Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مواعيد فنية - ثقافية: برنامج الورشة الدولية للحماية الاجتماعية - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 11:24
مسرح - الفنون الدرامية: فنانو الدراما بالمغرب بمجلس النواب - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:04
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ الورشة الدولية للحماية الاجتماعية - الإثنين, 29 نيسان/أبريل 2019 10:30
مواعيد فنية - ثقافية: موسم السينما الصينية بالرباط - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 18:14
أخبار - منوعات - إصدارات : روائع الفن الانطباعي العالمي بالرباط - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 13:09
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: فيلم المنتقمون: نهاية اللعبة - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:21
متابعات - تغطيات صحفية: بيتر بروك يفوز بجائزة أستورياس - الخميس, 25 نيسان/أبريل 2019 11:06
بحوث - مقالات - دراسات: الأمازيغية والاستعمار الفرنسي (ج 3) - الثلاثاء, 23 نيسان/أبريل 2019 19:14
مختارات - كتابات - مواضيع: اتجاهات نقدية معاصرة - الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2019 09:40
مواعيد فنية - ثقافية: ندى الحاج ببيت الشعر في المغرب - الجمعة, 19 نيسان/أبريل 2019 11:09
Blue Grey Red

يوم أدى أبطال العرض مشهدهم الأخير

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

يوم أدى أبطال العرض مشهدهم الأخير


بقلم هشام أصلان

1

يوم 5 سبتمبر/ أيلول عام 2005، أدرك المهتمون أن المسرح المصري سيعاني سنوات مقبلة من أزمة كبيرة، بعدما راح نحو خمسين أو أكثر من المسرحيين في الحريق الشهير. كان بينهم أسماء بارزة، من ممثلين ومخرجين وكتاب ونقاد مسرحيين. المسؤول الأول والأخير إهمال يضرب الهيكل الإداري، وفشل متقدم في التعامل مع الأزمات، لا نقول منعها، وافتقار تام لأدنى طرق الحماية المدنية.

كانوا يشاهدون إحدى مسرحيات الدورة الـ15 لمهرجان نوادي المسرح. فرق مسرحية تقدم عروضها من أغلب المدن المصرية. القاعة خُصص ثلثاها للديكور، وثُلث تكدس فيه المدعوون للعرض. سقطت شمعة على إحدى قطع الديكور المكوّن من ورق مقوّى ومواد قابلة للاشتعال، سرحت النار سريعًا إلى الستائر صاعدة إلى سقف مصنوع من مادة "الفوم" التي انصهرت وصارت نيرانًا سائلة تنسكب على كل من في القاعة الملحقة بقصر ثقافة بني سويف تأكلهم أحياء. من لم يمُت محروقًا، مات مختنقًا أو مدهوسًا. 12 عامًا مرت هذا الأسبوع.

2

المسرحيون المصريون مستاءون هذا العام لمرور الذكرى من دون احتفاء كما يحدث سنويًا. وكان قرار وزاري صدر وقت تولي الدكتور عماد أبو غازي وزارة الثقافة بعد ثورة يناير، باعتبار يوم المحرقة يومًا للمسرح المصري، "تم العمل به سنتين ثم تبخر القرار، رغم أنه ملزم لمؤسسات المسرح في الدولة بإقامة احتفالية دورية"، يقول المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم في تصريحات للصحافة. المُدهش، أن قصور الثقافة، التي شهدت إحدى قاعاتها الكارثة، مازالت تعاني الافتقار لوسائل الأمان. اليوم وبعد 12 عامًا على ما حدث، هناك مجموعة كبيرة من قصور الثقافة تحت الصيانة، وأخرى تحت استكمال معايير الحماية المدنية! الشاعر أشرف عامر رئيس الهيئة ناشد، وفق تصريحات صحافية، إدارة الحماية المدنية آملًا في "بعض المرونة فى التعامل مع الهيئة ومشروعاتها، بعد زيادة الاشتراطات، عقب حادث حريق قصر ثقافة بني سويف الشهير". لم أفهم بالضبط أي جهة التي زادت اشتراطاتها، هيئة قصور الثقافة، أم إدارة الحماية المدنية؟

3

البعض خرج من قلب النيران زاحفًا، والذين استطاعوا الخروج على أقدامهم، استقل بعضهم وسائل المواصلات العامة للوصول إلى المستشفى القريب، أو ماشيًا يسنده أحدهم، ذلك أن الاتصال بالإسعاف لم يأت بنتيجة إلا بعد نحو ساعتين، وكانت مجرد عربة وحيدة لم تكف سوى لنقل الموتى وليس المصابين، تبعتها سيارة أو اثنتان بعد فترة.

في المستشفى لم يكن سوى طبيب شاب وممرضتين. تجادلوا حول ضرورة عمل الإجراءات القانونية للدخول قبل دخول المصابين، وبعدما قرروا التعامل معهم لم تتسع الأسرّة للجميع، فتشارك بعضهم في فراش ونام بعضهم على الأرض، قبل أن يستمر الجدل بين الطبيب والتمريض، حول ما إذا كانت "المراهم" المتوفرة تصلح لهذه الحالات، وعندما حسموا الأمر لم تكف الكمية، فراحوا يدهنون أجزاء من أجساد المصابين وليس كلها في محاولة توزيعها على الجميع.

الأهالي تعرفوا على أبنائهم بطرق مختلفة. ساعة يد، شريحة هاتف، ما تبقى من جواز سفر، قبل أن يجرى تحليل الحامض النووي للحلات المجهولة.

تقرير لجنة تقصي الحقائق يوفر مادة تفصيلية عمّا حدث، من بداية الحريق حتى عمليات الدفن لحظة بلحظة. لكن الاستفاضة في حكيها تقلّب المواجع وتثير الألم النفسي. مشاهد تنافس مشاهد أفلام الرعب، غير أن الأخيرة لا يموت أبطالها، وينتصرون في اللحظات الأخيرة. دراما توجع القلب، وتستدعي الغضب من كل هذا الإهمال والاستهتار بأرواح الناس. هؤلاء بشر تُركوا من دون نجدة سريعة، بينما لحمهم ينفصل ويتساقط قطعة وراء الأخرى عن أجسادهم، فيما محاولات الإنقاذ شديدة البدائية، ذلك فضلًا عمّا تركه ذهابهم جُملة من تفريغ لمتن جانب كامل من جوانب الثقافة المصرية.

4

المواقع الثقافية الرسمية في مصر مُصابة بعدم الأمان. بني سويف لم تكن الأخيرة. بعدها بثلاث سنوات سيلتهم حريق مشابه القاعة الرئيسية في المسرح القومي ذي المبنى العائد لعصر القاهرة المملوكية، لتستمر إعادة بناءه 6 سنوات، سُرقت خلالها "زهرة الخشخاش"، إحدى أشهر لوحات فان خوخ، من متحف "محمود خليل". الخسائر لا تتوقف، والفاعل: قضاء وقدر أو، في أفضل الأحوال، كبش فداء يذهب إلى السجن فترة للتهدئة ثم يخرج مبتسمًا.

الدورة الـ15 من مهرجان نوادي المسرح المصري، والتي انتهت قبل أن تبدأ بواحد من أشد أيام الثقافة المصرية سوادا، كانت اُفتتحت بعرض عنوانه: "أغنية الوداع".


للإتصال بنا Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P 16113 Casablanca Principale - Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com 
theatretafukt@gmail.com

GSM: (+212) 669 279 582
GSM: (+212) 654 439 945
GSM: (+212)
667 313 882

Siège Social: Complexe éducatif Hassan II pour la jeunes Casablanca - Maroc

تابعنا على الفايسبوك facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـمؤسسة تافوكت للإنتاج وفضاء تافوكت للإبداع © 2018
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL.