثًا تراجيديًا حدث أثناء تمثيله لفيلم (توايلايت زون: ذا موفي) أدى لوفاته عن عمر يناهز 53 عامًا. وكان مورو يؤدي دور رجل عنصري يعود بالزمن ليقوم ببعض المهمات، وفي أحد المشاهد في 23 تموز 1982 كان عليه أن ينقذ طفلين (ميسا دين لي، ريني شين يي تشين) ويهرب معهم من مروحية تابعة للجيش الأميركي كانت تحلق فوقهم بـ 7 أمتار، إلا أن استخدام ألعاب نارية لخلق جو من الحماس، أدى إلى إصابة ذيل المروحية ثم سقوطها فوق مور



3- براندون لي


بدأ الممثل المتمرس في فنون الدفاع عن النفس، وابن أيقونة السينما الحركية "بروس لي"، حياته الفنية كممثل مساعد في فيلم (كونغ فو: ذا موفي)، ثم تابع مسيرته الفنية كنجم رئيسي في (ليغاسي أوف ريج)، لينتهي مشواره أثناء تصوير مسلسل "ذا كرو" نتيجة خطأ فني من طاقم الإخراج، حيث كان من المفترض أن يدخل منزله، ليجد خطيبته مصابة من قبل رجل يؤدي دوره الممثل "ميخائيل ماسيي"، والذي يقوم بإطلاق النار بدوره على براندون من مسدس ماغنوم 44، إلا أن القدر شاء أن يخطئ أحد العاملين، ويضع ذخيرة حية في السلاح، ليصاب براندون بجرح قاتل في بطنه، وينقل جراءه إلى مركز "ويلمنغتون" الطبي، إلا أن حالته السيئة أدت إلى موته في 13 آذار 1993 عن عمر يناهز 28 عامًا.



4- ستيف إيروين

لقب خبير الطبيعة الأسترالي والشخصية التلفازية المشهورة بـ"صياد التماسيح" بسبب برنامجه الناجح الذي حمل الاسم نفسه، كان والداه خبيرين في تأهيل الحياة البرية، وافتتحا متنزهًا للزواحف والتماسيح، مما جعل الطفل إيروين يكبر بالقرب من هذه الحيوانات، ليزداد شغفه بها وخصوصاً بعد زواجه من عالمة الطبيعة تيري راينس.


وتوفي إيروين في عمر الـ 44 عامًا، أثناء تصوير البرنامج الوثائقي (أوشينز ديدليست)، فبينما كان يقوم بالتصوير تحت الماء في إحدى الحلقات في منطقة "بات ريف" في كوينز لاند، اقترب لمسافة مترين من سمكة راي لاسع من أجل تصويرها، إلا أن السمكة اتخذت موقفًا دفاعياً، وهاجمته بذيلها مئات المرات خلال بضعة ثوانٍ، مما أدى لثقب في رئته، ونزف شديد، فقام طاقمه بإسعافه إلى أقرب مركز طبي، إلا أن الأوان كان قد فات حيث أعلن عن وفاته في 4 أيلول 2006.


5- جون إيلروي سانفورد

لقب الممثل الأميركي الكوميدي بـ "الثعلب الأحمر" بسبب لون شعره، حيث بدأ مسيرته الفنية بالبرنامج الإذاعي (ماجور باوز أماتشور أور)، واشتهر تلفزيونياً بخفة الظل في ذلك الوقت.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 1991 أثناء مقابلة له في برنامج (لايف ستايل أوف ذا ريتش أند فيموس)، تعرض لأزمة قلبية وأخذ ينادي زوجته، إلا أن الجميع ظنه يمزح، لأنه كان غالباً ما يزيف إصابته بنوبة قلبية، فأخذوا يضحكون عندما أمسك صدره وسقط على الأرض.

أسعف ستانفورد بعد فوات الأوان، وتوفي في مستشفى "كوينز أوف إينجل" عن عمر يناهز 71 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة، كما كرم بنجمة باسمه في (ممشى النجوم) في هوليوود.

6- آرثر إيفريت سكول

شارك الطيار الاستعراضي الأمريكي (المصور الجوي ومعلم الطيران)، في العديد من الأفلام والمسلسلات مثل (ذا رايت ستاف، بلو ثاندر، تشيبس) إلى أن توفي في آخر أعماله (توب غون)، عندما كان يقوم بحركة استعراضية بالطائرة، لأنه لم يحسب الوزن الزائد لأجهزة التصوير، مما أدى لخلل في التوازن وسقوط الطائرة في المحيط الهادئ، لتكون آخر كلماته على الراديو: "لدي مشكلة حقيقية".

