Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: تظاهرة 48 ساعة سينما بتونس - السبت, 16 أيلول/سبتمبر 2017 20:02
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: تطوان بعيون شبابها سينمائيا - السبت, 16 أيلول/سبتمبر 2017 19:24
مسرح - الفنون الدرامية: بحوث ملتقى الشارقة للبحث المسرحي - الجمعة, 15 أيلول/سبتمبر 2017 11:22
أخبار - منوعات - إصدارات : ثلاثون بحراً للغرق لقاسم حداد - الجمعة, 15 أيلول/سبتمبر 2017 11:10
أخبار - منوعات - إصدارات : مغربية تفوز بجائزة الأدب العربي - الخميس, 14 أيلول/سبتمبر 2017 11:44
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: تتويج فلسطيني بمهرجان البندقية السينمائي - الخميس, 14 أيلول/سبتمبر 2017 11:31
متابعات - تغطيات صحفية: جائزة "فيزا دور نيوز" - الخميس, 14 أيلول/سبتمبر 2017 11:17
متابعات - تغطيات صحفية: "إت" يتصدر الإيرادات في أميركا - الخميس, 14 أيلول/سبتمبر 2017 11:02
مختارات - كتابات - مواضيع: الممثلة العالمية سالي فيلد - الخميس, 14 أيلول/سبتمبر 2017 10:52
مسرح - الفنون الدرامية: إعلان شراكات مسرح محمد الخامس - الأربعاء, 13 أيلول/سبتمبر 2017 20:05
Blue Grey Red

السفسطائيون.. بين الحقيقة والتضليل

PDF | طباعة | أرسل إلى صديق

السفسطائيون.. بين الحقيقة والتضليل

بقلم الكاتبة السورية لجينه نبهان

سنتناول في هذا المقال موضوع السفسطة والسفسطائيين؛ أفكارهم، ظروف نشأتهم، أعلامهم، و اتفاقهم واختلافهم مع من سبقهم. وكان دافعي في اختيار الموضوع، والبحث فيه، هو الإضاءة على ما لحق بهذه الفئة من تشويه استمر حتى القرن التاسع عشر، حيث تمّ إنصافهم إلى حدّ ما، لكن ورغم ذلك لم تزل الفكرة مغلوطة لدى الكثيرين الذين مازالوا يستخدمون المصطلح بمفهومه المشوه:

(السفسطة هي الحديث بغرض الحديث، أو الكلام الذي لا يفضي إلى شيء).

بداية.. لا بد من تعريف السفسطة، ومحاولة فهم الظروف التاريخية التي تهيأت لظهور السفسطائيين.

السفسطة.. كما تشير أغلب الكتب، هي مذهب فكري فلسفي نشأ في اليونان في نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس قبل الميلاد، في مرحلة بدأ فيها انحسار سطوة فلاسفة الطبيعة، متزامناً مع انحسار الأوليغارشية (حكم الأقليات)، ليتم التركيز على الإنسان والاهتمام به: مكانته، حرية منطقه، مذهبه العقلي، ودوره في المجتمع. حيث قامت شيئاً فشيئاً ديمقراطية في أثينا: مجالس للشعب، وقضاة شعبيون. وكان شرط  هذه الديمقراطية الفتيّة كي تعمّ وتزدهر، أن يكون الشعب متنوراً بالدرجة الكافية، ليستطيع المشاركة في السيرورة الديمقراطية، وهنا تهيأت الظروف التاريخية لظهور السفسطائيين الذين توافدوا من المستعمرات الإغريقية على شكل جماعات، واستقروا في أثينا، وبدأوا بالفعل تعليم الناس مقابل أجر مالي.

أصل الكلمة

أصلها ينحدر من (سوفيسوس) sofia صوفيا. أي الحكمة والمهارة والأسبقية. والرجل (السوفوس) sofos هو الرجل البارع والعالم والجهبذ والحكيم.

أما السفسطة كمعنى ومفهوم.. فهي مجادلة تبدو كأنها موافقة للمنطق، لكنها تصل في النهاية إلى استنتاج غير مقبول، سواءً لتعذره أو لاستعماله الإرادي المغلوط لقواعد الاستنتاج، وبالتالي فإنه يمكن اعتبارها قولاً مموهاً، أو قياساً له شكل صحيح لكن نتيجة باطلة!. القصد منه تضليل المحاور. لذلك تم الخلط أحياناً بين السفسطة والمغالطة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما يميز الأولى عن الثانية أن السفسطة هي الرغبة الإرادية لدى السفسطائي بتضليل محاوره بهدف إحداث ارتباك فكري لديه (الآخر) يدفعه إلى التعمق في حججه الفكرية، ومن هنا ربما جاءت مقولة أن السفسطائيين تلاعبوا بالمدارك الفلسفية، لكنهم أفادوا المجتمع في أنهم أثاروا في نفوس الشباب الرغبة بالعلم وطلب المزيد منه.

وبالعودة إلى الفرق بين السفسطة والمغالطة، إذاً السفسطة تضليل إرادي هادف، بينما تبقى المغالطة لا إرادية.

إن هذا التحول الذي حدث في المجتمع الأثيني بالتوجه نحو الإنسان والابتعاد عن الغيبيات والتركيز على المنطق والعقل أثار حنق رجال الدين وذوي التوجهات اللاهوتية ومن ماثلهم بالاستفادة من الوضع الذي كان قائماً قبل هذا التحول، وإن الدور التعليمي والمعرفي الذي قام به السفسطائيين جعلهم يتلقون موجة الغضب والتشويه التي ذكرناها. حيث بدؤوا يكيلون لهم الاتهامات على أنهم السبب في غضب الآلهة على مدينتهم التي طفقت تنهار.

أفلاطون.. يقلل من شأنهم

ولقد كان أفلاطون على رأس المناهضين لهم، حيث ألّف عنهم خمس كتب عمد فيها إلى تشويه صورتهم والإساءة الشديدة لهم، ومن أهم التعريفات أو النعوت التي ألصقها بهم وضمّنها كتبه، أن السفسطائي صياد نفعي للشبان ذو طمع وجشع يشتري ويبيع أنواع التعاليم والمعارف دون علمٍ منه هل بضاعته صالحة أم فاسدة!، وأنه صغار مرتزقة ومناضل في حلبة الرياضة والخطابة، وماهر في المشاحنة و المعارضة والمناقضة، وهو مشعوذ و وحش ضار يلجأ إلى فن المخاتلة والصيد والاتجار.

وقد قال أفلاطون عن السفسطة أيضا: أنها الإيحاء أو الإيهام وخطابها مليء بالسحر والشعوذة، و بوجيز العبارة هم أدعياء معرفة يحاولون محاكاة الحكماء وهنا يمايز بين ثلاث فئات:

فئة السفسطائيين

فئة السياسيين

فئة الفلاسفة

وكأنما يقول أن هؤلاء ليسوا بمفكرين، ولا هم بفلاسفة!

سقراط.. يلتقي ويختلف معهم

أما عن الفيلسوف الأول سقراط وعلاقته بهم فقد التقى معهم في نقاط واختلف بأخرى. حيث كان هو الآخر يمتهن التعليم واهتم بالإنسان وركز عليه، لكنه اختلف معهم في أنه بيّن أن بعض القواعد والنواظم مطلقة، أهمها: الحق والباطل، والخير والشر. (بعكس نظرية أهم أعلام السفسطائيين بروثاغوروس الذي تحدث بالنسبية في النظر إلى الأمور وتقييمها).

وجعل سقراط جداله محاذياً للمنطق، فامتاز في الجدل بأنه جعل رد  السؤال بسؤال من جنسه حتى يستنبط الجواب من السائل نفسه. وربما كان متأثراً في ذلك بأمه التي كانت تعمل قابلة. فالجواب هو الجنين الكامن في كلّ منا، نملكه لكننا نحتاج أحياناً لمن يساعدنا على ولادته. لا شيء يأتي من خارجك.

أهم أعلام السفسطائيين

بروتاغوراس (480-411): كان من أهم أعلام السفسطائيين. وكان أول من فكر في قوانين النسبية (كما ذكرنا سابقاً) ويعتبره البعض الملهم لإنيشتاين. حيث قال من ضمن نظريته القديمة في النسبية ‘‘أن قيمة الأشياء نسبية، فليس ثمة خير من نفسه، أو شر في نفسه، وإنما هو خير وشر، عدل وظلم’’.

وقد كان هو الآخر مستوحى رفضه كل حقيقة مطلقة من هيراقليطس والقول بمبدأ التحول. فالإنسان في نظره كان مقياس كل شيء، حيث أنه مقياس الموجود من الأشياء و اللا موجود منها. وما يجدر ذكره أنه عندما سُئل عما إذا كان يؤمن بآلهة الإغريق اكتفى بالقول: ‘‘إن هذه المسألة دقيقة وحياة الناس قصيرة’’.

أيضا هناك غوريغاس (485 – 380) ق. م الذي كان يؤمن بأن الكلام قادر على إقناع الإنسان بأي شيء يريده المتكلم، فقط عندما تتوفر قوة الإقناع لديه (وهذا ما حاولوا أن يعلموه فعلاً).

أهمية السفسطائيون وما قدموه للغة والفكر

وبعد أن سلطنا الضوء على رأي كل من أفلاطون وسقراط في السفسطائيين، وأشرنا إلى أهم إعلام السفسطائية وما قدموه، على سبيل المثال لا الحصر، من سبق في قوانين النسبية، وكونهم ألهموا إنشتاين، كما يعتبر البعض. سنسعى في النقطة التالية للمقال لإثبات  تأثير السفسطائيون في اللغة والفكر.

فبالرغم من كل ما تعرض له السفسطائيين من تشويه في كل ما يخصهم، ورغم إحراق كتبهم، محاولةً لطمس وجودهم وليس فقط فكرهم، فقد كانوا أول من اخترع علم الاشتقاق (اشتقاق الكلمات) أو الاتيمولوجيا، ووضع القواعد اللغوية، كما أنهم أول من حاول دراسة مختلف أنواع البراهين والحجج بغض النظر عن معرفتهم في هذا المضمار أو ذاك.

فقد كانوا سادة فن الكلام، يكتبون الخطب في كل المناسبات حتى وإن كان ذلك بغرض الكسب والمال، وبالتالي فإنه يمكن اعتبارهم بحق مؤسسي فن الخطابة، وما كانوا ليترددوا أبداً في استعارة الحجج والأمثال من مفكرين سابقين، أو حتى من الأساطير (التي كان بروديكوس) المُحبذ للنقد الديني يقول بأنها مجرد سير ذاتية مُجمّله، وربما كان هذا من الأسباب التي أثارت الغضب عليهم أيضاً.

إذاً.. وبسبب موقفهم النقدي من جهة وغير الامتثالي من جهة أخرى، قام السياسيين بتبنيهم وكسبوا عداء الاثنين المتدينين من جهة أخرى.

كان السفسطائيون يحبون التجوال في العالم، عامدين إلى المقارنة بين مختلف نماذج الحكومات ملاحظين الاختلاف، وهكذا انطلقوا بالاعتماد على ملاحظاتهم يطرحون النقاش حول قضايا مهمة، كالتمييز بين ما هو محدد من قبل الطبيعة، وبين ما هو مكتسب وناشئ عن المجتمع. وهكذا أقاموا أُسس نقد المجتمع في إطار النظام الديمقراطي الأثيني، واستطاعوا بهذه الطريقة أن يلاحظوا أن عبارة (الحياء الطبيعي) مثلاً لا تقابل دوماً أشياء حقيقية!، ذلك أنه إذا قيل عن إنسان أنه خجول بصورة طبيعية، فإن ذلك يعني ضمناً أن هذا الخجل فطري، مع أن الحقيقة غير ذلك.

فالخجل ليس بالأمر الفطري، وليس خوف الإنسان من الظهور عارياً أمام الناس من عدمه، إلا أمر يتعلق بعادات وأعراف المجتمعات.

مما سبق ومن بعض ما سيأتي يصح القول أن السفسطائيين كانوا من أوائل المذاهب الفكرية التي تعرض أتباعها للتنكيل والنفي والقتل لمجرد كونها تخدم مصلحة الضعفاء، وتشكل انقلاباً على المسلّمات. فقد قتل أغلب قادتها وشُرد الباقون مثل ما حصل لـ (هيبياسي) الذي كان من أشهر قادة الديمقراطيين والذي تعرض فيما بعد للإعدام. و(بروتاجوراس) الذي أوكلت إليه مهمة وضع دستور للبلاد الإغريقية إبان الحكم الديمقراطي الجديد، فأحرقت كتبه ونفي عن أثينا. و(بروديكوس) الذي عذب وحوكم بشرب السم بتهمة إفساد عقول الشباب.

وهكذا فقد تم بالفعل تشويه صورة هذه الفئة الفكرية الفلسفية واستمر الحال كذلك حتى القرن التاسع عشر، والثورة الألسنية التي استهلها (فردينان دي سوسور) الذي أشار وركز على فضل السفسطائيين والدور الذي لعبوه، حيث أكدت هذه الثورة أن السفسطائيين كانوا فلاسفة، بل أساتذة في فن القول والخطابة والبلاغة.

_________________________________________

المراجع:

– كتاب السفسطائي لأفلاطون

– كتاب عالم صوفي لغوستاين غاردير

– موسوعة ويكيبيديا

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL