Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثل العالمي ميل جيبسون - الجمعة, 20 تشرين1/أكتوير 2017 18:20
مسرح - الفنون الدرامية: أوديسّةُ ساراماغو على الخشبة في لندن - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:44
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثلة العالمية جين فوندا - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:31
مواعيد فنية - ثقافية: جداريات "الصباغا باغا" بالبيضاء - الأحد, 15 تشرين1/أكتوير 2017 12:01
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: جديد مهرجان “إفريقيا للضحك” - السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 10:50
متابعات - تغطيات صحفية: افتتاح السنة الثقافية بالمغرب - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:41
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: “نور في الظلام” يتوج في الإسكندرية - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:24
متابعات - تغطيات صحفية: صدور مرسوم بطاقة الفنان - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: عودة تلفزيونية للممثل جيم كاري - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 10:34
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: FERGANISME: FTAR 2017 - الخميس, 12 تشرين1/أكتوير 2017 11:16
Blue Grey Red

الغروتيسك في المسرح (2-2)

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

الغروتيسك في المسرح (2-2)

بقلم الكاتب والناقد الأردني منصور عمايرة

الجزء الأول من دراسة: الغروتيسك في المسرح (1-2)

وفي هذه الدراسة تحديدا ننظر إلى الغروتيسك من زاويتين:

أ_ الغروتيسك / الغريب والاغتراب.

ب _ الغروتيسك / القناع والتقنع.

أ – الغروتيسك / الغريب والاغتراب

وبما أن الغروتيسك يلح على الغريب، فكان لا بد من الرجوع للمعجم مرة أخرى، للفصل بين ثنائية الغريب والاغتراب، و أشير بداية إلى أن الغروتيسك هو الاغتراب، اغتربَ، اغتراب: فَقْد الإنسان ذاته وشخصيّته ممّا قد يدفعه إلى الثورة لكي يستعيد كيانَه. اِغْتِرَابُ النَّفْسِ»: شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. والغَريب: الغَرِيبُ: غير المعروف أَو المأْلوف. غرُب الشّيءُ: كان غيرَ مألوف ولا مأنوس. غَريب: «كَلاَمٌ غَرِيبٌ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ»: عَجِيبٌ.(27)

من خلال إمعان النظر في المعجم، و لتفصيل القول بين غريب واغتراب، نرى أنهما تختلفان، في حين أن الغريب تدل على الهيئة والحالة، والاستقرار والثبات، ولكن الاغتراب تدل على الشيء الباطن والتبدل، فتنقلب حالة الإنسان من حالة إلى أخرى بحيث يصبح من المتعذر العودة إلى الوراء.

ففي الحالة الأولى «الغريب» نستدل على وصف كليبان في مسرحية العاصفة لشكسبير: نجد أن كليبان حالة نمطية من التشوه الطبيعي على مستوى الصورة والنفس، فنجد في وصف الشخصيات وصف كليبان بأنه « عبد شرس ومشوه»(28) ونجد وصفا آخر له عن قبح طباعه يرد على لسان ميرندا: تبا لك من عبد ذميم، لا تحفظ العهد ولا ترعى الذمم، ولا يردعك رادع عن اقتراف الموبقات. لقد أشفقت عليك ومنحتك حرية الكلام، فإذا بك تتشامخ علي أيها الوغد، ولكنك لوضاعة أصلك وبالرغم من امتثالك للأوامر، لا تزال تفتقر إلى ما تتحلى به النفوس الأبية من حميد الخصال.(29)

هنا الوصف يبين عن طبع عرفته ميرندا بكليبان، فهو تجاوز الصورة وقباحة الوجه، إلى انسجام ما بين قبح الطبع وقبح الهيئة.

وهناك الوصف الأقسى يرد على لسان برسبارو: أيها المسخ اللعين، اغرب عن وجهي، واجلب لي حالا ما أشعل به النار. إن سحنتك المتجهمة تفيض بذاءة، تكلم همسا لئلا يشل التشنج أعضاءك، وتتكسر عظامك، فالضواري في أعماق أدغالها ترتجف عند سماع نعيبك المشؤوم، يا وجه البوم.(30) كل ما جاء بوصف كليبان يكشف عن حالة طبيعية، وحالة نفسية تطبّع عليها، وهذه الصفات نمطية، تلتصق بالشخص وتبين عن تشوه نمطي لوصف الهيئة الخارجية والحالة الباطنية.

إنها حالة غريبة ونمطية، فهي متوافرة في الإنسان ما بين فينة وأخرى، وقد تجمع في شخص واحد من حيث دمامة الصورة وقبح الباطن، وهذا ما نراه في كليبان.

فالغريب تشوه بصري، وهو صفة لصيقة في شخص يطلقها شخص آخر، وقد يتجاوز التشوه البصري، إلى التشوه والقبح البيئي، فنقول هذه عمارة قبيحة كحالة وصفية.

الاغتراب في بيت الدمية، حيث يبدو الشرخ قاسيا؛ ليفصم عرى الحياة الزوجية بين زوجين متحابين، وكل ما في الأمر محاولة نورا لمساعدة زوجها، ومهما كانت الغاية بريئة وذات نبع صاف من الحب لزوجها، إلا أنها مثلت تبدلا، لا يمكن الرجوع إلى الوراء، فبدا قبح هيلمر زوجها من خلال ذاك النقاش الحاد بينهما.

هيلمر: نورا!

نورا: آه …

هيلمر: ما هذا ؟ أتعرفين ما في هذا الخطاب؟

نورا: نعم أعرف، دعني أذهب.

هيلمر: « ممسكا بها ليبقيها» إلى أين؟

نورا: « تحاول التملص من قبضته» لن تنقذني يا تورفالد.

هيلمر: أصحيح ما تطالعه عيناي في هذا الخطاب؟

نورا: هو الحقيقة. لقد أحببتك أكثر من أي شيء في الوجود.

هيلمر: دعينا من الحجج السخيفة .

نورا: تورفالد!

هيلمر: أيتها التعيسة، ماذا فعلت ؟

نورا: دعني أذهب لن أجعلك تتألم بسببي.

هيلمر: أتدركين مغبة عملك؟

نورا: نعم لقد بدأت الآن أدرك الحقيقة.

هيلمر: يا لها من صحوة مفجعة، ثماني سنوات وأنا أعقد عليها أملي في الحياة، فإذا بها منافقة كاذبة، مجرمة، لقد حطمت سعادتي، ودمرت مستقبلي، ما أبشع المصير في قبضة ذلك المحتال الأفاق، وكل هذا بفضل امرأة طائشة. يجب أن أحاول ترضيته بطريقة ما، حتى تبقى المسألة طي الكتمان، مهما يكن الثمن، أما نحن فيجب أن نحافظ على المظهر أمام الناس، لن أسمح لك بتربية الأولاد … وهو يفض الخطاب، لقد نجوت وأنت معي. إنه يعيد الكمبيالة، ويبدي أسفه، لا ريب أن تلك الأيام الثلاثة كانت تجربة قاسية بالنسبة لك يا نورا.

نورا: لقد كافحت كفاحا مريرا.(31)

مسرحية «بيت الدمية» تمثل حالة غروتيسك انقلابية، فتجعل حدا فاصلا بينما كان وما سيكون ، يسمع صوت الباب ، كحالة انفصامية مع ما كان وما سيكون.

هيلمر: ماذا تفعلين عندك؟

نورا: أخلع عن نفسي ثوب الدمية. إنه التحدي والقرار المفزع.

هيلمر: أتهجرين بيتك وزوجك وأولادك دون أن تفكري فيما يقوله الناس؟

نورا: لست أبالي بما يقوله الناس، فلابد أن أذهب.

هيلمر: دون اكتراث بأقدس واجباتك؟

نورا: ما هي أقدس واجباتي في نظرك؟

هيلمر: إنها واجباتك نحو زوجك وأولادك.

نورا: لدي واجبات أخرى لا تقل عنها قداسة.

هيلمر: ما هي؟

نورا: واجباتي نحو نفسي. … إنني مخلوق آدمي عاقل، مثلك تماما، … أريد أن أزن الأشياء بوحي من فكري أنا، لا من فكر الغير، وأن أرقى بنفسي إلى مرتبة الفهم والإدراك.

كانت صدمة قاسية لنورا من ردة فعل زوجها، ومن قسوة المجتمع.

هيلمر: ألن أكون لك أبدا أكثر من غريب ؟

نورا: إذا حدثت معجزة من المعجزات يا تورفالد.

هيلمر: أي معجزة ؟ خبريني.

نورا: أن تتغير نظرتنا إلى الأشياء تغيرا كاملا … أنا لم أعد أؤمن بالمعجزات.

هيلمر: أنا أؤمن بها، أخبريني حتى ماذا ؟

نورا: حتى تصبح حياتنا معا حياة زوجية بالمعنى الصحيح، وداعا يا تورفالد.

هيلمر: «يتهالك على أحد المقاعد بالقرب من الباب، ويدفن رأسه بين راحتيه» نورا نورا. «ينظر حوله ثم ينهض واقفا « فراغ. ذهبت». يومض في ذهنه برمق أمل «آه.. معجزة المعجزات…» يسمع صوت الباب الخارجي وهو يصفق «(32) إذن، كل ما كان من نورا أنها ترغب في تحمل الأعباء الزوجية، لتشارك زوجها في تحمل مسؤولية الحياة المالية، وبهذا هي تمثل مقاومة لعادات وتقاليد كانت سائدة في أوروبا، وكأن ما تقوم به الزوجة هو لعنة وعار، وتفتت في الحياة الزوجية المقدسة، ولكن نورا ليست دمية، ومثلت مقاومة للمجتمع، ومقاومة المرأة التي تكون شريكة، وليست دمية في البيت أو بيت الزوجية أو المجتمع بمعنى أشمل.

ولكن في بيت الدمية حالة اغتراب، إنها الحالة المستنفرة والتي لا تستطيع العودة إلى الوراء، فالفرق واضح وكبير بين الغريب، والاغتراب، الغريب الحالة والماهية الشكلية، والاغتراب الحالة الانقلابية التي لا ترتهن إلى الثبات بل التغير الكلي، واستحالة العودة إلى ما كانت عليه الحالة الماضوية، وهذا ما حدث في بيت الدمية لابسن.

ب – الغروتيسك / القناع والتّقنع

إن القناع كشكل يتمثل بشيء يجعل الإنسان منه غطاء يخفي ما وراءه، وقد يكون لأهداف عدة، فالقناع والمقنعة: ما تتَقَنَّعُ به المرأَةُ من ثوب تُغَطِّي رأْسَها ومحاسِنَها، قَنِعَ بنفسه قَنَعاً وقَناعةً: رَضِيَ.(33) وهذا المعنى فيه قبول وهو يدل على الحالة، سواء أكانت برغبة أو بحالة قهرية، فالإنسان قد يظهر القناعة ولكنه يتخفى، ولهذا فإن القناع هو ما يتخذه الإنسان للتخفي، بمعنى من معاني القناع البسيطة.

إن القناع يبدو كحالة إنسانية ناتجة عن سبب، وقد يكون الأمر بغية التخفي لأسباب عديدة مثل الخوف والفزع، الدفاع عن النفس، ترقب الآخرين والتجسس عليهم، بعد جمالي، وحالة تمثيلية لتعطي بعدا جماليا.

وهذا يعني، أن الإنسان القديم قد لجأ إلى هذا القناع كوسيط يدفع عنه الشر أو إظهار القوة والمنعة، أو وسم الإنسان بطابع خاص يميزه عن غيره، وهذا ربما مرده إلى حالة التواصل مع مجموعات أخرى من الناس، قد تلجأ إلى هذا القناع، فنجد أن القناع حالة وسيطية تواصلية في لحظة ما، وحالة تشكل شخصي للإنسان، وقد يتعدد القناع ليصل إلى حالة تقمص. ولكن نجد أنه « ليس من الغريب أن يتخذ الإنسان البدائي من وعيه بالأشياء دريئة تقيه غوائل المجهول»(34) وربما هذه وسيلة واحدة من وسائل استخدام القناع، وخاصة أن الإنسان القديم إذا جاز لنا هذا التعبير، يعيش جل وقته بشكل منفرد أو بمجموعات قليلة تشاطره في العيش كائنات أخرى متعددة.

ولكن ينظر إلى هذه الرسومات التي كانت مدفونة قديما، وتلك الأقنعة على أنها فن وغير فن، فإذا ما كانت للدفاع عن النفس فهي حالة شعورية و متوارثة، ولكن في المجتمع الإنساني البدائي «لا يصح اعتبار رسوم العصر الحجري فناً، لأن الغاية منها في الأصل سحرية، إذ أن رسم الحيوان يعني قدرة الصياد على إصابته أو قتله أو السيطرة عليه»(35) ومنهم من يقول بأن « الدليل على أن الفن في العصر الحجري القديم، كان يرتبط بالأعمال السحرية، هو أن العدد الأكبر من الصور البشرية المتنكرة على هيئة حيوانات، كانت تؤدي رقصات سحرية محاكية، ففي هذه الصور نجد قِناعات حيوانية متجمعة لا يمكن أن تفهم إذا لم تنسب إليها مقصداً سحرياً»(36) والإشارة هنا إلى الفن، تجعل من القناع وسيلة وسائطية لتمثل الحالة أو الدور الإنساني،وهو يتشكل عبر مجسمات وتقمص شخصيات أو كائنات أخرى.

القناع تشوه نمطي

وهو وسيط كالحفلات التنكرية على سبيل المثال، القناع إحالة وسيطية لشيء ببعد نمطي. كان الممثل في المسرح الإغريقي « ينأى عن النظارة لا يرى عن قرب بفضل ما كان يضع على وجهه من قناع، وفي رجليه من حذاء الكوثوروندا وعلى رأسه من غطاء الانكوس حتى أنه كان يبلغ حوالي سبعة أقدام ونصف القدم طولا، وكان يقوم بدوره في الطقوس الدينية37ونجد أن القناع في التراجيديا اليونانية قد يشير إلى حالات تربطه بالطقسية « لكن القناع التراجيدي بطبيعته و بوظيفته هو شيء مختلف عن التنكر الديني، إنه قناع إنساني وليس تنكرا بهيئة حيوان، ووظيفته جمالية وليست طقسية»(38) وكانت الجوقة وهي الشخصية الجماعية التي تعبر عن الشعب، غير مقنعة ولكنها متنكره، والممثل هو من كان مقنعا فيلحقه القناع بفئة اجتماعية ودينية هي فئة الأبطال…(39) وتبدو النمطية بطريقة تمثيل التراجيديا، حيث تشير الدراسات إلى أن التراجيديا اليونانية و بخصوص أتباع الإله ديونيسوس والذين كانوا ينشدون الديوثرامب الديني كانوا « يرتدون جلد الماعز على أنهم كانوا يمثلون دور الساتيروي»(40)

التقنع الغروتيسكي

وهو التحول إلى حالة غروتيسكية، تبين عن تحوير في بنية العرض المسرحي. فمسرحية الملك هو الملك تقنع، حيث تحولت من قناع إلى تقنع.

القناع تمثل بالصورة النمطية للحكم، وخاصة بالحكم الملكي والفردي، القابض على زمام الأمور كلها، التافهة والعظيمة، والتقنع حالة غروتيسكية تحولية تتغيا رؤى وأفكارا جديدة، تفصم عرى ما كان لتحلم بما سيكون.

يقول عرقوب: المهم استقرت أخيرا بلادنا الميمونة على قدر الممنوع.

السياف: نعم المسموح على قدر الممنوع، وفي التوازن السلامة والأمان.

عرقوب: أن نتخيل.

السياف: مسموح .

عرقوب: أن نحلم.

السياف: مسموح ولكن حذار.

عرقوب: أن يتحول الخيال إلى واقع.

السياف: ممنوع.

عرقوب: أو يتحول الوهم إلى شغب.

السياف: ممنوع.

عرقوب: أو تتحد الأحلام، وتتحول إلى أفعال.

السياف: ممنوع.

عرقوب: تلك هي الحكمة الميمونة التي تسير على هديها دولتنا الميمونة، المسموح على قدر الممنوع.

وقبل هذا يقول ونوس بأن هذه المسرحيّة هي لعبة، ويردد هذه الكلمة شخصيات المسرحيّة بما فيهم الملك، عندما يقول: نحن نلعب… ولكنه يصرح فيما بعد في نهاية المسرحيّة:

الملك هو الملك، والطريق الوحيدة المفتوحة أمام الملك هي الإرهاب والمزيد من الإرهاب» … فهذه اللعبة يقرر الملك أن تنتهي.

الملك: لعبة، ربما كانت لعبة، من الآن فصاعدا اللعب ممنوع، والوهم ممنوع، والخيال ممنوع، والحلم ممنوع.(41)

التقنع الذي ارتكبته الرعية في الملك هو الملك جريمة نكراء، يضع لها الملك حدا نهائيا تحت أوامره القاسية، إن التقنع في المسرحية يشير إلى حالة قصدية، وهذه الحالة القصدية، حالة غروتيسكية تجعل المسرحية تدرك التحول و بصيغة نهائية لا رجعة عنه، عندما يعلن الملك بقوله الملك هو الملك، وتصبح الأمور في المسرحية غير قابلة للرجوع إلى الوراء، بل هي حالة انفصالية تماما، بين ما قبل وما سيأتي بعد، ما كان أولا هو التقنع من خلال التمظهر والتنكر، وتسيل الرؤى والأفكار على ألسنة الشعب كل الشعب، وتتشبث برؤوسهم الرؤى، لتأتي اللحظة الفاصلة عندما يكشف الملك كل المستور، فيقبض على السيف الفولاذي ليستمر بحكم من حديد، وهكذا تدار البلاد بنظر الحكام والملوك، الحديد والقوة شعار نقيض تماما للرحمة والرأفة، وإغماض العين عن كل غفلة أو مؤامرة مدبرة أو غير مدبرة، الملك هو الملك إعلان قطيعة تامة بين الشعب والملك، بين الرئيس والمرؤوس، بين الحاكم والمحكوم، بين الناهي والآمر والمطيع، الملك هو الملك إعلان حرمان الشعب من كل آماله وأحلامه، فتحولت المسرحية من حالة التقنع إلى القناع، وهو حالة القطيعة مع كل ما كان من التقنع، و تفصم عرى التقنع وترجع إلى القناع بكل زهو وافتخار واقتدار، إن حالة التحول من التقنع إلى القناع حالة صدمة، ولكنها قاسية تعيد الأمور إلى حالتها الرتيبة حسب.


الهوامش:

1 – حسن المنيعي، الجسد في المسرح، الكتاب طبع في العام 1996 ، ص147

2 – ميجان الرويلي وسعد البازغي، دليل الناقد الأدبي، المركز الثقافي العربي، ط3، بيروت، 2002م، ص 203

3 – صلاح الدين جباري، بلاغة الغروتيسك، ط1، النايا للدراسات والنشر، دمشق، سوريا، 2010، ص9

4 – لطيفة بلخير اشتغال الجسد الغروتيسكي في المسرح وأدبية النص الدرامي، ط1، الهيئة العربية للمسرح، الشارقة، 2011م، ص8

5 –الجسد في المسرح ، مرجع سابق، ص147

6 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص9

7 – اشتغال الجسد الغروتيسكي، مرجع سابق، ص8

8 – منير البعلبكي ، قاموس المورد ،grotesque

9 – مولوين ميرشنت، كليفورد ليتش، الكوميديا والتراجيديا، ترجمة علي أحمد محمود، عالم المعرفة الكويت، 1997 ، ص119

10 – فايز ترحيني ، الدراما ومذاهب الأدب ، المؤسسةالجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط1،بيروت، لبنان،1988 ، ص68–69

11 – الدراما ومذاهب الأدب، المرجع نفسه، ص69

12 – الجسد في المسرح ، مرجع سابق، ص148

13 – اشتغال الجسد الغروتيسكي، مرجع سابق،ص8

14 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق،ص11

15 – الجسد في المسرح ، مرجع سابق، ص149– 150، وبلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص50-57، واشتغال الجسد الغروتيسكي، مرجع

سابق، ص10 -24

16 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص 50-53

17 – دليل الناقد الأدبي، مرجع سابق، ص203

18 – والتر. ت. ستيس، معنى الجمال، ترجمة إمام عبد الفتاح إمام، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2000 ، ص94

19 – والتر ستيس مرجع سابق ،ص97

20 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص 55

21 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص 56

22 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص57

23 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص65

24 دليل الناقد الأدبي، مرجع سابق، ص204

25 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص69-87

26 – بلاغة الغروتيسك، مرجع سابق، ص 72

27 – معجم المعاني موقع إلكترونيwww.almaany.com

28 – وليم شكسبير، العاصفة، ترجمة أنطوان مشاطي، دار نظير عبود، بيروت، ص5

29-العاصفة، المرجع نفسه،ص26

30 – العاصفة، المرجع نفسه، ص27

31 – هنري ابسن بيت الدمية، ترجمة كامل يوسف، دار المدى للثقافة والنشر، 2007م، ص92-94

32 – بيت الدمية، المرجع نفسه، ص103

33 – لسان العرب.

34- عبد الستار البدراني، السحر المضـاد دراسة أنثروبولوجية في المكونات الأولى للقناع موقع انتروبوس Aranthropos /www.aranthropos.com

35 – عبد الستار البدراني، المرجع نفسه.

36 – عبد الستار البدراني، المرجع نفسه.

37 – الكوميديا والتراجيديا، مرجع سابق،ص 142

38- جان بيير فرنان، بيير فيدال ناكيه،الأسطورة والتراجيديا في اليونان القديمة، ترجمة حنان قصاب حسن، ط1،الأهالي للنشر، سوريا، دمشق، ص13

39 – الأسطورة والتراجيديا في اليونان القديمة، المرجع نفسه، ص14

40*محمد حمدي ابراهيم، نظرية الدراما الإغريقية، الشركة المصرية العالمية للنشر، ط1، مصر،القاهرة،1994م ، ص11 و12 *( المسرحية الساتيرية Satyrikon drama وهي عبارة عن مسرحية تشبه إلى حد بعيد التراجيديا في نمطها، ولكن موضوعها يدور بوجه عام حول الأساطير، ولقد سميت بالمسرحية الساتيرية لأن أفراد الجوقة فيها ظلوا محافظين على ارتداء ملابس الساتيري أتباع الإله ديونيسوس، وهو الزي الذي كان يرتديه أفراد الجوقة الديثيرامبية التي نشأت منها التراجيديا، كذلك كانت الجوقة في المسرحية الساتيرية تقوم بأداء رقصةعنيفة تعرف باسم Sikinnis نسبة إلى مخترعها Sikinnos وكثيرا ما كان هذا النوع من المسرحيات يصور البطل المشهور هيركليس بصورة كوميدية. وكانت المسرحية الساتيرية تعد الجزء الأخير من الرباعية tetralogia التي اعتاد كتاب التراجيديا تقديمها في المسابقات المسرحية، والتي كانت تتألف من ثلاث مسرحيات تراجيدية ثلاثية، تتبعها مسرحية ساتيرية، بحيث تدور المسرحيات الأربع حول موضوع ذي قصة واحدة متصلة الأحداث، ولكن فيما بعد لم يكن يقدم في هذه المسابقات سوى مسرحية ساتيرية واحدة لا علاقة لها بالرباعية التي اختفت على عهد آخر كتاب التراجيديا العظام يوربيديس، وإلى براتيناس Pratinas الذي كان حيا حوالي 496 ق.م، يعزى فضل ابتكار هذا النمط الدرامي، ذلك أن المسرحية الساتيرية تعتبر همزة وصل بين الأناشيد الديثيرامبية والتراجيديا، ومن هذه الوجهة فهي خطوة على طريق تطور الدراما الإغريقية من الإنشاد إلى التكوين الدرامي ) نظرية الدراما الإغريقية، ص 19 و20

41 – سعد الله ونوس، الملك هو الملك، دار ابن رشد، ط3، دمشق، 1980م


Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL