Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثل العالمي ميل جيبسون - الجمعة, 20 تشرين1/أكتوير 2017 18:20
مسرح - الفنون الدرامية: أوديسّةُ ساراماغو على الخشبة في لندن - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:44
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثلة العالمية جين فوندا - الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 19:31
مواعيد فنية - ثقافية: جداريات "الصباغا باغا" بالبيضاء - الأحد, 15 تشرين1/أكتوير 2017 12:01
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: جديد مهرجان “إفريقيا للضحك” - السبت, 14 تشرين1/أكتوير 2017 10:50
متابعات - تغطيات صحفية: افتتاح السنة الثقافية بالمغرب - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:41
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: “نور في الظلام” يتوج في الإسكندرية - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:24
متابعات - تغطيات صحفية: صدور مرسوم بطاقة الفنان - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 18:04
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: عودة تلفزيونية للممثل جيم كاري - الجمعة, 13 تشرين1/أكتوير 2017 10:34
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: FERGANISME: FTAR 2017 - الخميس, 12 تشرين1/أكتوير 2017 11:16
Blue Grey Red

سينما الشر وسينما الخ..

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

سينما الشر وسينما الخ..

بقلم ريبر يوسف

كانت الولايات المتحدة الأميركية أولى الدول التي همّت بصناعة سينما تغيّر وجهة نظر المتلقي عموماً تجاه القضايا المصيرية، أي، بما معناه تغيير نظرة العالَم/ الجمهور تجاه ما قد أنجزه في ذهنه على أنه الشر المطلق. استندت الحكومات الأميركية إلى هذا النوع من السينما لتجد لنفسها مخرجاً أخلاقياً ودعماً لمفاهيمها السياسية والعسكرية التي تخطّت حدودها وصارت تجوب أصقاع الأرض تحت مسميات مثل "الديمقراطية، الحرية". كانت نظرة العالم حادّة تجاه الحروب التي ابتكرتها وغذّتها آلة الحرب الأميركية حول العالم أجمع، بدءاً من هيروشيما ومروراً بالفيتنام وليس انتهاءً بأفغانستان والعراق. إذاً، كلّ ذاك الدمار الذي أخذ بال العاطفة لدى الشعوب تجاه ضحايا أميركا، كان سيتحوّل إلى نواة ثورة ضدّها لو بقيت نظرة شعوب العالم تجاهها – أميركا، على ما كانت عليه، لذلك اجتهدت المؤسسات الأميركية في بلورة ما يسمى باللعبة العاطفية تجاه الشعوب جميعاً، إذ صنعت مدرسة سينمائية نفسية تحوّل خلالها الجاني إلى ضحية، فركّزت وسعّرت مفهوم التناقض لدى المتلقي الذي استُدرج إلى حيث اللعبة على مدى أجيال متتالية، إلى الحد الذي تعاطف فيه العالم – على سبيل المثال – مع جندي أميركي يُقتَل في الفيتنام وفي يده صورة زوجته وأطفاله، بالمقابل، عميت الأبصار تجاه النظرة أو المشهد المقابل المفضي إلى أمكنة أبيدت في الفيتنام إثر الآلة العسكرية الأميركية آنذاك، من هذا المنحى يمكن القول إنّ أميركا قد اخترقت عاطفة العالم وصنعت خللها الذي يسمى بـ"الفوضى الخلاقة" لتسيير مشروعها السياسي والعسكري حول العالم أجمع، وصدّرت السياسة السينمائية تلك إلى العالم، فباتت كل دولة منهمكة في صناعة الخير من لب الشر وتكرره كما تكرر القمامة، لا نظرة حيادية سينمائية عالمية تجاه القضايا الإنسانية، ولا سيما أن الغالبية العظمى من الأفلام تبنّت المحور السينمائي الأميركي ذاك في تحويل قوة الشر إلى الخير عبر النيل من عاطفة الآخر من خلال قضايا صغيرة هامشية داخل الأفلام، وتحويلها إلى قضايا محورية تغلق عيون المتلقي عن الحدث الجوهر.

في فيلم "الصبي في البيجاما المخططة"، للمخرج البريطاني (Mark Herman)، يتسلل ابن ضابط نازي إلى حيث الغابة المفضية إلى معسكر لليهود، يتعرّف خلسة من وراء السياج الشائك إلى طفل يهودي داخل المعسكر، في أحد الأيام يتسلل ابن النازي إلى داخل المعسكر بمساعدة الطفل اليهودي و ليدخلا مهجعاً كان على قائمة انتظار دخول غرفة الغاز في اليوم نفسه، الأمر الذي أدى إلى اختناق ابن الضابط النازي – قائد عمليات إبادة اليهود في ذاك المعسكر – إذاً، تحوّل نظرة المتلقي تجاه القضية العامة كانت ولا تزال غاية السينما العالمية على الإطلاق، لا جدوى، تجد نفسك متعاطفاً مع الشر وتحاول جاهداً تبرير العملية تلك عبر مسميات كثيرة.

السينما التي كانت تعارض أميركا داخل أميركا أيضاً كانت منتمية إلى مؤسسات سياسية بدورها، أي كانت أغلب الأفلام منطوية تماماً على نقد مواضيع تبنتها حكومة معينة لتصب في صالح الحزب الآخر المنافس للحكومة تلك. أيضاً كانت هذه لعبة سينمائية ابتكرتها المعارضة داخل أمريكا لتمرير أجندتها عبر كسب عاطفة الناس داخل وخارج أميركا. لم تنتقد الأفلام تلك ماهية الدولة الأميركية على الإطلاق، بل كانت عبارة عن ردود أفعال سلطت الضوء على سياسات وحروب وقضايا تبنتها الحكومة الأميركية وحسب. يمكن القول إنّ الصراع على السلطة في أميركا كان عبر وسائل عديدة منها السينما. حارب السياسيون الأميركيون بعضهم البعض عبر السينما، من خلال أفلام تنتقد سياسة الحزب أو الإدارة الأخرى داخل البلد.

في عام 1947 ساهم الكونغرس الأميركي في إيجاد ما يسمى الآن بالقائمة السوداء التي تحوّلت آن نشوئها إلى "ألف باء" السيطرة على الآخر المختلف عبر أدوات باتت اعتيادية و يومية في كافة دول العالم. إذاً، أسست بعض القوى في أمريكا الأدوات التي يحارِب بها "الخير" "الشر" في العالم، كانت عملية اعتقال المخرج الهوليودي (دالتون ترامبو) وإيقافه مع آخرين عن صناعة الأفلام إثر دعمهم للشيوعية آنذاك بمثابة السطر الأول من الكتاب الباطني الذي تمتلكه كافة الأنظمة العالمية الآن. لم تكن السلطة في أميركا تملك أدوات مغايرة لتلك التي تستخدمها دول تُعتبَر في قائمتها السوداء الآن، كإيران على سبيل المثال. إذاً، ثمة تعاط موحّد تشتغل به وعليه كافة السلطات التي تبنت تعريف الخير والشر من منظورها. تشابهت أميركا آنذاك وإيران الآن، إثر قمعها للسينمائيين ومنعهم من صناعة سينما تتعارض ومفاهيم الدولة هناك، كقمعها للمخرج الإيراني (جعفر بناهي) الذي يترأس قائمة الحظر في دولة إيران.

توسّع مفهوم "القائمة السوداء" وانتشر إلى أن وصل لأصغر قرية في سورية تطرد الدولة منها معلّماً وتمنعه من مزاولة مهنة التدريس ضمن قانون "القائمة السوداء". أسست أميركا ذاك اللغز ما بين مفهومَي الخير والشر وتشابهت وأعدائها.

ثمّة علاقة لا تتجزّأ من معادلة "القائمة السوداء" وتغيير مفهوم الخير والشر عالمياً، بين فيلمَي "الصبي في البيجاما المخططة" و"أرض الألغام" للمخرج الدنماركي (مارتن بيتر)، الفيلم الذي يدور في المنحى ذاته والمساهم بطريقة ما في تغيير نظرة الآخر تجاه الخير والشر، إذ خلَق ما يشبه الرأفة والتعاطف اللانهائي مع الجنود النازيين الأسرى الذين اشتغلوا على إزالة مليوني لغم من الشاطئ الشمالي للدنمارك تحت إمرة الجيش الدنماركي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة ألمانيا، الفيلم هو امتداد صريح وبيّن لحالة تغيير أرض العاطفة لدى البشر وتحوير مفهومي الخير والشر الغريزي لديهم وإعادة بنائها من جديد لما يخدم القوة و بأدوات لا نهائية على رأسها السينما.

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL