Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
  • آخر الأخبار
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثلة العالمية جينا لولو بريجيدا - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:45
متابعات - تغطيات صحفية: مشاركة مغربية في مهرجان ''هولندا للفنون'' - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:34
أخبار - منوعات - مواضيع : في ذكرى رحيل معتوب الوناس - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 12:14
مواعيد فنية - ثقافية: "مشارف" يستضيف الشاعر العراقي صلاح نيازي - الثلاثاء, 27 حزيران/يونيو 2017 11:45
مختارات - إصدارات - كتابات: ستانسلافسكي المغرب: جمال الدين الدخيسي - الإثنين, 26 حزيران/يونيو 2017 00:15
متابعات - تغطيات صحفية: الجمع العام التأسيسي للفرع الإقليمي للداخلة - الأحد, 25 حزيران/يونيو 2017 00:21
مختارات - إصدارات - كتابات: الممثل الأسطورة مارلون براندو - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 23:39
أخبار - منوعات - مواضيع : قصة حياة الأسطورة “إيفا بيرون” - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 22:01
مختارات - إصدارات - كتابات: عبد المجيد فنيش: قرصان المسرح و الملحون - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:52
سينما - تلفزيون - سمعي بصري: توقف "غرابيب سود" فجأة... - السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 21:32
Blue Grey Red

الممثل والنسيج السينوغرافي

الممثل والنسيج السينوغرافي

شادية زيتون دوغان / مصممة سينوغرافيا – لبنان

إن التحولات التي عرفها المسرح في علاقته مع السينوغرافيا منذ المسرح الإغريقي ولغاية اليوم ، أدت إلى تبلور الآراء حولها عند نهاية القرن التاسع عشر، وأخذت حيزاً مهماً في منتصف القرن العشرين ، نظراً لأهميتها وانعكاسها في الفعل والحدث وفي توليدها الخصائص الحسية والرمزية ، بلغة متماسكة فنياً وفكرياً في فضاء العرض المسرحي ومساحته ، إضافة لكونها باتت تشكل ركيزة أساسية في قراءة المخرج وفي تفعيل عامل الخيال لدى الممثل والمتلقي معاً .

يقول أرسطو : " إن التفكير مستحيل من دون صور، وأن الروح لا تفكر من دون صور، والصور مرتبطة بكل جوانب الحياة ".

على مر التاريخ ، يختزن المسرح الخيال الخصب و التفكير الإستعاري والبصري ، وإذا استعرضنا العروض المسرحية ، نرى فيها الكثير من الجوانب المشتركة ، العائدة إلى تكوين وتجديد الصور الخيالية ، حول حدث ما ، أو شخصية معينة ، ما يعني أن المسرحيين تنبهوا إلى أن الإبتكار في الإطار المادي للعرض المسرحي ، يتطلب مهارة في التصور البصري الذي يعتمد بدرجة عالية ، على حاسة الإبصار وعملية التخيل ، وإدراك المساحة ، وخلق التوازن والإنسجام في تعادل الصورة المسرحية.

من المسلم به أن القدرة الخلاقة الكامنة داخل الممثل تعد المرتكز الأساسي لتحقيق الوظائف الجمالية الدرامية لجسده في الفضاء الدرامي ، ولكن بقي العجز قائماً حول أدائه وإمكانية تحويل جسده لغة تعبيرية تتيح له فرصة التواصل مع جمهور العرض ،بعيداً عما يحفز خياله ويفعل حواسه البصرية والسمعية والحسية والحركية ، ما لم يتم الإدراك بأن أداء الممثل لا يمكن أن يجسد هذه اللغة كما ينبغي ، سوى ضمن فضاء سينوغرافي يحدد باسلوب حسي تشكيلي الخط الرمزي بين الحقيقة والخيال ، وبين المرئي واللامرئي ، في صورة مرئية تحققها السينوغرافيا من مختلف عناصرها لتمكن الممثل من أن يسافر عبرها بواسطة الجماليات الحسية ، التي يجنيها من الأصوات والألوان ، وبواسطة الجماليات الرمزية التي يجنيها من المعاني الموجودة في بيئة الفضاء المسرحي، وبواسطة الجماليات التشكيلية أيضاً التي يجنيها من الخط والشكل واللون والكتلة والفراغ .

في المسرح ، كل شيء يؤثر في كل شيء ، فكلما كانت حركة الممثل مرتبطة بما هو مقرر على فضاء الخشبة ، يأتي الإطار الأكبر للعرض متضمناً إيقاعاً ذات طابع موسيقي مدروس. يقول (باتريس بافي)

" مصمم السينوغرافيا يتصرف بمساحات الأداء والأشياء ، وخطط التطور تبعاً للفعل الذي سيؤدى ، ولا يتوانى عن تغيير هذه الهيكلية للعرض خلال العرض ، فالمسرح هو آلة للعب أقرب من ألعاب الأطفال التربوية البنائية، منه الى جدرانية للتزيين ، فالجهاز المسرحي يصور العلاقات بين الشخصيات ويسهل التطورات الحركية للممثلين ". (معجم المسرح - ترجمة ف. خطار- ص   183)

إنطلاقاً من أن  السينوغرافيا هي فن الإبتكار والتنظيم وزرع عالم يرتبط بالحلم ، وقيمتها تكمن في سياقها الدرامي والحركي والوجداني والوظيفي ، ومضمونها يتلخص بمنجز فني في إطار لعبة تبادل وتطابق بين مساحة النص والحيز المسرحي ، لصوغ رؤية بصرية درامية وفق ما يقتضيه ويتطلبه العرض رؤيةً تسهم في منح الممثل قدرة نفسية عالية ، وخيال واسع وطاقة غير محدودة ، يتوجب على السينوغرافي عازف الإيقاع البصري أن يعمل وفقاً لمبدأ الوحدة في التنوع عبر مختلف عناصر السينوغرافيا التالية :

1-  ديكور يحتدم داخله الزمن والوجود والعدم والتأويل ، يتلخص في ترتيبه التشكيلي  ما بين فكرة النص وفكرة العرض ، وفي تحريره من ثبوتيته بإكسابه خاصية البعد الزمني ، وتوفيره مساحات تشكيلية تسهم في تحديد العلاقة الروحية والجسدية للممثل.

2- أضاءة تتضمن لغة وقيمة لونية لها دلالاتها التعبيرية في الفضاء المسرحي، وفعلها   الدرامي في حركتها مع لغة الجسد ، وخصائصها في المناخ المشهدي من خلال تحديد    المكان ، وفي تركيز نظر المتلقي على الحدث والشخصية المعنية .

3-  الأزياء التي تعد من بين اكتر التقنيات خصوصية ، لكونها تلعب دوراً درامياً في    مكان الحدث وطبيعة العرض ، وفي تصميمها المتلائم مع الزمان والمكان ، وبما  يخدم شخصية ونفسية الممثل إضافة الى تجانس الوانها .

يقول (باتريس بافي( " العلامة المحسوسة للزي هي اندماجه في العرض وقدرته على العمل كديكور متجول ، مرتبط بالحياة وبالعبارة "(معجم المسرح - ترجمة ف. خطار- ص 150).

4-  الماكياج الذي تكمن أهميته في ترسيخ وتأطير القناع الدرامي للممثل ، ومساعدته على تقمص ومعايشة الشخصية الدرامية ، وفي التمييز بين شخصية وأخرى .

5-  الموسيقى هي العنصر المهم والمنظومة الكاملة من المشاعر والأحاسيس ، التي تساهم في إثراء قدرة الممثل على التعبير، وعلى تنمية حواسه وخياله ، وتحديداً حين تأتي من صلب طبيعة العرض ، واحتياجه لدورها كعنصر درامي له دوره في تشكيل المعنى،  يقول (باتريس بافي) : " إن عرضاً منظماً بطريقة موسيقية ليس عرضاً نلعب فيه على آلات موسيقية أو نغني لخلق خشبة ، إنه عرض مع تقسيمات إيقاعية محددة   ودقيقة ، عرض حيث الوقت يكون منظماً بصرامة " Meyer hold ,1992 , 4 : 325 . ( معجم المسرح ص 355-356 ).

وفي هذا السياق  يرى (آدولف آبيا ) في الموسيقى الفن المثالي الذي تطمح الى مكانته كل الفنون، لذلك هي كفيلة بتنظيم عناصر العرض المشهدي بوحدة منسجمة متكاملة ، وبدونها لايتحقق هذا الإنسجام ) كتاب الموسيقى التعبيرية  د. علي عبد الله ص 37 ).

وعن أهمية الموسيقى وتأثيرها على الممثل ، يقول (غوردون كريغ  ( Gordon craig -لكي يثير الممثل الإنتباه إليه ، يطالبه بأن يكون صوته مرناً ناصعاً ومجلجلاً ، وهذا لا يأتي إلا من خلال اعتماد الموسيقى تمريناً للصوت ، والبحث عن الطبقة المناسبة للدور بعد مواءمة كل طبقة صوتية مع آلة موسيقية معينة ، باعتبار ان الآلات الموسيقية تقابل كل منها صوتاً إنسانياً( كتاب الموسيقى التعبيرية د. علي عبد الله ص - 42 – 43 ).

وعلى ذلك لا يمكن ان تكون هناك سينوغرافيا صحيحة وفاعلة وناجحة في توظيف سياق  موسيقي دون الإضاءة ، أو بناء كتلة لونية جمالية للديكور من دون تناسق إبداعي مع حركة الممثل . يقول (باتريس بافي): " كل استخدام للجسد على الخشبة كما في خارجها، يستلزم تمثيلاً عقلياً للصورة الجسدية ، وللممثل اكثر من سواه الحدس الفوري بجسده ، وبالصورة المرسلة ، وبعلاقته بالحيز المحيط ، لا سيما بشركائه في التمثيل، وبالجمهور، وبالفضاء ، وبسيطرته على العروض خلال حركاته ، يتيح الممثل للمشاهد إدراك الشخصية والخشبة ، وتماثلها خيالياً مع نفسه )معجم المسرح - ترجمة ف. خطار-ص   148) .

في المحصلة ، السينوغرافيا فن متجدد يرتكز على أسس علمية ترتبط بالتكنولوجيا ، التكنولوجيا التي فتحت آفاقاً واسعة للإبداع في حال تم استخدامها ضمن منظومة العرض المسرحي في قيمته الجمالية والدلالية ، ووسيلة للتلقي الإيجابي في الأسلوب والشكل والمضمون ، وليس غاية للإبهار والتشويش لمجرد التجريب والتغريب السينوغرافيا فن يبحث في ماهية كل ما هو قائم على خشبة وفضاء المسرح بحس تشكيلي درامي ، السينوغرافيا فن يختزل مجموعة مدركات شكلية وموضوعية وجمالية ، هي القراءة البصرية التي تنطلق من روح النص ، والكتابة البصرية التي  تساهم في قراءة المخرج احتواءه الكامل للغة الحوار، في إطار من التكوينات ، والإنشاءات البالغة الإيحاء ، التي توفر للممثل أن ينحت بأدائه لوحات تشكيلية مثقلة بالدلالات التعبيرية الجميلة تعزف أجمل الموسيقى ، التي قال فيها المؤلف الموسيقي والكاتب المسرحي ( ريتشارد فاغنر – RICHARD WAGNER  ) " إذا أردنا أن نتخيل الجمال في أكمل صورة ، فيكفينا أن نستمع إلى موسيقى جميلة ، وهكذا دورها في جمالية السينوغرافيا.


Nous contacter

Adresse :
B.P : 16113 - Casablanca Principale. Royaume du Maroc
E-mail :
theatretafukt@gmail.com
tafoukt.production@gmail.com
bouichou@gmail.com
Téléphone :
(+212) 669279582 - 667313882
Siège Social de Théâtre Tafoukt :
Complexe Educatif Hassan II Pour La Jeunes - Casablanca / Maroc

تابعنا على Facebook

المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

المهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي

جميع الحقوق محفوظة لـ : فضاء تافوكت للإبداع - مجلة فنية تصدرها مؤسسة تافوكت للإنتاج الفني
Casablanca - Maroc © 2015 www.tafukt.com