Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثل العالمي ميل جيبسون - الجمعة, 20 تشرين1/أكتوير 2017 18:20
مسرح - الفنون الدرامية: أوديسّةُ ساراماغو على الخشبة في لندن - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:44
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثلة العالمية جين فوندا - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:31
مواعيد فنية - ثقافية: جداريات "الصباغا باغا" بالبيضاء - الأحد, 15 تشرين1/أكتوير 2017 12:01
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: جديد مهرجان “إفريقيا للضحك” - السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 10:50
متابعات - تغطيات صحفية: افتتاح السنة الثقافية بالمغرب - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:41
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: “نور في الظلام” يتوج في الإسكندرية - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:24
متابعات - تغطيات صحفية: صدور مرسوم بطاقة الفنان - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: عودة تلفزيونية للممثل جيم كاري - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 10:34
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: FERGANISME: FTAR 2017 - الخميس, 12 تشرين1/أكتوير 2017 11:16
Blue Grey Red

في البحث عن غنام غنام

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

قراءة في مسرحية “سأموت في المنفى” للمسرحي الفلسطيني غنام غنام

بقلم الأستاذ جمال عبد الناصر الفزازي



في البحث عن غنام غنام

عرض المبدع غنام غنام مسرحيته ” سأموت في المنفى” في ذكرى استشهاد المناضل المثقف والسياسي الكبير غسان كنفاني،  وختما لعروض المهرجان الدولي للمسرح الجامعي لابن مسيك 8 يوليوز 2017 بمركب ستوديو الفنون بالدار البيضاء- المغرب ، في قاعة مستطيلة طوعها لتكون فضاء لعبيا لفرجة حكواتية دائرية استغرقت ساعة من الزمن لكنها امتدت بعيدا في مفاصل التاريخ ومجازات التخييل. ثلاثة مفاتيح لعرض ناجح :

أولا :

– النص المسرحي: نص يحفر عميقا في الجسد الفلسطيني المهجر أشتاتا بعيدا عن الأرض – الموطن - التي تم تشتيتها بين الاحتلال الإسرائيلي والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة الخديوية المصرية والنظام السوري وبإرادة من بريطانيا المستعمرة “وعد بلفور 2017” والغرب عامة.

… في هذا المسرح العالمي تمت مصادرة تركة الشهيد صابر.. صابر من كفر عانا، انتزع الاستيطان أرضه و مات محروقا كمدا على ابنه المثقف والمناضل المنفي في الأردن، إثر مكيدة مبيتة من ذوي القربى…

أما غنام غنام الذي يصغره سنا، فلم يغنم سوى التهجير القسري باسم النزوح او اللجوء.. مثلما غنم ماسي الأسرة وتراجيديا فلسطين ترابا ورمزا.. ولم تتبق لديه سوى حقيبة كانت تحتفظ بتراب وحجر فجرده حرس الحدود منهما، لتصير تلك الحقيبة هويته المجروحة و قبره المفترض.

بهذا سيضع الجمهور أمام غنامين: أحدهما الأصل الذي كان يمكن أن يحيا حياته الطبيعية في وطنه الأم و قريته كفر عانا، ومدينة مولده أريحا.. وغنام البديل “بدل فاقد” الذي بات يتجرع إهانات المطارات، وجحيم المنافي في انتظار استرجاع النسخة الأصلية. لينتهي العرض إلى إستضمار السؤال الوجودي الشكسبيري : “أكون أو لا أكون” أيهما غنام الكائن؟ .. أهو الطبيعي أم الممسوخ بالاحتلال ؟.. هل هو الميت في وطنه أم في بلاد الغير؟ هل هو الإنسان الذي كان سيكون حرا كريما في وطنه لو لم يوجد استيطان ..؟ أم هو ظله وقرينه ونسخته المشوهة. قيمة النص الدرامية لا تتأتى فقط من مرجعية النص وقضيته : فلسطين.. بل من إعادة إنتاج فلسطين النصية بشكل جمالي.. ألم يصرخ محمود درويش في الذين يستغلون القضية الكبرى بما دون الفن : ” أنقذونا من هذا الحب القاسي ” .. وهذا النص يمنح للقضية زخما فنيا بعد أن توارت خلف الكوارث العربية بإسم “الربيع العربي”.

وفي الواقع لا يوجد نص مكتوب تم إعداده و الإشتغال عليه.. لأن العرض يوحي إلى أن النص تم التفكير فيه “منجزا فرجويا” و مشروعا مسرحيا تجريبيا منفتحا على الفضاءات العامة…

 

وبالتالي فهو مشروع عرض يحتوي نصا ملفوظا،  يتم تعديله في كل عرض بحسب طبيعة الفرجة والمتلقي ، وإن كانت بنيته العميقة، و الأساس هي تمثيل الأنا الفردية (غنام غنام) والعائلية (صابر) والجماعية (فلسطين)…باعتبارها موضوعا قابلا للقراءات المتعددة ..النفسية والاجتماعية والتاريخية …

إنه نص محبوك بإتقان يجعل المعقد بسيطا لإمتاع المتلقي و افهامه، بل و إرباكه أيضا بدءا من لازمة الاستهلال :” الله يمسيكم بالخير ويمسي الخير فيكم، لأن الإنسان بيحلى بالأيام والأيام بتحلى بالإنسان. و أحلى الناس هم البني آدم، و أحلى البني آدميين هم الناس، ومساء الخير عالبني آدميين.” و هي التي ختم بها العرض، وما بينهما كثافة نصوص متداخلة : نصوص شعرية - خاصة شعر محمود درويش –  و أسماء أعلام فلسطينيين : كإميل حبيبي و سميح القاسم و إدوارد سعيد و ناجي العلي وغسان كنفاني… و أماكن :  كالقاهرة وجرش وكفر عانا والشارقة… بالإضافة إلى نصوص حكم و أمثال و أخبار تنحت مادتها من السياسة والتاريخ و أحوال المجتمعات. ومن ميزات النص العرضي انتقال سلس من اللهجة العامية الفلسطيني إلى المصرية.. ثم إلى العربية الفصحى؛  ومن الخطاب الفقهي إلى المحكي المتداول لدى العامة؛ إلى خطاب الرقيب والحاكم أو العالم، بحيثيات القضية و أسرار الشخصيات.

كما أن قيمة النص تعود إلى التلاعب بالزمن من خلال الاسترجاع غير المنتظم للتواريخ و الأحداث،  ووو والاستشراف من خلال استباق الموت… موت الشخصية في المنفى…

النص يجعل الشخصية معلقة بين - بين… بين الحاضر والماضي والمستقبل.. بين الحياة و الموت.. بين الجسد في فلسطين وفلسطين المحتلة.. بين المنفى باعتباره وصلا لإحياء فكرة الأرض وبعثها في الأجيال الصاعدة والمنفى باعتباره فصلا للإنسان عن موطنه الطبيعي.

وبلا شك يتميز النص بل يمتاز بقيمة درامية تفتحه على إمكان تجسيده فرجويا، لأنه يتمحور حول DRAMA الفعل الدرامي أي ما يمكن انجازه هنا والآن مسرحيا، وليس فقط الاكتفاء بالتعبير الإنشائي ذي النزعة البكائية، كما في كثير من المسرحيات التي تزعم الدفاع عن فلسطين، أو النزعة المدحية التي تمجد الأسطورة الفلسطينية إلى حد التقديس…

ثانيا:

– التشخيص: يستثمر التشخيص تقنيات الحكواتي التي تقوم على إنجاز الفعل الدرامي هنا هو ما نشاهده عبر حفر القبر او حمل حقيبة او صفع الشخصية واستنطاقها او ندب صابر لمقتل ابنه بحركة اليد و ترنح الجسد او التحرك الدائري الذي يشير الى الترحال المستمر دون مغادرة الفضاء المغلق.. انه نص يفتح باب الابتسام والضحك كما يفتح باب المأساة التي نراها في عيني غنام و ملامحه كالتركيز على المشاهدين بنظرات حادة والالتفات إليهم باستمرار لانتشالهم من كراسيهم المترهلة و إدماجهم في فن الحلقة بفرجة تروم تكسير الجدران وفتح مساحة التباعد بين الشخصية وموضوعاتها بل خلق مسافة نقدية بين الذات الحية وذاتها الميتة. ويهيئ الفرجة للتغريب بحيث تتم إعادة بناء المشهد لفضح منطق الأشياء وربط المعلول بالعلة لكن بلمسة فنية مساءلة.. مما يوفر مساحات للنقد والسخرية والإدانة وجعل المشاهد / الجمهور مندهشا بوعي من عالم متوحش ولا مبال او متنكر في صورة انسان متحضر. كما انه تشخيص لا يروم تقمص الشخصية كما عند ستانسلافسكي لأنه لا يعرضها للاندماج فيها بشكل كلي بل لقراءتها بوعي و تجاوزها. وهو لا يعرضها أمام العقل كما عند بريخت لأن الممثل هو ذاته الكاتب والشخصية والمخرج والإنسان الفلسطيني: غنام غنام الذي يحمل مأساته الوجودية في جسده ويتعذر عليه تمثيلها وسلخها من جلده .. وهو لا يحكي كما في تراث الحكواتيين من اجل التفكه او سرد سير الامم الغابرة او البطولات الخارقة واساطير الاولين للسمر والسهر بل يتجاوز فرجة الحلقة التقليدية لأنه يمسرح الفرجة الشعبية ويعيد إنتاجها من زاوية أخرى متمثلا الإرث المسرحي الجمالي عالميا …

ثالثا :

– الإخراج: هذا الخيط الذي يتماهى فيه صوت المؤلف وحركة الممثل ورؤية المخرج ، ناسجا إيقاعا حركيا بصريا و سماعيا، اشتغل عليه الإخراج بإضاءة اعتيادية وظيفتها الكشف.. وهو ما سيضطلع به الخطاب المسرحي، لإبلاغ الجمهور بحقيقة القضية الفلسطينية وتنسيب العلاقة معها، وفي نفس الآن عرض الجسد الجريح بكل ماضيه وندوبه واحلامه واسئلته.. سواء بالصمت والصراخ او باختيار اللون الابيض والاسود في اللباس او من خلال توظيف اكسسوارين: مقعد وكوفية فلسطينية.. وكأننا أمام مسرح فقير ل “غروتوفسكي” يغتني بمنح الأشياء الفرجوية القليلة، إمكانات فنية بوظائف جمالية ومعرفية شتى، تفترضها الحكاية كأن يتحول الكرسي الى قبر أو نعش و لحد أو أداة استنطاق أو حقيبة، وتصير قطعة ثوب كوفية فلسطينية او خريطة لفلسطين ورمزا. وعلى امتداد العرض ظل الجمهور مأخوذا بالحكاية مندمجا فيها نفسيا لكنه لم يغن الفرجة الحكواتية دراميا وعرضيا بتشخيص او انشاد او رقص او محاورة للحكواتي، مادام العرض تشاركيا إذ لا شيء فيه خفي ولا كواليس. بهذا تكون الفرجة قد انغلقت في المكان الدائري مثل انغلاق الحدود في وجه الشخصية.. وانفتحت على الجمالي والإنساني بإرادة في التحرر من المأساة.

إنها نداء انساني لتحرير الإنسان من التاريخ الممسوخ.. نداء فني يضيء الحقيقة التي تدين الضمير العالمي.. إن كان للعالم ضمير.

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL