Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثلة العالمية جينا لولو بريجيدا - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:45
متابعات - تغطيات صحفية: مشاركة مغربية في مهرجان ''هولندا للفنون'' - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:34
أخبار - منوعات - مواضيع : في ذكرى رحيل معتوب الوناس - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:14
مواعيد فنية - ثقافية: "مشارف" يستضيف الشاعر العراقي صلاح نيازي - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 11:45
مختارات - إصدارات - كتابات: ستانسلافسكي المغرب: جمال الدين الدخيسي - الإثنين, 26 حزيران/يونيو 2017 00:15
متابعات - تغطيات صحفية: الجمع العام التأسيسي للفرع الإقليمي للداخلة - الأحد, 25 حزيران/يونيو 2017 00:21
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل الأسطورة مارلون براندو - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 23:39
أخبار - منوعات - مواضيع : قصة حياة الأسطورة “إيفا بيرون” - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 22:01
مختارات - إصدارات - كتابات: عبد المجيد فنيش: قرصان المسرح و الملحون - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:52
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: توقف "غرابيب سود" فجأة... - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:32
Blue Grey Red
مختارات - إصدارات - كتابات

الممثلة العالمية جينا لولو بريجيدا

الممثلة العالمية جينا لولو بريجيدا


بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة الحادية عشر من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم تتعلق بإحدى الممثلات الجميلات والرومانسيات في تاريخ السينما إنها الممثلة جينا لولو بريجيدا Gina Lollobrigida

ولدت جينا في 4 يوليوز 1927 بسوبياكو بإيطاليا من أبوين متواضعين يشتغلان كعمال بسطاء، ورحلت إلى روما لتدرس في أكاديمية الفنون الجميلة سنة 1945 وحينها ستلعب أول دور لها في مسرحية Santarellina للمخرج Eduardo Scarpetta بمسرح teatro della Concordiat ل Monte Castello di Vibio وهو أصغر مسرح على النمط الإيطالي في العالم، ومنه قامت ببطولة فيلم بالصو un roman-photo والذي سيمنحها شهرة عريضة وسط السينمائيين ، كما شاركت في ملكة جمال روما واحتلت الرتبة الثانية وملكة جمال إيطاليا الذي احتلت فيها المرتبة الثالثة سنة 1947

ولم تكن بدايتها الحقيقية في السينما إلا مع فيلم Fanfan la Tulipe للمخرج Christian-Jaque إلى جانب الممثل والمخرج المسرحي الفرنسي Gérard Philipe سنة 1952

قبل ذلك تزوجت سنة 1949 الدكتور Milko Škofič الذي ترك مهنته وأصبح وكيل أعمالها

بعد جولة بهوليود رفضت جينا عروض المنتج الملياردير هوارد هوكس وقبلت عرض فيلم Les Belles de nuit  للمخرج René Clair سنة 1952 ثم فيلم Pain, Amour et Fantaisie للمخرج Luigi Comencini اقتسمت فيه البطولة مع الممثل والمخرج الإيطالي الكبير Vittorio De Sica  سنة 1953 ما أتاح لها شهرة عالمية جعلتها تلعب مع هامفري بوكارت فيلم Plus fort que le diable للمخرج John Huston سنة 1953 ايضا ، ولعبت للمخرج Carol Reed فيلم Trapèze وبعدها فيلم Notre-Dame de Paris سنة 1956 للمخرج Jean Delannoy ثم في 1958 لعبت فيلم Anna de Brooklyn للمخرج فيتوريو دي سيكا ثم فيلم La Loi للمخرج Jules Dassin سنة 1959 رفقة ممثلين كبار Yves Montand, Pierre Brasseur و Marcello Mastroianni وبعد عودتها لهوليود شدت إنتباه الشاشة الكبرى في أفلام مثل La Proie des vautours للمخرج John Sturges سنة 1959 مع ستيف ماكوين وفرانك سيناترا وفيلم Salomon et la Reine de Saba للمخرج King Vidor بنفس السنة مع الأيقونة يول برينير

كانت سنة 1960 هي التي اشتغلت فيها بفيلم Le Rendez-vous de septembre للمخر Robert Mulligan إلى جانب الممثل روك هيدسون وبعدها عادت لأوروبا بفيلم Vénus impérial للمخرج Jean Delannoy سنة 1962 ثم فيلم La Mer à boire للمخرج Renato Castellani في 1963 ثم فيلم La Femme de paille  للمخرج Basil Dearden سنة 1964 ثم الفيلم الكوميدي Les Poupées وهو عبارة عن أفلام سكيتشات للمخرجين Mauro Bolognini و Luigi Comencini ثم Dino Risi ثم, Franco Rossi

بعد ذلك لعبت فيلم Moi, moi, moi... et les autres مع المخرج الكبير Alessandro Blasetti قبل أن تلتقي مرة أخرى مع روك هيدسون في فيلم Étranges compagnons de lit للمخرج Melvin Frank و فيلم Paradiso, hôtel du libre-échange,المقتبس من Georges Feydeau بواسطة السيناريست Jean-Claude Carrière ومن إخراج الإنجليزي Peter Glenville.سنة 1966

وقد بقيت جينا وفية للمخرج جون دولانوي رغم إخفاقاته بأفلام مثل ، Les Sultans سنة 1966  ولعبت سنة 1967 فيلم Les Aventures extraordinaires de Cervantes للمخرج Vincent Sherman عن رواية Bruno Franck  ثم فيلم La mort a pondu un œuf  للمخرج Giulio Questi سنة 1968 وفي نفس السنة فيلم La Marine en folie للمخرج Frank Tashlin

في نفس السنة تطلقت من زوجها ووكيل أعمالها بعد 19 سنة من الروابط الأسرية والعملية ، وهنا خاضت لوحدها تجارب مثل Buona sera Madame Campbell للمخرج Melvin Frank و Ce merveilleux automne للمخرج Mauro Bolognini,سنة 1969 و Les Quatre mercenaires d'El Paso مع لي فان كليف وجيمس ماسون ومن إخراج Eugenio Martín سنة 1971 ثم مع المخرج Jerzy Skolimowski الفيلم الكوميدي Roi, Dame, Valet سنة 1972 ثم مسلسل Les aventures de Pinocchio مع Nino Manfredi للمخرج Luigi Comencini والذي لعبت فيه دور الساحرة الطيبة ثم فيلم Roses rouges et piments verts في نفس السنة 1973 للمخرج Francisco Rovira Beleta

في الأخير لعبت جينا للتلفزة العديد من المسلسلات ومرت في لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي وتمت تسميتها سفيرة النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة للتغذية والفلاحة كما حصلت على Légion d'honneur سنة 1995 من يد الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، و ترشحت لمنصب برلمانية أوروبية لكنها لم تنجح.

لازالت جينا تمارس النحث والفوتوغرافيا


 

ستانسلافسكي المغرب: جمال الدين الدخيسي

ستانسلافسكي المغربي… جمال الدين الدخيسي… المعلم والمبدع والإنسان...

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الرابعة والعشرون / الأخيرة = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

رحلة معلمي وزميلي الراحل جمال الدين الدخيسي… ابتدأت ذات يوم بعين الصفا بالمنطقة الشرقية.. إقليم وجدة… السنة 1951.. وودعنا ذات يوم ربيعي بالرباط.. 24 مارس 2017.. أسدل سراج نوره.. مابين عيدين..الأول عيد ازدياده و الثاني عيد اليوم العالمي للمسرح… مسافة زمنية تبلغ ستين سنة...اختار أن يجعلها أسفارا لا متناهية ... لا تستقر على مرفأ واحد.. ربما أصابته غمرات الشوق والاشتياق والترحال، لاكتشاف أسرار محبوب ظل يرافقه و يفتنه فتنا.. عالم المسرح.. قبلة للقديسين والمتصوفة و الجوالين.. والمحبين لهيامه وأرقه و سهاده وكمده و وصبه... تعابير تفيد.. حب السفر وتحقيق الحلم.. فلابد لهما من عشق وتحمل معاناته وآلامه. جمال الدين… تلك صورة الرجل… ظلالها أحلام..أسفارها ضفاف…

 

الحلم الاول… مسرحي في معطف مناضل سياسي…

 

كان مغرما بالشاعر بابلو نيرودا... و حسي ينبؤوني، أنه أنشد قصيدته الإنسانية الرائعة [ يموت ببطء.. ترجمة الشاعر المغربي بنعيسى احسينات]، فأوحت لجمال الدين أن يسبح في دنيا الله… باحثا عن موسيقى لإيقاعات الحياة والوجود...

يموت ببطء

من لايسافر

من لا يقرأ

من لايسمع الموسيقى

من لايعرف كيف يجد شيئا

بفضل عينيه

يموت ببطء

من يتجنب العواطف

و زوبعتها الانفعالية

التي تمنحنا النور في العيون

وتصلح القلوب الجريحة

يموت ببطء

من لا يركب المخاطر

لتحقيق أحلامها

اتسمت حياة ستانسلافسكي المغربي، بالرحلات والمجازفات بغاية تحقيق أحلام كبرى.. أحلام مبدع.. سافرت معه منذ أيام الدراسة وبالضبط بمدينة وجدة والمكان ثانوية عبد المؤمن والسنة [1969..1970]. يعلن أستاذه المناضل و الجمعوي السيد محمد حرفي… كان جمال من التلاميذ الذين توطدت علاقتي بهم وهم في طور التلمذة… كانوا يتميزون بحيوية و شجاعة أدبية و مبادرات نضالية حين كان التلاميذ يخوضون معارك ضد التدابير التي كانت إدارة التعليم تتخذها آنذاك… ويضيف كان عضوا نشيطا في الشبيبة العاملة المغربية التابعة للاتحاد المغربي للشغل… وهذا ليس بغريب عليه.. فالراحل جمال الدين من عائلة وطنية مقاومة و جل أفراد عائلته كانوا في انخراط سياسي في حزب التحرر والاشتراكية… رفيقه الوفي.. الاستاذ والمعتقل السياسي السابق السيد أحمد حيمري… رجل سياسة و تنظيم وعمل ميداني سواء في تأسيس ودادية مدنية كواجهة للدفاع عن حقوق التلاميذ أو عبر العمل المسرحي من خلال جمعية المسرح الشعبي.. التي ستتجه نواتها الصلبة نحو الاتحاد المغربي للشغل و تأسيس فرقة المسرح العمالي… فرقة ستلعب أدوارا طلائعية و ريادية في مرحلة توهج مسرح الهواة [70و80 من قرن 20]... وتطلعاته و أحلام مرحلة اتصفت بالنضالية والتطوعية و نكران الذات…

 

الحلم الثاني… مدينة الرباط…

 

أحلام الشباب و الاندفاع… ستحط المقام بالعاصمة… مع ثلة من رفاقه.. قدماء وجدة وآخرين جدد.. مرحلة الجامعة والسنة 1973… استمر النضال على واجهتين.. الواجهة الحزبية و الواجهة المسرحية… هذا رفيقه الفنان والمبدع صانع أمجاد المسرح العمالي… يحيى بودلال.. يؤكد على أن جمال الدين.. اتصف بالعفوية والتلقائية و النضال الثوري الحقيقي… و سيظهر جليا عندما أنشأ بمعية رفاقه وبمبادرة من الحزب، جمعية بيت المعرفة. ستقدم عملها المسرحي، الوجه والقناع بقاعة علال الفاسي.. و تقمص جمال الدين، دور شخصية ثورية مندفعة منسجمة مع أفكارها ومواقفها الغاضبة و المندفعة… عمل مكلفا بتدريس اللغة الفرنسية وهو في نفس الوقت يتابع الدراسة الجامعية بكلية الآداب تخصص آداب فرنسية... أحس الرجل الوجدي أن برودة العاصمة تحد من طافته الصخرية الساخنة… طبعا شعلته المسرحية وبحث عن تحقيق حلم ثالث.. هذه المرة.. كانت الوجهة بلاد تولستوي و بوشكين وتشيكوف. .وستانسلافسكي و مايرهولد… عزم فقرر الترحال وبداخله شعلة برومثيوس.. وجهت بوصلتها نحو الاتحاد السوفياتي سابقا…

الحلم الثالث… دراسة المسرح.. بمعهد الدولة لفنون المسرح بموسكو…

 

أواخر سنة 1974.. إلى غاية سنة 1981. أزهى مرحلة أكاديمية وعلمية.. سيتعرف على فنون المسرح وعلومه نظريا و عمليا وفي أصوله التاريخية وقواعده المختبرية ومع فكر قسطنطين ستانسلافسكي [1878..1948]

سيكتشف الارغانون أي.. المنهج. وهو نظام متكامل و متناسق في تكوين الممثل. تأسس على ثلاتية مركزية تجلت في إعداد الممثل، بناء الشخصية، إعداد الدور. هذا الاحتكاك بالنظرية وامتداداتها العملية، ،سيرافقه طوال الرحلة.. سيتعلم أصول مهنة التشخيص والإخراج المسرحي، كأستاذ مساعد في تكوين المخرجين. سيوقع أعمالا لتشيكوف و ويليام جيبسون.. وفي السينما السوفياتية، سيؤدي أدوارا في أفلام مثل شجرة ويهودي [1981]. محكوم بالاعدام [1980] امبراطورية ميم [1979] صوت العزلة [1978].. تحقق حلم الدراسة و التكوين ومرة أخرى سيحمل حقيبة أسماله و أحلامه والوجهة مرة أخرى المغرب وبالتحديد المنطقة الشرقية و سيتجدد اللقاء برفاق الأمس وأحلام الشباب و سيحط الرحال بجرادة..

 

الحلم الرابع… من جرادة إلى الرباط… الحلم الكبير..

 

سيتولى إدارة المركز الثقافي التابع لمناجم جرادة [1986.1984] ومن هناك سيخلق حركة ثقافية إشعاعية في مدينة اتسمت بالفحم و الغبار.. لكن سينجز عملين لتشيكوف ترجمة و إخراجا.. الدب [1984] وطلب زواج [1984].. وسيؤهل المعهد الموسيقي بالمركز.. لكن حلم المسرح سيأخذه مرة أخرى في اتجاه الرباط.. والحدث إنشاء المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي وسيكون من مؤسسيه إلى جانب أساتذة جمعوا بين المعرفة والإبداع.. عبد الواحد عوزري.. مولاي أحمد بدري. والراحل محمد مسكين… ستشكل هذه المرحلة أزهى مراحل عمره وعطائه الفني والمهني والإداري..

أولا، كأستاذ بالمعهد ومشرف على مواد التخصص.. التشخيص والارتجال والحركة الركحية.. والكل يشهد له بمرجعيته وحرفيته في تلقين صنعة التشخيص.. ربما سيكون من الأوائل الذين نقلوا مدرسة ستانسلافسكي في أصولها المنهجية والفكرية والعملية إلى المغرب و زرعوا تربتها بين الطلاب والمهنيين… ولازالت معتمدة بالمعهد. كما أشرف و أطر بحوث التخرج نظريا وفنيا تطبيقيا وأنجز مع طلبته تجارب مفعمة بالعطاء الإنساني و التعليمي والمهني..

ثانيا، كمخرج مسرحي وتجلت أعماله في موت محارب [1991]. مهاجر بريزبان [1990]. رصيد الأصالة [1989]. مهرجان المهابيل [1988].

ثالثا، كمدير ثقافي حيث تحمل مسؤولية رئيس قسم المسرح بوزارة الثقافة [2000.1994] ومديرا للمسرح الوطني محمد الخامس [2007.2000] ومديرا فنيا للمهرجان الدولي الأول لفن الراي [2007] ومؤسس ومدير مهرجان الفيلم المغاربي بوجدة [2005]. كما تحمل عضوية لجان الدعم المسرحي والتلفزي و السينمائي...

رابعا، كممثل في أعمال سينمائية وتلفزية وتقمص أدوارا مركبة وأداها باحترافية متقنة من قبل فيلمي، يما ونوح لايعرف العوم لرشيد الوالي والوشاح الأحمرلمحمد اليونسي وأركسترا منتصف الليل لجيروم كوهين والذئاب لاتنام لهشام جباري وحياة بريئة لمراد الخوضي.

أحلام مسافرة نحو اللاعودة…

 

في نهاية قصيدة بابلو نيرودا… يفتح الشاعر الأمل مشرعا في كل الاتجاهات والمجازفات. يعلن دعوة للسعادة والمجازفة لتعيش حرا محلقا في أرجاء الكون.

يقول بابلو نيرودا...............

عش الان

جازف اليوم

بادر بسرعة

لاتترك تموت ببطء

لاتحرم نفسك من السعادة

 

حياة جمال الدين الدخيسي ..ستانسلافسكي المغربي...حياة منعرجات ومنعطفات و مجازفات… ورحلات… ذات صباح خرج من رحم الشرق الصلب.. فتى ينسج لحن النضال. يعزف أوتار المسرح. يرتق أوزان الشعر. حلق في سماوات الإبداع وسحره اللامتناهي... خفت نور الحياة ذات صباح ربيعي [2017].. سفر بعيد دون تذكرة العودة.. لم يترك إلا محبة الناس والأصدقاء والرفاق وطلاب علمه.

… له الرحمة و لروحه السلام و السكينة...

 
 

الممثل الأسطورة مارلون براندو

الممثل الأسطورة مارلون براندو

بقلم الفنان محمد الشوبي

الحلقة العاشرة من سلسلة حول ممثلين أحببتهم وأحبهم

حلقتنا اليوم سنسافر من خلالها مع الممثل الأسطورة مارلون براندو Marlon Brando

ولد مارلون براندو جينيور في عائلة متواضعة بنيبراسكا في 3 أبريل 1924 وكانت عائلته من أصول فرنسية ألمانية هولندية وكان اسمهم ألزاسيا. Brandeau بدل الشكل الإيطالي الذي أخذه في الأخير إلى Brando، ولقد كان أبوه Sr Marlon Brando  ممثلا ومخرجا، وكانت أمه ممثلة بوهيمية وكانا مدمنين للكحول، وقد تربى عند أختيه جوسلين و فرانس، ولكونه كان تلميذا متهاونا أدخلوه المدرسة العسكرية Shattuck Military Academy وهناك اكتشف عشقه للمسرح، و لسبب أنه لا يمتثل لأحد قرر التخلي عن الأكاديمية العسكرية، وذهب ليجرب العديد من الأعمال والمهن، و قرر أبوه أن يتدخل ليعود إلى الجيش، لكنه لم يقبل لأنه مصاب في رجله بعد مباراة لكرة القدم الأمريكية، فعاد عند أختيه في نيويورك سنة 1943 وهناك تتبع درس المسرح بالصدفة عند Stella Adler وهو درس la méthode المسرحي الروسي Constantin Stanislavski وهناك طور مارلون براندو طريقة في التشخيص تعتمد الارتجال و نسيان السيناريو الأصلي لتطوير القدرات السيكولوجية للشخصية إلى أقصى الحدود، يعني أن لا يوهم بأنه شخص آخر، بل يتقمص ذلك الشخص جسديا وروحيا " مارلون لم يكن بحاجة لتعلم كيفية اللعب ، لأنه يدرك ذلك " قالت عنه أستاذته ستيللا آدلر التي كانت تدرس بمدرسة l’Actors Studio

مسيرته بدأت في برودواي سنة 1944 بمسرحية I Remember Mama من إخراج المسرحي John Van Druten والتي ستصبح فيلما فيما بعد من إخراج George Stevens

سيعرف مارلون براندو بعض النجاح في مسرحية Truckline Café التي كتبها سنة 1946 ماكسويل أندرسون وأخرجها Harold Clurman  و أنتجها إليا كازان هذا الأخير الذي سيسند لمارلون براندو دور البطولة في مسرحية تينيسي ويليامز Un tramway nommé Désir سنة 1951، ومن الطرائف أن براندو كان يتصل بإيليا كازان ليرفض هذه الشخصية لكنه لم يجده، وبعد أن اتصل به كازان لم يقدر براندو على مفاتحته بالرفض فلعب الشخصية، وفي أحد العروض كان يلاكم في الكواليس مع أحد التقنيين فكسر له أنفه ومع ذلك أكمل العرض وأنفه مكسور، وفي نفس السنة 1951 اقتبس إيليا كازان هذه المسرحية للسينما وكانت في البطولة مع براندو الممثلة فيفيان لي والتي حازت على أوسكار أحسن ممثلة بهذا الفيلم، وأصبح براندو نجما كبيرا بين عشية وضحاها ولم يكن هذا الفيلم إلا الثاني في حياته بعد فيلم The Men للمخرج Fred Zinnemann سنة 1950

براندو هذا أصبح يمثل للأمريكيين نموذج sex-symbol  متجاوزا مونتغومري كليفت وجون واين وكلارك كيبل بل حتى هامفري بوكارت الذي انتزع من براندو الأوسكار الذي رشح له في سنة 1951.

وكما قال الكاتب ترومان كابوت عنه " إنه مثال للشباب الأمريكي من خلال عينيه وشعره الكثيف ومشيته الرياضية، إن طابع الأمريكي مرسوم على جبينه " ولقد حاز على جائزة التشخيص بمهرجان كان عن فيلم Viva Zapata! للمخرج إيليا كازان سنة 1952 وبعد ذلك سيتألق في فيلم L'Équipée sauvage للمخرج László Benedek  وشخصية جوني التي أصبح كل الشباب يحلمون بتقليدها ، رغم أن النقاد كانوا يعيبون عليه طريقة إلقائه للحوار بل وضحك منه فرانك سيناترا، إلى أن براندو لم يأبه لهم جميعا وأسكت السنتهم عندما لعب دور مارك أنطوان في فيلم عن مسرحية يوليوس قيصر لوليام شيكسبير من إخراج Joseph Mankiewicz سنة 1954

كانت بعض التشنجات قد دخلت في علاقة براندو مع إيليا كازان ما جعلهما متخاصمين ولكن عندما حاول كازان إسناد دور تيري ماللوي لفرانك سيناترا، تدخل براندو وقبل الدور في فيلم Sur les quais  الذي سيحوز عنه براندو جائزة الأوسكار سنة 1955

بعد ذلك لم يخف براندو من لعب فيلم الكوميديا الموسيقية Guys And Dolls بمعية فرانك سيناترا بعد أن لم يتمكن جين كيلي من لعب البطولة لاعتراض الشركة عن السماح له كمتعاقد معها

في سنة 1956 سيلعب براندو فيلما من إخراج Daniel Mann  بعنوان La Petite Maison de thé

في سنة 1957 سيلعب براندو فيلم Sayonara من إخراج Joshua Logan

وفي 1958 سيعود بدور قوي كالذي لعبه في على الأرصفة في فيلم للمخرج 'Edward Dmytryk تحت عنوان (Le Bal des maudits)

سنة 1960 سيلعب للمخرج Sidney Lumet فيلم L'Homme à la peau de serpent الذي كتبه تينيسي ويليامز خصيصا لبراندو، لكن الفيلم لم يلقى نجاحا تجاريا لكنه أصبح « film culte »

وهكذا تسلسل عمله بين فيلم وفيلم و مخرج ومخرج وصولا إلى سنة 1967 الذي لعب فيها في فيلم Reflets dans un œil d'or لجون هوستون

في سنة 1969 لعب الفيلم الإيطالي Reflets dans un œil d'or للمخرج Gillo Pontecorvo

سنة 1972 سيكون له موعد مع الفيلم الظاهرة Le Parrain الذي لعب فيه دور دون كورليوني بعد عناء المخرج Francis Ford Coppola, لإقناع المنتجين بكفاءة براندو، وقد حاز في هذا الفيلم على جائزة الأوسكار سنة 1973 والذي رفض تسلمه إحتجاجا على كيفية تعامل السينما الهوليودية مع قضايا الهنود الحمر وأرسل أحد الناشطين الهنديين Sacheen Littlefeather  لتسلم الأوسكار مرتديا زي الهنود الحمر

وفي 1974 كان من المفروض أن يصور مشاهده هو وجيمس كان في الجزء الثاني للعراب لكنه لم يتفاهم على الأجر مع المنتجين فلم يصور أي مشهد

إقترحه كوبولا للعب دور في فيلمه الملحمي Apocalypse Now لكن براندو خلق مشاكل عديدة لكوبولا منها زيادة وزنه ومطالبته بأرباح على الفيلم وقد حل كوبولا كل المشاكل رغم تأخره في إخراج الفيلم الذي بدأ تصويره في 1976 إلى 1978 وقد حاز الفيلم على السعفة الذهبية بمهرجان كان، وأثنى النقاد على شخصية مارلون براندو في الفيلم وكان هو آخر أقوى أفلام مارلون براندو. والذي شارك بعد ذلك في أفلام لا ترقى لمستواه أخرها فيلم The Score مع Robert De Niro و Edward Norton سنة 2001

لقد رفض براندو العديد من الأفلام منها على الخصوص " لورانس العرب " و Butch Cassidy et le Kid .....

توفي مارلون براندو يوم 1 يوليوز 2004 بلوس أنجليس ونزولا عند وصيته فقد أحرقت جثته ونثر رمادها فوق التاهيتي و فوق نهر الموت

كما لاحظتم لم أقف عند حياته الشخصية لأنها تهمه ولا تهم العاشقين لفنه.

 
 

عبد المجيد فنيش: قرصان المسرح و الملحون

الرايس عبد المجيد فنيش: قرصان المسرح و الملحون.

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الثالثة والعشرون = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

من يذكر سلا إلا ويذكر معها تاريخا مفصليا غنيا بالوقائع والأسماء والمعارك. يحضر التاريخ بعمقه الروماني و الأمازيغي والعربي الإسلامي و الموريسكي الأندلسي. كما لا ننسى بصمات الحضارات المتعاقبة... المرابطية والموحدية والمرينية و السعدية والعلوية. فسلا، شكلت منارة علمية وثقافية على مر العصور و حصنا عسكريا اتجاه الغزو الأجنبي. و ما قراصنة سلا وجهادهم البحري، إلا دليل شاهد على مدينة رفض رجالاتها وعلمائها الاستسلام والخوف والخضوع. عندما يقرأ تاريخ المدينة المعاصر والحديث، لا بد أن يقرأ معه معاركها في مواجهة الاستعمار الفرنسي وصفحات الحركة الوطنية في النضال الوطني ومواقفها في المقاومة والتحرير وما أسماء الحاج معنينو وبوعبيد والقادري و زنيبر وحجي ... إلا علامات مشرقة في الرأي والمبدأ والوطنية.

منذ أربع سنوات، عثرت بالصدفة على كتاب قيم من تحقيق و تعليق الباحثة نجاة المريني. كتبه بالفرنسية جان كوستي ( Jean Cousté)، كان مراقبا مدنيا بسلا خلال العشرينات من القرن العشرين، وقام بتعريبه بلقاسم بن العربي عشاش، كان ترجمانا ببلدية سلا أيام الحماية. عنوان الكتاب، بيوتات مدينة سلا ( منشورات الخزانة العلمية الصبيحية 1989 ). يرسم عبر فصوله الخمسة أنساب و ألقاب وتاريخ العائلات السلاوية العريقة. فهي موزعة ما بين بيوتات الأشراف من علويين (هاشميون.. إسماعيليون.. سليمانيون) و أدارسة (تهامة.. علميون.. طالبيون.. ناصريون) وبيوتات الصالحين ( أولاد أعمار وهم أولاد الحاج أحمد بن عاشر. الحسونيون وهم أبناء سيدي عبد الله بن حسون. الحجيون وهم أبناء سيدي أحمد حجي ) وبيوتات ذوات النفوذ ( زنابرة – عواودة – معاننة – حصصارة – الصبيحيون و فنانشة – أولاد بنسعيد – أولاد بوعلو – المرينيون) وفصل رابع يتطرق إلى العائلات التي انقرضت أو كادت تنقرض. (ابن عطية.. العطار.. خالص.. الأبيض.. حمدون.. محبوبة.. أمسطس.. أولاد أمغار)

عثرت على مقامي، وأدركت أن صاحب الحكاية هذه المرة، هو الفنان السلاوي عبد المجيد فنيش، بيته لازال قائما، وأن الرايس فنيش، المبدع المسرحي والمتيم بالملحون وأسراره، و رغم السنون والتعب، لا زال وفيا لمقام التراث و هوياته و قدم يا زمن الملحون (2014). وفي موسم (2015) أنجز رائعة الكاتب الموسوعي عبد الله شقرون.. طوق الحمامة المفقود.. كما وقع هذا الموسم (2017) مع فرقة المسرح المفتوح، عيوط الشاوية للكاتب المتميز عبد الإله بنهدار...

رجعت مرة أخرى للاستدلال التاريخي وكتاب " بيوتات مدينة سلا " فعثرت على أن الرايس عبد المجيد فنيش، ينتمي لبيت أهل فنانشة، عائلة داع صيتها في التاريخ السياسي والدبلوماسي والبحري. أصولهم " أندلسية والغالب أنهم من عرب سفيان النازلين اليوم بالغرب، الذين كان قدومهم للمغرب عند دخول بني هلال."

إذا كان الأجداد ركبوا غمار أمواج السفن ودهاليز السياسة. فان الرايس عبد المجيد فيش ركب سفينة المسرح بسلا وتحمل قيادتها لمدة أربعة عقود ونيف وظل يبحث عن بوصلة حقيقية للإبداع المسرحي، فوجدها في التراث الشفاهي والمأثورات الشعبية، و المتون الحكائية والموسيقى الشعبية وفن الملحون نظما و إنشادا، أصواتا وإيقاعات.

منذ أن قرر التمسك بعالم الثقافة الشعبية، ظل يبحث عن الجذور الفرجوية و الحكائية الرابطة ما بين عالم الركح و فن القول الشعبي، حتى أصبح اسمه ملازما للتراث الشعبي الفني و ذخائره و مده لجسوره بفنون العرض المسرحي. حتى برامجه في الإذاعة الوطنية نقل إليها هيامه ومراكبه لطرح قضايا التراث الثقافي الشعبي وضرورة تجديده وملائمته مع رهانات العصر .

رحلة الرايس عبد المجيد فنيش، ابتدأت مع مسرح الهواة ( 1973 )، ضمن فرقة هواة الفن المسرحي سيقرر تغيير مسار الفرقة لتصبح مجموعة العمل المسرحي ( 1974 )، ستقدم أعمالا مسرحية كـ " فن الحلقة وعرس الكوفة و عروة بن الورد. ستشكل أعمال عنترة في المرايا المكسرة وخمس ليال في حضرة الجيلالي وشطحات جحجوح، انعطافا فنيا في مسيرته المسرحية والإبداعية.

مرة أخرى، ستغير سفينة الرايس فنيش اتجاهها، و سيغير مسار الفرقة نحو اسم مسرح المبادرة، مبادرة فنية جديدة مع أسماء لامعة كعبد الكريم برشيد، وسعد الله ونوس و قمري البشير وعبد السلام الحبيب، دون أن يبتعد عن أسئلة الثقافة الملحونية في أعمال مسرحية " خصام الباهيات ". كوكتيل شهرزاد وزمن الملحون...

فالزمن المسرحي عند فنيش، يمتد ليشمل أزمنة التراث بمختلف تعابيرها، فالجوهر هو استنطاق تلك الأزمنة وصورها ونصوصها وجعلها اختيارا معرفيا و فنيا وجماليا ملائما و مواكبا للغة العرض المسرحي. الرايس فنيش عاش عن قرب كل التحولات و المخاضات التي عرفتها الحركة المسرحية الوطنية، وشهد على أعلامها وأحلامها و وثق بياناتها وانكساراتها. لازال موزعا بين صاحبة الجلالة [الصحافة] كصحفي وناقد فني متمرس وبين صاحبه الوفي.. عالم المسرح.. ناسك متعبد ومنقب في محراب الذخائر والكنوز النفيسة للثقافة الشعبية و مثيلاتها من ألف ليلة وليلة و ملحون وعيوط وحلقات الذكر والصوفية وكلام رباعي وموسيقى ساحات التروبادور [الموسيقيون الجوالون في العصر الوسيط أوروبا].. إنه حقيبة سلاوية.. غنية بنوادر التراث وصناعه المهرة.. الذواقون.. التواقون… المولعون.. المغرمون... الملسوعون بجنون صحيفة.. تدعى. المسرح و فرجاته الشعبية الموشومة في ثنايا الذاكرة وفي تفاصيل التاريخ، تفاصيل أممه وشعوبه ورقائق مخطوطاته ومعماره الصادح..

إذا كان الأول من عائلة الفنانشة يدعى السيد الحاج محمد فنيش، عين باشا دورا نائبا عن المغرب أواخر دولة الدلائيين وعاملا على المحروسة سلا. فإن عبد المجيد فنيش المسرحي و الملسوع بالتراث، من بين القلائل الذين لا زالوا يتولون رياسة وقيادة المسرح والبحث في أزمنته التراثية. من يدري.؟ قد يكون عبد المجيد فنيش باشا دورا للتراث والفرجة المسرحية. في مدينة تدعى المحروسة سلا... محروسة بصلاحها ورموزها التاريخية والفكرية والثقافية والوطنية.. .سلام إليك في حضورك وغيابك...


 
 

المبدع عبد اللطيف.. فردوس المسرح المراكشي

عبد اللطيف فردوس

الفتح المبين في موطن البهجة المستعين على تحقيق الفرجة باليقين

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الثانية والعشرون = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية...

عنوان الحكاية.. ليس كتابا من مؤلفات القدامى.. هو من اختياري لمعزة ومكانة الرجل لدي. سأقتنصه الليلة.. لكن دعوني أشرح وإياكم في دنيا الله و الناس. .أحيانا أتوقف عند أسلافنا الصلحاء والأدباء والفقهاء والمخبرون في القرآن والحديث والسنة وأحوال البلد و الدواب والعباد وتوابعهم إلى يوم الدين… أتوقف مليا في عناوين المتون التي كانوا يأخذون وقتا ليس بالهين، بهدف التأليف والتدوين… وأمثلة كبيرة في الزمن و التاريخ… وأحيانا مثيرة للضحك والسخرية… أنصتوا رحمكم الله… أنصتوا يغفر لي ولكم الله.. الفتح آ الفقيه…

 

إقامة الدليل على حرمة التمثيل.. لصاحبه الشيخ أحمد بن الصديق الغماري المغربي… كتاب تحريمي للمسرح...

الروض العاطر في نزهة الخاطر لشيخ عصره النفزاوي المغربي الحفصي التونسي. كتاب ديداكتيكي أولي في منهج أصول الجماع.

تحفة العروس ومتعة النفوس للشيخ الوقور المغربي الحفصي أحمد بن محمد بن أحمد التيجاني...

شقائق الترنج في رقائق الغنج للشيخ المصري جلال الدين السيوطي المصري..

 

وتمتد هذه الكتب الفرجوية ذات العناوين السجعية والايقاعية المنتظمة لتشمل أمور السياسة و المجتمع والاحكام الالهية و السلطانية… الملفت للنظر.. هو أن مثقفينا القدامى.. لم تكن تنقصهم سوى آلات التصوير و كتاب السيناريو و لجن دعم لدى بيت مال المسلمين.. لكانت سينما العرب اليوم أحسن من هوليود وبوليود.. أحيانا أقول، كنا أحق بالشيخ العالم فرويد.. مؤسس علم التحليل النفسي.. كان من المفروض أن يهبط الشيخ فرويد، أرض بغداد أو دمشق أو القاهرة أو تونس أو الأندلس أو فاس لأننا كنا سنتجاوب معه بسرعة فائقة… فكل عقدنا الدينية و الجنسية والطبقية والسلطوية وانفصام الشخصية… مدونة وموثقة في المخطوطات والرقائق و المتون و أبرزها [النصوص المحرمة لأبي نواس اكتشفت سنة 1913].. كنا فقط في حاجة لعقل فرويد ليفك معضلاتنا وعقدنا في مجتمعات طوقت و حكمت بقبضة إلاهية عجائبية… هذا منطق التاريخ.. فهو ليسير في خط مستقيم. بل يتخذ المنعرجات والتقلبات.. لينهض من جديد… الله أراد.. وأنا أردت وفرويد العفريت فكاك عقد الغرب.. خرج من النمسا.. وتمنيت لو كانت النمسا قريبة من عبدة و الشياظمة والعونات وزمور وزعير ومن قبائل اليمن و الشام و الحجاز… لغزونا العالم بالعلم لا بالفحولة.. الهوجاء. في مثل هذا الحكي التاريخي و الفرجوي يجد الفردوس ضالته في الحكي… الحكي ممتع والكتابة أصعب مهنة في العالم وأشبه بنزيف يومي [إرنست همنغواي]

سافرت في الحكي كما كانت حكايات جدتي تحلق بنا في الأعالي برياض بالمدينة القديمة بمراكش.. وبنفس الصنعة و حرفية الكتابة وسلاسة التعبير عن الأفكار والقضايا الكبرى التي تسكنه في يقظته وأحلامه.. وثق الكاتب الموهوب عبد اللطيف فردوس ذاكرة الفرجة الشعبية بحمولاتها الثقافية و السياسية و الاجتماعية و الدينية والجنسية والطبقية.. ومنحها زادا خياليا و معرفيا بهوية راهنية وامتداداتها في الزمن والمجتمع والإنسان.. أزيد من ثلاثين نص مسرحي و أغلبها تم تقديمه من طرف فرق إحترافية. مع فرقة كوميديا كمخرج ومؤلف، قدم معها [المهرج للماغوط.. وتراجيديا السيف الخشبي لمحمد مسكين.. والانتظار عن الهلافيت لمحمود دياب.. والرش الثامن بإعداد وإخراج مشترك مع الناقد عبد اللطيف أشهيبان… الخ] أما فرقة ورشة الابداع دراما ونجومها الأساسيين.. عبد الجبار لوزير وعبد الهادي طوهراش و الراحلة زينب السمايكي و عبد العزيز البوزاوي ونادية فردوس و عبد الرحيم رضا… سطعت نصوصه المسرحية المتيمة بالفرجة الشاملة [ عبيدات الرمى.. لفراجة ف البساط.. سلطان الطلبة.. لبسايطية. .تخريفة هرما عند عبيدات الرمي.. السويرتي.. التبوريدة.. لحماق بعقلو.. حمار الليل في الحلقة… ألخ] جال الفردوس في الثرات المحلي والوطني. و حط الرحال مع نصوص تجريبية من قبل [ كودو جا.. المحطة 21.. شكون.. تحفة الكوارتي..] اشتغل مع فرقة تانسيفت من خلال عملين متميزين هما [التسلم للأسياد و كيف طوير طار] كما قمت بإخراج عمله الحائط للكاتبة الاسبانية باسكوا إتتيزيار.. إضافة إلى ذلك.. اتجه للمسرح في الوسط المدرسي مؤطرا و منشطا. كتب لمسرح الطفل و الشباب ووقع رباعية [حكاية غريبة.. صيحة.. رحلة الطير.. أريد أن أكون فراشة]

يصعب علي أن تستوفي للرجل حقه و حضوره. مسار غني و متنوع و متلون كألوان الطيف. [البداية مع كوميديا سنة 1968. فرقة الورشة 1995 خلال السنوات الاخيرة طائر محلق في كل الاتجاهات والمتاهات].. تود القبض على لون الطير، فتختفي الألوان الأخرى.. و عليك البحث من جديد عن أفقه الابداعي الجديد و المتجدد.. فالرجل مهنته الكتابة الدرامية. وبطاقة تعريفه.. .تصدح.. أنا كاتب و مخرج ومؤطر مسرحي.. لا يحب الظهور بلاسبب.. يخلد للصمت. .ولايهمه سير و أسرار الآخرين، إلا إذا كانت ستولد له أملا للعمل والاستمرار والتفاؤل… ما يشدني لنصوصه… قاموسه الدارجي المنقح بعناية.. وموضوعات وعناوين مسرحياته القريبة من عوالم و عناوين كتابنا القدامى..

في عمله… أنا هو ماشي حمار. عمل مقتبس عن رواية سيرة حمار للمفكر حسن أوريد.. العنوان يدخل القارئ في لعبة الحكي… حتى أن الأخ شهيبان أثناء تقديمه للمسرحية بمهرجان تطوان المسرحي. كان يعلق بسخريته المعهودة.. هو ماشي حمار. أما أنا.. يعني المتلقي المفترض أو الممكن.. يقول عنه الكاتب و المترجم محمد بوعابد… [يبدو أن الأستاذ أوريد أراد أن يطرح.. في سيرة حمار… قضايا الهوية و المثقف والموقف من المرأة.. والأستاذ فردوس هو الآخر منشغل بهذه القضايا وغيرها.. ميزته.. يعمل على نصوص من العيار الثقيل.. فيعيد كتابتها وفقا لتصوره الخاص وخدمة لقواعد الكتابة والعرض المسرحيين.ص 13.9]

فعلا الاخ والمبدع عبد اللطيف.. فردوس المسرح المراكشي… هنا الفردوس.. النبات الجامع والوادي الخصيب [الذين يرثون الفردوس.. هم فيها خالدون… سورة المؤمنون]..اسم خلد مكانته في الحركة المسرحية الوطنية ولازال… أطال الله في عمره وفي دقة و راهنية موضوعاته.. محبتي لك لاتوصف...


 
 

الصفحة 1 من 19

Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2015 www.tafukt.com