Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مواعيد فنية - ثقافية: برنامج الورشة الدولية للحماية الاجتماعية - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 11:24
مسرح - الفنون الدرامية: فنانو الدراما بالمغرب بمجلس النواب - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:04
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ الورشة الدولية للحماية الاجتماعية - الإثنين, 29 نيسان/أبريل 2019 10:30
مواعيد فنية - ثقافية: موسم السينما الصينية بالرباط - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 18:14
أخبار - منوعات - إصدارات : روائع الفن الانطباعي العالمي بالرباط - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 13:09
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: فيلم المنتقمون: نهاية اللعبة - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:21
متابعات - تغطيات صحفية: بيتر بروك يفوز بجائزة أستورياس - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:06
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 3) - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2019 19:14
مختارات - كتابات - مواضيع: اتجاهات نقدية معاصرة - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 09:40
مواعيد فنية - ثقافية: ندى الحاج ببيت الشعر في المغرب - الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2019 11:09
Blue Grey Red
مسرح - الفنون الدرامية

للمشاركة في المهرجان الوطني 19 للمسرح

فتح باب الترشيح للمشاركة في المهرجان الوطني للمسرح (الدورة 19)

تعلن وزارة الثقافة و الاتصال – قطاع الثقافة / المملكة المغربية، عن فتح باب الترشيح للمشاركـة في المهرجان الوطني للمسرح (الدورة 19)، والمزمع تنظيمه من 29 نونبر إلى 06 دجنبر 2017 بمدن تطوان و المضيق و الفنيدق و مرتيل؛ وذلك بتعاون مع عمالة إقليم تطوان و شركاء آخرين.

ويهم هذا الترشيح الأعمال المسرحية المنجزة من قبل الفرق المسرحية المغربية خلال الموسم 2016/2017 والمنتجة بين الدورتين 18 و19 للمهرجان، وذلك من أجل المشاركة في المسابقة الرسمية لنيل الجائزة الوطنية للمسرح التي تشمل الأصناف التالية : الـتأليف – الإخراج – السينوغرافيا – الملابس – التشخيص إناث - التشخيص ذكور – جائزة الأمل - الجائزة الكبرى.

فعلى الفرق المسرحية الراغبة في المشاركة موافاة قسم المسرح بمديرية الفنون بوزارة الثقافة و الاتصال – قطاع الثقافة، إلى غاية 27 أكتوبر 2017 في الساعة الرابعة بعد الزوال، بالوثائق التالية :

  • طلب المشاركة في المهرجان؛

  • تسجيل على قرص مدمج (DVD) للمسرحية المرشحة؛

  • صور مأخوذة من أطوار المسرحية المرشحة؛

  • ملخص عن المسرحية المرشحة؛

  • بطاقة تقنية عن المسرحية (وفق النموذج المرفق بهذا الإعلان: بطاقة تقنية عن المسرحية

  • لائحة تضم الأسماء الكاملة للمشاركين و مهامهم في المسرحية المرشحة.

وللمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بمصالح قسم المسرح بمديرية الفنون (17، زنقة ميشليفن، اﯖدال-الرباط) الهاتف: /63 40 27 37 05


 

عرض خريف: كسر دائرة الذبول

العرض المغربي خريف: كسر دائرة الذبول


بقلم أمل ممدوح


كدودة زرقاء شاحبة تحيا على الأعشاب الشحيحة للأمل.. تعطبها عند الأعتاب؛ يسري الإحباط، فماذا لو هاجم جسدا لا يقو على الاستواء يتآكل يأسا كأوراق الخريف؟ هذه الصورة التقطها عرض الدراما الحركية المغربي “خريف” لفرقة أنفاس، دراماتورج وإخراج أسماء هوري وتأليف أختها فاطمة هوري عن تجربتها الشخصية مع مرض السرطان، فيتسلل العرض إلى عالم ونفسية امرأة مريضة بالسرطان حيث هوة من الفزع والضعف تعمل في زمن داخلي هاجسي خاص لا واقعي خالص؛ تتسع مبتلعة محاولات وصفها بالكلمات ليكون هنا التعبير الحركي أفضل الخيارات للتعبير الاستبطاني عن عالم نفسي مكثف بمنمنمات رقيقة حادة مشوشة معقدة ومتناقضة الصراع.

مع أول لحظات العرض وفي مشهد أراه أقوى مشاهده؛ تجذبك حالة شديدة الرهافة والعمق حتى الفزع، بصيص إضاءة صفراء وسط سواد يتبع امرأة ذات شعر أصفر قصير ترتدي فستانا أحمرا ممسكة ورقة بيضاء، تمشي مطأطئة الرأس والجسد توشك على انكفاء تتابعها موسيقى دَوّامية تتابعية تضج شجنا مع حركتها الآلية المتهالكة بملامح شاردة ذاهلة مختزلة يأسا وتيها موجعين، تمشي في سكون وتسليم بخطى ضيقة كمن تدفع بلا توقف لكنها أقرب للوقوف أو السير على شريط متحرك، تسير يمينا ويسارا بلا وجهة ثم تتأمل الورقة فزعة لتلقيها وتلتقطها ثم تمسكها في أوضاع متشنجة كما لو كانت جزءا منها تتصور معه فتشخص وضع فرجة ساخر على وجعها بأدائية آلية مهانة، هكذا من أول لحظة حملت بطلة العرض “سليمة مومني” ثقلا تعبيريا على أكتافها ببراعة وصدق وحساسية بديعة محملة جسدها وتعبير وجهها العميق كما استمر الأمر طاقة كل المسكوت وما يمكن أن ينطق بلا افتعال أو تصنع أو شكلانية سطحية، هذه الورقة بيدها نفهم أنها تقرير طبي بدأت به الحكاية.. تلتقطها وتطبقها بقبضتها لتفتح ثائرة خزانة ملابسها تلقي بالملابس خارجها فتفاجأ بامرأة أخرى بنفس ملابسها ولونها تقف خلف باب زجاجي في خلفية الخزانة تخرج منه منطلقة لداخل فضاء المسرح، امرأة شاحبة بلا حواجب مغطاة الشعر بغطاء قصير حافية كالمرأة الأولى وفي نفس طولها، وبحركة مستنفرة و بأوضاع مرآوية تكرر نفسها بين المرأتين لكن باتجاهات متعاكسة؛ وبفتح قبضة المرأة الجديدة وإخراجها الورقة المتكورة التي سبق وكانت في كف الأولى نعرف يقينا أننا أمام نفس المرأة في صورة زمنية ونفسية أخرى. تقفان على خط أفقي واحد متقابلتان لتبوح مغطاة الشعر نطقا بمقتطفات الحكاية وبدئها.. بمرضها وتلقيها له وخوفها منه وألمها وخذلانها من زوج قاس خائن طردها من حياته بينما كانت في أمس الحاجة للاحتواء والأمان.. مكررة بهذيان غاضب جملة “بغيت نمشي خلاص نمشي”، فهناك مستويان سرديان للتعبير أحدهما لفظي منطوق تمثله المرأة الجديدة وآخر صامت حركي نفسي تمثله المرأة الأولى..فهما ترديدات بعضهما، مع مستويات أخرى يتبادلان تمثيلها بين الزمن السردي الآني والمتذكر.. الواقعي الخارجي والنفسي الداخلي بما يستتبعهما من مستويات حركة مباشرة تمثيلية للحدث وشكله أو باطنية دلالية لانعكاسات نفسية للحدث المروي، ليتم مزج بعضهم معا أحيانا أو تبادلهم بين المرأتين بين لحظة وأخرى فتعبر إحداهما عن شكل الحركة الظاهري للسرد اللفظي والأخرى عن مردوده النفسي أو تتخذ إحداهما موقف الفاعل والأخرى المفعول به، لتعكس هذه التبادلية والتحولات اللحظية في المستويات السردية حالة الصراع والتشظي التي بدأت بانقسام لاثنتين تطور بصريا لتشظ أكبر فيما بعد جاء صادما إلى عدة نساء جئن من الخارج بنفس الملبس واللون والطول تقريبا.. كترديدات لنفس واحدة أو نماذج لحالات مشابهة تتكدس في وحدوية متشيئة. أثناء هذه التجسيدات السردية استخدمت رمزيات بسيطة موفقة ومعمقة للتعاطف والفكرة؛ كرسم دائرة في منتصف المسرح تجسد وتضيق حالة الحصار النفسي الذي رسمته من قبل الإضاءة دائرية البقعة تقريبا وكالكشف الحاد الصادم عن صلع المرأة تحت “باروكة” شعر كانت تبدو طبيعية أثناء تحدث المرأة بلا حواجب عن أهمية شعر المرأة، وكربط  هذه المرأة الناطقة لثديي المرأة الصامتة بعنف برباط طبي إشارة لاستئصالهما حين نكتشف مرضها بسرطان الثدي، وتجسيد إحدى مراحل المرض بالقيء والألم وإظهار ازدراء الزوج وإلقائه لها بأشرطة المناديل الورقية التي تدور في دوامتها ألما، ليتطور الأمر من التماهي مع معطف الزوج/ الرجل وارتدائه واحتضانه و تشممه حنينا ونداءات احتياجه إلى تقاذفه بأرجلهما حتى تركه بالتعافي النفسي في نهاية العرض وحده مهملا وسط ظلام آت وإن كان على كرسي في وضع مركزي. كل ذلك قدم بتعبير حركي شديد التوفيق والحساسية و بتنوع جذاب وإيقاع منضبط ضاج بطاقة الأحاسيس الكامنة، وهو ما جعل التعبير اللفظي يبدو تحميلا عليه و إفسادا لبلاغته وعمقه خاصة مع نص شديد المباشرة ليس به جماليات سردية أو حتى أدبية مما يجعلنا نسمع كثيرا عبارة “لأقصى حد” كتعويض للفقر التعبيري برغم صدق مكنون النص، مع تفاصيل مثقلة بعيدة كان يمكن الاستغناء عنها كالحديث عن تقرير المرض وبعض أوصافه العلمية، فماذا لو أضيف الشكل الأدائي الهستيري المرسوم للبطلة الناطقة “فريدة بوعزاوي”رغم جهدها و إجادتها لانفعالاتها بعمق؛ الذي كان غاضبا معظم الوقت صارخا مليئا بالحوار و الحدة مما يقلل ما يقصده من تعاطف وحنو  بدرجة ما ويخفض ما تبنيه الشخصية الصامتة من عمق، وكان الأليق إن لزم وجوده أن يُرشّد ويقل كثيرا هذا الأداء اللفظي الانفعالي، وهو ما تسبب من جهة أخرى في إضفاء حالة أعطت قصدية و افتعالا لقضية نسوية بينما كان ترك العرض بسلاسة تعبيره الحركي العميق والمرور الهادىء بشذرات الحكاية أكبر وقعا وأقوى تأثيرا. وللحديث عن السينوغرافيا وقد صاغها رشيد البرومي مع الموسيقى كمؤلف وعازف مع أسامة بورواين وقفة مستحقة؛ هنا فضاء مسرحي ببقعة إضاءة خافتة دائرية تتراوح في درجاتها الحساسة بتصميم رضا عبدلاوي من شحوب أزرق أو اصفرار خافت أو أكثر سطوعا يحدد الأشياء والألوان، حالة دائرية شاحبة كدوامة هذه النفس المنكسرة، في وسط الدائرة كرسي أبيض في وضع مركزي لم يتحرك يزيد الإحساس بالدائرة وكم أحسن استخدامه، وفي منتصف الخلفية يجثم مستطيل أبيض مصفر”خزانة الملابس”يزيد حالة الارتباك والشحوب مضفيا قسوة وصرامة على الدائرة بما يحيلنا معه لحالة الذكورة إزاء الأنوثة ( الدائرة)، وعلى الأرض قطع ملابس متناثرة توحي ألوانها بأوراق الخريف ونفهم أنها قصاصات تقصها البطلة من ملابسها كتآكلها، تظل باقية طوال العرض حتى نهايته حيث تجمعها البطلة الصامتة بحرص تنتقي به كل قطعة صغيرة متطرفة دون أن تلحظ معطف الرجل في المنتصف، وذلك بعد بدء ترميمها نفسيا والتئامها بدخول كل صورها النسوية داخل الخزانة وبدء تسلل البسمة و الطاقة المتحررة لها تاركة فقط معطف الرجل في الدائرة وقد ألقته على الكرسي بلا اكتراث في حين تدخل مع ذواتها المنقسمة في خزانتها (المستطيل) كدلالة التئام و لقهر خوفها في مشهد بديع الإيحاء والقوة، وتكتمل الحالة التشكيلية البلاغية بالملابس الحمراء للبطلتين والجوقة في تضاد مع اللون الأزرق للأرضية يجسد حالة الصراع بين المرأة وعالمها ومحققا إيقاعا بصريا جماليا في نفس الوقت، بتصميم موفق لأمينة البحراوي يعكس رقة وزهدا لا يجسد أنوثة ولا ينفيها تماما، كل ذلك مع موسيقى على العود حية عذبة شجنية قوية الحضور التعبيري متسقة مع دراما العرض بتنويعات ملفتة تصاحبها الطبول أحيانا.. لا زحام ولا ثرثرة رغم ثراء التفاصيل في تشكيل هذا العرض المرهف وحالته الخريفية شفيفة الحزن التي اختارت نهايتها الباسمة بلملمة هادئة لبقايا الذبول وأوراق الخريف.

 
 

مسرحية "هنّ" لـ آنا عكاش

"هنّ" لـ آنا عكاش...المرأة السورية تستحق أكثر من ذلك

بقلم علاء الدين العالم

تأخذ الحرب أرواح الرجال وحيواتهم وتترك للنساء شبه حياة يقضينها بالأسى والفقدان. غالبا ما تكون معاناة الرجال في الحروب سريعة سرعة الموت، بينما يتمدد العذاب عند النساء المنتظرات حتى يكاد لا ينتهي. وتنفطر قلوبهن وهن يرين أزواجهن وأبناءهن وأخواتهن يموتون يوماً تلو الآخر، وهنّ ما عليهن سوى الانتظار إلى أن تهمد الهيجاء، وتحمُّل كل هذا القدر من الألم. هذا هو حال النسوة السوريات اليوم اللواتي يعانين ألمَ الفَقد كل يوم جراء الانفجار السوري المستمر منذ سنوات، ويزددن في الوقت ذاته قوةً وإصراراً على البقاء، هؤلاء كن موضوع العرض المسرحي "هنّ" المقدم في على خشبة مسرح القباني بدمشق نص وإخراج آنا عكاش.

خمسُ نساءٍ يقفن على خشبة المسرح، لكلٍ منهن حكايتها مع الحرب السورية، إحداهن فقدت ابنها وتخشى أن تفقد الآخر وهو الذي تبقى لها في هذه الحياة الضنك، وأخرى تأمل بأن يعود ابنها المفقود في غياهب الحرب منذ سنوات، الحرب التي سرقت من الثالثة حبيبها الذي حلمت معه بحياة وردية، وتركت الرابعة دون رغبة، لا في الحب ولا في البنين خشية أن تأخذهن الحرب، أما أصغرهن، فلم تع السلم، ولم تعرف طعم السلام، بدأ شبابها ويكاد ينتهي في الحرب، آفلاً أمامها المستقبل.

يتسق التنكير المعتمد بعنوان العرض "هنَّ" مع الشخصيات المسرحية المقدمة في العرض، إذ يتندر العرض بتقديم معلومات عن شخصياته، سوى أنهن نساء سوريات بأعمار مختلفة، يتشحن بالسواد، يجلسن على كراسي حينا، وحينا آخر يتحركن على الخشبة بصورة منتظمة، وأحياناً أخرى يتوقفن على خطٍ أفقي. يستهللن الحديث بمونولوجات عن دمشق، يقتبسن فيها من ابن عساكر ويعدن فيها إلى مثيولوجيا قابيل وهابيل مذكّرات باقتتال الإخوة. يقرعن على الدفوف مشكلات حالة رثائية، يستشهدن بآيات وتراتيل،  ويرددن الأذان ترتيلا.

إذن، لا يقدم "هن" شخصيات مسرحية واقعية واضحة المعالم بل يقدم أشباح نساء أنهكتهن الحرب، ولا يروين حكاياتهن عبر حوار درامي يحمل معه الحدث ويرتقي بالحبكة نحو عقدة ما، إنما النص شظايا حكايا، شذرات استلهمت بُنيتها المخرجة  من الانفجار الجاري في سورية. هكذا، لا يقدم العرض أي حكاية واقعية تتشابك بخيوط منطقية بقدر ما هو يقدم شظايا سردية، وذلك يجعل من الخطاب المقول على لسان الشخصيات عمود المعنى الوحيد، وتصبح لغة هذا الخطاب ــ في ظل تشظي الحوار والشخصيات والحكاية ـــ هي المسؤولة الأساسية عن نقل أفكار وعواطف هؤلاء النسوة، بيد أن مونولوجات النسوة أتت مباشرة، ولغة النص كانت خطابية رغم إنها عامية بسيطة، إذ ساهم في ذلك إلقاء النسوة لأجزاء كبيرة من سردياتهن بصيغة خطابية للجمهور، لا تكسر الإيهام فيتفاعل الحضور ولا تتبنى شخصية وتتعايش معها فيتطهر (بالمعنى الأرسطي للكلمة) المتلقي. لا يمكن اليوم، بعد كل هذا الكم من الألم والدم المحيط بالمرأة السورية، أن تتمكن مجموعة مونولوجات سردية، تؤدى بطريقة خطابية أن تؤثر في المتلقي السوري، وهو الذي سئم الخطابات واللغة الإنشائية البعيدة عن الواقع الزاخر.

صبّت عكاش خطابات النص وحكاياته بقالب إخراجي صارم، حركة الممثلات منتظمة، يتحركن توالياً، يجلسن توالياً، يتكلمن توالياً، ويكررن عبارات بعينها توالياً أيضاً، ما عزز من خطابية النص، ومكيانيكية حركة الممثلات على الخشبة اللواتي ظهرن مقيّدات بحركة محددة وأفعال معينة.

لا فضاء محددا للعرض، العراء الدال على الضياع والوحدة هو الطاغي، و"البرفانات"، الجدران الخشبية، التي تحتجب وراءها النسوة وتحركنها بين الفينة والأخرى كانت إشارة للحُجب التي أضافتها الحرب أمام الأنثى. بينما الكراسي يتغير موضعها بين يمين الخشبة ويسارها ومنتصفها، وينتصب في صدر الخشبة شاشة عرض يُعرض عليها صور لمناطق في العاصمة دمشق، كما يُستخدم جهاز الإسقاط على البرفانات في بعض الأحيان، حيث تظهر الممثلات وهن يتكلمن في شريط مسجل لكل واحدة منهن في مشهد متمايز عن باقي مشاهد المسرحية.

أثكلت الحرب السورية ملايين النساء، أزهقت عواطفهن على مذبح السعار الحربي في بلدهن، ولكن في ذات الوقت، أصبحن أكثر قوةً، وأشد عمقاً وغنىً، ولنا في المرأة الفلسطينية خير مثال. لذلك ستبقى مقاربة المرأة السورية ــ فنياً وأدبياً ـــ عملاً شائكاً يحتاج إلى جهدٍ دؤوب يقدّم المرأة السورية كما يليق بقوتها ومصابها، وتغدو المطالبة بـ(أكثر من ذلك) هي أقل ما يمكننا قوله بـ"هنَّ".


تجدر الإشارة إلى أن العرض من إخراج ونص آنا عكاش، تمثيل: إيمان عودة، انعام الدبس، رشا ازغبي، لبابة صقر، جولييت خوري. سينوغرافيا: نزار بلال، الإضاءة: ريم محمد، صناعة المادة الفيلمية: Poor Film.

 
 

"فوبياراما" مسرحية هولندية عن الإرهاب

"فوبياراما": مسرحية هولندية عن صناعة الخوف والإرهاب

بقلم صالح حسن فارس*

كنتُ واقفًا بانتظار العرض المسرحي الهولندي Phobiarama "فوبياراما" أتأمل فولدر العرض: "فوبياراما تعالج مسرح الخوف، الذي يقدمه لنا الإرهابيون، السياسيون، ووسائل الإعلام، نجلسُ باستمرار مشدودين أمام شاشات التلفزيون، نتفرج على نهايتنا المعلنة مسبقا، نريد أن نُشيح بأنظارنا لكننا لا نستطيع، هل علينا أن نقلل من شأن الرعب القادم من حولنا؟ هل نتمسك برباطة الجأش؟ أم على العكس، علينا أن نخاف أكثر مما نحن خائفون الآن"؟

ثمة أسئلة كثيرة يثيرها هذا العرض المثير للمخرج الهولندي الشاب المعروف دريس فرهوفن الذي قُدم ضمن فعاليات مهرجان هولندا العالمي للفنون، وسبق لهذه المسرحية أن عُرضت في مهرجان أثينا المسرحي، وسوف تعرض في مدن هولندية ومهرجانات عالمية.

غسيل دماع متواصل

يحيلنا عنوان المسرحية (فوبياراما) إلى الخوف ومصدره ومسبباته، وكيف يتعطل العقل بفعل غسيل الدماغ المتواصل، الذي تمارسه علينا السلطات ووسائل الإعلام. يصبح الخوف وهما مرضيًا ملازما لنا ويعمل على تعطيل حواسنا. يحذرك أحدهم من الخطر ليخيفك، ثم يأتي الثاني ليحذرك من الأول، والثالث يحذرك من الثاني، وهكذا تستمر سلسلة من المخاوف التي تلاحقنا وترعب حياتنا حتى تصبح فوبيا.

يؤثث المخرج فرهوفن مكانًا هو عبارة عن منزل على شكل خيمة كبيرة، أو قفص أسود، طوله 25 مترًا وعرضه 15 مترًا في ساحة عامة (مركاتور بلاين) غربي مدينة أمستردام، وهي ساحة حي شعبي، أغلبية سكانه من ذوي الأصول المهاجرة، وشارك فيه عدد من الممثلين المهاجرين في مدينة أمستردام (عشرون ممثلا من الرجال) وعشر سيارات، وكل عرض لعشرين شخصا، لمدة تسعة أيام، وكل يوم تقدم سبعة عروض.

بداية الرحلة

"تفضل سيدي إلى الداخل، اذهب إلى الأمام، ثم استدر إلى اليسار، ستجد غرفتك رقم 4"- هكذا أخبرني المرشد المسرحي، مشيتُ بحذر وخوف، في ممر مظلم ومخيف، يُشبه عوالم كافكا، نرى من بعيد ضوءًا خفيفًا في باحة البيت، ثمة سيارة صغيرة فارغة واقفة على سكة حديدية بانتظارنا، من نوع سيارات التصادم في مدينة الألعاب. جلستُ في السيارة مع امرأة هولندية لا أعرفها، لتشاركني الخوف، أو ربما تخفف الخوف، أو تكسر مفهوم الوحدة والعزلة. انطلقت بنا السيارة بشكل أوتوماتيكي وبطيء، خائفان نحن، هي تنظرُ لي وأنا أبدد خوفي بابتسامة مصطنعة، لا نعرف ما الذي يحدث هنا، هل سيحدث بعد قليل اشتباك مع الإرهابيين؟ هل سـتمتد أيد خفية وتخطفنا؟ هل يظهر لنا خفاش الليل بشكل مفاجئ ويرعبنا، أو هياكل عظمية تمتد إلينا من النوافذ، أو من الأبواب كما كان يحدث في بيت الأشباح، في مدينة الألعاب التي كنا نزورها حينما كنا أطفالًا.

تمشي السيارة بنا، نمسك بها بقوة، أمامنا أجهزة تلفزيونات صغيرة معلقة في زوايا البيت، تبث لنا أخبارًا مخيفة عن الحرب، الانفجارات، الإرهاب والإرهابيين، الأزمة المالية، الخطاب السياسي الذي يُنذر بالخطر، أسماء السياسيين: الرئيس الأميركي ترامب، اليميني المتطرف الهولندي فيلدرز، والبلجيكي يان تيرليون، الحركات الإسلامية المتطرف، الشعبوية، صواريخ كوريا الشمالية، القوى اليمينية المتطرفة، الأمن العالمي، الغرق، الحرائق، معاناة اللجوء ومشاكل اللاجئين.

بداية العرض صادمة، تزخر بمعالم مخيفة وغامضة، في جو متوتر يقطع الأنفاس، تشعر وكأنك تمشي على حائط عال، أو حبل يكاد ينقطع بك في أي لحظة وتسقط في البحر. ما زالت السيارة تمشي في طريق مظلم، متعرج ومثير، بعد لحظات يظهر لنا من زوايا البيت المظلمة، وبشكل مفاجئ، أشخاص كأنهم أشباح يرتدون ملابس دببة كبيرة الحجم، بنية اللون، كأنها خارجه من الغابة، تبحث عن فريستها، تريد أن تقبض على أرواحنا، تقترب منا، تكاد تلامسنا، يقوم الرجال الدببة بحركات جسدية تغيظنا وهم يتمتعون بخوفنا بحركات سادية.

أقنعة الخوف

تقف السيارات، ينزع الرجل - الدبّ رأسه، أي القناع، ثم لباسه، يظهر لنا المهرج المتواري خلف قناعه، يخرج من جيبه بالوناً ينفخه ثم يفجره. استخدم المخرج الخوف على شكل طبقات يرتديها الممثل، وكأنما الخوف مغلف بأكثر من قناع. بعد لحظات ترجع السيارة إلى الخلف بشكل مفاجئ وبسرعة مخيفة، بعد أن نسمع تحذيرًا من التلفزيون، علينا أن نغادر القاعة بأسرع وقت ممكن، يرتفع التوتر الدرامي، يزداد الخوف، المهرجون يلاحقوننا.

تأخذ المسرحية طابعًا غير متوقع، يتصاعد إيقاع العرض والدراما معًا، كأننا في مغامرات سباق السيارات، أو مشهد في فيلم بوليسي مرعب، شاشة التلفزيون لم تتوقف عن بث الأخبار المخيفة بكل لغات العالم دون توقف، تأتينا من كل صوب وتحاصرنا، للتأكيد أن الإعلام هو سبب نشر الخوف والذعر في أنفسنا. ثم نشاهد صورنا في شاشات التلفزيونات، كأننا رهائن أو مختطفون، يا له من رعب حقيقي، يزداد الخوف فينا، يأتينا صوت تهديد من قبل الإرهابيين يقول: هذا المكان خطر، ومفخخ. يا لها من رحلة مخيفة، شعرتُ حينها بالخوف فعلًا، قشعريرة تدب في جسدي، رعب وذعر، كأنني دخلتُ في متاهة أو بيت مسكون بالأرواح الشريرة.

نهاية الرحلة

بتقنية عالية، وبأسلوب مغاير للمألوف والسائد، يأخذنا المخرج فرهوفن في رحلته المحفوفة بالمخاطر، إلى عالم غامض، لا أفق له، رحلته التي تُشبه إلى حد ما رحلة مهاجر ترك وطنه مرغما، من أجل العبور إلى الضفة الأخرى، عله يصل إلى الجنة الباردة ويظفر بامرأة شقراء، ويحقق حلمه أو وهمه، أو يصبح ضحية لهذه الرحلة العجيبة والغريبة التي قد يدفع حياته ثمنا لها، دون جدوى. يكسر المخرج كل التوقعات، حيث تقف السيارة مرة أخرى في منتصف الطريق، نسمع أصواتا، صراخ أطفال، نساء وشيوخ عجائز، كلاب تعوي، تختلط الأصوات مع بعضها البعض، طالبة النجدة بلغات مختلفة. يحاول المهرج إماطة اللثام عن الوجه الآخر، ويتجرد من ملابسه، باعتبار أن التعري رمز التوق للحرية، أو إشارة لتغير المكان، يقترب الممثل منا ويصعد السيارة معنا ويجلس في الخلف، ثم يلامس أكتافنا، ونصبح أصدقاء.

كما في أعماله المسرحية السابقة، يتناول المخرج موضوعات مثل الهجرة اللجوء، الجنس، والقضايا السياسية الراهنة، التي يختار تقديمها في الأماكن العامة والساحات الشعبية، كما يغيب الحوار لدى الممثلين، بل يعتمد العرض على صوت واحد في جهاز التسجيل، واختار المخرج أن يكتسي ممثلوه ملابس دببة، ثم ملابس مهرجين، بعدها يتعرون من ملابسهم. الممثلون جميعهم أبطال، لا يوجد بطل وحيد في العرض، إنهم متشابهون في كل شيء، بأجسادهم الضخمة، ملابسهم، إيماءاتهم، تعبيراتهم الحركية والجسدية. وكان من اللافت غياب العنصر الأنثوي تمامًا في العرض، حيث كان جميع الممثلين من الرجال، في إشارة إلى الطابع الذكوري للعنف السائد في العالم.

يحرص المخرج فرهوفن في أغلب أعماله على أن يشرك المتلقي في العرض المسرحي وجعله فاعلا ومشاركا في العملية التفاعلية والإبداعية، وأن لا يكون بعيدًا عن الممثل، بل قريبا منه ويتفاعل معه.

اعتمد العرض على اللعب مع الضوء والظلام، وإضاءة التلفزيون، كما اعتمد على الوسائط المتعددة (ملتي ميديا)، حيث استخدم عددا من الأفلام الوثائقية التي عُرضت على شاشة التلفزيون.

في نهاية المطاف لرحلتنا يُهدينا المخرج فرهوفن أغنية أوبرالية للموسيقار الألماني باخ باللغة الألمانية مما دفع بالعرض إلى مستوى راق، حيث تقول الأغنية:

"تعال أيها الموت الجميل

تعال.. خذني إلى الحرية

لأنني تعبتُ من هذا العالم

أنا بانتظارك

تعال بسرعة"

إضاءة عامة، تقف السيارات، نسمع صوتا يقول: نحن الذين نعيش هنا، لا بد من أن نواجه الأخطار، نحن سنعيش معا وإلى الأبد.

رؤية إخراجية مغايرة

في أسلوب مكثف ومشوق يتسم بالعمق والجرأة، تطرح مسرحية "فوبياراما" السؤال عن حقيقة مخاوفنا، وهل هناك خطر واقعي أم أننا نعيش في متاهة من التصورات؟ كما تناقش المسرحية نبذ الكراهية، ومحاربة الإرهاب، ونشر المحبة والتسامح، وبث روح الأمل في نفوسنا.

اختار المخرج ثيمة راهنة تحاكي الواقع وتقترب منه وتحاكيه في كثير من المحطات، وقدم رؤية إخراجية مغايرة، في مناخ مثير وعالم يتسم بالغرابة، يترك نافذته المسرحية مفتوحة على كل الاحتمالات التأويلية والقراءات المتعددة.

غادرنا سيارتنا، ولا تزال أصوات الحرب وصياح الغرقى والقتلى ترن في آذاننا. تأتي النهاية بعد سلسلة طويلة من الرحلة المثيرة والغريبة. انتهت الرحلة، لكن متى ينتهي الخوف؟

المخرج المسرحي الهولندي دريس فرهوفن واحد من أبرز الاصوات الفاعلة في المشهد المسرحي الهولندي المعاصر، يعتمد كثيرًا في عمله على "المسرح التفاعلي"، أي يؤكد على تفاعل الجمهور مع الممثل والعرض المسرحي بشكل مباشر، كما يعتمد على المشاريع المسرحية الكبيرة والمثيرة للجدل، التي تقدم في الأحياء الشعبية متعددة الثقافات، ويطرح مواضيع مثل التجربة الشخصية للمهاجر، الهجرة، الاندماج، والخوف من الأجنبي. حقق نجاحًا سريعًا وتألق بين المخرجين المعروفين في هولندا وخارجها، حيث حظيت أعماله المسرحية المثيرة للجدل باهتمام النقاد في هولندا وخارجها. ومن أعماله السابقة نذكر: الكاميرا المظلمة، الجنازة، الأيدي الفارغة، أريد اللعب، أرض اللاأحد، وغيرها.

* فنان مسرحي عراقي يقيم في أمستردام


 
 

بحوث ملتقى الشارقة للبحث المسرحي

بحوث ملتقى الشارقة للبحث المسرحي

بقلم عبد الكريم قادري


أعدت إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة، برنامجًا سيكون رافدًا للدورة الخامسة من ملتقى الشارقة للبحث المسرحي، وهذا في إطار الدورة السادسة من مهرجان المسرحيات القصيرة الذي ينظم في الفترة من 28 سبتمبر إلى 4 أكتوبر بالمركز الثقافي لمدينة كلباء.

و سيستضيف الملتقى مجموعة من متخرجي كليات الدراسات العليا بالجامعات العربية، من حملة شهادتي الماجستير والدكتوراه في اختصاص المسرح، و تستضيف هذه الدورة خمسة باحثين من الجزائر والمغرب ومصر والعراق سيقدمون ملخصات مكثفة لأبحاث رسائلهم التي تناولت المسرح كثيمة رئيسية.

وفي هذا السياق قال مدير إدارة المسرح بالدائرة ومدير مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة أحمد بو رحيمة، إن الشارقة بفضل دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة باتت “حلقة وصل بين أجيال المسرح العربي بمخلتف اختصاصاتهم” مشيرا إلى أن ملتقى الشارقة للبحث المسرحي يجسد سعي الإمارة إلى “تجسير المسافة بين الباحثين الأكاديميين والممارسين المسرحيين ونشر الثقافة المسرحية العلمية، والاحتفاء بالجهود البحثية وإثراء المشهد المسرحي بأفكارها ورؤاها”، مشيرا إلى أن “الملتقى ساعد خلال سنواته الماضية في تقديم العديد من الأسماء البحثية الجديدة كما أسهم في نشر مجموعة من الأبحاث المهمة”.

وأضاف بو رحيمة أن الملتقى يستضيف هذه السنة خمسة رسائل علمية تغطي بموضوعاتها مجالات السينوغرافيا والتمثيل والإخراج والممارسة المسرحية بين الاحتراف والهواية.

أما الأسماء المشاركة في هذه الدورة فهي: طارق الربح وهو نال الدكتوراه على بحثه الموسوم “مسرح الشارع.. التأسيس والتطلعات”، من جامعة ابن طفيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمملكة المغربية وقد أنجزها تحت إشراف الدكتور أحمد غازي والدكتور عز الدين بونيت، ومن الكلية ذاتها تشارك الباحثة تلكماس المنصوري برسالة منجزة لشهادة الدكتوراه تحت عنوان “الكتابة أفق متعدد: دراسة في آليات تحول الكتابة داخل النص الدرامي” تحت إشراف الدكتورة نورا لغزارة. ومن مصر تشارك ميليسا رأفت التي أنجزت أطروحتها لنيل الدكتوراه تحت عنوان “الثابت والمتغير فى عروض الريبرتوار: نماذج مختارة من المسرح العالمي والمسرح المصري” تحت إشراف الدكتور عبد الحسن سلام وفي كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ومن الجزائر يشارك الباحث سوالمي حبيب الذي جاءت رسالته لنيل الدكتوراه تحت عنوان “الممارسة المسرحية المعاصرة: بين الهواية والاحتراف” و أنجزها بكلية الآداب والفنون في جامعة وهران تحت إشراف الدكتور أميمون بن براهيم، ومن العراق يشارك الباحث وسام عبد العظيم الذي نال درجة الماجستير عن بحثه الموسوم “توظيف تقنيات أداء الممثل في عروض المسرح التفاعلي العراقي” تحت إشراف الدكتور مصطفى تركي من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

ويشترط الملتقى أن يكون البحث مجازا من قبل كليات ومعاهد الدراسات العليا المعروفة والمنتشرة في الدول العربية، ويعتمد الملتقى في نقاشاته على تقديم خلاصات للأبحاث و قراءتها في ضوء مستجدات الساحة المسرحية، ومعاينة أصالتها وجدتها قياسا إلى ما أنجز سابقا في موضوعها.

 
 

الصفحة 8 من 27

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com 
theatretafukt@gmail.com

GSM: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.