Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - كتابات - مواضيع: لورد التمثيل العالمي شين كونري - الأربعاء, 23 آب/أغسطس 2017 09:42
مسرح - الفنون الدرامية: مايكل مور من الأفلام إلى المسرح - الثلاثاء, 22 آب/أغسطس 2017 18:15
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: الفيلم الشائك "فيكتوريا وعبدول" - الثلاثاء, 22 آب/أغسطس 2017 10:27
مسرح - الفنون الدرامية: الإيقاع في الكوريغرافيا - الإثنين, 21 آب/أغسطس 2017 19:32
أخبار - منوعات - إصدارات : سويفت تترك ملايين المتابعين في حيرة - الإثنين, 21 آب/أغسطس 2017 11:37
أخبار - منوعات - إصدارات : ظاهرة تحدث "مرة في القرن" - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 17:49
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: رحيل "ملك" الدراما المصرية - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 12:49
متابعات - تغطيات صحفية: وفاة أحد أساطير الكوميديا الأميركية - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 12:45
متابعات - تغطيات صحفية: تعويض ضخم من براد بيت لمصممة - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 12:41
أخبار - منوعات - إصدارات : كتاب: الكرنفال، في الثقافة الشعبية - الأحد, 20 آب/أغسطس 2017 11:13
Blue Grey Red

عبد الإله بوعود في محراب التشكيل والمسرح

الفتى الزيلاشي.. عبد الإله بوعود... في محراب التشكيل والمسرح...

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الرابعة عشر = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية....

على الضفاف المتوسطية و الأطلسية، برياحها الهوجاء وأمواجها المتعاركة وسفنها العابرة نحو الآفاق البعيدة. تنتصب مدن دخلت التاريخ من بابه الواسع وسجلت اسمها ضمن الحضارات القديمة. فتارة فينيقية و قرطاجية وتارة أخرى رومانية. لا أعرف ما الذي سحر تلك الأقوام لتستقر بتلك الضفاف البحرية.. ربما موقعها في خريطة العالم القديم.أم هو طلاسيمها وغموض أسرارها. لا أدري. أنا لست عالما أركيولوجيا يبحث في الجماجم واللقى. ومختص في تدقيق عظام موتاها. ربما السر موجود في إلهامها للكائن البشري و مده بوصفات عجائبية للتخيل والإبداع. إنها طنجة التاريخية وأعمدتها الهرقلية، فتطوان الأندلسية وطلعتها البهية والعرائش وليكسوسها ومعاركها التاريخية. فأصيلة الهادئة بعمقها الأمازيغي والفينيقي و القرطاجي والروماني. هي قلعة زليس.

أصيلة أو قلعة زليس، عبر الأزقة الضيقة و الجدران وأبواب الدور المتشحة بالزرقة والبياض. مدينة ولدت لتتخذ متحفا مفتوحا على قارعة الطرقات والدروب الصغيرة الملتوية. كلما وليت وجهك إلا وحركات الألوان والخطوط والأشكال، تلهمك إحساسا غريبا وتنبئك أن المدينة تنطق لحنا وتتكلم لغات آدم عليه السلام. ربما هي سفينة سيدنا نوح عليه السلام محملة بكل ثقافات العالم ومن كل فنون الشعوب أزواجا ثلاث. عبر هذه الأجواء والتضاريس الملونة، كشف الفنان الهادئ عبد الإله بوعود نور الولادة ( 1956 ) وخفت النور تدريجيا بسلا ( 2004 ) مثل سراج ذبلت جمراته وتلاشى رماده في الأفق البعيد ولم يترك لنا الفتي الزيلاشي سوى سفن لونية عائمة على لوحات مسافرة عبر الأزمنة والأمكنة...

سيدون الفتى تفاصيل وجزئيات مدينته بعمق إنساني. وسيكون شاهدا حيا على بلدة زليس المنسية هناك في الشمال. حيث كانت مجرد مرفأ صغير لصيد الأسماك و مكان للاستجمام والراحة[1976]. لكن حكمة التاريخ وصلابته أنه لا يسير في خط مستقيم، بل يتخذ منعرجات وسياقات تصنعها الأفكار والشعوب والجنون والعظمة. فقلعة صيد السمك، ستتحول تدريجيا صيرورة التاريخ، إلى عاصمة ثقافية وقبلة عالمية بفضل مبدعيها وفنانيها ومثقفيها وأناسها.[ انطلاق موسم أصيلة الثقافي الدولي 1977]

هذه هي أصيلة، والفنان عبد الإله بوعود أحد أعمدتها في الفن التشكيلي المغربي المعاصر. ضمن هذه الأجواء سيحط رحلته نحو عالم الرسم و الألوان والفرشاة، طفلا يافعا، سيغادر في اتجاه تطوان ومدرستها المتميزة ( 1974-1977 )، ليلج عالم التشكيل وفنونه. سيحصل على دبلوم مدرسة الفنون الجميلة (ENBA). سيشد الرحال من جديد نحو الديار البلجيكية وهذه المرة بالمدرسة الملكية للفنون الجميلة ببروكسيل ( 77-82). سيتخصص في الفن التشكيلي والحفر. التحق بالتعليم العمومي ( 82-89 ) لتدريس الرسم. ستشكل سنوات (89-2004) النضج والابتكار والإبداع، عندما التحق بهيئة التدريس بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، كأستاذ للرسم والأبعاد في السلك الأول، و كمشرف على شعبة السينوغرافيا حيث ترك بصمات قوية في التكوين في الفنون البصرية، نظريا وعمليا. كما أنه انخرط بوعي و بحس فني كبيرين في ربط الجسور ما بين الفنون التشكيلية والفنون المسرحية باعتبارهما وعاء للحركة والتحول والامتداد والأبعاد. سيقدم رؤيته للعالم ومحيطاته عبر معارض داخل المغرب وخارجه.

اعتمد الفن التجريدي بألوان صاخبة وبرموز حروفية وأشكال هندسية متضاربة. فعندما ينقل حالات إنسانية في عزلتها وأحزانها، فإنه يلتجأ للرسم للتعبير عن دواخلها ومدافنها. ربما لوحات الطفولة و لوحات المرأة ولوحات شاطئ أصيلة بقواربه المنقلبة و المنعرجة، دائما ترمز لذاكرة الأمكنة وسفرها الداخلي مع الفنان. أما عندما يستعمل تصورا فكريا وثقافيا، فإنه يستند على تقنيات الحفر والكولاج و رموز الحروف وأبعادها، كما فعل مع شاعرين كبيرين، الشاعر الفرنسي آرثر رامبو، الشاعر العابر بنعال من ريح والشاعر الفلسطيني محمود درويش، العابر بنعال من زيتون مع أحد عشر كوكبا.

اكتشافه دهاليز وإيقاع العوالم الشعرية وأبعادها الدرامية و اللعبية، مكنه من سبر أغوار المسرح ودهاليزه، وأنجز سينوغرافيا لعدة أعمال مسرحية، كما دفعته لتأليف كتاب مهم لم ينتبه له أحد. مؤلف بعنوان " اختلاف وتكامل – علاقات الفنون التشكيلية والمسرح ( دار القرويين البيضاء 1999 ). وضع فيه تصوراته للعلاقات ما بين فن الركح المشهدي وفن التشكيل البصري. فجوهر الفنين متضاربين. فلكل فن لغته و منطقه، لكن يتكاملان نظريا وعمليا دون طغيان أحدهما على الآخر. يقول الراحل بوعود" فغير خاف على أحد أن المسرح قد استعان – وما يزال – ببعض تقنيات الفنون التشكيلية، فوظفها لتساعده على توضيح صوره، لكن و بالموازاة مع التطورات التي عرفتها الفنون التشكيلية، وعندما قبل أن يعطيها مكانتها اللازمة في العرض المسرحي، استطاع أن يجدد وسائله ويوسع مجالاته. كما أن بعض الممارسات التشكيلية هي الأخرى استعانت ببعض الظواهر المسرحية، فاستطاعت بدورها أن تتجاوز نفسها وتكتشف إمكانياتها المختلفة ".

ربما تجربة الراحل عبد الإله بوعود، الفتى الزيلاشي، لم تأخذ حقها تشكيلا ومسرحا. فلا بد من إعادة قراءتها وطبعها من جديد.

أثناء مساري بالمعهد، درسني الأستاذ بوعود مادة الرسم و الألوان والأبعاد. فالألوان استطعت فهمها وتكوين خلطتها. أما الرسم، لا أنا استطعت إتقانه ولا توصلت لفهم أبعاده عمليا. كان يشد رأسه هاتفا. أرسم على الأقل أنفا أو يدا أو تفاحة أو كسرة خبز يابس بشكل منظم. خالقي أدرى بوهن عباده. لا غالب إلا الله. له الأمر من قبل ومن بعد. رحم الله بوعود الفتى الزيلاشي.. فنان تشكيلي بحس وعمق مسرحي..

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL