Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
متابعات - تغطيات صحفية: "أنمسوال" بالمهرجان الوطني للمسرح - الجمعة, 01 كانون1/ديسمبر 2017 18:01
مسرح - الفنون الدرامية: تونس قبل "قرطاج" - الجمعة, 24 تشرين2/نوفمبر 2017 11:39
متابعات - تغطيات صحفية: خميسآرت: ندوة مسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 11:07
بحوث - مقالات - دراسات: الفضاء العمومي ومسرح الشارع - الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 10:53
مواعيد فنية - ثقافية: Ouarzazate: Morocco Solar Festival - الجمعة, 10 تشرين2/نوفمبر 2017 10:49
مهرجانات - ملتقيات - مناسبات: مهرجان السينما والذاكرة المشتركة - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 13:02
متابعات - تغطيات صحفية: بلاغ مشترك بين النقابة والفيدرالية - السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 10:56
أخبار - منوعات - إصدارات : جديد الفيدرالية الدولية للممثلين - الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 18:12
مواعيد فنية - ثقافية: ملتقى فنون العرائس والفرجة الشعبية - الأربعاء, 25 تشرين1/أكتوير 2017 19:18
مواعيد فنية - ثقافية: سيرة القصيدة بمهرجان مكناس - الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 11:18
Blue Grey Red

العربي الدغمي: في دنيا المسرح والإذاعة والسينما

سي العربي الدغمي .. في دنيا المسرح والإذاعة والسينما

بقلم الأستاذ محمد أمين بنيوب

الحلقة الثالثة عشر = يحكى… أن… شخوص و فضاءات في الذاكرة المسرحية....

لحسن حظ صناع الفرجة المسرحية، أنها إبداع جماعي تتداخل فيه عدة مهن وتخصصات. ليس هناك مهنة كبرى وأخرى صغرى. الكل أساسي وضروري في العملية الإبداعية المسرحية. لكن عندما تتم دراسة ومقاربة الظاهرة المسرحية المغربية، فإنها تركز على الكتابة المسرحية ومؤلفيها وتياراتها و أفقها الفكري والجمالي، أو تخصص حيزا مهما في ارتباطها بالسياق التاريخي والثقافي والاجتماعي، أو تلامس الحركة المسرحية في تطورها وتنوع تجاربها الفنية ومدى قدرتها على الاستمرار والإبداع والتألق...

من سوء أو حسن حظ الفرجة المسرحية، أن صانعها الفعلي على الركح هو الممثل بالدرجة الأولى.هذا الكائن الحربائي، الذي استمر مع الظاهرة المسرحية منذ نشأتها، في عمقها المديني وفي أصولها الثورية ومواجهتها للسلطة الاستبدادية.كان ينظر لمهنة الممثل وكأنها مهنة شيطانية و ممارسوها خشب جهنم [لم يعترف بها كمهنة إلا في أواسط ق18 حتى أن شهادتهم لم تكن جائزة لا في الإرث ولافي الزواج ولا في المحكمة ولافي إبرام العقود] مع بداية ق 20 وفي التجارب الغربية،تم إحكام هذه المهنة علميا ومختبريا.في حين التجربة الوطنية لم تمنح المساحة الكافية و المستحقة للممثل المغربي لدراسته والاشتغال عليه، باعتباره العمود الفقري للمنجز المسرحي. فالنصوص المسرحية تطبع وتنشر والدراسات الموازية لها تنشر وتاريخ المسرح يوثق و العملية الإخراجية تسجل وتصور. أما الممثل، هذا الكائن المبدع الذي يبني العملية المسرحية برمتها، هذا الكائن المتخيل والحي، لا يحظى بالدراسة والتأريخ لحياته وأصوله على مستوى الركح. فتاريخ الممارسة المسرحية الوطنية، لا يقف عند الكتاب وبياناتهم أو عند المخرجين وإبداعاتهم. أصول مهنة الممثل تتحقق بفضل صيرورة الإبداع وفاعلها وعاملها ومحققها الموهوب الممثل الشامل وتبقى الرقعة المخصصة لدراسته خجولة   و محتشمة (أنجزت الزميلة و الفنانة سليمة بنمومن دراسة مهمة حول الممثل بالمغرب بالفرنسية ماستر دراسات العليا)

من منا غامر في وضع أركيولوجيا دقيقة للممثل المغربي؟

من هو؟ من أين أتى؟ كيف ولج عالم التمثيل؟ ما هو تكوينه ومرجعياته؟ ما هي مساراته في الدراما الوطنية والعالمية؟ كيف تمثل مهنته داخل المجتمع؟

أسئلة كبرى.. وقضايا شائكة واستفهامات تبقى معلقة، في غياب وانعدام دراسات ميدانية و منوغرافية لتاريخ الممثل المغربي.

من يتذكر أسماء لامعة شغلت الساحات المسرحية فرجة وابتسامة، وأدخلت الضحكة والبهجة لبيوتنا. تعج ذاكرتي بأسماء من مثل سعيد عفيفي، عبد الرزاق حكم، محمد بلقاس، محمد حماد الأزرق، عائد موهوب، الحوري الحسين، حبيبة المذكوري، زكي العلوي، البشير لعلج، عبد الرحيم إسحاق، حسن الصقلي، عزيز العلوي، محمد البسطاوي، حمادي عمور، عبد الهادي ليتيم، عبد الواحد حسنين، مصطفى سلمات، ثريا جبران، فاطمة الركراكي، زكي العلوي، محمد تيمد، محمد الجم، حميد نجاح واللائحة مغرية وتحتاج إلى نفض الغبار عن شخصيات رحلت وصنعت وأخرى أطال الله في عمرها.. لازالت تنقش مجد وزخم الممارسة الفنية ببلادنا و لازالت تقاوم طواحين دون كيشوت وتحارب من يريد أن يجعل من المهن الفنية عبيدا وحراسا طيعة لمماليك الإنتاج والمؤسسات....

سأتوقف في هذه الحكاية. عند ممثل سطع نجمه عاليا في سموات التمثيل ، أتقن وأبدع وأضحك وسجل اسمه لامعا، وطنيا و عالميا. " إنه نجمة لاحت في سماء الكون ذات مساء، فتلألأت من نورها سائر النجوم... ثم اختفت هذه النجمة بكل سرعة وعلى حين غفلة، فبقيت جميع تلك النجوم تبحث عنها لتنال من أضوائها... ولكن هيهات !" عبد الله شقرون.

النجم الساطع، هو الفنان الراحل العربي الدغمي (1931-1994)، رباطي المنشأ و أندلسي الأصل. بدأت حياته الفنية سنة (1948) كهاو للمسرح وفي نفس الوقت كان يمتهن التعليم بالمدرسة المحمدية بالرباط (قسم الشهادة الابتدائية). انخرط في فرقة المسرح المغربي التي كان يرأسها عبد الكريم الفلوس أحد رجالات الحركة الوطنية. في سنة (1952) سيلتحق بمعهد الأبحاث المسرحية بالرباط وهناك سيتعلم أصول المسرح وفنونه تحت إشراف أساتذة فرنسيين مغاربة أمثال أندريه فوازان، شارك نيك وعبد الصمد الكنفاوي والطاهر واعزيز وعبد الله شقرون. بعد تكوين فرقة التمثيل المغربي (1953) سيصبح ممثلا أساسيا في أحد أعمالها ومن بينها " جحا" عن مقالب سكابان لموليير و هاملت لشكسبير وعمي الزلط لأندري فوازان وترجمة عبد الصمد الكنفاوي. بعد نجاحه وتألقه مع فرقة التمثيل المغربي، سيلتحق بفرقة الإذاعة المغربية (1954) بقيادة الكاتب والمبدع عبد الله شقرون إلى جانب عبد الرزاق حكم وحمادي الأزرق وأحمد بن مسعود (حميدو) وآخرون. من عالم المسرح فوق الخشبة إلى عالم الدراما الإذاعية. ثم العودة من جديد للتكوين المسرحي (1955) ليتلقى دروسا في فن الميم بفرنسا ويصبح أستاذا لفن الإلقاء (1958) بمركز الأبحاث المسرحية.

من الستينات إلى أواخر السبعينات من القرن العشرين، سيولي قبلته نحو الدراما التلفزية فتألق في أعمالها، ثم السينما المغربية في أعمال لمخرجين مغاربة. "عندما يثمر النخيل" لعزيز الرمضاني والعربي بناني والصمت اتجاه الممنوع" لعبد الله المصباحي و" عرس الدم " و"معركة الملوك الثلاث" لسهيل بن بركة و" إبراهيم ياش" لنبيل لحلو و"بامو" لإدريس المريني... كما ستفتح له أبواب السينما العالمية مع جون هيوستن في فيلم "الرجل الذي يريد أن يكون ملكا" ومع كوبولا في " الفرس الأسود". ... ومع المخرج كاري نيلسون " كايترمان". عربيا مثل دور البطولة في فيلم " شمس الضباع" للمخرج التونسي رضا الباهي إلى جانب الفنان الكبير محمود مرسي.

حيز هذه الحكاية، لا يسمح بتقديم كل منجزاته مسرحيا و إذاعيا و تلفزيا و مسرحيا. فالرجل كان بحق ممثلا محترفا. اتصف بالذكاء والنباهة والخبرة واليقظة والالتزام واحترام أصول المهنة. هذا ما دفع المخرج الأمريكي جون هيوستن مؤكدا على أن العربي الدغمي " نموذج الممثل الذي لا نجد معه صعوبة لأنه يأتي جاهزا للوقوف أمام الكاميرا، ولا يحتاج إلى إرشادات، ولا لأي تبديل أو تغيير، والعمل معه سريع".

كل الذين جايلوه واشتغلوا معه، يؤكدون على قدرته العالية في تجسيد أدوار مركبة سواء درامية أو كوميدية أو هزلية ولا يجد صعوبة من الانتقال من جنس درامي إلى نوع درامي. فالرجل امتلك شعلة التمثيل وتقمص الأدوار الصعبة ورافقته تلك الشعلة حتى وفاقته. يقول عنه الراحل الطيب لعلج. " ولما انتقلنا إلى العمل المسرحي معا، اكتشفت في هذا الممثل وأقول الممثل و ألح على تسمية الممثل، اكتشفت أنه من أعظم المشخصين و أبرعهم من الذين عرفت أو شاهدت في حياتي، طيلة حياتي المهنية. ذلك لأن قدرة هذا الرجل على التبليغ - بعمق وتمكن ودراية - تستطيع أن تحول الممثل الذي يشخص إلى جانبه مشهدا تمثيليا للناس، يستطيع بقدرته البالغة أن تحول هذا الممثل إلى مجرد متفرج مأخوذ مسحور بأدائه الرائع الجميل. وأعترف أنني كثيرا ما سرقني سحر أدائه فنسيت نفسي وأنا على الخشبة - سرقني الحديد - كما يقولون. وخاصية الأداء المتقن الساحر هذه، اكتشفتها في ثلاثة من الممثلين المغاربة بحكم التجربة والممارسة وهم: العربي الدغمي ومحمد عفيفي، وأحمد الريفي الذي ترك المسرح - للأسف - وانتقل فيما بعد للعمل الإذاعي". بعد وفاته أنجز الاخوين العزيزين عبد العاطي الدغمي وعبد الرحمان الكرومبي كتابا قيما حول حياته الفنية والإنسانية بعنوان..العربي الدغمي إبداع مغربي أصيل.. على الاقل وثقا لذاكرة الرجل و إبداعه...

رحم الله الفنان والممثل الكبير سي العربي الدغمي.. اسم رفع مهنة التمثيل عاليا ولم يسبق له أن نتسول بالمهنة في الطرقات ولا في وسائل الإعلام ولا تمسح علم الوطن ليصبح مواطنا فوق المواطنة ولا تعسف و خرق أصول وأعراف المهنة المسرحية… عندما تتلاءم الحرفية والمعرفة والموهبة والاخلاق والتواضع الإنساني و احترام الجمهور… يمكن أن نتحدث عن الممثل..المبدع الشامل.. والعربي الدغمي من هذه الطينة اللامعة والنادرة...

Nous contacter

Espace Tafoukt - Création

Adresse:
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail: bouichou@gmail.com / theatretafukt@gmail.com
Téléphone: (+212) 669279582
(+212) 667313882 - 654439945
Siège Social: Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes / Casablanca - Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع حقوق المجلة محفوظة لـ فضاء تافوكت للإبداع © 2017
Joomla! برنامج "حر مفتوح المصدر" تم طرحه بموجب ترخيص GNU/GPL