ولم تتمكن السلطات من استرجاع الطائرة أو جسد سكول، وبالتالي لم تحدد سبب الخلل بشكل دقيق، وهكذا توفي آرثر عام 1985 عن عمر يناهز 54 عامًا ليكرم في ختام (توب غون) بجملة خالدة: "هذا الفيلم تكريم لذكرى آرت سكول".

7- مارثا مانسفيلد

كانت البداية الفنية لممثلة الأفلام الصامتة الأميركية، في مسارح برودواي عندما نالت دوراً في مسرحية (ليتل وومان)، كما عملت عارضة أزياء وراقصة، واتخذت لنفسها لقب "مارثا إيرلي". لينتهي مشوارها الفني أثناء تصوير الفيلم السينمائي (ذا وارينز اوف فيرجينيا) عام 1923، حيث اندلعت النار في ثيابها التي كانت ترتديها، نتيجة لرمي أحدهم عود ثقاب مشتعل، مما أدى إلى حروق خطيرة على كامل جسدها باستثناء الرأس والعنق.

ونجح مرافقها الشخصي برمي غطاء ثقيل عليها لإخماد النار، ولكنها مع ذلك توفيت بعد أقل من 24 ساعة في المستشفى عن عمر يناهز الـ 24 عامًا، متأثرة بحروقها، وتسمم الدم الناجم عنها، في حين لم يعرف من ألقى بعود الثقاب عليها.

 
 

ميموزا: تحفة سينمائية إسبانية ـ مغربية

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الإثنين, 07 آب/أغسطس 2017 21:14

ميموزا: تحفة سينمائية إسبانية ـ مغربية

بقلم الناقد السينمائي مهند النابلسي

ويسترن “أطلسي- ديني” واقعي ومشوق وغامض ويطرح التساؤلات!

عندما خرجت من باحة الملكية للأفلام بعد مشاهدتي لفيلم “ميموساس”، الذي عرض ضمن تظاهرة الفيلم “العربي- الفرنسي” في عمان مؤخرا، أيقنت أني شاهدت للتو تحفة سينمائية فريدة، وقد تأثرت حقا بمشاهد الفيلم الطبيعية والتلقائية اللافتة والغامضة، ثم استفزني وأنا أسير في شارع الرينبو السياحي الشهير في عمان شاب “مدعٍ” اوروبي الملامح (يتحدث بالانجليزية)، حيث كان يسخر بصوت عالي ومتبجح من أحداث الفيلم مستعرضا خفة دمه وحسه الفكاهي السطحي أمام صديقته وصديقه، مستمتعا بضحكهما التفاعلي المشجع، فتدخلت بفضول غريب لأقول له ولأصدقائه بأن هذا الفيلم تحفة سينمائية ربما تتفوق على تحفة العائد الشهيرة (والتي أخرجها إسباني أيضا)، وأن عليه أن يبحث في الانترنت ويتعمق في الثقافة ليجد لها معنى جدي، فالتزم الصمت وأصغى وأوقفوا “قهقهتهم” السخيفة ربما مؤقتا وخجلا!…وبالفعل عندما عدت للمنزل وبحثت في موقع “الطماطم الفاسدة” السينمائي لأجد أنهم قد منحوا هذا الفيلم درجة عالية: أربع درجات ونصف من أصل 5 درجات (حوالي الـ 93%).

قصة هذا الفيلم بسيطة للغاية وتتحدث عن شيخ عجوز مريض يسافر عبر جبال الأطلسي المغربية في قافلة يرافقها اثنان من المارقة المشبوهين… وهذا الفيلم من إخراج الاسباني “اوليفر لاكس” (المقيم في المغرب)، وكذلك من كتابته بمشاركة “سانتياغو فيلول”، وتمثيل المغاربة: احمد حمود وشكيب بن عمر وسعيد عقلي واكرام انزولي (بأدوارهم بنفس اسماؤهم)، مع كل من حميد فردجاد (بدور الشيخ) ومارغاريتا ألبومريس وعبد اللطيف حويدار (بدور المرشد)، وهو من تصوير “كريستوبال فيرناندز”، وقد وصفه المخرج بأنه عبارة عن “ويسترن ديني”، ويمثل الإنتاج المشترك لكل من إسبانيا  والمغرب  وفرنسا وقطر، وقد تم عرضه في أسبوع النقاد العالميين في مهرجان كان لعام 2016، وقد نال الجائزة المرموقة الكبرى “نسبيرسو”، والخلاصة أن الفيلم يصور بشكل آخاذ الأحداث مدمجة مع الشخصيات اللافتة والمواقع الساحرة لجبال الأطلس المغربية الوعرة في سالف الزمان.

الفيلم مقسم لثلاثة فصول مسماة حسب حركات الصلاة الثلاث: الاستقامة والركوع والسجود، مع القليل الضروري من الحوار والموسيقى مع تصوير سينمائي طبيعي لافت (وقد ذكرني بمشاهد “العائد” الطبيعية من إخراج الإسباني أليخاندرو غونزالس إناريتو)، وهو يعكس عالمين منفصلين أحدهما عصري باللباس والسيارات ونمط الحياة في مدينة مغربية حديثة، والآخر  “بدوي- جبلي- قرنوسطي وتراثي” عتيق سواء بنمط التعامل والحياة أو باللباس التقليدي أو بالتنقل اللاهث بالدواب (الجحوش) عبر الطرق الجبلية الوعرة أو من خلال الممرات المائية المتدفقة ويعكس حياة قاسية لا رحمة فيها!

في الزمن العصري “المديني” يتم اختيار شخصية شكيب “الجامحة والقيادية والروحانية” من قبل الزعيم المتسلط، وذلك بغرض ضمان وصول الشيخ العجوز سالما  لمقصده (وربما مسقط رأسه)، وخاصة مع وجود شخص خبيث كأحمد برفقة المرشد…في المشاهد اللاحقة، نرى قافلة صغيرة تقاد من قبل شيخ عجوز متهالك (برفقة زوجته التي تحتفظ بالمال)، تنطلق باتجاه أطلال البلدة القديمة “سيجلماسا”، وهدفه الوصول لأهله ليكون بينهم، والقافلة مهددة دوما من قبل السارقين “أحمد وسعيد”، حيث يصر الشيخ على العبور من خلال الجبال الوعرة لاختصار المسافة، ولكنه يتعرض فجأة لوعكة صحية قوية تؤدي لوفاته بشكل غير متوقع، وبغرض المساعدة والتضليل يعرض أحمد وسعيد توصيل الرفاة لبلدة “سيجلماسا” مقابل النقود، بينما يبقى الآخرون ضمن القافلة…هنا يظهر فجاة شكيب “الجامح” لمرافقتهم، ثم يقوم احمد بخبث مقصود بإطلاق الجحش الذي يحمل الرفاة لاختصار المسافة والتهرب من المهمة الشاقة عبر الجبال الوعرة، لكن شكيب بصر بعناد على ايجاد الجحش والرفاة، هكذا تتطور علاقة التزام مصيرية ضمن المجموعة، ليتمكنوا أخيرا من إيجاد الجحش الهارب مع مسافرين جديدين غريبي الأطوار (العجوز محمد مع ابنته “الصماء البكماء” اكرام)، ويحاولون جميعا تجاوز الصعاب واختراق الطرق الجبلية الوعرة، ويسعى شكيب بروح إيجابية التفاعل مع أحمد لاكتشاف مهارات قيادية داخلية، ثم يدخلون منطقة “العصابات المسلحة”، حيث يتم قتل محمد “والد الفتاة”، ويكافح شكيب بلا هوادة  مستعرضا مهاراته الخفية كمرشد روحاني، متحديا احمد ” إذا ما فعلت جيدا سأفعل أفضل”…بينما يحاول أحمد الابتعاد عن القافلة والتهرب من المهمة والتخلي عنها، ثم يتفرق الفريق بفعل الظروف وملاحقة العصابة لهم، حيث يتعرض كل من سعيد وإكرام للهجوم المسلح، ويقتل سعيد، فيما يتم اعتقال اكرام وتعريضها لعذاب الشنق مرارا بسادية وحشية تتخللها “قهقهات” همجية…هنا ينتهي الشريط بطريقة غامضة، ويحدث تناقض لافت بين مرحلتين لتبدو الأحداث أحيانا وكانها وليد خيال خصب افتراضي، حيث يهاجم شكيب (بمرافقة احمد المتردد والخائف) مستلا سيفا بغرض إنقاذ اكرام من برائن الوحوش البشرية، واثقا من قدراته، معبرا عن ذلك “بالحب” مجيبا على تساؤل احمد الحائر والمتجابن…ثم نكاد نرى الرجلين في المشاهد الأخيرة الغامضة وكأنهما يتعرضان للاتهام في مخيم العصابة، وقد فشلا ربما بمهمة الإنقاذ المستحيلة التي لم نعلم تفاصيلها…هكذا نلخص هذا الشريط المهش بسطور: في القرون الوسطى وأثناء تجوال قافلة قي التضاريس الوعرة، وأثناء عودة شيخ  متهالك عجوز (صوفي ومريض) لمسقط رأسه…  يموت فجأة بسلام، حيث يوجد ضمن القافلة أحمد الساعي بلا هوادة لسرقة القافلة (أموال الشيخ التي تحتفظ بها زوجته)، ثم يراه يتأثر نسبيا ويشعر بالالتزام بعد وفاته لتوصيل الرفاة لمسقط الرأس،  ويواجه شكيب المتعاون الشجاع، والذي وظفه زعيم عصري مهتم بانجاز المهمة الصعبة …هذا هو الملخص السردي الدرامي الفريد الذي سمح للمخرج الاسباني الشاب لكي ينجز تحفة سينمائية فريدة تتحدث عن التحديات والعذابات والطموحات في ظل ظروف مناخية-تضاريسية صعبة وقاسية، وضمن أجواء من الترقب والخوف والمعاناة ومع وجود عصابات مسلحة ضارية ومتوحشة…

ملخص نقدي:

الفيلم يحوي كل خصوصيات أفلام الغرب المتوحش وكذلك شخصياته المختلفة الباطنية “الشريرة والطيبة”، ويتعمق فلسفيا بثيمات الإخلاص والخيانة والغدر والقدر والقيادة، ويقدم مشاهد مذهلة خلابة وواقعية لحركة الأشخاص وللتضاريس الوعرة والثلوج ومساقط وممرات المياه في جبال الأطلس، ويحوي تناقضات لافتة عن سلوك الشخصيات ونواياها الظاهرة والخفية، وكذلك لمقارنة الجحوش بالسيارات المنطلقة في المدينة والطرق البدائية الصحراوية الترابية الواسعة، إنه بمثابة “صورة مغربية” أصيلة للغرب المتوحش، ذات بعد حركي و تراثي ديني–صوفي وروحاني، ساعيا ومحاولا لإيجاد المغزى وبلا إجابات سهلة مباشرة، من هنا تنبع قوته الفنية وسحره السينمائي، كما أنه يتحفنا دوما بأصوات “عويل الرياح وقسوة الحياة في التضاريس الصعبة وممرات المياه الجامحة التي تسحب جثة الشيخ وأحمد، مع  استخدام الحد الأدنى من المؤثرات السينمائية التصويرية المدهشة (عكس فيلم العائد الشهير)، وتفاقم المشاهد المعبرة الشعور  بالعزلة والمعاناة والخطر المتوقع، كما تستنفد صبر المشاهد “العجول” الذي لم يعتد على هذا السرد السينمائي الفريد، انه كذلك بمثابة ملحمة تتحدث عن الدين والايمان الحقيقي الصوفي، ضمن عرض مذهل لزمنين متداخلين ومتباعدين في آن: القرون الوسطى والعصر الحديث الحالي…ومن وجهة نظري فقد وجدته من أكثر الأفلام غموضا وجمالا وروعة (للعام 2016)، وربما من أفضل أفلام أسبوع الفيلم العربي- الفرنسي (المقام في عمان للفترة من 5 الى 12 تموز/2017)، ويدل حقا على عبقرية التمثيل المغربية وحسن اختيار الشخصيات، التي استغلت بمهارة فائقة من قبل المخرج الإسباني الشاب لإخراج أفضل ما في جعبتها التمثيلية والتي وصلت لتخوم التقمص المدهش الخلاق، والذي يضاهي أرقى مستويات التمثيل العالمية.

 
 

Volubilis in Venice Days Festival

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

السبت, 05 آب/أغسطس 2017 11:13

Faouzi Bensaidi ‘Volubilis’ Chosen to Compete in Venice Days Festival

Faouzi Bensaidi’s new film “Volubilis” will follow in the footsteps of Hicham Lasri’s “Headbang Lullaby” to participate this year in the international film festival Giornate degli Autori, also knows as Venice Days.

Filmed in Faouzi Bensaidi’s native city Meknes, “Volubilis” tells the story of a young couple, a maid and a mall guard, who decided to get married despite the financial difficulties. But, things in their lives change after a misfortunate event.

The annual festival, held in Italy, aims to “draw attention to high quality cinema, without any kind of restriction,” according to the official website.French newspaper Le Monde described Venice Days as “a more human approach, which tends to encourage exchanges “.between filmmakers and audiences.

This year, 12 films from all around the world were chosen to compete for the festivals awards Faouzi Bensaidi is already used to international distinctions, with films like “Death for Sale” or “What a Wonderful World”, a movie about the flagrant contrasts of Casablanca that was selected to participate in many festivals, including the Istanbul International.

Film Festival 2007 and even the French Film Festival during the same year The main characters in “Volubilis”, Malika and Abdelkader, are played by Nadia Kounda .and Mouhcine Malzi In a interview with Les Ecos, Kounda praised Bensaidi’s directing.

“I wasn’t expecting to play the role in a different way, he [Bensaidi] brought out the best in me. I wasn’t acting, “.I was Malika. It’s something I would want to experience in other sets .Volubilis” is expected to be in cinemas by the end of 2017″

 
 

الصفحة 6 من 25

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.