Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مسرح - الفنون الدرامية: عروض جديدة لعرض كلام الجوف - الأحد, 20 كانون2/يناير 2019 17:34
أخبار - منوعات - إصدارات : تهويد القدس في مسرحيات الأطفال - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 18:29
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: تتويج ” الطوق والأسورة” بالقاهرة - الخميس, 17 كانون2/يناير 2019 18:15
مسرح - الفنون الدرامية: هواة غيروا تاريخ المسرح - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:58
أخبار - منوعات - إصدارات : موازين: موعد دورة 2019 - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:46
مختارات - كتابات - مواضيع: تصور التجمع العالمي الأمازيغي - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:33
أخبار - منوعات - إصدارات : وعكة صحية لزهور ‎السليماني - الأحد, 13 كانون2/يناير 2019 17:30
متابعات - تغطيات صحفية: Meilleur film marocain en 2018 - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 17:23
بحوث - مقالات - دراسات: التراث في المسرح العربي - السبت, 19 كانون2/يناير 2019 16:29
مسرح - الفنون الدرامية: تكريم هامات مسرحية مصرية - السبت, 12 كانون2/يناير 2019 13:18
Blue Grey Red
مسرح - الفنون الدرامية

جديد مسرح تافوكت - إنتاج 2018

الجمعة, 28 أيلول/سبتمبر 2018 18:08

جديد مسرح تافوكت بدعم من وزارة الثقافة والاتصال


تحكي مسرحية أفرزيز لفرقة مسرح تافوكت - إنتاج 2018 بدعم من وزارة الثقافة والاتصال في إطار التوطين المسرحي لفضاء تافوكت للإبداع بالمركز الثقافي عين حرودة عن حنظلة الذي يقبض عليه ‬ذات ليلة دون أن ‬يعرف تهمته‬، ‬ويزج به في ‬السجن، ‬ليظل فيه ستة أشهر دون جريرة ‬، ‬ويخبرنا ثنائي ‬الرواة أنه رجل مسالم ‬، ‬يعمل "‬عداد فراطة في ‬بنك الازدهار"، ‬يشكل تناقضا حادًا بين عدم امتلاكه للنقود ‬، ‬وعمله اليومي ‬في ‬عدها ‬، ‬ويعلن هو أنه ‬يعيش دوما "‬بجوار الحائط" ‬، ‬مستكينا وهاربا من أية مواجهة ‬، ‬ويوفر للقرش الأبيض كي ‬ينفعه فيما بعد ‬، ‬وهو ما سيدركه في ‬السجن‬، ‬حيث ‬يجب عليه أن ‬يدفع كل ما اذخره رشوة لسجانيه كي ‬يسمحوا له بالخروج من السجن ‬، ‬فيعود لزوجته ليجدها قد حولت بيته لماخور ‬، ‬وتطرده من البيت مدعية عدم تفهمها لسر ‬غيابه ‬، ‬بل ومتهمة إياه بالخيانة !!‬، ‬كما ‬يطرد من عمله لتغيبه عنه دون إذن أو مبرر معقول ‬ وبعد مغامرات بين المستشفى والشعوذة يستفيق حنظلة على مرارة العالم وسطوته وتجريده للذات من وجودها.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

المسرحية من تأليف الكاتب السوري سعد الله ونوس، ومن إعداد وإخراج المبدع بوسرحان الزيتوني. وتكلف بتمزيغ النص الكاتب محمد بنسعود. أما الإدارة والإشراف الفني والتقني للفنان خالد بويشو.

وهي من تشخيص الزاهية الزهري – محمد بودان / محمد بنسعود – سعاد توناروز – عبدو التاجر. سينوغرافيا: حسناء كوردان. تصميم وإنجاز الملابس: رجاء بويشو. التأليف الموسيقي: ادريس تامونت. و يشرف على التنفيذ عدة تقنيون و هم الفنانون: سهام فاطن ومحمد الهوز وعكاش كرم الهوس وأبو علي علي وعبد الكبير البهجة وعمرو بصير. العلاقات العامة: محمد أبو العموم. البرمجة والتسويق: مؤسسة تافوكت للإنتاج.

 

مهرجان المسرح الأمازيغي: أسئلة اللغة والهوية

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2018 08:52

مهرجان المسرح الأمازيغي: أسئلة اللغة والهوية


عن العربي الجديد

يُرجع دارسو الأدب الأمازيغي بدايات ظهور نصوص مسرحية أمازيغية إلى الكاتب الليبي، ترنيوس آفر، والذي ألّف في الفترة الرومانية ستّ مسرحيات تراجيدية وكوميدية، وأيضاً الفيلسوف أبوليوس (أفولاي بالأمازيغية) النوميدي، صاحب رواية "الحمار الذهبي".

ضمن محاولات استعادة هذا التراث، تنطلق فعاليات الدورة الرابعة من "مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي" عند السابعة من مساء اليوم الخميس، وتتواصل حتى العاشر من الشهر الجاري بتنظيم من "فرقة فضاء تافوكت للإبداع" و"المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية".

تُشارك في التظاهرة أربع فرق مسرحية؛ هي: "فرقة الريف"، و"درامازيغ"، و"أباراز للإبداع الفني"، و"مواهب الريف للثقافة والفنون". وتتوزّع العروض على عدد من الفضاءات في مدينة الدار البيضاء المغربية؛ مثل: "المركّب الثقافي الحي المحمدي"، و"المركز الثقافي كمال الزبدي - ابن مسيك"، و"مركب الحسن الثاني".

تتنافس الفرق على جائزة المعهد بعروضها: "في أعالي البحار" لـ يوسف العرقوبي، و"تيساتين" لـ محمد بلقايد أمايور، و"ألوان الشوق" لـ يوبا أوبركا، و"لاكاب" لـ محمد افقير. كما تُعرَض مسرحيات تشارك خارج المسابقة؛ من بينها: "إجلا نوفات" لـ حسن بديدة، و"أسترا" لـ أيت سي عدي، و" تاوجا" لـ صالح بوراخ، و"أفرزيز" لـ بوسرحان الزيتوني، و"شارظ ن ييظان" لـ أحمد حمود، و"الحب كان بعيداً عني بخطوة" للمخرج الكردي السويدي زاهر آبا رواش.

كما تُعرَض "أوبريت أركانة" للمخرج خالد بويشو، وهي عرض غنائي موجّه للأطفال من إنتاج "فرقة مسرح تافوكت" من مدينة الدار البيضاء بدعم من "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية".

على هامش المهرجان، تُعقد ندوتان؛ الأولى بعنوان "المسرح الأمازيغي المغربي: واقع الممارسة وأفق تطويرها" يشارك فيها الحسين الشعبي وندير عبد اللطيف، والثانية بعنوان "اللغة والهوية في المسرح الأمازيغي" يتحدّث خلالها أحمد عصيد وفؤاد أزروال. كما تُنظَّم ورشتان حول حرف تيفيناغ والتوثيق الفنّي المسرحي.

يُذكَر أن الدورة الحالية ستكّرّم المخرج والممثل المسرحي محمد الدصر، وتضمّ لجنة تحكيمها، التي يترأّسها فؤاد أزروال، كلّاً من مولاي أحمد بدري، وإدريس ازضوض، ومصطفى رمضاني، وزهرة مكاش، وعبد السلام بومصر، وعبد المجيد ازوين.


 
 

توطين جمعية أكبار للثقافة والفنون

السبت, 01 أيلول/سبتمبر 2018 17:31

توطين جمعية أكبار للثقافة والفنون


بدعم من وزارة الثقافة والاتصال قطاع الثقافة وفي إطار مشروع توطين الفرق بالمسارح موسم 2018 ، و بشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة بتزنيت حظيت جمعية أكبار للثقافة والفنون بمشروع توطين مسرحي بالمركز الثقافي محمد خير الدين بتزنيت ، وفق برنامج فني حافل بالمواعيد المسرحية والورشات التكوينية واللقاءات الفنية  تحت إشراف طاقم فني شاب طموح يروم خدمة المسرح والرقي به ، وقد جاء اختيار مدينة تزنيت لاحتضان هذا المشروع الفني مرتبط بأهداف كبرى سطرتها الجمعية والقائمة أساسا على دمقرطة الثقافة وتقريبها من المواطن البسيط ، وتشجيع شباب المنطقة على الانخراط في الورشات التكوينية وصقل المواهب الصاعدة ،في أفق اكتشاف أدوات معرفية وجمالية تمكن المستفيد من تنمية الحس الفني وإدراك الجماليات وتحفيز الخيال والارتقاء بالذوق الفني لدى الشباب المهتم بالفن المسرحي ، وعقد لقاءات مباشرة مع أسماء فنية بارزة لتسليط الضوء على تجاربهم  والنهل منها وكذا تنظيم ندوات فكرية وعلمية تغني الرصيد النظري كدعامة أساسية في الممارسة المسرحية.

وقد استأنفت الجمعية برنامجها المسرحي خلال شهر يوليوز 2018 بالعديد من الورشات التكوينية بدءا من ورشة تقنيات ستاند آب والتي أطرها الفنان سفيان نعوم والحائز على الجائزة الكبرى لدورة 2018 وهي الورشة التي احتضنها المركب الثقافي محمد خير الدين يومي07 و08 يوليوز 2018 وهي الورشة التي تعرف من خلالها الشباب على تقنيات الأداء والكتابة والعرض المرتبط بهذا الصنف من فنون الأداء ، كما كان لجمهور المدينة موعدا مفتوحا مع الفنان سفيان نعوم تعرف من خلاله على جوانب مهمة من مشواره الفني، بعدها كان للشباب موعد مع الارتجال المسرحي وتقنياته رفقة الفنان ياسين سكال يومي 14 و15 يوليوز والتي حظيت باهتمام الشباب وتفاعلهم لتختتم الجمعية برنامجها التكويني لهذا الشهر بورشة ثالثة تهم اللعب الدرامي وآلياته تحت إشراف الفنان محمد الحوضي يومي 21 و22 يوليوز، ولقاءا فنيا مفتوحا مساء يوم 28 يوليوز 2018 رفقة الفنان الكوميدي والوجه التلفزيوني حسن عليوي بفضاء المكتبة التابع للمركب الثقافي محمد خير الدين بتزنيت .

وسيستمر برنامج توطين فرقة أكبار خلال الأشهر القادمة بتنظيم المزيد من الورشات التكوينية والندوات الفكرية واللقاءات الفنية النوعية الرامية إلى تنشيط الحقل المسرحي محليا وجهويا.


 
 

أوديسّةُ ساراماغو على الخشبة في لندن

أوديسّةُ ساراماغو على خشبة مسرح "غيت" في لندن

بقلم إبراهيم قعدوني


تدور القصة الشهيرة للروائي البرتغالي خوسيه ساراماغو التي بعنوان "حكاية الجزيرة المجهولة" حول رجل يريد أن يبلغ جزيرةً مجهولة لم يبلغها أحد قبله. هي حكاية تُحرّض قارئها على أن يحلُم بالمستحيل وأن يحاول قطع المسافة الشاسعة بين نفسه والآخرين. في سبيل ذلك يقصد الرجل قصر الحاكم الذي بعدّةِ أبواب مختاراً باب الالتماسات بغيةَ أن يسأل الحاكمَ أن يمنحه قارباً ليشرع في رحلته وما بين الفكرة والطريق إليها، يعرض الروائي البرتغالي العبقري خوسيه ساراماغو بأسلوبه الرشيق أسئلةً لازمت الخيال البشري منذ طفولته.

قامت إيلين ماكدوغال المديرة الفنية الجديدة لمسرح غيت في لندن ومعها كلير سالتر بإعداد مسرحي لقصّة ساراماغو  وقد انطلقت عروضها على خشبة المسرح الواقع في منطقة نوتينغ هيل في وسط لندن منذ الثامن عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري وتستمر حتى بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من هذا العام.

اختارت مصممة الديكور روزي إلنيل اللون الأزرق ليلفّ الخشبة من جوانبها كافةً في إشارةٍ مزدوجة إلى البحر الذي سيركبه الرجل في رحلة بحثه، وربما أيضاً إلى عالم الأحلام الذي يدعو ساراماغو إلى الانعماس فيه دون شروط لتقصّي أبعد ما يمكن للمخيلة البشرية أن تبلغه. أمّا القارب الذي سيبحر على متنه الرجل فقد ارتأت روزي أن يكون باللون الأحمر النبيذيّ.

المسرحية، كما قصة ساراماغو، دعوة مفتوحة للحلم وللبحث عن أسلوبٍ آخر دوماً، دعوة لأن يتجرأ المرء على السير وراء أحلامه مهما بدت غريبة للآخرين. في حكاية ساراماغو، وحين يقول الحاكم للرجل الذي جاءه يسأل قارباً "إنَّ الجزر كلها موجودة في الخرائط، وليس ثمة من جزر مجهولة"، فإن الرجل الحالم يجادله بالقول إنَّ "الخرائط تحتوي على الجزر التي نعرفها وحسب". ثمّ يحدث أن تنضمّ عاملة التي في قصر الحاكم إلى رحلة الرجل الحالم بعد أن يظفر بموافقة الحاكم على منحه قارباً لرحلته صوب "جزيرته المجهولة".

ماذا لو؟

يبدو العرض في ظاهره أشبه بسرد حكائي لوقائع قصة ساراماغو نفسها، إلاّ أنّك حينما تجلس في مقعدك بين الجمهور مُستَمِعاً إلى الحكايات التي تتبادلها شخوصُ المسرحية على متن قارب أحلامهم في بحرِ رحلتهم صوبَ الجزيرة المجهولة؛ لا بدّ لك وأن تشرُدَ خلفَ لحظة تأمّلٍ في رحلتك أو رِحلاتِك أنت، يُحرِّضُكَ العرضُ، مثلما تفعله حكاية ساراماغو على أن تسأل نفسك عن مآلات أحلامها الخاصّة إذا كنتَ ممن يحلمون أو أن تقول أين أحلامي إن كنتَ من غير هؤلاء.

ما الذي يمكن أن يحصل إذا ما انبعثت أحلامنا القديمة من غيابها الطويل؟ ذلك سؤالٌ آخر تقترحه الصيغة المسرحيةُ للقصة، هل تعود مثلما كانت، أم أنّها لا بد وأن تكون قد تغيّرت بمرور الوقت؟ وإذا ما حاولنا سردَ حكاياتنا العتيقة، هل نُعيدُ قصّها كما وقعت حقاً وكما اعتدنا على سردها دائماً أم أنّها تتغيّر هي الأخرى؟

"في معظم الأعمال المسرحية التي أنخرِطُ فيها، مثلما في هذا العمل أيضاً، أحاول أن أُفكّر مليّاً في السينوغرافيا الأنسب لفضائه المسرحية التي بين يديّ، إلاّ أنني كذلك أحاول ما استطعت أن أتجاوز الجدران المحيطة بالخشبة نحو الفضاء الحكائي الأوسع. أعتقد أنَّ جزءاً من مهمتي يتعلّق بسؤال ماذا لو؟ ينطبق هذا السؤال بنحوٍ خاص على هذه المسرحية، إذ إنّها تتعلّق بالحلم، أليس الحلم هو صيغة افتراضية للواقع المعاش، صيغةٌ في هيئة "ماذا لو؟". تقول روزي  إلنيل التي أشرفت على تصميم ديكورات في أحد لقاءاتها الإعلامية وتضيف بأنَّ التحضير لإخراج مسرحية «الجزيرة المجهولة» انطوى على كثير من البحث والتفكير وقلّة المعرفة حتى.

"لقد تعيّنَ عليّ أن أبحث بين الكثير من صور الأبطال الكلاسيكيين وأراجع وثائق عن عروضٍ مسرحية منذ الستينيات إلى يومنا هذا، كذلك عُدتُ إلى رسومات القرون الوسطى واطّلَعتُ على رسوماتٍ من أفلام الخيال العلمي والألعاب الضوئية والسّفُن التي تتعلق جميعاً بهذه المسرحية في نهاية المطاف بشكلٍ أو بآخر" تضيف روزي.

وبما أنَّ العمل يدور في أصله حول فكرة قصِّ الحكايات، يبدو أنَّ ماغدوغال وإلين ارتأتا أنَّه ليس على فضائه السينوغرافي أن يُعبّرَ عن زمان أو مكانٍ محدّدَين، بل على العكس من ذلك، أن يزيل الحدود بين الأزمنة والأمكنة كما في الأحلام، وذلك ما تؤكّده روزي إلنيل في حديثها بقولها إنّ "أشد ما حرصنا عليه هو أن يشعُر الجمهور تماماً أنَّ هذه الحكايات تدور الآن حيث هو في صالة مسرح غيت في شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2017"، ذلك هو فضاؤنا المفضّل لهذا العمل وحكاياتِه عن الأحلام. لقد دفعني التفكير في إعداد ديكورات هذه المسرحية إلى إعادة التفكير في مسلّماتي حول الكثير من المسائل الفنية ولا سيّما التفكير في أنَّ الجدران التي عادةً ما تكون داكنةً في الفضاء المسرحي لدرجة أنّ الصورة الشائعة للمسرح أصبحت تقوم على أنّه صندوق أسود. في هذا العمل بالتحديد، نظرت إلى المسرح كفضاءٍ ملوّن، كمساحةٍ لمُشاركة الحكايات".

صندوق أزرق بلون البحر

أحالت روزي إلنيل مسرح غيت الصغير نوعاً ما إلى صندوق أرزق بلون البحر، وفيما تجلس بين الجمهور، تشعر نفسك نقطةً في محيط الحكايات الكبير، يتعزّز شعورٌ كهذا بفعل الاتساع المحيطي الذي لحكاية ساراماغو واللون "التوركوازي" أو الفيروزيّ  الذي اختارته إلنيل لتضع في وسطه قاربَ الحكاية النبيذي وهو يمخُرُ عباب السيرةِ قاصداً الجزيرة المجهولة "التي لم يعرفها أحدٌ من قبل" كما يقول مسافر ساراماغو لحاكم المدينة.

وبدورها تساعد الموسيقا المرافقة للعمل في خلق ذلك الإيحاء المغامراتيّ الذي نجده في عوالم القراصنة. أمّا على الخشبة فنجد طاقماً من أربعة حكّائين إذا ما جاز القول، يرتدون حِلَلاً قرمزية وأرجوانية وخمرية اللون على التوالي، ثمّ يبدأون في سردِ حكايةٍ عن "حكايةِ رجلٍ وقارب".

يقولون في حكايتهم إنَّ الرجل -الذي يُكتَفى بالإشارة إليه كرجل دون أن يكون له اسم- سأل الحاكم أن يعطيه قارباً يسافر به إلى الجزيرة المجهولة، إلاّ أنَّ الحاكم اعترض على عبارة "الجزيرة المجهولة" قائلاً إنَّ الجزر كلها على الخرائط وليس ثمّة من جزيرة مجهولة فقد اكتشف رجاله الجزر كلّها! لكنّ الرجل الحالم يجيب قائلاً إنّ "الجزُر المجهولة" وبحكم تعريفها ليست موجودةً في الخرائط مما يدفع بالحاكم في نهاية المطاف إلى أن يمنح الرجل ما يسأله ليشرع الأخير في رحلته صُحبَةَ شريكةٍ جديدة ليست سوى عاملة النظافة في قصر الحاكم (كما في حكاية ساراماغو نفسها) والتي ألهمتها الحكاية التي قصّها الرجل على الحاكم فانتبهت هي الأخرى إلى حلمها وقررت أن تُبحِرَ خلفه.

تبرز وظيفة الرحلة في الأدب منذ كلاسيكاياته العريقة، منذ أوديسّا هوميروس مروراً بجزيرة ساراماغو المجهولة وصولاً إلى مسرَحَتِها على خشبة مسرح غيت. تُهيء الأسفار فضاءاتٍ مشرعة على التساؤل والتفكير والحلم، وإذ نتقدّم في رحلتنا فإنّ أسئلتنا تتقدم وتتطوّر هي الأخرى، من سؤال الفردِ عن هويته وكينونته الذاتية إلى سؤاله عن العالم الأكبر الذي يحتويه. من أنا، ثم من العالم، ومن أنا في العالم. لعلّها تلك هي الرسالة التي تصِلُكَ وأن تجلس في مقعدك بين جمهور حكاية "الجزيرة المجهولة".


- أيّ جزيرة مجهولة تلك التي ستُبحر باحثاً عنها؟

إذا ما كان لي أن أخبرك فإنّها لن تكون مجهولةً، تلك الجزيرة..

- تبتغي الذهاب باحثاً عن الجزيرة المجهولة، لأنّ شيئاً آخر ربما يكون في مكانٍ ما هناك،

ولأنّك تريد أن تعرف من تكون هناك،

- تسألُ الملكَ قارِباً دون أن تعلم أين تمضي ولا كيف تُبحِر

مع ذلك، اطمئنّ فلن يخيب رجاؤك.

تلك هي الكلمات التي اختارتها إلين ماكدوغال -بتصرّف- من قصة "الجزيرة المجهولة" للبرتغالي المبدع خوسيه ساراماغو لتكونَ في نُبذةِ ملصَقِ المسرحية.

 
 

بيتر بروك: المسرح فنٌ مكتوب على الرمال

بيتر بروك.. تجاوز التسعين ولم يتوقف عن العطاء:

المسرح فنٌ مكتوب على الرمال


الغارديان / ترجمة: أحمد الزبيدي


تجاوز المخرج المسرحي والممثل و السينمائي والكاتب بيتر بروك عقده التاسع. فهو من مواليد مدينة لندن عام 1925، وهو من أصل ليتواني، إذ كان والداه قد هاجرا إلى بريطانيا وأقاما فيها قبل ولادته. يعيش في فرنسا منذ سنوات عديدة، حيث أسس المركز الدولي للبحث المسرحي الذي تحوّل لاحقاً إلى المركز الدولي للإبداع المسرحي، ومقرّه في مسرح «بوف دو نورد»، في شمال العاصمة الفرنسية باريس.


قبل خمسة وستين عاماً، حدد كينيث تينان صفات الشاب بيتر بروك بأنها "الإرادة والفضول والدقة الذهنية - بالإضافة إلى ذلك، بطبيعة الحال، الذوق الحيوي الذي لا يمكن لأحد أن يتعلمه". والآن وهو في عامه الثاني والتسعين، فإن بروك قد يسير ببطء أكثر مما كان يفعل في الماضي ولكن مواهبه لا تزال واضحة للعيان. انه مشغول الآن كما هو حاله دائماً، مع كتاب جديد مملوء بالحكم والأقوال المأثورة، ويخطط لعرض مسرحي جديد  بعنوان السجين، من المقرر أن يعرض في باريس العام المقبل.

عندما التقاه في لندن مايكل بيلينغتون (الذي كتب عنه هذا المقال في الغارديان)، وصفه بأنه كان شعلة من الحماس وهو يحيى مسرحية (فوليز) لستيفن سونديم' وهو ملحنٌ وشاعرٌ غنائيٌ أمريكي معروف بإسهاماته في المسرح الغنائي في المسرح الوطني، واصفاً إياها بأنها "واحدة من أعظم المسرحيات التي رأيتها على الاطلاق - فهي مزيج مثالي من العاطفة و المشاهد المبهرة". بالنسبة لأولئك الذين يعتبرون بروك واحداً من رهبان  المسرح، حين تبنّى مسرحاً بدون ديكور لمصلحة ما أسماه المجال الفارغ، محدداً هدفه من ذلك في تطوير «مخيلة المشاهدين»، من أجل خلق علاقة مباشرة مع الجمهور.

مسرح «المجال الفارغ» قدّم له بيتر بروك نفسه التعريف التالي: «المسرح هو فن يتميّز بنوع من التدمير الذاتي. إنه فن مكتوب على الرمال. وفي كل مساء يجمع مجموعة من البشر يتميّزون بالتنوّع وربما بالاختلاف، وهو يقيم حواراً معهم عبر الممثلين الذين يلعبون الأدوار. مكرسة لمساحات فارغة وتقشف مكرر، له نشوة على الحماقات التي قد تجلب معها صدمة له. ولكن بروك نفسه قدم  في وقت مبكر من حياته الفنية كل الأجناس الفنية  من أعمال  شكسبير مروراً بالكوميديا و الأوبرا وانتهاءً بالمسرحيات الغنائية الموسيقية

وفي حين أن الجيل الجديد قد يكون غير مدرك لتنوع بروك الوظيفي، إلا أنه يقول انه لم ينس جذوره. وبعد وقت قصير من وفاة صديقه القديم، بيتر هول. يقول عنه "إحدى صفات بيتر المهمة"، ، كان السحر - وكان ذلك شيئاً رأيته في اثنين من الشخصيات المنسية الآن التي قدمها على  المسرح البريطاني وأسهمت في تشكيل شخصيتي. وكان أحدهم السير باري جاكسون، وهو رجل إنكليزي من منبت رفيع كان يعمل في شركة ميدلاندز لصناعة الألبان، وتولى إدارة مسرح ستراتفورد، حيث طلب مني أن أخرج مسرحية عندما كنت في الحادية والعشرين من عمري فقط، وكان عملاً مسرحياً أحدث دوياً هائلاً.

"التأثير الكبير الآخر كان للمنتج  بينكي بومونت الذي كان يمتلك هذا الشيء الغامض الذي يسمى الذوق. فعندما كان يريد مني أن أغيّر بعض التفاصيل في الإضاءة أو الزي أو التصميم، فإنه يغرد ويقول: "أنت تلاحظ ذلك مثلي، أليس كذلك؟" بطريقة لا يمكنك أن تجادله  فيها. كل هذه الشخصيات لها سحر، في المسرح، تحقق بأسلوبها  أكثر بكثير مما يحققه أسلوب الغضب أو البلطجة".

وإذا كان يجب الاعتراف بجودة اعمال بروك، فذلك لأنها موجودة بوضوح. ولكن انشغاله الحالي هو الاختلافات التي لا يمكن التوفيق بينها أحياناً بين اللغتين الفرنسية والانكليزية. ونظراً لأنه جعل باريس مقر عمله منذ عام 1971، عندما أسس المركز الدولي لبحوث المسرح، فإنه أصبح بالضرورة خبيراً في هذا الموضوع. هل تجعل الفروق بين اللغتين من ترجمة شكسبير إلى الفرنسية أمراً مستحيلاً عملياً؟ يجيب عن ذلك قائلاً "ليس أمراً مستحيلاً ولكنه بالتأكيد صعب للغاية". لقد كتب شكسبير مسرحياته لكي تعرض وتقدم فوق خشبة المسرح الإنكليزي وذلك لكي يؤكد ذاته ككاتب مسرحي من ناحية، ولكي يكسب قوت يومه من ناحية أخرى ولكن ليس من أجل النص الدرامي الذي قدّمه هذا الكاتب بل من امتزاج النص الدرامي بفن المسرح أي حين يكتمل العرض المسرحي ويقدم أمام الجمهور المشاهد. لقد كان هذا الكاتب كاتباً محترفا يستمد عيشه من العروض المسرحية التي تقدم نصوصه الدرامية. وإذا كان الله قد منح هذا الكاتب موهبة رائعة، فإن تلك الموهبة لم تكن تكتمل - وخاصة في عصره - إلا بامتزاج وانصهار النص الدرامي خلال العرض المسرحي المقدم للمتلقي.

وبدراسة أعمال بروك المسرحية، فضلاً عن كتاباته القليلة والمرتبطة بفن المسرح مثل المساحة الفارغة، النقطة المتحولة.. سوف نجد أن كتابات شكسبير الدرامية قد أفادته كثيراً وتركت بصمات واضحة في كل كتابات بروك، ولا يستطيع أن يدرك ذلك إلا كل من بذل جهداً كبيراً في فهم وتذوق كل معاني ومضامين مسرحيات شكسبير الدرامية والتي تفوق التصور في معالجاته الإنسانية والتي تصلح لكل العصور، والتي وقف العقل البشري أمامها موقف التعجب والتي وصلت إلى حد الانبهار والإعجاز الدرامي.بروك يفهم ما يقسم الثقافات. وكما يقول في كتابه، "إذا كنا في  اللغة الإنجليزية نتحدث بكلماتنا، فإن الفرنسيين يتحدثون بأفكارهم". لكنه يرى أيضاً عوامل مشتركة، لا سيما في البحث العلمي في الجهات الفاعلة من أجل زيادة الإفصاح الذاتي. وهو يقول "إذا عدنا  إلى المسرح الإليزابيثي"، "فأعتقد أننا صدمنا من فظاعة وخشونة ما رأيناه. على مر القرون، كان هناك السعي للحصول على أدق التفاصيل في التمثيل ولكن، عندما بدأت عملي، كان المسرح لا يزال مكاناً للتصنع. كان عصر الديكور الفخم من قبل أشخاص مثل أوليفر ميسيل و سيسيل بيتون، من الباروكات الكبيرة والماكياج الثقيل. ما نراه الآن، ويرجع ذلك جزئياً إلى تأثير الكاميرا وقاعات العرض المسرحي الصغيرة، هو التخلي عن كثير من المظاهر حتى يمكن لشخصية الممثل أن تصبح واضحة".


 
 

الصفحة 5 من 25

للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com theatretafukt@gmail.com
Télé: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.