Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: "أنمسوال" بالمهرجان الوطني للمسرح - الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 2017 18:01
مسرح - الفنون الدرامية: تونس قبل "قرطاج" - الجمعة, 24 تشرين2/نوفمبر 2017 11:39
متابعات - تغطيات صحفية: خميسآرت: ندوة مسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 11:07
بحوث - مقالات - دراسات: الفضاء العمومي ومسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 10:53
مواعيد فنية - ثقافية: Ouarzazate: Morocco Solar Festival - الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 10:49
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مهرجان السينما والذاكرة المشتركة - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 13:02
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ مشترك بين النقابة والفيدرالية - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 10:56
أخبار - منوعات - إصدارات : جديد الفيدرالية الدولية للممثلين - الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 18:12
مواعيد فنية - ثقافية: ملتقى فنون العرائس والفرجة الشعبية - الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 19:18
مواعيد فنية - ثقافية: سيرة القصيدة بمهرجان مكناس - الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 11:18
Blue Grey Red

المسرح الشرطي: سر اللعبة المسرحية

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

المسرح الشرطي: سر اللعبة المسرحية


بقلم د. محمد سيف/باريس


صورة مؤلف الكتاب: الدكتور الباحث مؤيد حمزة


صدر حديثا للدكتور الباحث مؤيد حمزة كتاب "المسرح الشرطي " سر اللعبة المسرحية" عن دار نشر مختبر دراماتورجيا 21 ( وهو مختبر دراسات مسرحية تحت التأسيس)، ويتألف من مائتين وأربعة عشر صفحة من الحجم المتوسط. يتطرق فيه الباحث ضمنيا إلى النقاش الذي دار حول نهج لعب الممثل " من الداخل إلى الخارج" أو " من الخارج الى الداخل" الذي يمكن تتبعه من خلال أولى الكتابات النظرية التي ظهرت حول إعداد الممثل. ومع ذلك، لم تكن المواقف الجدلية والإنعاش الأيديولوجي تشكل الأسباب الوحيدة لهذه المواجهة التي أدت، في بعض الفترات، إلى تقارب براغماتي حقيقي. بل هناك تفسير آخر في الخطابات العلمية التي أشار إليها ستانيسلافسكي و مايرهولد من أجل إنشاء أبحاثهما، في العقد الأول من القرن العشرين في وقت كانت أوربا كلها متحمسة لاكتشافات علم النفس واحيانا للتحليل النفسي.

وإذا كان قد تم الحفاظ على المعارضة بعناية خلال النصف الثاني من القرن العشرين بين "نظام ستانيسلافسكي وتعاليم مايرهولد، التي غالبا ما اقتصرت على البيوميكانيك، فلا يمكننا ان نتجاهل اليوم أن الواقع كان أكثر تعقيدا وأن هذا التعارض جزئيا كان نتيجة للرهانات الاستراتيجية (والأمر يتعلق بالنسبة لمايرهولد بإعلانه عن " المسرح الاتفاقي" ثم " اكتوبر المسرحي") او الرهانات الايديولوجية ( بالنسبة للسوفييت بعد إدانة مايرهولد).

