Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثلة العالمية جينا لولو بريجيدا - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:45
متابعات - تغطيات صحفية: مشاركة مغربية في مهرجان ''هولندا للفنون'' - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:34
أخبار - منوعات - مواضيع : في ذكرى رحيل معتوب الوناس - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:14
مواعيد فنية - ثقافية: "مشارف" يستضيف الشاعر العراقي صلاح نيازي - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 11:45
مختارات - إصدارات - كتابات: ستانسلافسكي المغرب: جمال الدين الدخيسي - الإثنين, 26 حزيران/يونيو 2017 00:15
متابعات - تغطيات صحفية: الجمع العام التأسيسي للفرع الإقليمي للداخلة - الأحد, 25 حزيران/يونيو 2017 00:21
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل الأسطورة مارلون براندو - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 23:39
أخبار - منوعات - مواضيع : قصة حياة الأسطورة “إيفا بيرون” - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 22:01
مختارات - إصدارات - كتابات: عبد المجيد فنيش: قرصان المسرح و الملحون - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:52
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: توقف "غرابيب سود" فجأة... - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:32
Blue Grey Red
سينما - تلفزيون - سمعي بصري

توقف "غرابيب سود" فجأة...

توقف "غرابيب سود" فجأة.. ونشطاء: هذه أسباب فشله

توقف مسلسل "غرابيب سود" بشكل مفاجئ عند الحلقة "20"، بعد أن كان من المتوقع استمراره إلى نهاية شهر رمضان المبارك.

 

وأعلن القائمون على المسلسل أن الحلقة العشرين ستكون الأخيرة، بعد أن انتهت أحداث المسلسل، ووصلت الرسالة إلى المتابعين.

 

بيد أن ناشطين شكّكوا برواية القائمين على المسلسل الذي أنتجته قناة "إم بي سي"، قائلين إن ضغوطا ربما تكون مورست عليه، تسببت في إيقافه.

 

وأثار المسلسل جدلا واسعا منذ الحلقة الأولى، إذ روج لما يسمى بـ"جهاد النكاح"، وصوّر نساء خليجيات لاهثات خلف الجنس.

 

وقبل أيام من قطع مواصلة باقي الحلقات أعلنت عائلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة استياءها من المسلسل، بسبب تصويره طيارا وقع أسيرا بيد التنظيم، يتحدث باللهجة العراقية، وعلى زيه العسكري علما يشبه العلم الأردني.

 

مراقبون قالوا إن فشل المسلسل يكمن في حجم الدعاية المسبقة التي حظي بها، إذ وصفه القائمون عليه بأنه أضخم عمل ضد تنظيم الدولة، وجرى تصويره منذ ثلاث سنوات.

 

ولم يتوقف الترويج المسبق للمسلسل عند الدعايات الإعلامية، إذ تم عرضه على مسؤولين أمريكيين، وأشادوا به، وهو ما شكّل صورة ضخمة سرعان ما تقلصت وتلاشت لدى المتابعين عند عرضه بداية رمضان.

 

ولم يعالج الملسسل أسباب التحاق الشبان والفتيات بتنظيم الدولة، واكتفى بالقول إن البعض قدم من أجل الزواج، والمال، والبعض الآخر قدم هربا من ظروف سيئة يعيشها في بلده.

 

 

توم كروز يحضر العرض الأول لفيلمه "المومياء"

توم كروز يحضر العرض الأول لفيلمه "المومياء"

 


حضر نجم هوليوود الممثل الأمريكي توم كروز، العرض الأول لفيلم "The Mummy" (المومياء) الذي يلعب دور البطولة فيه، في العاصمة الإسبانية مدريد.

 

ولاقى كروز اهتماما كبيرا من معجبيه الإسبان، خصوصا أن زيارته الحالية تعتبر الأولى له لإسبانيا منذ خمس سنوات.

 

ولم يردّ النجم الأمريكي، طلبات معجبيه بالتقاط صور معه، واهدائهم توقيعه.

 

وحضر العرض الأول للفيلم الذي أخرجه "أليكس كوتزمان"، الممثلتان "صوفيا بوتيلا" و"أنابيل وايلس". و زار كروز، ملعب نادي أتلتيكو مدريد الذي لا يزال قيد الإنشاء.




 
 

الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم

الكاميرا ليس أصلها “قُمْرَة” ابن الهيثم كما نعتقد!

بقلم خليل حنون ـ لبنان

انتشرت في السنوات الأخيرة معلومة خاطئة تفيد بأن كلمة “كاميرا” أصلها كلمة “قُمْرَة” التي أطلقها العالِمُ العربي العظيم والفيزيائي الأشهر “ابن الهيثم” على تجاربه العلمية التي أدت إلى اختراع التصوير، وبأن الغربيين أطلقوا كلمة camera تعريباً لـ”قُمْرَة” ابن الهيثم، والذي ساهم في تعزيز انتشـار “صواب” هذه المعلومة هو الإعلامي أحمد الشقيري الذي ذكرها في أحد حلقات برنامجه الأشهر “خواطر”، وشاركت مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت في نشرها بشكل واسع وترسيخها كحقيقة.

الإعلامي اللامع أحمد الشقيري لم يتقصد نشر معلومة خاطئة من خلال برنامجه المهم، وهو مشهود له بالتدقيق والتوثيق لما تناوله في “خواطر” وفي النهاية الخطأ وارد ولا أحد معصوم عنه. لكنَّ الخطأ هنا أوقع ضرراً بانتشار هذه المعلومة، بل وتسللها إلى كتب ومراجع ومناهج دراسية، كما أصبحت ” قُمْرَة” هي أوّل ما يخطر على البال إن قابل أحدُنا أجنبياً يحمل بين يديه كاميرا.

وتوضيح خطأ المعلومة والكلمة في هذه النقاط الثلاث:

أولاً: وردت كلمة “قُمْرَة” بضم القاف في جميع معاجم اللغة العربية والقواميس الأولى بمعنى شدة البياض، أو بياض ضارب للخُضْرة، وقيل أنها صفة للقمر في ليلته الثالثة. ولم ترد أبداً بمعنى غرفة أو حجرة.

لكن في المعاجم الحديثة وردت “قَمْرَة” بفتح القاف، ويشرح كِتابُ “المنجد في اللغة” بأنها كلمة معرّبة من كلمة “camera” الإيطالية ومعناها المخدع في السفينة عند الملّاحين أو الغرفة؛ وتشبهها في الألمانية كلمة Kammer التي تحمل ذات الدلالة.

ثانياً: ابن الهيثم نفسه لم يستخدم أبداً كلمة “قُمْرَة” وخاصة في كتابه “المناظر” الذي شرح فيه تجاربه الضوئية في المسألتين الثالثة والسادسة وإنما استخدم الحجرة أو المواضع المظلمة.

ثالثاً: ما وقع بين يدي من كتب وموسوعات عربية ومقالات، تناولت موضوع العلوم عند العرب والمسلمين، أو تلك التي تخصصت في ابن الهيثم وطُبِعَتْ قبل ظهور مواقع التواصل، لا تشير أبداً إلى العلاقة بين كلمة كاميرا و قُمْرَة، بل لم تذكر كلمة “قُمْرَة” بتاتاً في حديثها عن مكتشفات وإنجازات ابن الهيثم أو غيره.

إذاً الكاميـرا -حتماً- هي نتيجة جهد بشري طويل، قائم على اكتاف علم البصريّات الذي أسسه ابن الهيثم، ولكنهــا -أيضــاً- ليست مُستوحاة من كلمة قُمْرَة!

لكن إذا أجرينا الآن بحثاً على موقع غوغل سنجد مدى الانتشار الفادح للمعلومة الخاطئة وتغلغلها، فـكلمة “قُمْرَة” أصبحت متجراً لبيع كاميرات التصوير، وملتقى ومنتدى للمصورين، كما تحولت إلى مهرجان سينمائي ودخلت في كتب وموسوعات مهمة تتناول اختراعات العرب وعلومهم، وبعضها أشرف عليه مختصون وأكاديميون.

يبدو أن التشارك بين الإعلام بأدواته التقليدية مع وسائل التواصل والإعلام الجديد بات يشكل خطراً أكبر وأسرع على المعلومة والمفاهيم، وهناك صور ومعلومات مفبركة يتم تداولها يومياً تتحول مع الوقت إلى واقع..

بل وتصبح “المعلومة التي لا بدّ منها”، والتي لا يمكن النقاش فيها، مثل قُمْرتنا هذه تماماً!

مصادر :

  • راجع مادة “قُمْرَة” أو “قَمَر” في لسان العرب، مختار الصحاح، المصباح المنير، تاج العروس وغيرهم.

  • راجع أيضاً كتاب محيط المحيط لبطرس البستاني، وكتاب العربية العالية لعارف حجاوي.

راجع أيضاً: تاريخ العلوم عند العرب لعمر فروخ، موسوعة تاريخ العلوم العربية (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، أضواء على تاريخ العلوم عند المسلمين لمحمد حسين محاسنة، تراث العرب العلمي لقدري طوقان وأثر العلماء المسلمين لأحمد علي الملا.

 
 

سينما الشر وسينما الخ..

سينما الشر وسينما الخ..

بقلم ريبر يوسف

كانت الولايات المتحدة الأميركية أولى الدول التي همّت بصناعة سينما تغيّر وجهة نظر المتلقي عموماً تجاه القضايا المصيرية، أي، بما معناه تغيير نظرة العالَم/ الجمهور تجاه ما قد أنجزه في ذهنه على أنه الشر المطلق. استندت الحكومات الأميركية إلى هذا النوع من السينما لتجد لنفسها مخرجاً أخلاقياً ودعماً لمفاهيمها السياسية والعسكرية التي تخطّت حدودها وصارت تجوب أصقاع الأرض تحت مسميات مثل "الديمقراطية، الحرية". كانت نظرة العالم حادّة تجاه الحروب التي ابتكرتها وغذّتها آلة الحرب الأميركية حول العالم أجمع، بدءاً من هيروشيما ومروراً بالفيتنام وليس انتهاءً بأفغانستان والعراق. إذاً، كلّ ذاك الدمار الذي أخذ بال العاطفة لدى الشعوب تجاه ضحايا أميركا، كان سيتحوّل إلى نواة ثورة ضدّها لو بقيت نظرة شعوب العالم تجاهها – أميركا، على ما كانت عليه، لذلك اجتهدت المؤسسات الأميركية في بلورة ما يسمى باللعبة العاطفية تجاه الشعوب جميعاً، إذ صنعت مدرسة سينمائية نفسية تحوّل خلالها الجاني إلى ضحية، فركّزت وسعّرت مفهوم التناقض لدى المتلقي الذي استُدرج إلى حيث اللعبة على مدى أجيال متتالية، إلى الحد الذي تعاطف فيه العالم – على سبيل المثال – مع جندي أميركي يُقتَل في الفيتنام وفي يده صورة زوجته وأطفاله، بالمقابل، عميت الأبصار تجاه النظرة أو المشهد المقابل المفضي إلى أمكنة أبيدت في الفيتنام إثر الآلة العسكرية الأميركية آنذاك، من هذا المنحى يمكن القول إنّ أميركا قد اخترقت عاطفة العالم وصنعت خللها الذي يسمى بـ"الفوضى الخلاقة" لتسيير مشروعها السياسي والعسكري حول العالم أجمع، وصدّرت السياسة السينمائية تلك إلى العالم، فباتت كل دولة منهمكة في صناعة الخير من لب الشر وتكرره كما تكرر القمامة، لا نظرة حيادية سينمائية عالمية تجاه القضايا الإنسانية، ولا سيما أن الغالبية العظمى من الأفلام تبنّت المحور السينمائي الأميركي ذاك في تحويل قوة الشر إلى الخير عبر النيل من عاطفة الآخر من خلال قضايا صغيرة هامشية داخل الأفلام، وتحويلها إلى قضايا محورية تغلق عيون المتلقي عن الحدث الجوهر.

في فيلم "الصبي في البيجاما المخططة"، للمخرج البريطاني (Mark Herman)، يتسلل ابن ضابط نازي إلى حيث الغابة المفضية إلى معسكر لليهود، يتعرّف خلسة من وراء السياج الشائك إلى طفل يهودي داخل المعسكر، في أحد الأيام يتسلل ابن النازي إلى داخل المعسكر بمساعدة الطفل اليهودي و ليدخلا مهجعاً كان على قائمة انتظار دخول غرفة الغاز في اليوم نفسه، الأمر الذي أدى إلى اختناق ابن الضابط النازي – قائد عمليات إبادة اليهود في ذاك المعسكر – إذاً، تحوّل نظرة المتلقي تجاه القضية العامة كانت ولا تزال غاية السينما العالمية على الإطلاق، لا جدوى، تجد نفسك متعاطفاً مع الشر وتحاول جاهداً تبرير العملية تلك عبر مسميات كثيرة.

السينما التي كانت تعارض أميركا داخل أميركا أيضاً كانت منتمية إلى مؤسسات سياسية بدورها، أي كانت أغلب الأفلام منطوية تماماً على نقد مواضيع تبنتها حكومة معينة لتصب في صالح الحزب الآخر المنافس للحكومة تلك. أيضاً كانت هذه لعبة سينمائية ابتكرتها المعارضة داخل أمريكا لتمرير أجندتها عبر كسب عاطفة الناس داخل وخارج أميركا. لم تنتقد الأفلام تلك ماهية الدولة الأميركية على الإطلاق، بل كانت عبارة عن ردود أفعال سلطت الضوء على سياسات وحروب وقضايا تبنتها الحكومة الأميركية وحسب. يمكن القول إنّ الصراع على السلطة في أميركا كان عبر وسائل عديدة منها السينما. حارب السياسيون الأميركيون بعضهم البعض عبر السينما، من خلال أفلام تنتقد سياسة الحزب أو الإدارة الأخرى داخل البلد.

في عام 1947 ساهم الكونغرس الأميركي في إيجاد ما يسمى الآن بالقائمة السوداء التي تحوّلت آن نشوئها إلى "ألف باء" السيطرة على الآخر المختلف عبر أدوات باتت اعتيادية و يومية في كافة دول العالم. إذاً، أسست بعض القوى في أمريكا الأدوات التي يحارِب بها "الخير" "الشر" في العالم، كانت عملية اعتقال المخرج الهوليودي (دالتون ترامبو) وإيقافه مع آخرين عن صناعة الأفلام إثر دعمهم للشيوعية آنذاك بمثابة السطر الأول من الكتاب الباطني الذي تمتلكه كافة الأنظمة العالمية الآن. لم تكن السلطة في أميركا تملك أدوات مغايرة لتلك التي تستخدمها دول تُعتبَر في قائمتها السوداء الآن، كإيران على سبيل المثال. إذاً، ثمة تعاط موحّد تشتغل به وعليه كافة السلطات التي تبنت تعريف الخير والشر من منظورها. تشابهت أميركا آنذاك وإيران الآن، إثر قمعها للسينمائيين ومنعهم من صناعة سينما تتعارض ومفاهيم الدولة هناك، كقمعها للمخرج الإيراني (جعفر بناهي) الذي يترأس قائمة الحظر في دولة إيران.

توسّع مفهوم "القائمة السوداء" وانتشر إلى أن وصل لأصغر قرية في سورية تطرد الدولة منها معلّماً وتمنعه من مزاولة مهنة التدريس ضمن قانون "القائمة السوداء". أسست أميركا ذاك اللغز ما بين مفهومَي الخير والشر وتشابهت وأعدائها.

ثمّة علاقة لا تتجزّأ من معادلة "القائمة السوداء" وتغيير مفهوم الخير والشر عالمياً، بين فيلمَي "الصبي في البيجاما المخططة" و"أرض الألغام" للمخرج الدنماركي (مارتن بيتر)، الفيلم الذي يدور في المنحى ذاته والمساهم بطريقة ما في تغيير نظرة الآخر تجاه الخير والشر، إذ خلَق ما يشبه الرأفة والتعاطف اللانهائي مع الجنود النازيين الأسرى الذين اشتغلوا على إزالة مليوني لغم من الشاطئ الشمالي للدنمارك تحت إمرة الجيش الدنماركي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة ألمانيا، الفيلم هو امتداد صريح وبيّن لحالة تغيير أرض العاطفة لدى البشر وتحوير مفهومي الخير والشر الغريزي لديهم وإعادة بنائها من جديد لما يخدم القوة و بأدوات لا نهائية على رأسها السينما.

 
 

أفلام الجوائز وانعدام الدهشة بكان 2017

مهرجان "كانّ" الـ 70: أفلام الجوائز وانعدام الدهشة

 

بقلم الناقد السينمائي نديم جرجوره ـ كان / فرنسا

لن يستقيم النقاش النقديّ ـ المتعلّق بالأفلام الفائزة بجوائز المسابقة الرسمية، في الدورة الـ 70 (17 ـ 28 مايو/ أيار 2017) لمهرجان "كانّ" السينمائيّ الدوليّ ـ من دون التنبّه إلى الاختيارات المعتمَدة (19 فيلماً)، وآلياتها. فالسجال، المُرافِق ليوميات الدورة تلك، خصوصاً في أيامها القليلة الأخيرة، يطرح سؤال القيم الدرامية والجمالية والفنية والأدائية، التي تتمتّع بها الأفلام المختارة، ويُقارِن بينها وبين خياراتِ دوراتٍ سابقة، تكشف (المقارنة) "تراجعاً" في المستويات الإبداعية، لأفلام الدورة الـ 70، بالنسبة إلى تلك المختارة في دورات ماضية. والنقاش ـ إذ يُريد قراءة نقدية تُحرِّر كلّ فيلم من ارتباطه بالمهرجان، وبدورته الاحتفالية، وبالنتائج النهائية لمسابقته الرسمية ـ يجد في الخيارات مدخلاً إلى محاولة تبيان معالم اللحظة السينمائية، المتمثّلة بالعروض والجوائز معاً.

أسئلة الاختيار والفوز

السمة التي تطبع الأفلام المختارة للمسابقة الرسمية، تتمثّل بتعبير "هذا أفضل ما يُمكن الحصول عليه" من الإنتاجات الحديثة؛ مع ما يعني هذا من أن الأفلام الفائزة تُوصف، تلقائياً، بأنها "أفضل الموجود". لكن تعبير "أفضل"، في الحالتين، لن يكون ركيزة نقدية للأفلام، لأنه يحول دون تقديم أجوبةٍ، يُفترض بها أن تبقى في إطار نقديّ، بعيداً عن المهرجان وآلية اختياره الأفلام، وأسباب منح بعضها جوائز. فالخيارات حكرٌ على إدارة المهرجان، وحساباتها المنبثقة من استراتيجية عملها السنوي، وكيفية متابعتها الحراك الإنتاجي للصناعة السينمائية الدولية، وآلية تسويقها. والنتائج النهائية رهنٌ بـ "أمزجة" ـ فنية وثقافية وفكرية وسينمائية وأخلاقية (بالمعنيين الاجتماعي والإنساني) ـ تحرِّك أعضاء لجان التحكيم، في نقاشاتهم التي تسبق توافقاً، يبلغونه في نهاية المطاف.

 

والمهرجان، المُصنَّف "فئة أولى"، يبقى الأهمّ دولياً، وإنْ يُشارك مهرجاني برلين والبندقية التصنيفُ نفسه. ولأن كثيرين يرونه "ولادة رسمية وشرعية وطبيعية" لأفلام مُنتجة حديثاً ـ يكفيها أنها اختيرت لـ "العرض الدولي الأول" في مسابقته الرسمية، أو في برامج ومسابقات أخرى ـ تصبح مسؤوليته أكبر وأعمق، على مستويي الاختيار والتسويق، فإذْ بالجوائز الممنوحة لبعض تلك الأفلام تُضاعف من المسؤولية، وتأثيراتها على المسارات اللاحقة للأفلام الفائزة، ولصانعيها، ولغالبية العاملين فيها، من دون تناسي التأثير المُمارَس على الأفلام غير الفائزة أيضاً، رغم أنها مكتفيةٌ، على الأقلّ، بـ "الختم" الذي يسمها بعبارةٍ، تؤكّد مثول هذا الفيلم أو ذاك في حضرة "كانّ"، علماً أن الجائزة، كلّ جائزة في المسابقة الرسمية وغيرها، إضافة لـ "نجاحٍ" يسبق العروض التجارية، والمتابعات النقدية، والنقاشات المطلوبة.

 

في السياق نفسه، يُستعاد كلامٌ للسينمائيّ الإسباني بيدرو ألمودوفار، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، قيل في ثاني مؤتمر صحافي للجنة، معقود بُعيد إعلان النتائج النهائية. كلامٌ يبدو كأنه ردّ على قولٍ له في أول مؤتمر صحافي، قبيل بدء الدورة الـ 70. في المؤتمر الأول، يتمنّى أن يشعر، وأعضاء اللجنة، بالإحساس نفسه لأعضاء لجان تحكيم سابقة، إزاء أفلام كبار، كفيديريكو فيلّيني (1920 ـ 1993) و لوي بونويل (1900 ـ 1983)، مثلاً. لكنه، في المؤتمر الثاني، سيعكس واقعاً يُفيد بـ "انعدام" ما يُثير الدهشة والحماسة والانبهار: "التشبيه لم يكن موفَّقاً"، يقول، ردّاً على من يُذكِّره بأقواله السابقة، مضيفاً: "نحتاج إلى وقتٍ لنتمكّن من إجراء مقارنةٍ بين أعمال هذه الدورة، وأفلام المعلّمين".

انعدام الدهشة

ما يقوله ألمودوفار يقترب كثيراً من شعورٍ ينتاب نقّاداً وصحافيين سينمائيين، بدءاً من النصف الثاني من الدورة الـ 70: الأفلام المُبهرة غائبة، وإنْ يُبهر بعضها بجوانب فنية وتقنية وأدائية ودرامية، تتفاوت مستوياتها الإبداعية بين فيلم وآخر. في حين أن الميزة الأبرز لغالبية الأفلام تكمن في أهمية الموضوع والمعالجة معاً، بينما تكتفي أفلامٌ قليلة بمواضيعها المهمة فقط. أحد تلك الأفلام، "أنتَ لم تكن هنا إطلاقاً" للاسكتلندية لين رامسي (1969)، ينال جائزتي أفضل سيناريو ـ لرامسي نفسها، مُقتبسةً إياه عن كتاب بالعنوان ذاته، للأميركي جوناثان آيمس (1964) ـ وأفضل ممثل للأميركي يواكين فونيكس (1974). علماً أن جائزة السيناريو ممنوحة، مناصفةً، لرامسي والثنائي اليوناني يورغوس لانثيموس (1973) و افتيموس فيليبّو (1977)، عن "قتل الغزال المقدّس" للانتيموس.

 

وإذْ ينال "المربع" للسويدي روبن أوستلوند (1974) "السعفة الذهبية"؛ و"120 دقّة في الدقيقة" للفرنسي روبان كمبيّو (1962) "الجائزة الكبرى"؛ فإن جائزة الإخراج ستكون من نصيب الأميركية صوفيا كوبولا (1971) عن "المخدوع"، الذي تؤدّي الأسترالية نيكول كيدمان (1967)، فيه، دور البطولة النسائية، هي التي تنال جائزة العيد الـ 70 للمهرجان. الألمانية ديان كروغر (1976)، تُصبح أفضل ممثلة، عن دورها في "من العدم" للألماني التركي فاتح آكين (1973)؛ ويحصل "بلا حب" للروسي أندريه زفياغينتسيف (1964) على جائزة لجنة التحكيم.

 

المشترك الدرامي الأول بين هذه الأفلام يكمن في تصويرٍ سينمائيّ متنوّع الأشكال لحالة الانكسار الإنساني للفرد، في بيئته وحيّزه الجغرافي ومداه النفسي ـ الاجتماعيّ؛ في مقابل اختلاف أساليب القراءات السينمائية للانكسار، ولتأثيراته في الفرد وفي علاقاته بذاته ومحيطه، وللدوافع والمسارات المؤدّية به إلى تلك الانكسارات.

 

والانكسار ـ إذْ ينشأ، أحياناً، من داخل الفرد محطِّماً إياه تدريجياً ـ نتاج عاملٍ خارجي، أحياناً أخرى، مخترقاً كيانه، ومُزلزلاً عالمه الخاص، وكاسراً إيقاعاً يعتاده، فإذا بالعامل الخارجيّ يفتح أمامه نوافذ اكتشافات جمّة، وإنْ تأخذه (النوافذ والاكتشافات معاً) ـ بعنفٍ مبطن أو هادئ ـ إلى جحيم التمزّقات والعفن والعزلة والقلق. هكذا تُرسم مصائر شخصيات، ومساراتها الذاهبة بها إلى نهايات قاسية، أو مدمّرة، أو ملتبسة، أو واضحة أيضاً.

 

فـ "المربع" غائصٌ في عالم الفنون، معرّياً وقائعه ودهاليزه ومساوئه، عبر رحلة جنون يعيشها كريستيان (كلايس بانغ) بحثاً عن خلاصٍ ما له. و"120 دقة في الدقيقة" يكشف ـ بلغة مائلة إلى أسلوب وثائقي (في الجزء الأول منه، على الأقلّ) لتأريخ سينمائيّ لمرحلة وحالة فرنسيتين، مطلع تسعينيات القرن الـ 20 ـ كيف أن الغضب الفردي نتاج لامبالاة جماعية بوجع ذاتي، جراء تفشي "مرض فقدان المناعة المكتسبة (إيدز)"، وارتباك الجميع إزاءه، ولا مبالاة السلطة الرسمية والشركات الخاصة بالمعاناة الحادة للمُصابين به (عامل خارجي يُفجّر غضباً ذاتياً، مساهماً في حدّته). و"بلا حبّ" يعكس مسار الهبوط الروحي والمعنوي والنفسي لزوجين مُطلَّقين، الناتج من مآزق ثنائية/ فردية، تزداد مع اختفاء ابنهما الوحيد.

هشاشة الذات

أي أن العامل الخارجي يخترق كينونة الفرد، فيضعه في مواجهة ذاته، من دون تناسي العامل الداخلي البحت، إذْ إن العمق الروحي والمعنوي والفكري والانفعالي للفرد هشٌّ ومُصاب بتمزّقات وآلام، ترتفع وتيرتها المضطربة، بحدوث عامل خارجي ما.

 

يختلف هذا، ولو قليلاً، عن مسارات شخصياتٍ أخرى، تعاني أهوال الخارج (من دون إغفال ارتباكاتها وقلقها الذاتيين، وإنْ تغيب الارتباكات والقلق ـ أحياناً ـ في بواطن النفس والروح)، فتتقوقع على ذواتها، وتعيش اختبار الموت والغياب والتوهان، قبل أن تعثر على وهم خلاصٍ. في "المخدوع"، مثلاً، سيُشكّل حضور الجندي الجريح جون ماك بورناي (كولن فاريل) في المدرسة الداخلية للفتيات، في الجنوب الأميركي، أثناء "الحرب الأهلية الأميركية" (1861 ـ 1865)، منعطفاً قاسياً في حياة المقيمات فيها، بدءاً من المديرة مارتا فرانسوورث (نيكول كيدمان)، ومساعدتها إدوينا دابناي (كيرستن دانست). وفي "قتل الغزال المقدّس" (تمثيل الثنائي كيدمان وفاريل نفسه)، سيخترق العامل الخارجي كيان عائلة ـ مُصاب أصلاً بعطب التمزّق والهشاشة، وإنْ بشكل مبطّن ـ عبر المراهق مارتن (باري كيوغان)، الساعي إلى تحقيق أشرس انتقام من الجرّاح ستيفن (فاريل)، الذي يتحمَّل مسؤولية موت والده، ذات يوم، أثناء عملية جراحية، بسبب احتسائه الخمر.

 

في حين أن كاتيا (ديان كروغر) ستُصاب بأشرس هزيمة ممكنة، تتمثّل بمقتل زوجها نوري (نومان آكار) وابنهما الوحيد بسبب تفجير عبوة ناسفة، يتبيّن، لاحقاً، أن منفِّذَيها منتميان إلى حركة النازيين الجدد. لكن تبرئتهما في المحكمة، بسبب عدم كفاية الأدلة، سيُزيد من تمزقها الذاتي، وسيدفعها إلى رحلة انتقام، لا شكّ في أن نهايتها (تفجير كاتيا نفسها لقتل المنفِّذَين معاً) سيُثير نقاشاً أخلاقيا وإنسانياً وسياسياً وسلوكياً، في بلدٍ يعاني مأزق الهجرة والتطرّف، والنزاعات شبه الصامتة في الاجتماع الألماني.

 

العامل الخارجيّ تحريضٌ أساسيّ لإثارة الذات، وما فيها من انشقاق وارتباك وغضب. هذا حاصلٌ مع جو (يواكين فونيكس) في "أنتَ لم تكن هنا إطلاقاً": اضطراب نفسي منذ طفولته، جراء وحشية الأب؛ تأثيرات مشاركته في الحرب الأميركية في العراق؛ انعدام أفق الخلاص بعد العودة إلى البلد. وظيفته الجديدة؟ تنفيذ أعمالٍ قذرة (بينها القتل) لصالح من يريدون عدم تلويث أيديهم بها. لكن، عند تكليفه بمهمّة إنقاذ ابنة مساعد المحافظ من براثن "قوّادين"، سيغرق أكثر فأكثر في جحيم الروح والجنون والخراب.

 

هذه قراءة أولى لأفلامٍ تمتلك حساسية بصرية في مقاربة حكايات واقعية، وتثير حماسة المُشاهدة التي، رغم جمالياتٍ مختلفة تتمتع بها، لن تبلغ مرتبة الدهشة المطلوبة.


 
 

الصفحة 1 من 15

Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2015 www.tafukt.com