في المدخل الى المسرح الشرطي، يقول مؤلف الكتاب أن المسرح " إما واقعي أو شرطي، وإما ان يعتمد على تقديم المضمون بشكل واقعي في طبيعة الأداء التمثيلي والديكورات والأزياء او يعتمد على الشرطية في أداء الممثلين وكل المفردات السينوغرافية المسرحية الأخرى" (المسرح الشرطي ص 10). ثم يقوم الباحث بتقسيم المناهج المسرحية الى منهجين رئيسيين: الواقعي و الشرطي، اللذين أنتجا، وفقا له، تيارات مسرحية أخرى انبثقت عن كل منهما. كما يسعى الباحث الى توضيح ماهية المسرح الشرطي، ودور مايرهولد تحديدا في التنظير له. ومن أجل ذلك، يقوم الدكتور مؤيد حمزة، بتعريف وشرح المسرح أولا، الذي هو دراما، وحدث اني يؤدى بواسطة مؤدين أمام الجمهور. ويخلص الى القول بأن "الآنية صفة ملازمة للدراما و للفعل الدرامي المسرحي بالتحديد (...) فالفن الدرامي الوحيد الذي يتم تلقيه في لحظة صنعه (...) ويجري وفقا للمعادلة التالية: الآن، هنا، وفي هذه اللحظة (المسرح الشرطي ص12). لا سيما أن جوهر الدراما هو الصراع، ولهذا لا يمكن ان يكون اي حدث بمثابة مسرحة، ولهذا يرى أن حصر تعريف الدراما بالصراع غير كاف ولهذا يضيف الى تعريف جوهر الدراما الصراع الذاتي-الموضوعي. لان الصراع في الألعاب مثلما يشير الدكتور مؤيد حمزة، هو صراع مادي بحت لا علاقة له بالموضوع، وفي المناظرات الدينية هو موضوعي لا علاقة له بالمادي او الذاتي. ومن أجل توضيح وشرح طروحاته النظرية يقودنا المؤلف بجولة بحث في اروقة أصول الدراما وأساطيرها وعلاقاتها الديمقراطية بالجمهور، كون اللعبة المسرحية لا يمكن ان تكتمل من دون هذا الاخير الذي يعتبر سيد الحفل وملكه الأوحد، وفقا لأن ابوزفيلد. ثم يتطرق الباحث الى ما هو المسرح الشرطي، وتبلوره في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بالتزامن مع ظهور "مهنة المخرج التي لعبت دورا رئيسيا في تحديد مصير النشاط الفني، وذلك باكتساب المسرح مؤلفا جديدا" ( المسرح الشرطي ص 18). لا سيما أن قوانين التقديم المسرحي، كانت تتوجه قبل أن يطرأ التحول الجذري على قصة وتاريخ المسرح، إلى المؤلفين الذين كانوا يعتبرون آنذاك المشرعين الأصليين للظاهرة على الصعيد النظري والعملي، وبناء على ذلك، كان التطور الجمالي يتركز بشكل كلي تقريبا في النص أكثر مما هو فوق الخشبة. بحيث كانت اللوحات المرسومة والتمثيل الخطابي يهيمنان على المشهد العام لهذه الظاهرة، في حين كان يخضع الديكور والأداء المختلف والمتنوع في تلك الفترة، إلى الذوق الأدبي. ولكن نهاية القرن التاسع عشر سجلت نوعا من القطيعة بين ما هو شعري وبين هذا الذي صار يظهر ويتطور شيئاً فشيئاً ككتابة ركحية مستقلة كليا. وبين فترة عام 1880-1890، تفجرت تأملات حول شمولية ظاهرة التطبيق المسرح التي قادت بدورها إلى تغيرات على مستوى لعب الممثلين، وفكرة تحويل الفضاء، وعلى طريقة مساءلة النص الدرامي بطريقة جديدة لا تلتزم بالضرورة بالذهنية التي تتأسس في أساسها على نص المؤلف. وهكذا ظهر المخرج، وصار يلعب دور الشخصية الرئيسية والمركزية في المسرح الحديث. "في هذه الفترة بالتحديد ظهر مصطلح "المسرح الشرطي" (...) وكان مصدره علم  الفيسيولوجية وتحديدا من خلال تجارب ايفان بافلوف، الفسيولوجي الروسي الذي خاض تجاربه الشهيرة على مجموعة من الكلاب بمعاونة مساعده الروسي ايفان تولشينوف في عام 1901 (...) بإعطاء الطعام لمجموعة من الكلاب بالتزامن مع قرع الجرس، بعد فترة، قام بافلوف بقرع الجرس دون إعطاء الطعام، فلاحظ بان الكلاب تتوجه الى نفس المكان التي اعتادت ان تجد الطعام فيه، ولعابها يسيل(المسرح الشرطي ص21). وهكذا فإن نتائج بعض الأبحاث التي أجراها علماء النفس الروس، وخاصة بافلوف وبيختيريف، جاءت لكي تثور النهج الجديد للعب الممثل لدى مايرهولد. وكثير ما جاء ذكر اسم بافلوف على لسان مايرهولد وتعليقاته كضامن علمي للبيوميكانيك. ومن المعروف، على وجه الخصوص أن الفرقة قد أرسلت برقية تهنئة الى بافلوف بمناسبة عيد ميلاه عام 1922. فعالم الفيزيولوجيا الشهير بافلوف، الذي كان مدللا من قبل النظام السوفيتي في بداية العشرينيات، كان مشهورا في العالم، قبل الثورة، من خلال اكتشافاته حول ردود الفعل الشرطية. كان مايرهولد واتباعه يؤمنون بعملية نقل نتائج تجارب بافلوف على الكلاب في تقصير وتكثيف ردود فعل طلاب البيوميكانيك من خلال تمارينه الخاصة التي وجدوها مناسبة لعملهم. واكتشفوا أن تطوير ردود فعل الممثل، ضرورية ولا غنى عنها في  تنفيذ المرحلة الأولى من تسلسل: التحفيز - الاستجابة الجسدية-الإدراك- العاطفة التي أصبحت واحدة من الرهانات الرئيسية للتدريب والاعداد. وكان بيختيريف امتدادا الى بافلوف وانصب جل اهتمامه على ردود الافعال الحركية. ففي الوقت الذي لم يكن فيه الانفصال بين العلم والفلسفة قد اكتمل، كان بيختيريف قد حقق نجاحا جماهيريا كبيرا مع كتابه المعنون، الريفلكسولوجي الجماعي، المنشور عام 1921. الذي أظهر فيه أن أنشطة ردود الفعل هي أساس كل السلوكيات الاجتماعية. وكانت نقطة انطلاقه في ذلك الأسماك، ونزوحها الجماعي في اتجاه واحد داخل حوض مائي، على سبيل المثال. إن التطورات التي كرست  لحركات جوقة من المغنين والممثلين أو الراقصين، المحمولة بدافع مشترك، قد تجاوزت قدراتهم الفردية، وهذا الأمر بحد ذاته، كان موضع اهتمام خاص من جانب مايرهولد،، لدرجة كان لا بد له من إدراجه في البرنامج التدريبي للطلاب – الممثلين ( والتمارين كثيرة في هذا الخصوص كثيرة).

ومع ذلك، وعلى الرغم من أن مرجعية بيختيريف كانت مهمة جدا، اختفى اسمه بسرعة فائقة من النصوص النظرية المكرسة لتدريب الممثل. وكان السبب الأول يعود كما يزعم الى اغتياله في عام 1927 من قبل ستالين، الذي شخص مرضه النفساني بجنون العظمة.


إن المسرح من وجهة نظر مايرهولد كان يعتمد منذ الطفولة الأولى له على " الانفعالات الشرطية لدى المشاهد، لاسيما أن اعتماده على هذه الانفعالات ينشأ حالة التواصل بين المتلقي- والمرسل في المسرح" (ص 21). ويؤكد قناعاته بلا جدوى محاكاة الطبيعة في المسرح. وقد تزامنت بداية اهتمام مايرهولد، وفقا للدكتور مؤيد، بالشرطية المسرحية مع بروز خلافاته الفنية والفلسفية الجمالية مع ستانسلافسكي في عام 1902. في ذلك الوقت، وفي سن السابعة والعشرين، حرر مايرهولد نفسه من الطبيعية التي عرفها كممثل في مسرح موسكو الفني، على يد معلمه ستانيسلافسكي: في عام 1905 انفتحت أمامه مرحلة حافلة بالبحوث، والتجريب، التي سمحت له بالاقتراب من ذخيرة الرمزية وتجريب كل الأنواع: من دراما الى بانتوميم، ومن الكباريه الى الاوبرا، ومن السيرك الى السينما. وقد فرضت أعماله من ذلك الوقت فصاعدا مسرحا " للاتفاق الواعي" حيث الموسيقى تلعب فيه دورا بارزا.

وبين بدايات مايرهولد واكتشافه للأبحاث العلمية وأهميتها في المسرح، يمكننا أن نلمس مدى التنافر والتحول القوي في مواقف مايرهولد في سنواته الأولى، وبين فترة سنوات نضجه الفني. وخاصة عندما قال في عام 1912، "على المسرح الجديد أن ينمو من الأدب"، ولكنه في وقت لاحق وبالتحديد بعد عشرة سنوات، يقوم بتفنيد هذا الرأي، بإدخاله روح جديدة على الاجسام القديمة، لأنه لم يعد لديه مزيدا من الوقت لانتظار نص درامي يتناسب او يتلاءم مع مسرحه، فيأخذ على عاتقه بزمام المبادرة، وبمساعدة وسائله المسرحية.

بلا شك أن هذا الكتاب غني وثري في أبوابه وفصوله التي ابتدأت في المسرح الشرطي، هذا المصطلح الذي أثار الكثير من الجدل، وانبثقت من خلاله الكثير من المفاهيم الإصلاحية في المسرح، التي يشير لها الكتاب ويشرحها بنوع من الاستفاضة، مثل مفهوم المخرج الدراماتورج في مفهومه الحديث الذي مارسه مايرهولد على العديد من النصوص المسرحية التي كانت تعتبر آنذاك مقدسة ويصعب لمسها او التلاعب في صياغتها، مثل مسرحية "الديوث السخي" و" مسرحية "موت تارلكين"، والنص الكلاسيكي "الغابة" لمؤلفه اوستروفسكي، ونص "المفتش العام"، لـ"غوغول" في عام 1926؛ استديو شارع بوفارسكس بين ستانسلافسكي ومايرهولد ودوره في بلورة منهج المسرح الشرطي؛ المشهدية في المسرح الشرطي من خلال دراسته للديكور والأزياء وبنية الخشبة المسرحية والإخراج في المسرح الشرطي؛ ثم البحث في فن الممثل الشرطي من خلال دراسة مقارنة بين مايرهولد وبريشت، و البيوميكانيك و الغروتسك وتأثيره على المسرح الشرطي، وميخائيل باختين (الكرنفالية و الغروتسك)، ثم يرفق المؤلف بالكتاب ملحقا حول اختلاف العمليات الادراكية بين عالمي شرق آسيا والغرب، وتأثيرها على المشهدية المسرحية والتلقي المشهدي.

من خلال هذا الكتاب الذي ألفه الدكتور الباحث مؤيد حمزة، نكتشف مايرهولد مرة أخرى، كفنان، مخرج مسرحي، ورجل عالم، وقلق، وشغوف، وصارم في آن واحد. كانت ولاتزال حساسيته، شاهدا على العصر، وكتاباته بمثابة أعمال تنموية، لم تنفك عن تغذية الأوساط الفنية منذ السنوات الأولى من القرن العشرين إلى وقتنا الحاضر. لا سيما ان نصوصه وتجاربه اليوم وقبل، تعتبر ضرورية لكل من يريد ان يفهم أصول المسرح الحديث، سواء كان الأمر يتعلق بالإخراج او لعب الممثل، والخلق او التربية.

أخطر شيء بالنسبة للمسرح، هو خدمة الذوق البرجوازي للحشود. يجب ان لا نعير الأذن لصوته، بحجة السقوط من القمة إلى الهاوية. فالمسرح يكون عظيما عندما يرفع الحشود إليه، وإن لم يستطع رفعها، فعلى الأقل يسحبها نحو الأعالي. وإذا استمعنا إلى صوت الحشود البرجوازية، يمكننا أن نتعثر بسهولة. فالرغبة في الارتفاع الى الاعالي ليس لديها سبب أن تكون إلا إذا كانت من دون تنازلات. إذن، لابد من القتال، جنبا الى جنب. وإلى الأمام، الى الأمام، و دائما إلى الأمام ! لا يهم إن وقعت أخطاء، ولا يهم أيضا إذا كان كل شيء غير عادي، صارخ، وعاطفي إلى حد الرعب، ويائس الى درجة الصدمة، ويزرع الخوف، كل شيء سيكون أفضل بكثير من الرداءة المذهبة. لهذا يجب عدم المساومة أبدا، وعلينا دائما بالابتكار، ولعب أضواء جديدة متعددة الألوان، لم يسبق لها مثيل. هذه الأضواء المسببة للعمى في البداية، تبدأ في وضع لهيب مستعر ساخن وأنها سوف تعودنا على نور ضوءه. هكذا، عبر في يومياته  فسيفولد مايرهولد، الذي اصبح اهم مخرج سوفياتي في سنوات العشرين، وواحد من أهم الشخصيات المسرحية الرئيسية في القرن العشرين، الشخص الذي يستطيع الاعتراف بريادته كل من بلانشو، و كريجكا، شيرو، ليوبيموف و أريان منوشكين، كورستي، شيلار وليبل، بصرف النظر عن اختلافاتهم.

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL